بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، يونيو 24، 2010

عفوا ساراماجو... تأخرت قليلا


 الأديب ساراماجو...عفوا، لقد تأخرت عنك لأسابيع...فهذه التدوينة كان من المفترض أن تنشر في الليلة الأخيرة من شهر مايو. و بصورة أدق قبيل الاعتداء على قافلة الحرية بساعات...و لم ينتظر!.

الأديب البرتغالي (الأول من اليمين) مع كوكبة من الأدباء مع الرئيس الراحل ياسر عرفات خلال حصار المقاطعة في رام الله، نيسان 2002
 
((كنت قد أعددت لتدوينة قادمة تتحدث عن مشاركة الأدباء في الأمور السياسية. اخترت أولا نموذجين غربيين:  (باولو كويلو، و جوزيه ساراماجو). حدث هذا ليلة 31 مايو قبيل العدوان على القافلة الحرية. لأنني تذكرت موقفا مساندا من كويلو أثناء احتلال العراق.  فأرسلت له على التويتر أثناء محاولاتي لرفع الهاشتاج الخاص بأخبار القافلة FLOTILLA #. فاكتشفت أنه قد وضع لكل متابعيه هذه الرسالة:
نتعامل الآن مع حالة حساسة جداً. لنسأل الرب أن يلهم كل من ساهم في أسطول الحرية (هذا كل ما نستطيع فعله) 
We are dealing with a very sensitive situation tonight #flotilla Let's ask God to inspire everybody involved- that's all we can do here

و شكرته بينما سعدنا بأن أخبار القافلة تجوب العالم رغما عن من يحاول التكتيم أو عدم إدراج الخبر كخبر أول في المواقع الإلكترونية. ساعتها تذكرت ساراماجو. كان مساندا للقضايا العربية، و قابل الرئيس الراحل عرفات، و زار الأراضي الفلسطينية بعد انتفاضة الأقصى عام 2002، ثم كتب عما شاهده بعينه في الصحف حينها. تعلمت منه كيف يكون الأديب متميزا  من خلال رواياته، و مؤثرا عن طريق مواقفه. كم احترمت هذا الانسان الأديب.))

هنا كانت البداية لفكرة التدوينة. و هذه هي أسئلة البحث إن صح التعبير: ما هو دور الأديب في الأحداث الجارية؟ هل يجب أن يشارك فيها مثلما فعل بعض الكتاب و الفنانين و اشتركوا في القافلة؟ هل يجب أن يكتب عنها، و يوعي الناس لما يراه؟ هل يجب أن يخلدها في بعض رواياته؟ هل سكوت الأديب عن قضايا الحق و حقوق الإنسان في غير بلده يعد انتقاصا من إنسانيته و عالميته؟ ساراماجو لم يعد بعمل رواية عن القضية الفلسطينة في الوقت القريب لأسباب إلهامية أو أدبية، لكنه استطاع أن يكون مدافعا عن القضية و مفجرا لأخبارها في مقالاته العديدة بل في مواقفه المساندة. ساراماجو تحدث عن قضايا عادلة دون تحديد مكان . (ترى كم قضية عالمية شارك فيها كتاب الروايات العربية التي تخدرعقولنا في عصرنا؟ )

أخذتني الأحداث، و لضيق الوقت لم أكتب في المقالة....

حتى ترجمت لكم مراسلة بين ساراماجو و بين الكاتب السويدي المحترم هيننج مانكيل الذي كان في قافلة الحرية. للأسف ربما يكون هذا هو آخر ما كتبه ساراماجو. إذ رحل عن عالمنا منذ أيام. تاركا لنا روايات رائعة و جائزة نوبل و موقفا قويا مناصرا للحق. ربما الآن أكمل التدوينة معكم كإجابة لسؤال واحد: هذا ما فعله ساراماجو لقضيتنا العربية؛ فماذا سيفعل كتابنا العرب؟ (( تذكرت أن بعض الفنانين و المثقفين انشغلوا بملاسنات بين بلدين عربيين، تكلموا و تحدثوا بسذاجة و فراغة عقل. و لم نر أحدهم يجتمع لأجل ما حدث للقافلة التي جاءت لتساند قضيتنا من كل جنسيات العالم. ربما ذهب فقط رؤساء نقابات الفنانين لغزة بعد الاعتداء على أسطول الحرية. لكن أين البقية؟ لماذا لم يقفوا في بلادهم نفس الوقفات ضد بعضهم سواء في مصر أو الجزائر؟ هل الاعتداء بالقتل و إزهاق الروح لا يستحق منهم وقفة؟ بلغة أكثر تحديدا أو جلدا للذات: هل الكرة أهم من قضيتنا العربية؟ ربما لا يقف بعضهم إلا لحسابات خاصة به!)). أما ساراماجو فقد وقف مخاطرا بحياته، وذهب للأرض المحتلة، و هو في الثمانين من عمره. بل لم يخش التأثير على انتشار أدبه؛ فقاوم الإمبريالية و الإعلام الصهيوني و الغربي الذين لاحقوه... لماذا فعلت هذا التصرف يا جوزيه ساراماجو؟ لماذا كتبت هذا المقال يا باولو كويلو؟ إنكما بما تفعلانه تلبسان بعض الكتاب و المتأدبين ثياب المهرجين. بل هم من ارتدوها عندما أرادوا أن يكونوا أراجوزات يقدمون الهزل و يمثلون و يكتبون دون قضية. و لا يقفون إلا احتجاجا على مواقف هزلية فارغة.

 الأديب ساراماجو: ما شاهدناه زلزال متواصل من جرائم نازية

كان ساراماجو ضمن وفد اتحاد الكتاب العالمي الذي زار المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة مع أدباء عالميين, بعضهم حاصل على نوبل، للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين في معاناتهم  عام 2002.  زار خان يونس وغزة بعد القصف الهمجي الصهيوني طوال عام ونصف العام هو عمر انتفاضة الأقصي المباركة حتى الآن -2002-.
فقالها صريحة و قوية و واضحة بلا خوف للجميع: ما يقوم به جيش الاحتلال الصهيوني في المناطق الفلسطينية يشبه معسكرات النازية في الحرب العالمية الثانية.. يجب أن نقرع جميع الأجراس في العالم لنقول إن ما يحدث في فلسطين جريمة يمكن وقفها.

لم يسلم ساراماجو من ملاسنات الصهاينة بسبب دفاعه عن قضيتنا:

ووصف الأديب البرتغالي ساراماجو للاحتلال الصهيوني بمعسكرات النازية أثار ضجة ضخمة في الوسطين السياسي والثقافي في الكيان الصهيوني.  وزارة الخارجية الصهيونية عقبت بالقول: انه من المؤسف أن مؤلف كتاب عن العماء يظهر عماء مطلقا لأنه وقع ضحية للدعاية الفلسطينية التي جرؤت على مساواة معاناة الشعب اليهودي بالأحداث الجارية في المناطق الفلسطينية. الكاتب الصهيوني عاموس عوز دمغ ساراماجو بعمي الأخلاق الذي لا يميز بين مستويات مختلفة من الشر زاعما أن الفارق بين الاحتلال الصهيوني وجرائم النازية كالفارق بين ساراماجو وستالين.و قال إن ساراماجو كان قد خدم مرة واحدة نظام الدعاية التوتاليتاري الشيوعي, اليوم هو مجند لخدمة نظام الدعاية التوتاليتاري لعرفات!

