بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، فبراير 28، 2015

رواية القوقعة - مصطفى خليفة

 غالبا ما أزكي الرواية و أطرحها على بعض المقربين لقراءتها لما فيها من معلومات جديدة أو رؤية قيمة...إلا هذه الرواية (القوقعة) فإنني ما إن فكرت في هذا إلا انتابني شعور بالخوف و الشفقة على من يقرأها من بعض المقربين المرهفين و ما قد تفعل بهم هذه الرواية (الصدمة) في نفوسهم من تخبط و رد فعل محتمل. 
فكرت أيضا لو أن كل العرب علموا بما يجري في غياهب السجون من تفاصيل..خاصة أن في الثمانينيات مثلا كانت من الممكن أن تحدث مجزرة في مدينة كاملة و لا يعرف عنها احد في العالم إلا بعد أيام. اليوم،  هناك انترنت و المجازر تحدث علنا و التسريبات من داخل السجون معروفة، فهل تغير شيء في نفس الناس؟ ربما تغير أقل من المتوقع نظريا...فمثلا لو في نفس وقت (المحنة) كان كل السوريين يعرفون كل ما يحدث، جماعيا ماذا سيكون رد فعلهم؟ تكرر الأمر نفسه 2011، ماذا كان رد فعلهم؟ للأسف كان أقل من المتوقع (أحيانا) فمدينة  مثل حلب التجارية أو قطاع مثلا لم تصله التظاهرات و قتل المتظاهرين كان يمارس حياته التجارية و الاجتماعية بسعادة و بانفصال تام عما يعانيه بنو جلدته في نفس اللحظة التي تعرض الفضائيات المجازر في السهل السوري سهل حوران (درعا و أخواتها) حتى 2012 مثلا.  

