بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، سبتمبر 07، 2013

كتب الشيخ السيد عبد المقصود‎ عن الأحداث في مصر









كتب الشيخ السيد عبد المقصود‎
هل يشك أحد في الهدف من نزول الناس في المظاهرات والمسيرات؟ هل يشك أحد أن الهدف من هذا النزول هو الانتقاضة والثورة على المنظومة المستبدة والجلادين العسكر الذين انقلبوا على الشرعية وهم يحاولون طمس هوية الأمة الإسلامية إن الهدف من النزول هوالمطالبة بالشرع وعودة الشرعية ونصرة المظلوم وكف يد الظالم هذا ما نريد التأكيد عليه بين الناس أيها المتظاهرون بينوا للناس هدف نزولكم فكثير من الناس ما زال مغيباً بسموم الإعلام الفاجر وأبواق المأجورين من اعلامييه الذين تحولت ضمائرهم إلى ما يشبه شقق الإيجار تؤجر لمن يدفع أكثر لكن أذكرهم إن كان لهم قلب بقول الله تعالى ((يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ))وبقوله تبارك وتعالى ((ماأغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه))

سألني أحد الفضلاء سؤالاً وجيها قال فيه ما النية التي أستحضرها أثناء نزولي ومشاركتي في المسيرات والمظاهرات؟ فقلت له : لاتستحضر نية واحدة بل استحضر ثلاثة عشر نية ومن باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ((لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير))من هذا الباب أحببت أن أسردها عليكم لينتفع بها كل مشارك فشأن النية عظيم وفي الحديث ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى))وكما قيل ((رب عمل قليل كثرته النية ورب عمل كبير قللته النية))ونية المؤمن خير وأبلغ من عمله واعلموا أن من كان يشارك في المسيرات وحبسة العذر كمرض وسفر كُتب له ماكان يعمل من عمل صالح ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ((إذا مرض العبد أو سافر كُتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً )) رواه البخاري(142)وحتى من حبسه العذر ولم يكن نزل في المشاركة للتظاهرات لكن حبسه العذر فله ثواب ما نواه أيضاً والدليل علة ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ((إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا شركوكم في الأجر حبسهم العذر)) رواه مسلم فاستحضروا يا سادة أثناء مسيراتكم النيات الثلاثة عشر الآتية : *نية المطالبة بتطبيق شرع الله تعالى وتحكيمه وهذا رأس المطالب *نية نصرة المظلوم والمضطهد سواء كان رئيساً أو مرؤوساً لحديث ((انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً))ونصرة المظلوم الوقوف بجانبه حتى يأخذ حقه وعدم التخلي عنه *نية نصرة الظالم بكفِّه عن الظلم ومطالبته برد الحق إلى أهله واليف إلى غمده وقول كلمة الحق في وجهه وفي الحديث ((خير الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى سلطان جائر فأمره ونهاه فقتله)) *نية احتساب خطوات في سبيل الله وما أجمل أن تغبر القدمين في سبيل الله أو يشعر المرء بتعب وهو يؤدي عملاً يتقرب به إلى الله تعالى فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم , قال : ( و الذي نفس محمد بيده ما شحب وجه ، و لا اغبرت قدم في عمل تبتغي به درجات الجنة بعد الصلاة المفروضة , كجهاد في سبيل الله عز وجل , و لا ثقل ميزان عبد كدابة تنفق له في سبيل الله أو يحمل عليها في سبيل الله عز وجل )) *نية المرابطة لقول الله تعالى ((ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون)) *نية تكثير عدد وسواد المسلمين ومناصرتهم ليحظى المؤمن بولاية المؤمنين في قوله ((والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض)) *نية التعاون على البروالتقوى لقوله تبارك وتعالى ((وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)) *نية ابتغاء مرضات الله فالمؤمن يبحث عن كل مايرضي الله ويفعله وطلب مرضات الله من شيم المؤمنين قال الله تعالى ((وعجلت إليك ربي لترضى)) *نية الدعوة إلى الله تعالى وتوضيح القضية للناس وتثبيتهم ((ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين))فلا أجد أحسن منه *نية ابتغاء التغيير من أنفسنا لغد أفضل لقول الله تعالى ((إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) *نية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو شعيرة الأمة وحازت الخيرية به ((ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)) *نية الاعذار إلى الله فلم نخرج رياءً ولا سمعة ولا أشراً ولا بطراً ولم نخرج لقتل ولا قتال أحداً إنما خرجنا لنقول لربنا هذا ما في وسعنا بذلناه وما في مقدورنا عملناه ولم نسكت على منكر الملأ من قومنا ونقول كما قال ربنا ((معذرة إلي ربكم ولعلهم ينتهون)) *نية المطابة بالحرية والكرامة والعزة فلا خير في حياة ذليلة لاكرامة فيها مصونه ولا حرية فيها *نية النفقة في سبيل الله وهذه النفقة تضاعف ويخلف الله تعالى عليك بها ولك ثواب عظيم بها في الجنة وفي السنن عن خريم بن فاتك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت له بسبعمائة ضعف)) وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود قال جاء رجل بناقة مخطومة فقال يا رسول الله هذه في سبيل الله فقال لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة.فاستحضر نيتك وأنت تشتري قارورة الماء أثناء سيرك وتسقي منها إخوانك أو تشتري منديلاً توزع منه على إخوانك وتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أنّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُبَّة سُنْدُسٍ ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ الْحَرِيرِ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا فَقَالَ : ( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا )رواه البخاري (2616) ومسلم (2468) والترمذي (1723) وأحمد (13080) أسأل الله تعالى أن يخلص نياتنا وأعمالنا وأقوالنا وأن يجعل أعمالنا كلها له خالصة ولا يجعل لأحد فيها شيئاً. الشيخ/ السيد عبد المقصود