و أهم ما في الأمر أنه سئل: هل مازلت متمسكا بوصفك للاحتلال بالنازية رغم الانتقادات الصهيونية العنيفة؟

أجاب: نعم. لو كان الأمر يخص احتلال وطني وسئلت هذا السؤال لقلت: إن الوضع كارثة دولية, إن ما رأيته أنقاض منازل مدمرة, وأناس تعساء, رأيت أكثر من زلزال أرضي يحدث في هذه المنطقة. الزلزال يستغرق بضع ثوان, ولكن زلزال فلسطين مستمر ومتواصل. دموع الأطفال, كبار السن كان لهم بيت لم يعد لهم مأوي. رأيت استعراضا للقوة والعضلات, نحن أمام فريقين أحدهما لا يملك السلاح, والآخر يعرفه العالم بأنه من أقوى الجيوش انني أتساءل كيف يحدث هذا في عالمنا اليوم دون مبالاة واهتمام من المجتمع الدولي, أين القبعات الزرقاء أين الأمم المتحدة، الوضع خطير بل هو كارثة.

يقول ساراماجو عن الثقافة العربية:  أعرف جيدا أن الثقافة العربية قدمت الكثير لتراث الإنسانية في الماضي, ولكن لا نعرف الكثير عن الثقافة السائدة حاليا في المنطقة العربية. من يزعم بأن العالم العربي هو المكان الملعون والشرير الذي يهدد العالم بأسره يتناسى أن أوروبا هي مصدر كل الأعمال الشريرة. صحيح أن أوروبا قارة الفن والموسيقي والأدباء العظماء, ولكن إلى جانب انجازاتها الضخمة هناك حقيقة أن أوروبا صدرت العبودية, والاستعمار, والحروب إلى مناطق كثيرة في العالم قبل الآخرين.

و جاء في كلمته أثناء تسلمه جائزة نوبل للأداب: 

(ذهب إلى حديقة بيته. هناك بضع شجرات: أشجار تين وزيتون. ذهب إليها واحدة واحدة واحتضن الأشجار ليقول لها وداعا، لأنه كان يعرف أنه لن يعود. إن رأيت شيئا كهذا وإن عشته ولمْ يترك فيك ندبا إلى آخر العمر، فإنك رجل بلا إحساس). 





Copyright © Nobel Web AB 1998
Photo: Hans Mehlin

من مواقفه الخالدة:


'‏ إذا كنا ندين إسرائيل لما تفعله، فإن أوروبا تساعدهم بصمتها‏'.‏
 

What is happening in Palestine is a crime we can stop. We can compare it to what happened at Auschwitz,  


وبعد العدوان علي لبنان عام‏2006‏ كان ضمن مجموعة من الكتاب الذين كتبوا رسالة يدينون فيها ليس فقط العدوان العسكري علي لبنان بل السياسة الإستيطانية لإسرائيل التي تهدف أولا و أخيرا إلي تصفية الشعب الفلسطيني‏.‏ 


آخر ما سيترجم من أعماله: مشروع كلمة أبو ظبي للترجمة, سيودعه بترجمة (حصار مدينة لشبونة). و هي الرواية التاريخية التي تتخذ من حصار مدينة لشبونة الإسلامية "1147" بوساطة البرتغاليين الإطار الرئيسي لأحداثها, بطلها هو رجل في الخمسينات من العمر وهو مسلم، أي اننا أمام واقعة تاريخية محددة جرى اتخاذها لبث التأملات الفلسفية والفكرية التي تتعلق بالكثير من القضايا, وتتنقل بنا بين لشبونة اليوم ولشبونة القرن الثاني عشر, أي خلال العصر المرابطي الموحدي.غير أن ذلك لم يكن السبب الوحيد, ولو أنه كاف لنتأمل من خلاله جزءا من تاريخ الإسلام في الأندلس, بل كان هناك سبب آخر يتعلق بالجوانب الجمالية الخاصة بتقنيات السرد والخصائص الأسلوبية مثل تعدد الأصوات " المؤلف والراوي والبطل" والجمع بين السرد والحوار والتأمل الذاتي, والانتقال المفاجئ للأحداث- من العصور الوسطى إلى القرن العشرين- والتقاطع الزمني واستخدام تقنية الأدب الشفاهي...الخ.
الرحيل بكرامة: ثم رحل عن عالمنا يوم الجمعة الماضي عن عمر يناهز‏87‏ سنة بعد صراع مع المرض لأكثر من عامين‏,‏ هذا المفكر والأديب المهموم بقضايا الإنسانية وشرور العالم المتزايدة‏.‏  رحل ساراماجو، و لم أتمكن من الكتابة عنه كما يجب. رحل، لكن مثله لا يرحلون من قلوبنا و عقولنا.

المراجع:

ترجمتي الخاصة لآخر ما أرسل بين ساراماجو و الكاتب السويدي هيننج مانكيل من الأسبانية في مدونته الخاصة.
http://www.josesaramago.org/detalle.php?id=821
 
التجديد : 17 - 04 - 2002
الأديب ساراماجو: ما شاهدناه زلزال متواصل من جرائم نازية
 


الأهرام ويكلي:An incurable malady: hope

كلمته قبل ذكرى وفاة الشاعر محمود درويش: ساراماغو: "أن تقرأ محمود درويش يعني القيام بجولة أليمة على خطى الظلم والعار اللذين كان ضحيتهما الشعب الفلسطيني"

«كلمة» أبوظبي يودّع ساراماجو بترجمة «حصار مدينة لشبونة»


تدوينات قصيرة (تويتر) أثناء أحداث القافلة مع باولو كويلو

@paulocoelho What is your opinino regarding Israel reaction against peacefull help to Gaza?http://www.livestream.com/insaniyardim 1:14 AM May 31st via web

•  paulocoelho: We are dealing with a very sensitive situation tonight #flotilla Let's ask God to inspire everybody involved (that's all we can do here) 1:08 AM May 31st via web Retweeted by you and 100+ others

@paulocoelho thanks for your support..bless you 1:28 AM May 31st via web in reply to paulocoelho

الأربعاء، يونيو 23، 2010

معلومات خطيرة عني

يسعدني أن أنقل لكم مقتطفات من هذه المقالة:
معلومات خطيرة عني
رشيد نيني 


 