بصورة عامة، المجازر بحق المتظاهرين مثلها مثل المجازر في السجون..كله قتل ظلم..تخيل لو أن كل فرد من الشعب عرف في نفس الوقت، هل كان المليون نسمة من سكان العاصمة سيختلفون في تبرير القتل و الظلم في نفس الوقت بصورة جماعية أم سيقومون بحراك جماعي موحد مثلا؟ كرر نفس السؤال على أي عاصمة عربية أخرى...عمليا حدث هذا و ذاك لكن بصورة انقسامية..لهذا فإن الظلم سيستمر مادام يباركه البعض و يعجز البعض الآخر عن مقاومته. 
  • لا شيء جديد استطيع أن أضيفه الآن..هذه قراءة أولى و سريعة للرواية (الصدمة) المسماة (القوقعة). تفضلوا بالقراءة معنا:.
  • أعجبتني صراحة البطل المؤلف مصطفى خليفة حين رفض اعتبار الآخرين له بطلا لأنه حقيقة أكره أو اضطر بسبب الظروف على هذه البطولة و لم يقدم عليى هذه البطولة باختياره.
  • تفاصيل و أحداث الرواية: باختصار، سبق أن قرأت هذه التفاصيل المتشابهة في بعض روايات أدب السجون من سوريا. لكن التفاصيل هنا ( و معظمها حقيقية كما قال المؤلف مع بعض التصرف) عرضت بطريقة إبداعية جعلتني أتقيأ و أبكي و أخاف و أتخيل نفسي انتظر الموت أو الإعدام حسبما اقتضت الصفحات... و من المفيد أن أقول أنه لما انتهت الرواية عرفت أكثر طعم الحرية و الحياة. 
  • لم يفكر عقله أو عقلهم في الحوار  الجاد بين الملحد أو المسيحي (البطل السجين) و بين الإسلاميين (جميعهم إلا نقاش مع نسيم و  مع أبو القعقاع) و كانت الجدران المُكوِنة للقوقعة هي الفاصل لمدة 10 سنوات و تفرجت القوقعة قليلا بنهاية الأعوام الثلاث الأخيرة. لكن لم يتم الحوار  إلا عرضا بسبب وجود و رغبة أبو القعقاع في قتله.  لم يحدث تغير في فكر المتقوقع (البطل) لأنه أراد أن يتقوقع و يراقب فقط و  لم يحدث تغيير في تفكير بقية المساجين لأنهم هم أرادوا أن يعزلوه فقط رغم أنه تبين أنه ليس جاسوسا أبدا لكنهم اعتبروه نجس و عاملوه بآدمية و عدل دون حوار.  هذا الأمر لم اتوقعه.  ربما الظروف هكذا فعلا فهم في جهنم السجن الصحراوي يتعذبون و ينتظرون الموت و هذا موقف لا يسير وفق العقل و المتوقع. اختار عرض شخصية أبو القعقاع سريعا و كأنه يحمل كل الشر (عدواني - خائن) و تخلص منه سريعا بأن أعدم و ارتاح المهجع مما أحدثه من قلقلة. ربما تكون حبكة مقصودة. 
  • أبكاني جدا موقف إعدام الثلاث ابناء و توقعت حوار الأب مع نفسه و ربه أثناء إعدامهم.
  • الإهانات  الجسدية المقززة ثم العبث بالجثث أصابتني بالرعب من المواقف و بالحنق على هؤلاء المجرمين. نحتاج لدراسة لنفسية هؤلاء الجلاوزة في عالمنا العربي حتى يتفننوا في صنوع التعذيب لهذا الحد دون شفقة و بأفكار شيطانية ابتدعوها داخل السجن حتى بالتنكيل بالجثث. 
  • كنت أفضل وضع هوامش و تواريخ لتعريف القاريء بالأحداث الهامة أو مقدمة لأن الكثير (من القراء العرب) لا يعرف شيئا عن أحداث سوريا السابقة و لابما يحدث حتى وقت قريب...لكن غاب القرايء العربي عنه مثلما غاب عن البطل مصطلحات كالمجزرة أو أحداث حماة مثلا. غياب الأسماء الكبار مثل اسم القائد أخو الرئيس (رفعت الأسد حينها) او من هو (المعلم) في السجن المركزي – رغم أن الكاتب بدأ في نشر أو تدوين كتابة الرواية في 2008 حيث غادر سوريا للأبد ي 2006، ثم انتشرت الرواية أكثر في عهد  بعد بدء الثورة السورية 2011-  غير مبرر بالنسبة لي. 
  • أبكتني لحظة وحدة البطل حين نظر إلى الفاكهة و الخيار  فرموه بنظرات ثم عاد ليبكي وحيدا تحت غطائه..هذا كان أقسى موقف تعرض له في نظري..الألم النفسي و العزلة الجماعية ظهرت مع كل مبادرة للحديث أو الحركة طوال سنوات لكنها هنا كانت في قمتها حيث الكل فرح و متشارك بينما هو وحيد و حين حاول أن يفرح، لكن فجأة بمجرد نظرة جماعية كالعقاب تركهم و عاد لوحدته و كأنه مطلي به القار أجرب كما يقول الشاعر العربي .
  • كذلت آلمتني لحظة لما أبعدوه لكيلا ينجس جسد الشهيد الدكتور زاهي (او هكذا اعتقد البطل و السجناء) بينما يبكيه كآخر سند له في المهجع. موقف  بعض الإسلاميين المتشددين غريب أو ربما مبالغ فيه في هذه الرواية. يحتاج الكثير إلى إعادة تفكير و بناء لأفكارهم بالنقاش..لكن هذا لم يحدث طوال سنوات و عقود التنكيل بكل المعارضين و خاصة الإسلاميين.
  • تعجبت و بكيت من قراءته للفاتحة مستديرا للقبلة عند قبر والديه المسيحيين حزنا و دعاءا ثم صلاة الجنازة التي حفظها مما رآه لسنوات في السجن عند القبر لأنه واجب نحو الموت كما يرى، كذلك صلاته على الأخوة الثلاثة بنهاية الصف حيث كان الموت المفجع أقوى ما جمع مسجوني المهجع و  جعلهم يشتركون علنا في صلاة واحدة جهرية دون خوف عقاب السجانين.
  • لم يخبرنا شيئا عن بقية المساجين بمهجع السجن الصحرواي و كيف صاروا و ما حفظه من اسماء و سجلات إلا عن نسيم و الطبيب..ربما لأن معظمهم مات أو استشهد في العشر سنوات فعلا. الكاتب اعترف في أول الرواية أنه لن يبوح بكل شيء. لكن موقف المظاهرة الجماعية حتى للمئات من المساجين التي تبايع الرئيس المفدى اختصر كل شيء. الزعيم لا يزال يرواغ على حساب كرامة و حياة الشعب حتى آخر لحظة و هو يعفو عنهم بكل قهر.