شهادات طبية من داخل المستشفى الميداني في #رابعة

شهادات طبية من داخل المستشفى الميداني في #رابعة ..فعلا رمز الصمود

الطبيب الذى حاول إسعاف أسماء البلتاجى يروى شهادته



هذه شهادة من أرض الحدث للدكتور أحمد فهمى

يوم الأربعاء 14 اغسطس فجرا
أعلنت حالة الطواريء في المستشفي كإجراء احترازي و هذه عادتنا من أسبوع تقريبا


صلينا الصبح و رددنا الأذكار و كنت نوبتجي في الإستقبال حتي الثامنة صباحا فجلست مع الأحباب في باحة المشفي و كان الحديث عن حالة الطواريء شبه الدائمة كانت الجلسة هادئة و محببة للنفس تواردت الأخبار في الساعه الخامسة و النصف أن المدرعات تحاصر المكان فقلنا تهديد لن يضرب بالمدرعات فقد جرب الفض و فشل و لم نلق بالا لما يحدث و للأخبار الواردة فقد اعتدنا عليها لما زاد تدفق الاخبار و تم تأكيد نية الفض تحولت دفة الحديث عن ذلك قليلا و ذلك بعد السادسة صباحا بعد السادسه بدأ القلق يزداد شيئا فشيئا و في السادسة و النصف أعلنت حالة الطواريء و تهيأنا لاستقبال الحالات ، الكثير استغل الوقت لصلاة الضحي وأعطي منسق المستشفي التعليمات واضحه عن تنظيم العمل .
في السابعة تماما دخلت الإصابة الأولي إلي المستشفي و كانت طلق ناري في الصدر يلفظ أنفاسه

الإصابة الثانية طلق ناري في الرأس أخرج جزءا من المخ إلي خارج الرأس نادي الطبيب المسؤول هنا ( اسعااااااااااف )

الإصابة الثالثة المخ بكاملة في يد أحد من يحملون المريض هذا شهيد ارتقي

يااااا الله لم نعتد هذه البدايات

ثم توالت الإصابات علينا بشكل مسعور أغلبها إصابات في الرأس و الصدر

انقطعت الكهرباء و بدأ العمل بالمولد الاحتياطي إصابات الأطراف كنا نعتبرها حالات عادية حروق الدرجة الثانية بسيطة

الموازين هنا مختلفة نحن في مذبحة فعلا الساعة العاشرة تقريبا بدأ إطلاق الرصاص علي المستشفي وأصيب بعض الـطباء وأخذنا أمر الإخلاء اترك ما في يديك اترك كل ما يدل علي أنك طبيب في المستشفي الميداني و الأمر بالإنسحاب من المستشفي فورا لم يعترض أحد شفاهة و لكن الكثير لم ينفذوا أمر الإخلاء.

بقوا لإسعاف المرضي كنت أحد من نفذوا الإخلاء خرجنا إلي الممر المؤدي إلي المركز الإعلامي زحام شديد جدا و ضرب الرصاص قريب جدا قنابل الغاز تكاد تفقدنا القدرة علي السير دخلنا المركز الاعلامي فوجدناه لاعلاقة له بالإعلام الآن فقط دماء و شهداء و كثيرون يسعون للإنقاذ وقتها رأيت أخي عبد الرحمن الديب الذي لم ألقاه قبلا يشع النور من وجهه كان قد ارتقي .