كثير من القراء يريدون أن يعرفوا إلى أي تيار أنتمي. هل أنا شيوعي لأنني أنادي باقتسام الثروة بين الفقراء والأغنياء، أم إنني اشتراكي لأنني أدافع عن الطبقات العاملة، أم إنني إسلامي لأنني أطالب بحق المحجبات في الشغل، أم إنني ثوري لأنني أتمرد بالكتابة على الوضع السائد، أم إنني رأسمالي لأنني بدأت من الأسفل وأصبحت على رأس شركة يتعدى عدد مستخدميها المائة والخمسين.
كثير من القراء يطالبونني بأن أؤسس حزبا وأفتحه في وجه المنخرطين، وأن أترشح للانتخابات لكي أنتهي نائبا، أو نائما، في البرلمان، أو وزيرا في حكومة لا يفتح وزراؤها أفواههم إلا عند طبيب الأسنان.
لذلك قررت، وتعميما للفائدة، إعطاء نبذة عني وعن قناعاتي السياسية والإيديولوجية التي أعتنقها وأدافع عنها.
أنا لست في أول العمر ولست في آخره. لست مراهقا سياسيا ولست ناضجا. لست متحزبا ولا مستقلا. لست بريئا ولا مجرما. لست كرسي سلطة ولا سلة قمامة. لست ثائرا ولا مخبرا. لست شاعرا ولا متعهد حفلات. لست زعيما ولا رعية. لست زنزانة ولا كرسي اعتراف.
أنا لست البوق الذي يحمله الزعيم، ولست السوط الذي يلوح به ليخيف الرعية. ولست شاعر البلاط الذي يمدح لكي يربح وزنه ذهبا، ولا الهجاء الذي يشتم لكي يلوي ذراع الخليفة.
أنا الطفل الذي يشير بأصبعه إلى عورة الإمبراطور، ويقول «أنظروا، الإمبراطور الذي ترتجفون خوفا منه عار».
أنا بلا عمر تقريبا. شيخ بلا قبيلة. مخرب بأسلحة خفيفة. مناضل طبقي في حزب مقره يوجد في الطابق العلوي من المخيلة.
أنا الذي لا يميز بين سقوط حائط برلين وسقوط حائط جارتنا في حي «المسيرة»، ولا يعرف الفرق بين مطرقة وسندان المعسكر الشرقي وبين مطرقة وسندان الحدادين في سوق «حد خميس الزمامرة».
جرائمي الصغيرة تحلم بها شاشات السينما. واضح كفاتورة الهاتف. أقبل وأمضي مثل نزلة البرد. أتعافى بالجراثيم ونشرات الطقس. لدي رصيد محترم من أوهام صعبة مسجلة باسمي في بنك سويسري.
أنا مصارع الثيران الذي يلوح بقماش أحمر في حلبة الوطن الفارغة.
أنا رصاصة من عيار نادر تأكلها الرطوبة في بندقية معلقة إلى الحائط.
أنا عاشق وحيد يشغل وقته بتقطيع أوراق الوردة التي اشتراها لامرأة في انتظار إغلاق المقهى.
أنا سعيد الحظ الذي ربح التعاسة بعد مقامرة طويلة مع الحياة. أنا الطفل الذي يحمل كسرة الخبز ويقبلها مرتين قبل أن يدسها في شق بالجدار، والجزار قاسي القلب الذي يذبح خروف العائلة في الأعياد بيدين واثقتين. أنا الباحث عن الوردة وسط المزبلة وعن الحب في قطار لا أملك تذكرته.
أنا فارس الأحلام الذي يركب رأسه عوض الحصان الأبيض. النجم الذي ما يلبث يتألق حتى يسقط وراء التل مثل حجر طائش. أنا اللص الشريف الذي يخلص المكتبات من دواوين الشعر الرديئة والروايات المملة والكتب التي تبعث على الغثيان.
أنا الصعلوك الذي لم يسكر قط، والأمازيغي بلا حاجة إلى كونغرس عالمي. أنا المغربي بلا حاجة إلى معارف في الوزارات. أنا الذي لم يرسب قط في أي امتحان والذي مع ذلك يرتجف عندما يتذكر امتحان السياقة.
أنا عدو الوثائق وقاعات الانتظار. أنا الذي ما إن يضع الطبيب يده فوق صدره حتى يرتفع ضغطه، والذي ما إن يقبل يد جدته حتى يشعر بالأمان. أنا الذي يغني فيروز في الحمام والشاب خالد في العمل ويرتل آية الكرسي داخل الفراش قبل النوم. أنا عضو اتحاد كتاب المغرب بلا حاجة إلى كتب. أنا قاطع الطريق الذي يعترض سبيل الجميلات من الأفكار في منتصف الليل بقلم حبر جاف في اليد. أنا الطفل الشقي الذي بمستطاعه أن يضيع موعد حب بسبب حصة للرسوم المتحركة.
أنا الغبي الذي استبدل مقعده في قطارات العالم بمقعد ثابت في العمل. أنا المتخلف الوحيد في المغرب الذي مازال يتحدث العربية في القطار.
أنا الذي مارس فنون الحرب عوض الفنون التشكيلية، وبناء الأجسام عوض بناء بيت حقيقي يستره.
أنا المولود تحت برج الميزان نكاية ببرج الدلو. أنا المناضل الطبقي الذي أضرب أمام مندوبيات الشغل ونام بسبب التأشيرة أمام أبواب السفارات.
أنا المتمرد الذي يحب القهوة بالحليب أكثر مما يحب ماركس، والكعك أكثر مما يحب الإضراب عن الطعام. أنا السائح الذي يحمل في حقيبته الجرائد عوض الخرائط، ومفكرة العناوين عوض البطاقات البنكية.
أنا لسانكم الطويل الذي تشحذونه في جلساتكم الخاصة. أنا ضميركم غير المستتر، والفعل المبني للمعلوم والذي تقديره دائما أنتم.
أنا الجملة الاعتراضية في كل خطاب ثقيل وممل. أنا الفعل المبني دائما على الكسر، والذي عندما يكون مزاجه رائقا يبني نفسه على الضم. أنا واو الجماعة وعلامة الاستفهام ونقط الحذف الأبدية.
أنا الممنوع من الصرف، الذي لا يتنازل عن مبادئه ولو قايضوه بأشد العملات صعوبة.
خادمكم الذي عينتموه واليا على ديوان مظالم يوجد مقره في «الجيمايل بوان كوم».
أنا ابن الشعب الذي يشبهكم، أنا الفتى الذي يقول منذ طفولته ها أنا ذا، وليس ذلك الفتى الذي يقول كان أبي.
أرجو أن تكون هذه المعلومات كافية عني، فقد حاولت ألا أنسى شيئا. كما أرجو من رجال المخابرات الذين يتنصتون على هاتفي صباح مساء أن يضيفوها إلى ملفي الذي يحتفظون به عندهم، فربما قد تنفعكم ذات يوم. فهي كما ترون معلومات جد مهمة حول شخصي المتواضع.

    * شوف تشوف


المقالة  ممتازة...هكذا عودنا هذا الصحفي المغربي تابعوا مقالاته على جريدة المساء المغربية

الثلاثاء، يونيو 22، 2010

الاثنين، يونيو 21، 2010

كلمات في إنصاف اليهود ...فافهموها 3/3






الجزء الثالث: شنئان قوم...فانتبهوا:

استدار اليهود بعد عقود لا ليردوا الجميل لكنهم حاصروا غزة  ثم قتلوهم بالرصاص المسكوب ثم منعوا من يساعدهم و نفذوا جريمتهم في البحر. ذاك البحر الذي شهد يوما هروبهم من النازي يشهد اليوم جريمة للصيونية. لا تحسبن قطرات الماء و قطرات الدم  تنسى إن نسى كل العالم. ستشهد يوما لهؤلاء المقتولين و تشهد على أولئك القتلة و من والاهم.