  • احاول أن أمرر على الرواية مرة أخيرة و أنا أدون هذه الملاحظات ربما أردت أن أقول شيئا و سرقتني صفحات الرواية و جوها الغريب لأكملها سريعا في يومين... هناك ملاحظات تتماشى مع معظم روايات الإسلاميين و تتفق معهم حول ظروف الاعتقال و التعذيب و الإعدامات..لكن هذه الرواية تمت من وجهة نظر أخرى مختلفة كشهادة أخرى على ما احتفظت به رمال الصحراء من جثث قتلت و عذبت و أعدمت. و كرؤية جديدة لعالم الإسلاميين من الخارج. بالفعل تم سجن المؤلف ل 13 عاما...
  • فكرة الموت..استوت لدي الحياة و الموت لما قرأت أكثر عن شجاعة المحكومين بالإعدام في مواجهة الموت دون خوف ماداموا مظلومين و لم يعد بيدهم شيء يفعلونه و يقاومون به الظلم الواقع عليهم..استبسال.
  • فكرة تحول الحياة العقلية إلى عالم  (سجن) من التفكير  و الذكريات و الانتصارات التافهة و التدبر و التصبر في عام الجوع أمر صعب. لم يعجبني تعليقه أن الإسلاميين كانوا يقضون وقتهم في ترديد القرآن و الأدعية التي يحفظونهما بدون تفكير. غياب الحياة الروحية و التفكر الجاد أثر في البطل، بينما بعض حكماء الإسلاميين كانوا يلخصون في الجمل القصيرة التي دارت بينه و بينهم ماهية الحياة.  و كانوا يلخصونها في مواقفهم حين حموه مثل الشيخ محمود – رحمه الله- (البطل قال المرحوم لما تحدث عنه بنهاية الرواية) و الطبيب زاهي و  غيرهم.
  • فكرة عدم الحديث (الكلام) طوال 10 سنوات أمر مدهش..علميا حين يتوقف الانسان عن الكلام لأيام يصاب ببحة في صوته، فماذا عن توقفه لسنوات؟.  نفسيا، ربما أيضا يصاب بالجنون. تعجبت أن خرج صوته عاليا حين دافع عن نفسه لما أراد القعقاع قتله لدرجة أنه استغرب ارتفاع نبرة صوته بعد أن نسى عادة الكلام لسنوات. لماذا لم يكلم حتى نفسه بأي درجة من الصوت طوال هذه السنوات؟
  • اعتقد أن طبيب السجن قتل زملائه الأطباء الأربعة انتقاما بسبب القصة القديمة (أولا) و لأنه لا يريد أن يزعجه أحد بإعلان تفشي مرض كل فترة و يتعبه (ثانيا) أو  لئلا يكون له ند فيما بعد داخل السجن من الأطباء خاصة زملائه المتفوقين عليه. هذه غريزة الحقد للأسف حين تتملك، لكن هنا استخدمها بطريقة إجرامية للتخلص منهم لعدة أسباب و الله أعلم.
  • حادثة القتل العشوائي داخل المهجع بسبب تهديد المأمور..حوادث الالتهاب السحائي و السل و الجرب و أفكار استجلاب الدواء بالرشوة و حادثة الجراحة..كلها عرضت بطريقة جيدة في الرواية أو سجلت بطريقة و ذاكرة قوية. خاصة جراحة استئصال الزائدة..كانت التفاصيل التحضيرية للجراحة بالإمكانيات المنعدمة البدائية ممتازة.
  • موقف أبو محمد الذي يحمل الكرامة عجيب و فريد.
  • بحثت عن الوقت الذي شعر فيه تحديدا بأنه سيخرج و يرى أسرته فلم أجده إلا بنهاية فترة الاحتجاز و كان المفترض أن يكون فور خروجه من السجن الصحرواي. ترى ماذا قال سجناء المهجع في السجن الصحرواي لما طلبوه بالاسم الثلاثي الذي كاد أن ينساه و لم يتعرف عليه حتى رئيس المهجع؟
  • لم يتعمق في المفارقة بين جحيم سجن الإسلاميين و جنة الرفاق في سجن المدينة الجبلي.  لم يعلق عليها بتفاصيل أو تحليل سياسي و هكذا أراد و اتضح الاختصار المقصود في الصفحات الأخيرة من روايته. هكذا أيضا كانت المفارقة في المعاملات بين الإسلاميين و الشيوعيين بنفس السجن في مصر مثلا. لكنه قال في عبارة ان حاولأن يتلصص متسائلا هل فرحتهم في رأس السنة حقيقية؟ و حينا أدرك أنه فقد القدرة على الفرحة بسبب سنوات السجن الصحراوي. و هذا هو الفرق بين سجن 5 نجوم لبعض المعارضين يفرحون و لو ظاهريا و قتل الفرحة و الإعدامات للإسلاميين خاصة في سجن الصحراوي. هذا فعلا هو المغزى من السجن في سوريا قتل الفرحة.  كذلك قتل القدرة على الاختلاط بالناس مرة ثانية بعد الخروج من السجن لسنوات و ربما لعقود.
  • التعذيب أساسي في الاستقبال و فرع المخابرات و في سجون الصحرواي للإسلاميين. لكنه غير موجود تماما لدرجة أن المساجين يتكلمون و يفرحون و يتروضون و يرفعون أعينهم في عين سجانهم في سجن 5 نجوم بالسجن الحضري.
  • هناك عشرات الآلاف من المساجين ممن خرجوا أحياءا بأجسادهم و قد أصابهم الجنون و التقوقع حتى بعدما خرجوا.
  • استخدام المؤلف لبعض الألفاظ النابية و المفردات السورية و التفاصيل المخجلة دون تورية كان مقصودا من المؤلف..ربما صدني عن سرعة متابعة الرواية في الجزء الأول، لكن هكذا حدث معه صراحة في الجزء الخاص باحتجازه في مبنى المخابرات..و هذا تكرر كثيرا في روايات أدب السجون في سوريا لكن ببعض من التورية و أحيانا حدف الألفاظ و وضع نقاط مثلا. و لا ألوم الكاتب عليه و إن تمنيت ان يتحفظ قليلا في بعض التفاصيل و الألفاظ كما أوردت. 
  • أرقام حقيقية: (خلال 30 سنة من حكم حافظ الأسد ووفق التقارير قتل بين 100 ألف و150 ألف، سواء عبر المجازر أو في السجون).
  • عزيزي القاريء، لا تنس تطبيق الرواية على أي بلد عربي آخر و تخيل ردة فعل الشعب/ القراء.  معظم الروايات التي نقرأها إما أن تجعلنا نشعر بألم أو نشعر بفرح..و الأهم  هو تلك الروايات التي تجعلنا نعرف ثم نفكر ماذا سنفعل بعد أن قرأنا الرواية؟ 
  • كانت هذه قراءة أولى للرواية (الصدمة) المسماة (القوقعة).