خرجنا من الباب الأمامي للمركز و هنا توقفت مع أخواى احمد سمير و عمر الحوت قلنا أنفر من المعركة أنكون ممن يولون الدبر أنترك إخواننا يقتلون أخذنا قرار العودة وكان صعبا الغاز يعمينا و الرصاص صوته مرعب و في طريق العودة رأينا العجب الحجارة في مواجهة المدفع و الطائرة الحجارة ترعبهم بماذا يذكرني المشهد بأبطال الحجارة . . . ارجعوا جيش الإحتلال حتي طيبة مول عدنا إلي المستشفي الميداني وجدناها تعمل كما كانت مع تغيير بعض الأفراد بدأنا العمل معهم مع مرارة في الحلق أننا نفذنا أمر الإخلاء في البداية وجدت أحد المصابين و قد أصيب برصاص في الشريان الفخذي النزيف هائل و المصاب غير واع لما حوله فقط يتنفس و شاحب جدا . 

تعاملت مع المصاب و استدعيت جراح أوعيه و تم وقف النزيف و استقرت الحالة وقتها دخلت فتاه مصابة برصاص في الصدر حاولنا تقديم العون قم تركيب أنبوبة صدرية لسحب الدم النازف و تم إعطائها الكثير جدا من المحاليل و بعثنا نطلب كيس دم من بقايا بنك الدم التابع للمستشفي التي تم قصفه هو الآخر بدأت تستعيد الوعي و تتألم و لكن ابتسامتها كانت هادئة .
إصابات و شهداء . . . الأعداد غير قابلة للحصر.

أقسم أن اليهود أرحم من هؤلاء الإسعاف ممنوع من نقل الحالات لساعات طويلة الأطباء يعملون باستماتة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه النساء منهن من تبكي و منهن من تفوقنا ثباتا و تقوم بتثبيتنا بعد قليل سألت أحد الشباب من فريق المستشفي لما وجدت أنس البلتاجي وأخاه الأصغر مع الفتاه (مين دي؟ ) قال لي أسماء البلتاجي لما تأخر كيس الدم اقترح شقيقها أنس أن ينقل الدم منه إليها مباشرة .

و جاء القرار بنقل كل الحالات إلي مركز رابعه الطبي بدأنا في نقل الحالات و أمرنا بالذهاب إلي هناك لعلاج الحالات وأنا متوجه إلي هناك جاءني اتصال متلهف ليطمئن علي وعلي إخواني .

أخبرني المتصل أن حبيبة أحمد عبد العزيز قد ارتقت شهيدة .

هزني الخبر من أعماقي .. لم ألتق بحبيبة إلا مرتين احداهما كانت تحية يوم العيد و الأخري كانت في المستشفي الميداني في آخر أيام رمضان بعد الفجر و كانت مريضة و تتألم و لكنها كانت مع هذا تبتسم .

لما وصلت فوجئت بالمأساة ستة أدوار مليئة بالأطباء و المصابين والشهداء كل من ليس موجودا في المستشفي الميداني هو بالفعل في مركز رابعة المنسقين جميعا الأطباء و التمريض لم يفكر أحد في الهرب الله أكبر كانت مهمتنا تصنيف الحالات .

إصابات العين في الطابق الأول
إصابات الرصاص في الصدر و الرأس في الطابق الخامس
إصابات العظام الشديدة في السادس
إصابات الرصاص الحي الخطيره في البطن أو الأطراف في الطابقين الثاني
و الرابع
لا مكان هنا لإصابات الخرطوش و الغاز و الكسور التي لا تعجز الحركة هذه نعمة تحسد عليها اليوم !

تدفق الحالات غير معقول الغريب أن من ينقل المصابين يعودون مباشرة إلي خط النار ثبات و صمود لم أرهما من قبل

صعودك علي أدراج المركز صعبة جدا إذا صعدت منفردا و لكن الأبطال صعدوا حاملين إخوانهم

هذا صمود أسطوري بالنسبة لقصص الخيال

الجميع يصر أننا لن ننفض ، ما نفكر فيه هو كيف ننظم ما أفسده المجرمون في الميدان كيف سيكون سقوط هذا العميل المجرم .