و للحق أقول  الكيان الصهيوني قتل الناشطين بقافلة الحرية لأجل القتل فقط. لأنهم متعطشون للدم. و كلما هدأت حربا أقاموا أخرى كما تشهد كتب التاريخ و الكتب السماوية. و لم يقتلوا الناشطين بالبحر للأسباب المختلقة التي ساقوها للإعلام أو أنها كانت سقطة عسكرية أو تهورا. لا إن قرار القتل كان موجودا قبل المواجهة بالبحر. بل إن هناك قائمة بمن يمس و من لا يمس من الناشطين لاعتبارات خاصة. و دلل على ذلك رغبتهم في قتل الشيخ رائد صلاح فقتلوا شبيها له. إنهم لا يحترمون حتى تعاليمهم الدينية فقد قتلوا الأنبياء من قبل. فهل يتورعون عن قتل الأبرياء العزل و هذا ديدنهم ؟ ألا يخجلون من أنفسهم و هم يعرضون حججا واهية بالفضائيات، ثم يناقضونها؟


دروس قديمة في الأمن و الغدر:

و بالرغم من أن الرسول الكريم كان يعلم تاريخ اليهود و قتلهم الأنبياء و نقضهم العهود، إلا أنه عاهدهم و أخذ منهم موثقا. فعل ذلك و هو الرسول العزيز في مدينته بين أنصاره و أخواله ليتفرغ لنشر الدعوة و فتح مكة و يؤمن المدينة من أي غدر داخلي. لكنهم غدروا في خيبر. و هذا درس لنا أن المعاهدات و السلام لا تكون على حساب حقوقنا و أرضنا. إنما السلام و المعاهدات من شيم العرب الكرام العقلاء، و الغدر من شيم اللئام. فإن سالمنا العدو اللئيم على كامل أرضنا فنعم ذلك.

و هذه دروس في الأمانة؛ لكي لا ننظر للأمور بعين واحدة:
و جاء في أحد الأفلام الوثائقية أن العرب و المسلمين  ساعدوا  بعض  الأوروبيين الفارين  من الحرب بحرا  من جزر- على ما اتذكر جزيرة كستالرزو من اليونان عام 1943- فكانت أول أرض تستقبلهم و تحميهم من البحر هي أرض غزة.  و عندما نبحث عن المقابل نجد أن: هناك من رد الجميل حيث كانت أول سفينة تغادر ميناء أوروبي إلى غزة لكسر الحصار. تلك السفينة اليونانية. اعتقد أن الفيلم عرض من شهور على قناة وثائقية سأحاول أن أجد هذا الرابط. وجدته... إنه وثائقي السفينة، وتجدون الإشارة لرد الجميل في هذا الجزء.

فسبحان الله أن  خلق من أهل الكتاب من  يرد الجميل لك، و خلق من لا تأمن شروره حتى لو أحسنت عليه. سبحان الله. و علينا أن نعي هذه الدروس جيدا. علينا أن ننصف أنفسنا و ننصف غيرنا، وعلينا قبل ذلك ألا نأمن غدرهم!. هذا ما لهم و ما عليهم. أدعو الله أن أكون انصفت و أفدت القاريء الكريم....
 
المراجع:
  • القرآن الكريم.
  • الدكتور عبد الوهاب المسيري: كتاب (الصهيونية و النازية و نهاية التاريخ). طبعة الشروق.
  • السيد يس: تشريح العقل الإسرائيلي. الهيئة العامة للكتاب.
  • الدكتور نجيب الكيلاني: رواية (على أبواب خيبر). دار البشير.
  • أخبار على الانترنت.
  • مقالات بالإنجليزية.
  • المراجع الأجنبية.
  •   
SOURCES

El Paso, TX - Holocaust Exhibit Sheds Light on Story of Unlikely Rescuers, Muslims





The Albanian government actively defied Nazi rule. In 1938 King Zog, the first and only Muslim King of Europe, issued four hundred passports to refugee Jews, granting them safe entry into Albania. After learning of the Nazi campaign elsewhere in Europe, the Mayor of Tirane issued documents to Jewish families, protecting them by stating they were Muslims. When the Germans occupied Albania and demanded lists of Jews from the authorities, the Albanians answered, “We don’t know any Jews, we only know Albanians.” Everybody knew, but nobody told.

Norman H. Gershman:
American photographer Norman H. Gershman became fascinated by the little-known fact that Muslims had saved Jews, and decided to document their stories.

A film Documentary of "Muslims Who Saved Jews in WW2" is Currently a work in progress for international release in early 2009 along with a photographic book published by Syracuse University Press.

Kastellorizo Island and GAZA :

Towards the end of October approximately 1,000 civilians are evacuated at short notice and shipped to Cyprus, via Antifilo, and later transported to UN camps in Nuseirat in Gaza where they remained until 1945 together with 14,000 other Greek refugees from Samos and other Dodacanese islands.


الأحد، يونيو 20، 2010

كلمات في إنصاف اليهود ...فافهموها 2/3


الجزء الثاني
شكرا لمسلمي أوروبه الذين أنقذوا اليهود:
بعض مسلمي أوروبه قد أنقذوا أرواح اليهود بالحرب العالمية الثانية. حدث ذلك في العام 1938 بألبانيا و كوسوفو أثناء حكم الملك المسلم  (الملك زوج) حيث أنقذت عائلات مسلمة نحو أربعمائة يهودي فروا من النازية و آوهم حتى نجوا. لأن المسلمين يحترمون الروح الإنسانية سواءا كانت لمسلم أو يهودي أو مسيحي أو غير ذلك. و مازال المسلمون يحيون و يعمرون حتى يوم الدين دون انتظار لمقابل او لخوف. فعلوا ذلك لله فقط. لأن الله يقول في كتابه الكريم (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) سورة المائدة آية 32.
 
و جاء في التلمود  
"save a life, save a whole world"



شكرا لمن يبحث عن الحقيقة المؤرخة و الموثقة بالصور:


و للحق أقول فإن هذا التاريخ المنسي حاول أن يؤرخه المصور اليهودي الأمريكي نورمان جيرشمان الذي ناهز الثمانين عاما بعد جهد  استمر خمس سنوات. فأثمر معرضا للصور ليذكرنا بما فعل المسلمون لليهود. و بغض النظر عن مصداقية هذه الشواهد و الحكايات. إلا أن الفكرة منصفة للمسلمين بحق اليهود. بالمنطق نبحث عن رد الجميل إذن! للأسف قدمت إسرائيل العديد من صور نكران الجميل للعرب و المسلمين في فلسطين.