الجمعة، فبراير 27، 2015

لا شيء عندي أخسره

لا شيء عندي أخسره

لا شَـيْءَ عِنــْدي أَخـْسَرُه ْ

لا شـَـيْءَ عِـنـــْـدي هــَــا هـُـنــَــا... 
كـَــيْ أخـْسـَــــــرَه ْ... 
في وَطـــَــن ٍ عِـظـــَامــُـــهُ مُـكـَسـَّــــرَه ْ... 
رَئِـيـســُــــهُ مـُرَفـــَّـــهٌ مـَـــــعْ قِـلــــَّــــةٍ مـُـتــْـخـَـمـَــــــةٍ 
مـُسْـتـَـكـْبــِـــــرَه ْ... 
و الـشـَّـعـْـــــبُ حــَـــــي ٌّ جـَـائــِـــــعٌ 
في الــمـِــقـــْبـــَـــــرَه ْ...! 
كـَـأنَّ جـُوعـَــــهُ غــَــدَا 
مـَسْـألــــَـة ً... 
مـِـــنْ رَبـِّـنــَـــا مـُـقـــَـدَّرَه ْ... 
كـَـأنَّ جـُوعــَـــهُ عـَـلــــى طــُـــول ِ المـــَـــدَى ... 
شــَـرْط ٌ لـنــَيــْــــل ِ المـغــْـفـِــــرَه ْ...! 
* * * 
لا شـَـيْءَ لـــي في جــُعــْبــَتــِــــــي 
كـَـــــيْ أخـْســَـــــرَه ْ... 
في وَطـــَــن ٍ غــَـــدَا لــَنــَـــا 
حـَظِـيــــرَة ً مـُسـَــــوَّره ْ...!!! 
نحَــْـــنُ الـقــَـطـِـيــــــع ُ قـــَــدْ فـَرَرْنـــَــا عـُمـْـرَنـــَــــا 
مـِــــن ْ قــَســْـــوَرَه ْ...! 
ذِهـْـني تــَخــَثـــَّــرَتْ بــِـــهِ حـَقــَائــِــــقٌ مـُـدَمــِّــره ْ ... 
كـَـرَامـَـتــِــــــي ؟؟؟ 
خـَـلـــْـــــفَ الـرَّغِـيــــــفِ أُهــْــــدِرَتْ ... 
و صِــحــَّـتـِــــــي ... 
مـَـــعَ الــشـَّــقـــَــــاءِ مـُهــْــــدَرَه ْ... 
و صـَاحــِـــــبُ الـسُّـمــُـــــوِّ في عـَـلـــْيــَائــِـــــهِ ... 
و الـصَّـوْلــَجــَــــانُ زَادَ ألـــْـــــفَ جـَـوْهــَــــرَه ْ...

شعر: عبد الرحمن يوسف
قرأتها من سنوات و أشعرها بمرارتها حتى اليوم

الخميس، فبراير 05، 2015

ساعة عدل واحدة: الكتاب الأسود عن أحوال المستشفيات المصرية 1937 -1943

"لست سوى طبيب، وأتحدى أي إنسان أن يوافق على ما تفعله أي حكومة أو طبقة حاكمة بما يحدث للمرضى الفقراء من المصريين،...."

هذه الجملة ليست على لسان أحد الاطباء في مصر المحروسة عام 2015....لكنها مقتبسة من كتاب:

"ساعة عدل واحدة: الكتاب الأسود عن أحوال المستشفيات المصرية 1937 -1943. تأليف الدكتور سيسيل ألبورت . ترجمة سمير بشير". 

عدد الصفحات: 379 صفحة  - الناشر: دار الهلال 2009  -  ISBN 9770713368
  •  

من مقدمة المؤلف: هذا هو الكتاب الاسود الثاني الذي ينشر في مصر في غضون 3 سنوات. هذا الكتاب يكشف عن الظروف المخيفة التى يحيا فى ظلها فقراء مصر, والحالة المزرية التى آلت إليها مستشفيات القطر المصرى كله. مادة هذا الكتاب استقيتها من خلاصة تسع مذكرات كتبتها حين تواجدى بمصر, بالإضافة إلى استعانتى بالعديد من الأوراق الخاصة بالمستشفى التى عملت بها فى مصر.

مطلع عنوان هذا الكتاب فقد أوحى به إلىً سكرتير الأمير محمد على ولى عهد مصر والتى اشتقها من الحديث النبوي الشريف: يا أبا هريرة، عدل ساعة أفضل من عبادة ستين سنة قيام ليلها، وصيام نهارها...".

 مؤلف الكتاب طبيب إنجليزى ولد بجنوب أفريقيا وعمل بمستشفيات بريطانيا وكان تركيزه دائما على تدريب الأطباء الشباب على المهارات الإكلينيكية السريرية وكيفية الإهتمام الحقيقى بالمرضى كبشر يعانون وفى حاجة إلى يد المساعدة الحانية. جاءته فرصة للعمل بمستشفيات مصر بين عامى 1937 و 1943. ورأى بطريقة مباشرة الفظائع التى يتعرض لها المرضى الفقراء . وهو يلقى باللوم على جهتين : الإحتلال الإنجليزى والحكومة المصرية والمسئولين عن الطب فى مصر.