خواطر لثانية أو اثنتين يخرجك منها صوت أحد إخوانك ( طريق طريق إصابة ) مناديا لفتح الطريق ليمر المصاب إلي المستشفي

الجميع إخوانك الذين تعرفهم بسيماهم

أحدهم كان أستاذي الفاضل حسن عبد المنعم وجدته محمولا و رأسه كلها ملفوفة برباط شاش أدخلته إلي الطابق الأول و كانت إصابته في العين ، دخلت لأسلم وأهون عليه فوجدته يبكي و يقول كنا نتمني الشهادة فجائت الإصابة

اللهم تقبل اللهم تقبل

قررت أن اذهب لأتوضأ وأصلي الظهر و العصر حاولت المرور بصعوبة أطلقوا الغاز علينا بشده وصلت إلي المستشفي الميداني و توضأت و بدأ القصف علي المستشفي و ضرب الغاز ، خرجت في اتجاه مركز رابعة الغاز كثيف و الإختناق شديد وصلت بصعوبة استغربت اختفاء أخي أحمد سمير من أمام البوابة ، وصلت إليها لأقف مكاني لأجد البوابة مهشمة والمدرعة أمام الباب المقابل وإذ بأحد إخواني يقول لي ( ما تقفش هنا اتحرك بسرعه ) احتميت داخل الممر بعمود و انطلق الرصاص مدويا من المدرعة

هم جبناء لدرجة أنهم لا يطلقون من الأسلحة الآلية مباشرة

يحتمون في المدرعة و يطلقون منها

يحصد ما يجد أمامه لا تستطيع إدخال مصاب و لا تستطيع أن تخرج و مع هذا كان الأبطال يدخلون و يخرجون تحت القصف لإنقاذ حياة المصابين صعدت إلي الدور الثاني وجدت بعض من أعرفهم سلمت عليهم منهم عمار جمعة و كنت سمعت أنه استشهد فسلمت عليه و قلت له أهلا بالشهيد الحي ابتسم ابتسامة تحمل الكثير من الالم .

سمعنا أن كلاب الداخلية يخلون المستشفي من الموجودين فيها صعدت لأطمئن علي فريق المستشفي الإداري كانوا في الطابق الخامس تقريبا رائحة الغاز قاتلة هل وصلت درجة الإجرام إلي هذا غاز و رصاص حي علي المستشفي نزلت مع بعض الأطباء إلي الأسفل ونحن نحاول إخلاء المستشفي من المصابين و الشهداء المأساة أنك لا تجد من يحمل المصابين .

تركنا خلفنا مصابين يلفظون أنفاسهم

لم نستطع حملهم معنا

أطلقوا علي بعضهم الرصاص أمامنا

حسبنا الله و نعم الوكيل

وجدنا كلاب الداخلية يخرجون الجميع تحت تهديد السلاح خرجنا و كأن أرواحنا هي ما يخرج من أجسادنا كانت الساعة السابعة مساءا

خرجنا من رابعة و خلفنا وراءنا أرواحنا

خرجنا منها و تركنا خلفنا الأبطال ما زالوا صامدين

خرجنا منها و خلفنا بعض المصابين بين الحياة و الموت

خرجنا و خلفنا ورائنا شهداء حرقت جثثهم

خرجنا منها و هيا أرض مضي عليها قرابة الخمسين يوما لم يتوقف فيها ذكر الله عز و جل ليلا او نهارا


حسبنا الله و نعم الوكيل

فقط نقول

إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي

إقرأ المزيد على موقع مصر اليوم: http://misr2d-ay.blogspot.com/2013/09/blog-post_2903.html#ixzz2eCk1hQ5x

الخميس، سبتمبر 05، 2013

توثيق

توثيق: فى الثالث من يوليو قام عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع بانقلاب عسكرى على الرئيس مرسى فعطل الدستور وحل البرلمان وعزل الرئيس المنتخب ومنذ هذا التاريخ والسيسى يرتكب مجزرة بعد مجزرة فى المعارضين للإنقلاب العسكرى وبسبب التشويه الاعلامى الكامل للمعتصمين المعارضين للإنقلا فهذه محاولة منى لتوثيق مجازر الانقلاب الدموى بالصور والفيديوهات وبيانات الشهداء والمصابين والمعتقلين

الأحد، سبتمبر 01، 2013

قراة في مسار الثورة

قراة في مسار الثورة..يقدمها لنا د/ على عبد اللاه .. ألا نتساءل جميعا فيما بيننا هذا السؤال (وماذا بعد؟ وكيف ومتى سننتصر ؟). أرجو من الجميع القراءة و إبداء الرأي.