Baba Haxhi Dede Reshatbardhi, an Albanian Muslim who helped save Jews during the Holocaust, was photographed by Norman H. Gershman for the exhibition "Besa: A Code of Honor." (Courtesy of El Paso Holocaust Museum and Study Center). Besa: Righteous Albanian Muslims Who Saved Jews in WW2

شنئان قوم...فانتبهوا:

و للحق أقول أن بعض اليهود تحملوا مآسي في أوروبه فاستداروا لفلسطين! و  اقتلعوهم من أرضهم ليقيموا دولتهم! فإذا استدار و غدر
المظلوم بمن ساعده أثناء مأساته، و تاركا من ظلمه، فماذا عساي أن أقول؟

للحديث بقية...فلا تتعجلوا

ملحوظة: كافة المراجع و المصادر بالجزء الثالث و الأخير

السبت، يونيو 19، 2010

كلمات في إنصاف اليهود ...فافهموها 1/3



  تقديم: العدل و الحق من أسماء الله الحسنى

(و لا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى)
 سورة المائدة آية 8

هذه الآية الكريمة أوجه بها كل تصرف و حكم أصدره...يدرك الشارع الحكيم أنك قد تنحاز ضد من ظلمك: فيوجههك ألا تجعل ظلمه يحيدك عن الحق و الإنصاف...ثم يأمرك الله بأن تعدل فذلك أقرب للتقوى. اتق الله...و اعدل في حكمك و قل الحق. ما لك و ما عليك..لا تدري لعل الله ينصفك بقولك الحق و هو اسم الله...

قرائي الأعزاء: هيا بنا نتمثل اسم الله فيما نقوله و ما نكتبه...
أتعاطف ضد الظلم

من أعوام قليلة، كانت قراءتي لأحد كتب الدكتور المسيري (الصهيونية و النازية و نهاية التاريخ). و بسبب من  إسهابه جعلني اتعاطف مع ما حدث لليهود و للأقليات الأخرى – كالغجر مثلا- التي أبادها النازي المتغطرس...نعم اتعاطف لأنني لا أساند الظلم ضد أي إنسان أو حيوان. اتعاطف لأنني أدين  هذا الغباء و التعالي الذي قاد العالم لحرب و موت و قتل آلاف هنا و هناك لمصالح عدة أشخاص. وبالرغم من تحريف و تهويل اليهود لما حدث و استجلابهم للتعاطف المادي و المعنوي. لكنني اتعاطف مع المظلوم عندما يظلم حتى يأخذ حقه.
 و بحسب مقولة حديثة للأستاذ خالد عمايرة: فإن كان هناك صهاينة من جميع الأديان، فلا يجب أن يكون هناك صهاينة مسلمين! 
وقد فضحنا بعض المتصهيين بالرغم من أنهم بني جلدتنا و لو بالاسم فقط. آن الأوان كي ننصف الآخرين.


شكرا أيها اليهود:

أقول شكرا لليهود الواقفين ضد الصهيونية و خاصة من جاء منهم لكسر الحصار غير ذات مرة. شكرا للعالم  لليهودي الغربي الذي أرسل لنا بحثا علميا على الإنترنت ذات مرة! شكرا للعالم اليهودي الآخر الذي رفض، فتعلمنا ألا ننخدع دوما في كل العلماء اليهود. شكرا لبوسطن- و معظمها يهود التي  علمت بعض مراكزها العديد من صغار الأطباء و العلماء من جميع الجنسيات فتعلموا جيدا بلا تفرقة إلى حد ما. (ملحوظة: شكرا لبعض الجامعات العربية المسلمة التي ندفع فيها آلاف الجنيهات و يبخل علينا أهل الخبرة و العلم). شكرا لليهودي الذي رفض و يرفض الهجرة لإسرائيل ليس خوفا من نهايته أو وفقا لأجندته الحياتية الخاصة، لكن اعتراضا على عنصرية الكيان الذي قام على أنقاض شعب و أرض. شكرا لمارك إيديلمان أحد قادة ثورة جيتوروارسو الذي رفض الهجرة إلى إسرائيل قائلا إن الشعب المختار و الأرض الموعودة غير موجودين.  شكرا لبعض اليهود الذين شاركوا في مظاهرات ضد جرائم الصهيونية بغزة في مؤتمر اقتصادي (سان فرانسيسكو )2009 ، ليخرسوا مجرم الحرب –إيهود أولمرت- بعد عملية الرصاص المصبوب على غزة. و شكرا لأول يهودي أوروبي شارك في مظاهرة ضد أفعال الكيان الصهيوني بعد أحداث صبرا و شاتيلا العام 1982، و شكرا خاصة للسيدة إبسين. بل شكرا  ألف شكر لليهود الذين خونوه في نفس المظاهرة، لأنهم بكل بساطة أظهروا لنا الفارق بين اليهودية و الصهيونية.


قائمة الشكر قد تطول لتمتد لأطول من قائمة شندلر....!


 و للحديث بقية










ملحوظة: كافة المراجع و المصادر بالجزء الثالث و الأخير

الجمعة، يونيو 18، 2010

خالد سعيد



تحديث: أعيد نشر المقالة في مدونة كشف
تحديث: أعيد نشر المقالة في منتديات أصحاب كول 
عندما نظرت لصورة القتيل خالد سعيد (رحمه الله) مرة بعد أخرى، و رأسه مهشمة تقريبا و أثر الضربات مصدره من غير اتجاه واحد مما يستحيل أن يكون سقط أو ابتلع شيئا فاختنق، كما تستخف بنا بيانات الداخلية. بل و يؤكد أشياءا أخرى بديهية يعلمها الأطباء الشرعيون جيدا.

ثم تذكرت حينها ما رسخ في ذهني من علم الطب الشرعي. يستقر المهم و الثابت من المعلومات عند أي طبيب، ولو بعد سنوات. فإن عجزت مصلحة الطب الشرعي أو خافت -لا سمح الله - أن تقول الحقيقة فسنقولها:

إنه ضرب أفضى إلى الموت..هكذا علمونا.
لا...إنه تهشيم رأس شاب مصري في ريعان شبابه أفضى إلى الموت.
لا..إنهما المخبران كبعض رجال الشرطة إذ أمنا العقوبة، فكان ضربا أفضى إلى الموت.
لا...إنه  استهتار بأرواح الناس، أفضى إلى الموت.
لا...إنه نظام الداخلية كله من رأسه لقدميه الذي ضرب خالد سعيد، أفضى إلى الموت.
لا...إنه غياب القصاص و تلاعب المحامين و تلاعب أطباء العدالة، أفضى إلى الموت.
لا...إنه السكوت مرة  تلو الأخرى على مثل هذه الانتهاكات، مما أفضى إلى الموت.
لا...إنه اعتقادنا الواهي أننا في مأمن من أي انتهاك...
لا...إنه خوفنا...
لا...إنها سلبيتنا...
و كل ذلك... كل ذلك أفضى إلى الموت. فحاكموا كل هذه الأسباب.
و كل ذلك لم يعلموه لنا في كتب الطب الشرعي، و لا يتعلمه أي طبيب في العالم إلا هنا واقعيا.