النسخة الأصلية للكتاب

One Hour of Justice: the Black Book of the Egyptian Hospitals



عن المؤلف: أرثر سيسيل ألبورت

أرثر سيسيل ألبورت (بالإنجليزية: Arthur Cecil Alport) ـ (25 يناير 1880 ـ 17 أبريل 1959) هو طبيب جنوب إفريقي يعرف بأنه مكتشف متلازمة ألبورت. اكتشفها في أسرة بريطانية عام 1927.


حياته:

ولد أرثر سيسيل ألبورت في بوفورت وست بمنطقة كارو في مقاطعة كيب الغربية بجنوب إفريقيا. سافر إلى بريطانيا لدراسة الطب، وعقب تخرجه في جامعة إدنبرة سنة 1905، عاد إلى بلاده ليعمل بالطب في جوهانسبرغ، حيث كان يمتلك منجمًا صغيرًا للذهب تبين لاحقًا أنه غير منتج، وظل يعمل في جوهانسبرغ تسع سنوات.
خدم ألبورت في الفيلق الطبي بالجيش الملكي البريطاني في جنوب غرب إفريقيا وفي مقدونيا وسالونيكي، وعقب انتهاء الحرب العالمية الأولى، سُرح ألبورت برتبة ميجور (رائد)، فعمل ممارسًا عامًا في ريف إنجلترا، ثم إخصائيًا لأمراض المناطق الحارة في وزارة المتقاعدين بلندن، وفي أكتوبر 1921 بدأ العمل تحت رئاسة البروفيسور فردريك صمويل لانغميد (1879 ـ 1969) مديرًا مساعدًا لوحدة الأمراض الباطنة التي كانت قد أنشئت حديثًا في مستشفى سانت ماري في بادنغتون، وهو الموقع الذي عمل فيه 14 عامًا متصلة.

عمله بمصر وانتقاده لمنظومتها الصحية:

في عام 1937 حط ألبورت رحاله في القاهرة ـ بناء على نصيحة السير ألكسندر فليمنغ ـ ليعمل أستاذًا للطب الإكلينيكي بمدرسة طب قصر العيني بجامعة فؤاد الأول. وقد صُدم ألبورت مما رآه من صنوف الاحتيال وعدم الأمانة والفساد التي رآها في المستشفيات المصرية آنذاك، كما روعه ما رآه من إهمال يتعرض له الفقراء من المرضى، وحاول جاهدًا إصلاح هذه المنظومة.
كانت هذه الأحوال المزرية هي موضوع كتابه "عدل ساعة: الكتاب الأسود عن المستشفيات المصرية"، وهو كتيب طبعه ألبورت على نفقته الخاصة، وقال في مقدمته إنه اقتبس عنوانه من حديث منسوب للنبي "عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة" . نُظر إلى هذا الكتاب لاحقًا بعين العناية في المحاولات التي قام بها المصريون لإصلاح المنظومة الصحية في النصف الأول من القرن العشرين.

غير أن ألبورت خامره شعور بأن زملاءه البريطانيين قد خذلوه في مسعاه الإصلاحي، مما حدا به إلى الاستقالة من زمالة كلية الأطباء الملكية بلندن سنة 1947.


وفاته: 

توفي ألبورت في مستشفاه القديم بلندن سنة 1959، عن عمر يناهز 79 عامًا.


من مؤلفاته:
- الملاريا وعلاجها (بالإنجليزية: Malaria and Its Treatment)، خلاصة تجربته مع الملاريا عام 1915.




- ساعة واحدة من العدل: الكتاب الأسود عن المستشفيات المصرية (بالإنجليزية: One Hour of Justice: The Black Book of the Egyptian Hospitals)، عن تجربته مع فساد المنظومة الصحية في مصر في أواخر الثلاثينيات وبدايات الأربعينيات من القرن العشرين.
Open Letter to the Public, a Plea for the Sick Poor of Egypt: 
The Appaling Scandal of the Two Great University Hospitals -Kasr-El-Aini and 
King Fouad 1st Hospitals 1943.  
The Lighter Side of the War: Experiences of a Civilian in Uniform.

  
من أفضل المراجعات عن الكتاب على موقع "جودريدز" Mohamed Shady's review 

لا أعلـم عـن أى شـئ أتحدث. عن الفساد أم الاهمال أم الإهانة والظلم ! كل هـذا ستجـده هنا، وبجـرعات مضاعفـة. 

يتحـدث الطبيب الانجليزى القـديـر سيسيل ألبـورت فى أثنين وثلاثين فصـلًا عـن مصـر فى الفتـرة بين عامى 1937 و 1943 .. أى منذ سبعين عامـًا أو يـزيـد. ولكـن بقليل من الملاحظـة يمكنك أن تـدرك بسهـولة أن الأمـور ما زالت كمـا هـى. الظلم والفسـاد والاهمال وانعدام الوطنية هى ذاتهـا. 