___
يسألنى الكثيرون ممن أعرفهم وماذا بعد ؟ وكيف ومتى سننتصر ؟ وما هى النقطة التى لو وصلنا عندها سنعلن الأفراح والليالى الملاح للإحتفال بالنصر المبين ؟

 
وأرى فى عيون الآخرين هواجس ومخاوف .. وماذا بعد كل هؤلاء الشهداء - الذين تجاوزوا الآلاف و لم يسقطوا بمثل هذا العدد فى كل حروب مصر مع اسرائيل – وماذا بعد كل هؤلاء الجرحى والمصابين – والذين أصبحوا لكثرتهم أكبر من أن نستطيع رصدهم وحصرهم بشكل حقيقي وهم بعشرات الآلاف – وماذا بعد كل هؤلاء المعتقلين ( وهم بالآلاف أيضا فيهم السياسي النابه كأبى العلا وسلطان والعمدة .. وفيهم النجم الجماهيري المحبوب كحازم أبو اسماعيل وفيهم المجاهد الإخوانى كالمرشد ونوابه وإخوانه باقة من قيادات المحافظات , وفيهم البنات كسمية الشواف وشيماء عوض وفيهم الشباب كأمثال حسام ابو البخارى وفيهم الشيوخ وحتى الاطفال … فيهم المهندسون والاطباء و الاعلاميون العرب والاجانب فضلا عن المصريين … وماذا بعد وكيف سينتهى بنا النزال .. هل سيكون الفوز بالضربة القاضية أم بالنقاط ؟!
 

والحقيقة أن نموذج ثورة ينايرالملهمة والذى كان الفوز فيه بالضربة القاضية هو نموذج لن يتكرر فى حالتنا الراهنة لأسباب عدة :
 

أولاً : كانت ثورة يناير ثورة مفاجئة أربكت النظام الحاكم وقتها فلم يستعد لها جيداً ولم يتمكن من تجييش البلطجية والشرطة فى منظومة قادرة على الحسم سريعاً لاسيما بعد إعلان الجيش عدم تدخلة خاصة وأن هذه الثورة كانت هدية للعسكرلأسباب ارتآها للتخلص من سيناريو التوريث الذى كانوا يرفضونه بكل قوة وكانوا لا يجدون طريقة للتخلص منه كما أن عودة العسكر للحكم مرة الخرى بالخطة البديلة كانت موجودة وجاهزة وبها التطمينات الكاملة لمبارك ونظامة للخروج الآمن بعد مرور الوقت الكافى .
ثانيا : كانت ثورة يناير شاهدةً على التفاف كل الشعب ( كل جموع الشعب بما فيهم مجموعات المنتفعين من نظام مبارك والذين دخلوا جحورهم ولم يستطيعوا تنظيم فعاليات قوية مناوءة ) بينما الوضع الحالى أسفر عن وجود فريق نجح الاعلام فى شل قدرته على التفكير المنطقى وتم زرع الخوف بداخلة فضلاً عن انحياز عدد من القوى التى كانت محسوبة على ثورة يناير إلى صفوف الثورة المضادة املا فى تحقيق بعض المناصب او المكاسب السياسية التى لم تستطع الحصول عليها عن طريق الممارسة الديموقراطية .
ثالثا : كانت البيئة السياسية الاقليمية بعد ثورة تونس مهيئة لتحقيق فوز كبير ومفاجىء للثورة المصرية مع بروز عدم ممانعة غربية ودولية للحالة الثورية فى تونس مما شجع الثورة المصرية على التقدم لانهاء المنازلة مع النظام العجوز بالضربة القاضية , أما فى حالتنا الراهنة فإن الظرف الإقليمى المتمثل فى عدم قدرة النموذج الثورى السورى على الحسم وتجييش معسكر الاعتدال العربي ( السعودية والامارات والكويت والاردن ) ضد الثورة المصرية مع الرغبة المحمومة فى تصفيتها لحساب اسرائيل والولايات المتحده وايران وهى القوى التى تهددت مصالحها فى مصر بوجود نظام حكم اسلامى يرفض الاملاءات والهيمنة , ادى 
كل ذلك الى عدم جاهزية الوضع الاقليمى والدولى للفوز بالضربة القاضية .