لقد علمونا أيضا أنه عندما تعمل في مجال الطب الشرعي فانظر إلى الجثة و طرق القتل من الناحية الطبية، و لا تنظر لأسباب حول الحادث. دع هذا للخبراء. أنت طبيب و لست خبيرا. أنت طبيب و لست رجل عدالة. تأكد أن ما تقوله في تقريرك سيلاقي المسمى المناسب من التجريم لدى رجل القضاء. السحجات غير الكدمات غير علاج يستمر لأكثر من أو أقل من...يوما، أو عاهات مستديمة، أو قتلا، أو ضربا أفضى إلى الموت. عليك فقط أن تعرف المكافيء لما وصفت، لكن لا تشغل نفسك بتحقيقه. عليك أن تكون محايدا تماما. ثق أن هناك قضاء عادل.

و صدقناهم... حتى رأينا بيان الداخلية و التقرير الطبي (المفترض ألا تعلنه الداخلية، لكن تعلنه الجهة التي قامت بالتشريح! أي يعلنه المختص الجنائي لا الأمني!). ثم رأينا جثة تخرج بعد الدفن بأيام للتشريح ثانية! (ما قلب أمك الآن، بل كل الأباء و الأمهات عندما سمعوا هذا الخبر؟ للأسف، هذا هو الحل الأخير لإظهار الحقيقة...اللهم صبر قلوبهم).
 

 ثم سمعنا  تنكيلا بسمعة القتيل. لقد اغتالوه حيا و ميتا. لقد غبن حقه في الحياة، فهل نضمنه في الموت؟ للأسف، لم يعلمونا هذا الواقع المرير. هل كنا ندرس الطب في البرج العاجي؟ بالرغم من أن مادة الطب الشرعي هي أكثر الواد التي كنا نطبقها عمليا. نأتي بالصور الحية و بالمقالات المنشورة بصفحات الحوادث و نحللها. ربما من عدة سنوات لم يكن هناك مثل هذا الجرم بيد الشرطة.  ربما!  أو  بالاحرى لم يكن ينشر في الصحف، فلم نكن نعرفه. ربما!  ربما لم يكن هناك مدونات و فيسبوك و تويتر، فلم نينتشر الخبر. ربما!

 لكن المؤكد أنهم لم يعلمونا أننا سنصعق لهذا الخبر و هذا الجرم، فنقول:

                         (حسبنا الله و نعم الوكيل)

كم أشعر بالغثيان و القرف من أن كل هذه الأسباب البشرية و السلوكية في مصر. لقد صرت أكره أحوال مصر. فانتفاء الأسباب من ضمان تغير الأحوال. ولا هذا يحدث، و لا ذاك يتغير.

اتساءل بعفوية:
هل تقوم الداخلية بعمل تحقيق داخلي و توجه للمخبرين عقوبة ما أو يمثلا لقضاء سريع أو تنقل المخبرين عقابا صوريا، بينما الناس مشغولة؟ هل ينتفي الحق في محاكمتهما عندئذ؟ إذ لا يحاكم الشخص عن الجرم مرتين أو أمام عدة جهات. ربما يفتعلان إصابات و ادعاء دفاع عن النفس مثلا! لا تقولوا لي القانون و القضاء فلقد رأينا ما حدث له بفعل القانون و القضاء. أحيانا تكون الأسئلة الساذجة هي ما يحدث فعلا!

و أخيرا أضيف أنني لست من المقتنعين بجدوى التظاهرات و صخبها. ربما يختلف معي البعض و يقول البعض سلبية. لكن هكذا أنا.
       رحم الله الشهيد و أقام الحق بإذنه تعالى...آمين
تحديث: أرجو من كل من يقرأ هذه المقالة يدعو له

تحديث: وجدت هذه الصورة على التمبلر

  

الخميس، يونيو 17، 2010

أين تقضي هذا الصيف الساخن جدا؟


عزيزي القاريء: أين تقضي هذا الصيف الساخن جدا؟

اقترح عليك زيارة هذه المواقع قبل الإجابة على السؤال
منتدى المسافرين العرب لتعرف أين يحل العرب كل صيف سائحين.
كيف تسيح بطريقة باولو كويلو.



تحديث:
السياحة في ماليزيا 
 تخيلوا أنا أشاهد برنامجا اقتصاديا أثناء أعمال المنزل صباحا. لم أغير القناة؛ لأنني وجدت الموضوع يروق لي و يتناسب مع حرارة الصيف و الأجازة الصيفية. إنهم يا قرائي الأعزاء يتحدثون أن بلاد الخليج تنفق نحو .... مليار دولار كل صيف على السفر بعطلة الصيف. أضافوا أيضا أن ثلاثة أرباع مواطني قطر -مثلا- لا بد و أن يقوموا برحلة خارج البلاد في الصيف. و حتى لو لم تكن الإمكانيات المادية متوافرة فإنهم يلجئون للقروض. أضاف البرنامج أن السياحة البينية( بين نفس بلاد المنطقة) الأوروبية أعلى بكثير من السياحة البينية العربية. ( هل هي عقدة الفرنجة أم التقليد أم ....أم أن هناك أسباب أخرى؟).

 فلماذا نيمم وجهتنا شطر مكان دون الآخر؟
لا شك أن كل البلاد السياحية غنية بمناظر طبيعية متقاربة و تفاوت في الخدمات السياحية و الترفيهية. يكون التعامل و جودة الخدمة أحيانا سببا للجذب او للطرد بالرغم من جمال البلد. فضلا عن اختلاف ترحيب الناس و محاولة البعض استغلال السائح مثلا.
لا داعي لأن أذكر أن المقاطعة السياحية أو الترويج  السياحي سلاح قوي لما يؤثر به على اقتصاد البلاد.

 

سيقترح أحدهم اقتراحا لطيفا...لا تذهبوا هنا أو هناك..إن المبالغ المذكورة تكفي لبناء دولة. لكن لكل شخص الحرية في إنفاق ماله. تذكرت مقالة للسيدة آن بوردا في افتتاحية مجلة بوردا للأزياء تتحدث أن جولة سياحية لزوجين على المعاش حول العالم أمر جيد. و تركز أنه يمكن فقط  تنفيذها إذا توافرت الإمكانيات المادية بعد رحلة طويلة من سنوات العمل وبعد المعاش!. هل هؤلاء الخواجات مقتصدون أكثر منا؟!

تذكرت تدوينة لمدون مغربي يقول إن إسرائيل تحث شعبها على عدم الذهاب لتركيا و الذهاب للمغرب لأسباب ما منذ شهور. أما الآن فتغير الحال. فإسرائيل أضافت تركيا في قائمة المقاطعة السياحية من حيث كانت تزكيها أحيانا. و ليتها تضيف بلاد العرب واحدة تلو الأخرى. اقرأ الخبر في تعليق لسي إن إن.