الكتـاب لا يرصـد فقـط الفسـاد القائم فى المستشفيـات الجامعيـة المصـرية ولكنه ينقل _ بحرارة وتعاطف شديد _ أحوال مصـر الاجتماعيـة والاقتصادية والسياسية. ستجـد فى تلك الفتـرة أن بريطانيـا قـد اعطت مصـر حقهـا فى الحكم الذاتى وإن كانت دائمة التدخل كالعادة فى شئونهـا. ستجـد أن الاقتصاد المصـرى قـد سيطـر عليه مجموعة من الباشاوات فأحتكروا التعليم والصحة والكرامـة لنفسـهم وحرمـوا منهـا ملايين الفقـراء. تجـد الفقـراء يجوبون الشـوارع والمرضـى يُلقـون خارج المستشفيات ، تجد الفلاحين قـد انتفخت بطونهم ونحلت أطرافهم جراء أمراض انتشرت كالنار فى الهشيم دون أن يجـدوا يـدًا واحدة للمساعدة. 


وسـط كل هـذا، أبَى دكتور ألبورت الاستسلام. 

حاول التغيير بكل ما استطاع من جهـد .. أرسل خطابات ونظم وقفات واحتجاجات بل استخدم منشـورات لإثارة الرأى العام على السلطة والقائمين على المنظومة الطبية فى مصـر ، ولكن لا حيـاة لمن تنادى. 
ييأس الكاتب فى النهايـة ويقـرر الرحيـل عـن مصـر ولكنه يرفض ألا يصرخ صرخة أخيـرة علّها تساعد فى إيقاظ الضمائـر الميتة وهى هذا الكتاب.

إلى متى سيبقى الحال على هذا النحـو ؟!


ستلاحظ طوال قرائتك أن الكاتب يخاف على مصلحة مصـر أكثـر من المصريين انفسهم ، يهتم بالفلاحين أكثـر ما يهتم بهم السياسيون والباشاوات ، كما أن الكاتب على دراية واسعة بالاسلام وأخلاقه التى يدعو لهـا وهو ما زاد من احترامى وتقديرى العميق له.


ما أربكنـى فى هذا الكتاب هو بعض آراء الكاتب السياسية التى تتعارض مع ما درست سابقـًا فى كتب التاريخ .. على سبيل المثال يهاجم الكاتب حكومة الوفد وعلى رأسها النحاس باشـًا متهمـًا إياه بأنه السبب فى معظم ما يحـدث من فساد داخل المؤسسات الطبية لتقاعسه وفساده .. وهذا عكس ما درسنا من قبـل عن وطنيه النحاس باشا وحبه لوطنه. 


كتاب يجـب أن يُقـرأ. وهذا ملخص كل فصل. يتحدث الكاتب : 


1-فى الفصل الأول عن العلاقة الوطيدة التى كانت قائمة بين كلية الجراحين الملكية فى انجلترا وبين المستشفيات الجامعية بمصر 


2-فى الفصل الثانى عن الأخطاء التى يقع بها طبيب التكليف وهى _ فى رأيه _ إدعاء المعرفة ، الجهل المطبق ، والاهمال او اللامبالاة .. كما يتحدث عن أهمية فرع الطب الإكلينيكى ( السريرى ) وأهميته وصعوبة تدريسه وينوّه فى النهاية عن علاقته ب السير أليكسندر فلمنج مكتشف البنسلين والذى كان هو الشخص الذى اقترح عليه زيارة مصـر.


3-فى الفصل الثالث عن التاريخ المصرى منذ الفراعنة إلى الاحتلال الانجليزى لمصـر ويتحسّر _ كما نتحسـر _ على حالنـا كيف كان وإلى أى شئ صار. 


4-فى الفصل الرابع عن قدومه إلى مصـر ومباشرته للتدريس فى كلية الطب بالقاهرة ثم ينتقل إلى حال الطلبة المصريين الذين اعتادوا الحفظ حتى أصبحوا يرفضون استخدام المنطق والتفكيـر .. نفس الطلاب الذين اعتادوا على استقاء معلوماتهم شفهيـًا حتـى إذا واجهـوا الحالات الطبية وقفـوا عاجزين أمامهـا 


5-فى الفصـل الخامـس عن الفلاح المصـرى ومعاناته الدائمـة .. يمكنـك أن تلاحظ بسهـولة كم المرارة التى يتحدث بهـا الكاتب متحسـرًا على هؤلاء البؤسـاء المصريين الذين كُتب عليهـم الشقـاء حتـى المـوت


6-فى الفصـل السادس عن الاحتقـار والاهمال الذى عامل به الانجليـز المصريين وعدم الاهتمام بنقـل الثقافة الانجليزية إلى مصر رغم احتلالهم لها ل 60 عامًا كاملة ، وهو ما وجـب عليهم بالضرورة. 


7-الفصل السابع هو نظرة سريعة فى حياة الملك فاروق وظروف توليّه حكم مصـر ، كما يلقى الكاتب الضوء على العلاقة الوطيدة بين الملك فاروق وإيطاليا موسولينى وكيف كان يفضـل الملك فاروق إيطاليا على الحلفاء حتى اضطرت انجلترا فى خضم الحرب العالمية الثانية اقتحام قصر الملك فاروق بالدبابات لإرهابه. 