ولكل هذه الاسباب مجتمعة أحسب أن الظروف مهيئة لتحقيق الفوزبالنقاط ليصبح الفريق الأقدر على تسجيل اكبر عدد من النقاط المؤثرة والموجعة فى مرمى منافسه سيصبح هو الأقرب لتحقيق الفوز ولذلك يحاول الانقلابيين تسجيل اكبر عدد من النقاط فى شباك الثورة الجديدة نرصد بعضها لنستكمل قراءة المشهد :

 
1. اعتقال قيادات التحالف ( وليس الاخوان وحدهم رغم انهم يعلنون أن الحرب على الاخوان ) بما يحاولون به ان يعطلوا مسيرة الثورة وافراغها من رموزها الذين يوجهون بوصلتها مع حجب الرؤية الثاقبة للكبار لعلها تخرج عن سلميتها بشكل يعطى مبررا اكبر للانقلابيين لممارسة المزيد من القتل او الاعتقال .
2. حرص الانقلابيون على التنكيل والتشفى فى القيادات عند القبض عليهم يحاولون به كسب نقطة تتمثل فى كسر ارادة وتوهين عزيمة الثوار وربما يدفع الشباب ايضا للكفر بالسلمية والخروج من ضبط النفس . ولقد ظهر ذلك بوضوح فى تعمدهم ايضا حرق المصابين او حرق الجثث وجرفها بالجرافات او حرق المساجد وحصارها .. كل ذلك يصب فى خانة تحقيق كسر الارادة والتوهين.
3. كان الانقلابيون يستطيعون القبض على معظم القيادات فى وقت واحد ولكننى اظن ان رغبتهم فى القبض والاعتقال بالقطارة تهدف الى تحقيق نقطة فى صف الثوار تتمثل فى بث الرعب فى المجتمع ليصبح الحديث المالوف صباح كل يوم هو السؤال عن من تم اعتقاله اليوم وليصبح كل المواطنين مهددون وكل البيوت مستباحة فى محاولة لترميم و إعادة بناء حاجز الخوف الذى تم تجاوزه وكسره فى ثورة يناير المجيدة.
4. يراهن الانقلابيون ان كثير من طوائف الشعب ولاسيما العبيد منهم الذين خرجوا يدعمونه فى 30 يونيه سيظلون موجودين فى سلته حين يحتاجهم خاصة انه اجبر الكثيرون منهم كالاقباط وفلول الوطنى المنحل ورموز فساده على حرق مراكبهم بحيث لم يعد لهم خيار اخر الا تأييد العسكر لانهم فى حالة فشل الانقلاب سيدفعون الثمن وحدهم – كما يوحى لهم - وهى نقطة يجب الالتفات لها جيدا لانه يجعلهم يقاتلون دون رقابهم مما يطيل فى امد التفافهم حوله .
5. كسب الانقلابيون نقطة بتوريط الجيش وجنود القوات المسلحة فى قتل مواطنيهم بالفتاوى الملاكى التى زودهم اياها مجموعة من شيوخ السلاطين ثم فضح اصحابها فيما بعد مما يجعل هؤلاء الجنود يستمرون فى القتال خوفا من الهزيمة لانها ان حدثت ستكون رقابهم امام الحكم الجديد للقصاص عن الاف الشهداء , ويكسب الانقلابيون بذلك جنودا يقاتلون لاهدافهم الخاصة ولس لاهداف الانقلابيين
6. تواتر الانباء عن وجود مرتزقة كولومبيين يقومون بالعمليات القذرة يمثل ايضا نقطة يضعها الانقلابيون فى المرمى بهدف توريط اكثر للجيش وزرع الكراهية بشكل اكبر بينه وبين الشعب ولا ننسي فى هذا السياق الجندى الذى رسم علامة الصليب بعد قنصة لاحد الثوار وهو سلوك أستبعد ان يقوم به احد الجنود الاقباط المصريين فى هذه الحالة.
 
أما على المعسكر الاخر معسكر القوى الثورية فيلزم التاكيد على النقاط التى تم تسجيلها والنقاط الاخرى التى يجب التركيز عليها خلال الفترة المقبلة لتحقيق الفوز باكبر عدد من النقاط بمشيئة الله :
 