فمن المغرب، تناولت مدونة "علاش" قضية الترويج السياحي للمغرب لدى الإسرائيليين تحت عنوان "أهلاً وسهلاً بالإسرائيليين!"
وقال المدون: "أوصلني بحث على الانترنت إلى مقال نشر في جريدة جيروزاليم بوست الإسرائيلية الناطقة بالإنجليزية حول السياحة في المغرب.. عنوان المقال: 'المغرب الرائع!'، ويبدأ بالمقدمة التالية: 'إذا كنت تحب الابتعاد عن تركيا بسبب الإجراءات الأخيرة المناهضة لإسرائيل، فيمكنك اختيار دولة مسلمة أخرى لعطلتك المقبلة."
ونقلت المدونة أن كاتب المقال الإسرائيلي تحدث عن "إعجابه بما رآه في المغرب"، وعن تجربته مع المغاربة.. يقول الكاتب إنهم "يستقبلون اليهود والإسرائيليين بابتسامة وحرارة، ولم يشعر خلال تجواله في ربوع المغرب بأية أحاسيس ضد السامية أو ضد إسرائيل."
وختمت المدونة بالقول: "نفاقهم له حدود ونفاقنا لا محدود!.. ما رأيكم؟"


فهل للسياسة دور في الإعجاب بالبلد التي تزوره؟

يأتي خبر بقناة الحرة ليقول إن إسرائيل أغلقت مجال السياحة و التجارة مع تركيا. تتبجح صاحبة وكالة السفر بالقدس المحتلة لتقول أنهم ليسوا ضد الشعب التركي لكن ضد سياسات رئيسه أردوجان. بينما تتفتق غباوة و خبث امرأة اسرائيلية أخرى لتقول دعونا نقوم بقافلة بحرية للأكراد لنرى ماذا سيفعل الأتراك؟ (إنهم أبدا لا ينسون الثأر من أحد بكل الطرق!). 


تقوم قنوات عربية بدعاية ممتازة و راقية للخطوط و السياحة التركية و الماليزية. و رأينا بعض الممثلين يروجون لبلدهم في مشاهد رائعة لتركيا و خاصة أسطنبول. و عندما أعلنوا في مصر قدموا لنا مملكة من جمال السيراميك! ما علينا.

يقترح البعض:إذا فضلتم السياحة هذا الصيف، فاذهبوا إلى تركيا أو بلاد آسيا الطبيعية مثلا (مش تروحوا تايلاند فاهمين طبعا). وذلك عوضا عن أوروبه التي أثقلتم جيوبها بمدخراتكم كل صيف، أما اكتفيتم؟. أوروبه التي تتعالى عليكم بقوانين منع النقاب و منع بث القنوات العربية واحدة تلو الأخرى. يلح علي سؤال ماذا تفعل أو كيف تسيح المنتقبات الخليجيات في أوروبة؟

قرأت مقالا عن الصيف بغزة و به صورة رائعة لشاطيء غزة. تذكرت برنامجا على الفضائيات لمعرض صور فوتوغرافية عن المظاهر السياحية بغزة التي لا يذكرها الكثير. أيا كانت الأحوال السياسية، فلا بد أن نرى الجانب الطبيعي الجميل في بلادنا و ننشره و لو افتراضيا -على الانترنت-.




وتقول لنفسك : سوف أرحل
الى بلاد أخرى .. الى بحار أخرى
الى مدينتة أجمل من مدينتي هذه
من كل جمال في الماضي عرفته
لا أرض جديدة يا صديقي هناك
ولابحرا جديدا : فالمدينة ستتبعك
وفي الشوارع نفسها سوف تهيم الى الابد
وضواحي الروح نفسها سوف تنزلق
من الشباب الى الشيخوخه
وفي البيت نفسه سوف تشيخ ثم تموت
لاسفن هناك تجليك عن نفسك
آه ألا ترى
أنك يوم دمرت حياتك في هذا المكان
فلقد دمرت قيمة حياتك في كل مكان آخر على وجه الارض
 
الشاعر اليوناني كافناي

و أخيرا جاءني اقتراح  للسياحة (على حسابي) في بلد عربي سياحي في هذا الصيف. سأحكي لكم لاحقا. 



أن تكون عربيا صهيونيا أكثر من صهاينة العالم



شاهدت حلقة الاتجاه المعاكس...تعرف معنى الجملة القائلة بأن تكون ملكيا أكثر من الملك

لكن أن تكون عربيا صهيونيا أكثر من صهاينة العالم فهذه تحسب للصهيوني مجدي خليل مدير مركز الشرق الأوسط للحريات بأمريكا. و الذي يؤسفني و لا يشرفني أنه تحدث بلغتنا العربية و ليس له منها إلا اسمه العربي. فضلا شاهدوا الحلقة و خاصة الجزء الغريب أو المضحك الذي يقول فيه إن إسرائيل وجدت لكي تكون و يبرر ذلك.... لا كنت و لا كانت أيها الأحمق. اقرأ التاريخ أيها الجاهل. تعلم الصدق أيها المضلل. اترك الشرفاء في حالهم أيها المرتزق. لماذا تدور على بلاد العرب و المسلمين و مناهضي الأمبريالية العالمية و تصفهم بالإرهاب و الفوضوية دفعة واحدة؟ لماذ تكيل الكيل لمنظمة إغاثة تركية شارك فيها كل جنسيات و أديان العالم لتقول أنت عنها انها إرهابية؟ لن نتجاهلك كما يطلب البعض، بل سنفضحك و نرد عليك القول بالقول و بالمستندات يا موقظ الفتنة. و ذلك لئلا يتبعك مخدوع، و ذلك حتى تتعرى فتتضح نواياك للجميع. أم حسبت أن الحرية في أمريكا فقط، أو أنها ستحمي غباءك و تدنيك في الحوار عندما قلت للضيف بعنجهية هش مش عاوز دوشة؟ هذا هو شعار مركز الحريات بأمريكا المتقدمة لمن يحاورهم( مش عايز دوشة). أسجل اعجابي بالأستاذ فيصل القاسم، لأنه لم يصب بارتفاع في ضغط الدم و تحامل على نفسه طوال الحلقة. و أشكره أنه أوقف الصهيوني عندما تقول و تكلم عن المايونيز الذي يعرفه أهل غزة، بينما لا يعرفه صعيد مصر و سوريه. عقلك في فمك أكلا و قولا أيها المتصهين!.

الثلاثاء، يونيو 15، 2010

مدونات بلا شرف 1-3

مدونة  بلا شرف:
يسعدني و لا يشرفني أن أنقل لكم عرضا من  كاتب و مدون إسرائيلي تطوع (لا للخير، لكن للشر و التلفيق). و لأنه يتمتع بالذكاء العجيب، فإنه يعلن ذلك التلفيق صراحة و بسخرية و غطرسة قائلا:



يقول:

(كونه يمتلك دقائق ليضيعها فإنه سيعرض خدمته للنيويورك تايمز، مقدما بعض الدلائل لارتباط منظمة الإغاثة الإنسانية التركية بالإرهاب. و يعرض ذلك للنشر و مزيد من البحث و أيضا اقتراحات لبعض المقابلات. ثم يقدم اقتراحا أسخف (لكنه ظريف في وجهة نظره)، ذلك بأن تعينه الجريدة استشاريا لديها. و لا ينسى التكبر و التبجح عندما ينصح بعض المراسلين بأن يفتحوا أعينهم و يقرأوا المواد المتوافرة و إلا فليقوموا بالأبحاث بأنفسهم! (علامة التعجب ليست من عندي، لكن وضعها الكاتب بنفسه في مقالته الأصلية)

أقول يسعدني، لأنني ساكشف لكم حقائق مهمة بهذه المقالة:

لقد عنون تدوينته مصرحا أن النيويورك تايمز تحتاج مساعدته شخصيا (بجملة خبرية). و لماذا كل هذا؟ لمجرد أن وردت عبارة في مقالة تقول: ( إن إسرائيل تدعي أن هناك ارتباط بين منظمة الإغاثة التركية و الإرهاب، و هذا ما لم تبرهنه إسرائيل). و على حد علمي أن ما فعلته الصحيفة هو عين التعقل الصحفي في نقل هذا الإدعاء. لكنه لم يصبر يوما... يا له من ناشط إذ يقدم التدوينة المعقبة بنفس يوم المقالة. إنهم لا يضيعون وقتا. ربما هناك فريق من الباحثين وراءه يدققون في كل حرف يكتب في أي جريدة بالعالم عنهم سلبا ليردوا عليه لحظة بلحظة. (هل تذكرت معي عدد المدونات العربية المهول و التي تدويناتها كثيرة و تافهة كغثاء السيل؟ لهذا قلت يسعدني لندرك الفرق جيدا، ثم نفعل شيئا).