8-فى الفصل الثامن عن وصول النحاس باشا إلى رئاسة الوزراء والعداوة التى قامت بينه وبين الملك فاروق الذى كان معاديًا للأنجليز ( غير متأكد من هذه المعلومة ) بينما كان النحاس مواليًا للانجليز ( غير متأكد من هذه المعلومة أيضا ) .. يتحدث الكاتب أيضـًا عن المناضـل العظيم الشيخ محمد عبده وعن جهوده الوطنية ونشره لكتابه الأسود عن تجاوزات وفساد حكومة النحاس والذى ذاع صيته فى كل انحاء مصر وبعض دول الوطن العربى. 


9-فى الفصل التاسع يذكر الكاتب العديد من الاطباء الذين عاصرهم أثناء وجوده فى مستشفى قصر العينى وكيف أثر هؤلاء وتأثروا بالحياة هناك كما يسرد العديد من المواقف التى واجهته وواجهتهم هناك. 


10-الفصل العاشر ساخـر نوعـًا ما ، ويتحدث فيه الكاتب عن مجلس كلية الطب بالقاهرة وعن كم المهازل التى تحدث بها .. سخرية لاذعة ومؤلمة جـدًا تبين بوضوح أننـا كمصـريين لم نعتد يومـًا النقاش والتحـدث بتعقّل أو هـدوء وأنه _ فى داخلنا _ نعتقد أنه كلما ارتفع صوتنا انتصرنا فى نقاشاتنا ، فـ بئس الاعتقاد ! 


11-فى الفصل الحادى عشر عن الحالة المريعة التى كانت عليها مستشفى قصر العينى .. عمليات جراحية دون تخدير او تعقيم ، حوائط تملؤها الشقوق والثعابين ، رائحة عفنة لم تترك مكانًا إلا لوثّتـه... حال مؤسـف كما ترى.


12-فى الفصل الثانى عشـر نبذة عن انشاء مستشفى فؤاد الأول الجامعى والتجاوزات التى شهدها هذا الانشـاء والاهمال الواضح للمرضـى المتواجدين بهـا حتى انتشرت العدوى والأمراض بينهم


13-يتحدث الكاتب فى الفصل الثالث عشر عن فسـاد التمورجية الذين حوّلوا مهنة الطب السامية إلى تجـارة فلجأوا إلى ابتزاز المرضى بالقوة والإعراض عن علاجهم بل وضربهم فى أحيان أخـرى ! 


14-فى الفصل الرابع عشر يلقى الكاتب الضـوء على بعض الأمراض المتوطنة فى مصـر كالبلهارسيا والبلاجرا والدوسنتاريا وينهى الفصـل بكارثة طبية شهيـرة وهى انتشار الملاريا الخبيثة فى صعيـد مصـر وقتلها لمئات الآلاف من الفلاحين الفقراء لعـدم كفاءة الادارة الصحية فى مصـر لمحاربتها ! 


15-فى الفصل الخامس عشر يتحدث الكاتب عن المهازل التى تحدث فى العيادات الخارجيـة ، عن إهانة 

المرضـى الفقراء وإهمال علاجهم .. عن مصـر ، دولة صناديق القمامة ! 

16-فى الفصـل السادس عشر ينتقل الكاتب إلى طالب الطب وعلاقته بالامتحانات ، وهى علاقة _ إلى الآن _ ما تزال كما هى لم تتغيـر ! :) 


17-فى الفصل السابع عشـر يتحدث الكاتب عن طاقم التدريس بالمستشفيات الجامعيـة وكم الاهمال الذى يتعامل 

به هؤلاء مع واجبهم الوطنى والانسانى تجاه طلابهم ومرضاهم ، وهو أمر _ والحق يقال _ قـد اختلف كثيـرًا هذه الأيام وأصبـح الأغلبية العظمـى من مدرسى الطب يؤدون أعمالهم على أكمل وجه.

18-فى الفصل الثامن عشر يتحدث الكاتب عن إنشاء جامعة فاروق فى اسكندرية والتى كانت كالعادة مسرحًا للمهازل وعدم الكفاءة ، وبالرغم من كل هذا إلا أنهـا تمكنت فى النهاية من الحصـول على اعتراف الكلية الملكية الانجليزية بالاحتيال والنصب ! 


19-فى الفصل التاسع عشـر يتحدث الكاتب عن مهزلة تبادل الكراسى التى _ بسببها _ أصبح لأى من الوزراء الحق فى تعيين أيًا كان فى أى منصب حتى وإن نقص فى هذا الشخص الكفاءة والخبرة الكافيـة وهو ما يحدث إلى الآن ليس فى المؤسسة الطبية فقط وإنما فى كل المؤسسات. 


20- فى الفصل العشرين يلقى الكاتب الضوء على ظاهرة اجتماعية وثقافية بالدرجة الأولى وهى حقوق المرأة المُراقة .. المرأة التى تُلقى فى الشارع بسهولة ليتم استبدالها بأخـرى أكثر شبابـًا وجمـالًا لتتحول فى النهايـة وتحت وطأة الظروف إلى امرأة تأكل بفرجهـا ! 


21- يتحول الكاتب فى الفصل الحادى والعشرين من ظاهرة عامة وهى حقوق المرأة الضائعة إلى ظاهرة خاصة تحت نفس المسمى وهى حقوق الطبيبات فى مصـر وكيف يخسـرن أماكنهن المستحقـة كأعضـاء فى فريـق التدريس ، لا لشـئ سـوى كونهن نسـاء. 