1. اطالة امد الصراع هى النقطة الاهم فى مجموع النقاط التى يجب على الثوار الحصول عليها , اذ ان ذلك يؤدى الى مزيد من التدهور الامنى والاقتصادى وهى الاسباب التى من الممكن ان يتفهمها العبيد ليثوروا على مثل هذا الانقلاب . ان الاحرار فهموا الامر من لحظته الاولى وتاكد لهم ذلك بعد سقوط آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين ولكن العبيد يلزمهم ان يتم المساس باحتياجاتهم اليومية من الطعام والشراب والوقود والخدمات ليدركوا حجم الاكذوبة التى تعرضوا لها مما يفقد الانقلابيين رصيدا من مؤيدية. لذا فالعصيان المدنى المتدرج والضغط باتجاه المزيد من الازمات يؤدى لخنق الانقلاب تدريجيا حتى يلفظ انفاسه الاخيرة .
2. السلمية تبقى هى النقطة الثانية التى ينبغى على الثوار تسجيلها فى مرمى الخصم . أعلم أن الكثير يتالم لمشاهد الجثث المحترقة أو آثار التعذيب أو الإفراط فى العنف والتنكيل من قبل الانقلابيين ولكن يجب الحذر من محاولتهم استدراجنا الى ملعبهم . فهم يملكون كل ادوات العنف فى الوقت الذى لا يملك فيه الثوار شيئا من ذلك ولذا يجب ان نستدرجهم نحن الى ملعب السلمية لتسقط وتنكشف اوراقهم العنيفة وتذكروا ان العشرية السوداء فى الجزائر لم تستطع ان تعيد الى الاسلاميين ما فقدوه ولم تعد الديموقراطية الى الجزائر منذ أكثر من عشرين عاماً , كا يجب ان يتذكر الجميع الوصية الأخيرة للرئيس مرسي قبل اختطافه ( اوعوا تنجروا للعنف ) لانه يدرك أكثر من غيره حجم وطبيعة المؤامرة.
3. الوحدة بين الثوار تبقى هى الاخرى كابوساً يحاول الانقلابيون بكل السبل التخلص منه فبالإعلام تارة وبالصفقات أحيانا وبالإشاعات أحيانا أخرى يحاولون التفريق بين الاسلاميين , وما نموذج حزب النور عنا ببعيد ولولا وجوده فى مشهد الثالث من يوليو لما استطاعوا تمرير الانقلاب بهذه السهولة , ولذا اؤكد على اهمية وحدة الصف الثورى عموماً والصف الاسلامى خصوصاً بالتغاضى عن هفوات هنا او هناك او حتى خطايا هنا او هناك فليس الوقت مناسبا للترف بالانغماس فى الفرعيات او الشكليات او حتى للمحاسبة فما نواجه هو اخطر اثرا على ديننا وقيمنا وهويتنا ووطننا من التفتيش فى النيات او مراجعة مواقف هذا الفصيل او ذاك , وتذكروا ان الانقلابيين توحدوا رغم انهم اشتات متنافرة لا يجمعهم شيئ سوى كره ما تحملون من مشروع والأولى ان نتحد نحن فما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا .
4. اللامركزية هى الحل لادارة الصراع وما قام به الانقلابيون من القبض على القيادات لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لانه فى غياب القيادات تبرز دوما قيادات طبيعية شابة تنشا من رحم الشارع ولها القدرة والديناميكية التى تعوض غياب القيادات التاريخية كما ان اللامركزية تصبح هدفا فى مرمى الخصم اشد ايلاما من اهداف اخرى لانها تحرمه من تفوقه العددى والذى يعتمد على تجمعات الثوار فى مكان واحد ليبطش بهم ويطلق عليهم البلطجية ومعاونيهم من الشرطجية لذا فالحل ياتى من تشتيتهم باللامركزية واستخدام التجمعات الصغيرة التى يعجزون عن مجاراتها كما يسهل اختباءها وذوبانها بين الناس وانتشارها بين الجماهير.
5. شرعية قضيتكم ونبلها نقطة فى غاية الاهمية ولذا يحاول الانقلابيون دوما اختزال المشهد انه مواجهة بين تنظيم الاخوان والدولة لذا فلكى تسجلوا هدفا قويا فى المرمى يجب التاكيد دوما ان القضية هى قضية شعب يثور على الانقلاب العسكرى الدموى قاتل المصريين وهى قضية المصريين كلهم حين اختاروا المسار الديموقراطى ليعبروا عن ارادتهم فى الصندوق عبر خمس استحقاقات انتخابية فجاءت دبابة ودهست كل ذلك وليست قضية فصيل واحد وانشروا بين الناس مقارنات بين ما تحقق فى عهد مرسي من الحرية وارتفاع الإحتياطى النقدى وحل ازمات البوتاجاز وتحسن جودة رغيف الخبز وشعور المواطن بالادمية والكرامة مقابل ما تحقق على يد الانقلابيين فى شهرين.
6. اخذ زمام المبادرة بتطمين شرائح الشعب التى تورطت فى مشهد 30 يونيو وفتح باب التوبة امامها واشعارها بان التوبة تجب ما قبلها وان الوطن يبقى متسعا للجميع دون اقصاء لكل وطنى حقيقي وان العقاب والمحاسبة لن تطال الا من تورط بشكل مباشر فى قتل المصريين سواء بالتحريض او التمويل او الفعل المباشر ولن يكون ذلك الا بالقانون اما من خرج فى مظاهرة او فعالية أو مارس حقه السياسي فى الاعتراض فى ظل الحرية التى كفلها نظام الرئيس مرسي و تحت وطاة التضليل الاعلامى او التغييب بالاشاعات وخلافة فيمكننا ان نبدأ معا من جديد بعد رد الحقوق الى اصحابها.
7. تفعيل مؤسسات الدولة كمجلس الشورى المنتخب او الدستور المستفتى علية واعطاء الجنود ومن فى حكمهم من موظفى الدولة العميقة تطمينات فى حالة عصيانهم عن الاوامر التى تصدر لهم بقتل المتظاهرين العزل من الشعب المصرى كما يجب ان يتزامن ذلك مع جهود العائلات والعلماء لتبصير الجنود بخطورة وحرمة الدم وانه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق.
8. استثمار الاعلام البديل والتواصل المباشر بين الثوار والمواطنين لبث الامل فى النفوس والتاكيد على هذه المعانى من نوعية " ان النصر مع الصبر وانما النصر صبر ساعة وان الياس خيانة لدماء الشهداء والمصابين " . كما يجب تفعيل أوعية الإعلام البديل مثل المحمول ( حملة فرج خمسة : لنشر الفيديوهات الحقيقية التى تفضح الانقلاب ) أو بالتواصل الشخصي ( حملة انت صحيفة : لنشر الاخبار عن طريق تصويرها او حتى نسخها باليد وتوزيعها على الناس فى الشوارع والمساجد والمقاهى – حملة كلم عشرة : تستهدف التواصل المباشر سواء عن طريق التليفون او المحمول او التواصل المباشر فى المحلات او الاسواق او التاكسي او الحلاق .... الخ )
 