22-فى الفصل الثانى والعشرين يسرد الكاتب أحداث ومواقف متفرقـة واجهها أثناء وجوده فى مستشفيات مصـر .. تهريب الدواء ، والاجازات الدراسية وغيـرهـا.


23- فى الفصل الثالث والعشرين يتحدث الكاتب عن انتشار كارثة مرض التيفوس فى مصـر والذى لحقه بعد فترة قصيرة مرض الجدرى ، وعـجز الامكانيات المتاحة لمواجهتهما ، كما يتحدث عن مستشفى الحميات بالعباسية وفقرها الطبـى الشديد فى استقبال مرضى التيفوس وعدم قدرت أطبائها على مواجهته .. يتحدث أيضـًا عن الادارة السيئة التى تعاملت بها السلطات الطبية فى مصـر والتى أدت _ بكبريائها المزعوم _ إلى موت الآلاف لرفضهـا المساعدات الأمريكية والبريطانية لمواجهة هذا المرض !


24-فى الفصـل الرابع والعشـرين يتحدث الكاتب عن متفرقـات تتعلق بمدينة القاهرة العريقـة ، فيبدأ بالكلام عن سوق ( الموسكى ) وسحـره الذى يذهب بعقـول السائحين وأموالهم معـًا ، ثم ينتقل للحديث عن المـرور ومشاكله التى لا تنتهى ، وينهى الفصل بالكلام عن الاحياء الفقيـرة التى تملأ القاهـرة والتى تعج بمن يعيشون حياة لا تليق حتى بالحيوانات. 


25-فى الفصل الخامس والعشرين يذكر الكاتب القوات البريطانية فى مصـر والتى تلاقى الكـره من المصـريين رغم أنها تريـد الاصلاح ( هذا رأي الكاتب وليس رأيى ) ، حتى أن كثير من المصريين أرادوا هزيمة الانجليـز فى معركة العلمين الشهيرة ودخـول روميـل مصـر لكونهم لا يملكون المعرفة الكافيـة بما يفعلـه هتلـر ورجاله وكيف ينظـرون إلى باقى الاجناس على أنهم دون البشـر. 


26-فى الفصل السادس والعشـرين يقول الكاتب أنه قد ضاق ذرعًا بما يحـدث وأن المنظـومة الطبية غيـر قابلة للاصلاح ويقرر تقديم استقالته والتى حاول رئيس الجامعة مرارًا اثناءه عنها ، ليس لحبه لدكتور سيسيل وإنما لكى لا يفضح أفعالهم بعـد استقالته .. ولكن رئيس الجامعـة _ وتحت الضغط الشديد _ يذعن أخيـرًا لإرادة دكتور ألبورت.


27-فى الفصـل السابع والعشـرين يبدأ الكاتب مغامـرة من نـوع جـديد ..مغامرة قد تقوده إلى السجـن لما .. قرر أخيـرًا أن وقت التطبيق العملى للمعارضة قد حان وأنه اكتفى بالكلام وحان وقت الفعل ..جهـز الكاتب نشـرة متكاملة فضح فيها كل ما يراه من تجاوزات فى المنظومة الطبية فى مصـر ووضع فيها تصـوره للإصلاح وقرر إرسالها إلى المعنيين. 


28-فى الفصل الثامن والعشرين يبدأ الكاتب بتوزيع النشـرة فى كل الأرجـاء .. .. الصحف والجرائد والسفارات والأعيان وأصحاب السلطة ، إلى الاغنياء فى الضواحى وإلى طلبة الطب وإلى الأمراء وزوجاتهم وإلى زملائه الأطباء ، علّه فى النهاية يحصل على ما يريد من رد الفعل.


29-فى الفصل التاسع والعشرين يتلقى الكاتب ردود الفعل على النشـرة المنشـورة .. تشجيع ومساعدة من البعض ، وكالعادة استنكار من المسئولين المعنيين ورفض تام لما جاء فيهـا. 


30-فى الفصل الثلاثين جاء رد رئيس الجامعة على ما جاء فى النشـرة بالرفض والاستنكار التام ، بل وبدأ فى مهاجمة شخص دكتور ألبورت فابتعد عن فحوى النشـرة ليتهم دكتور ألبورت بالفساد وحب الشهـرة بل والتعصب ضد الاسلام والمصريين ، وهى نفس التهم التى تُستخدم الآن لمهاجمة كل من يخالفنـا فى الرأى.


31-فى الفصل الواحد والثلاثين يغادر الكاتب مصـر نهائيـًا بعـد أن ألقى مفاجأته واستعد لكتابة كتابه الجديد ( وهو الكتاب الذى نقرأه الآن ) والذى سيسرد فيه كل ما حدث ..كما يذكر أحداث الاستجواب الذى تعرضت له حكومة النحاس لاهمالها فى المنظومة الطبية والذى انتهى بتجديد الثقة فى الحكومة !! 



32- فى الفصل الأخيـر يعطى الكاتب بعض الاقتراحات البناءة التى يراها _ من واقع خبرته _ هى الوسيلة الوحيدة لوصول مصـر إلى مصاف الدولة المتقدمة التى تحترم أفرادها جميعـًا. 
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...