وفى الختام يجب ان نبصر الطريق ولا نحيد عنه ولا ننجر الى اهداف فرعية تبعد بنا عن الهدف الرئيس الا وهو رضا الله عز وجل عنا ويظل العنوان اننا ما خرجنا ابتغاء منصب او الدنيا او الانتصار لانفسنا وإنما من اجل قضية وهدف , فقضيتنا هى تحكيم شرع الله فينا بالتدرج المقبول والتربية المجتمعية واقرار العدالة الاجتماعية وتوفير حد الكفاية والكرامة لكل المواطنين بلا استثناء , وهدف نتمناه ان تعود لامتنا السيادة والريادة بلا املاءات من اى احد وعودة مصر لتتبوأ مكانها اللائق بين الامم كما تستحق وكما يجب ان تكون ولن يكون ذلك الا بتداول السلطة عن طريق احترام اختيارات الامة المصرية وحقها فى تحديد ما تريده وما تستحقه.
إن الامل فى الله كبير وانه لن يسمح بضياع حقوق الشهداء والمصابين والمظلومين فهو قد تعهد لدعوة المظلوم ( وعزتى وجلالى لانصرنك ولو بعد حين ) كما ان الامل فى الشعب كبير اذ ان الشعوب لا تنهزم ابدا بينما قد تنهزم الجيوش .. والشعب المصري اثبت انه قادر على استعادة حريته والحفاظ على كرامته ... وتبقى الثقة فى الشباب فهم القادرون على اضفاء الحيوية واذكاء لهب الثورة فى النفوس .. ان الانقلاب قد فشل حتى الان فى ان يحصل على الاعتراف المحلى والدولى سوى من خمس دول فقط كما فشل فى تسيير البلاد وها هو الاقتصاد ينهار يوما بعد يوم كما ان حلفاء اليوم سيتفتتون غدا لا محالة ... ابشروا فان النصر قريب..
ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى ونساله ان يتقبل شهدائنا فى عليين و أن يشف جرحانا ومرضانا شفاءا لا يغادر سقما واساله ان يفرج كرب اسرانا وان يردهم الى اهليهم سالمين غانمين كما اساله ان يمن على جميع مواطنينا اهل مصر جميعا بالحرية والكرامة والعزة والريادة انه ولى ذلك والقادر عليه .. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
د على عبداللاه
دبلوم التخطيط الاستراتيجى
معهد التخطيط القومى

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...