يقول:

However, it seems to need a little help in gathering the news. In an editorial, the newspaper has held forth with the following sentence  "The Israelis claim that Insani Yardim Vakfi is a dangerous organization with terrorist links. They have yet to offer any evidence to support that charge."

هيا بنا نحلل المدونة:

بدءا أن يتطوع هذا المدون العبقري ليضع عدة افتراءات و يقتص كلمة من هنا و جملة من هناك...ليستدل بتدوينة واحدة (غير قانونية) فجأة أن هناك ارتباط. و يفتري على منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة لمجرد أنه بذل جهدا بتجميع روابط من الإنترنت حيث يضيع وقته الثمين.  فإنني لن أضع علامات تعجب، لكن أقول صراحة هذا هو عين التضليل الإسرائيلي في الإعلام المقروء و الافتراضي (الإنترنت).

لا ينسى المدون أن يبتديء مقالته بطلب المساعدة المادية لأن النيويورك تايمز لا تعطيه مالا للأبحاث بمركزه.  للوهلة الأولى ستسميه تسولا علنيا. لكن للأسف عندما يتبرع الناس لأجل هؤلاء الكتاب و المراكز و المواقع، فلا يسمون ذلك دعما للإرهاب. و عندما نرسل إغاثة عينية واضحة للناس في غزة يسمونه ارتباطا بمنظمات إرهابية. ليس تسولا بل ذكاءا إعلاميا، و مزيدا من دموع التماسيح. في حين يغيب معظم المدونيين العرب في عالم آخر سنورده فيما بعد.

و لأن الجواب يعرف من العنوان....فإننا نتصفح إعلانات مدونته.. هذا هو عنوان كتاب ألفه يبث فيه الفتنة في لبنان، و يحفز القراء لشرائه على المدونة.  يقول لهم عن (لبنان) أنها بلد الكوارث واحدة تلو الأخرى و بلد الانقسامات للآن. ماذا يريد هذا الدخيل؟ ذكرتني طريقته في الطرح بكتاب جون سايكس (عرب الجبل) The mountain Arabs-John Sykes

و بمطالعة سريعة للمدونة أجد أنه قد وضع عشرات التدوينات التي تذم هذا و تسب ذاك. سأعرض بعضها، لأنني سئمت من  طريقته المتدنية في التدوين (ألم أقل لكم لا يشرفني).

  • إنه يسمي الديكتاتورالأسد.


  • بل يسب دولة بأكملها - البرازيل - ليقول:

  • إنه يحد من التعليقات إلا للعنصريين من متابعي المدونة. فلا تحاولوا أن تناقشوه فيها. Only a member of this blog may post a comment.
  •  
  • و مازالت القراءة مستمرة لباقي المدونات و المواقع غير المحايدة و المضللة...فتابعونا

السبت، يونيو 12، 2010

من أقوال الرسول الكريم


الحديث‏:‏ (فتح الباري)
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ  كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَدَخَلَ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ قَالَتْ فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ  يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الأسِرَّةِ أَوْ قَالَ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأسِرَّةِ شَكَّ إِسْحَاقُ قُلْتُ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَدَعَا ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الأسِرَّةِ أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأسِرَّةِ فَقُلْتُ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ أَنْتِ مِنْ الأوَّلِينَ فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا  حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ

الأربعاء، يونيو 09، 2010

أن تقتل فيلا...فيلم مهم 2-2






نستكمل الفيلم: يمتليء الفيلم بالعديد من الصور و المشاهد التي لا تعطنا الفرصة لالتقاط الأنفاس . الفيلم مليء بترقب مرعب يجعلك لا تهدأ...و من منا هدأ طوال ثلاثة أسابيع من القصف!  و خلفيته هي التنقل من مشهد مؤلم لآخر أكثر إيلاما. و لا فرق فكله موت حيث جمع المشاهد عنصر الصدق و العفوية.  رحم الله الشهداء.

كما عرضت هناك مشاهد حياتية يومية بسيطة جدا لأناس طيبين. أناس يصارعون الحصار و إذا بهم يصارعون الموت...ترى شخصا في الفيلم لتستكشف أنه استشهد...شخص لم تره في الحقيقة و لن تراه في هذا الدنيا. غنه الشهيد عرفة. الفيلم يؤرخ لجرائم حقوق الإنسان فكل من نراهم يقتلون أثناء القصف مدنيون. الجروح و الحروق شديدة. القصف صوب تجاه منازل و أماكن مدنية بل صوب نحو أطفال يلعبون. فهل هذه أخلاق الحروب؟


الأهم هو أن تعلم من الجملة الختامية لمحمد رجيلة كما جاء في تقارير عن الفيلم: ....
حيث لن يلوم إسرائيل الجامحة من الآن فصاعدا بل سيلوم المجتمع الدولي الذي يرى أمواله و تبرعاته لغزة تحترق في مؤسسات الأمم المتحدة بغزة و مع ذلك لا يحرك ساكنا. فلماذا نقل تفكيره من أن المشكلة صراع  إسرائلي عربي داخلي إلى مسئولية دولية؟




ليس بالضرورة أن يتحدث أحد عن خلفية و أسباب العملية. فهذا أمر مفروغ منه...إنها إسرائيل عندما تتعطش للقتل فتزيف المبررات...و من يجروء على هذا الجرم إلا هي (...ست جيرانها كما يقول المثل المصري)؟ نعم لم يعطنا الفيلم صورة كاملة لمبررات إسرائيل لتفعل جريمتها الجديدة. فقط جملة على لسان محمد (أنا لست حماس) جملة على لسان الناس (ليس لدينا صواريخ).

إنني أتعجب من الدول العربية التي مولت أو قدمت لنا فيلما مشبوها عن غزة و وصمتها (باعتبار أن الإعلام قاض شريف) بأنها جبل و قلب البارود...و فسرت لنا أن هناك مبررات لضربها. فمن العنوان تظهر لنا فحوى الخطاب.


و من العنوان أيضا يظهر لنا معنى أن تقتل فيلا! فقط نعود بك عزيزي القاريء قليلا إلى مقال قديم لجورج أورويل بعنوان (أن تقتل فيلا)  عام 1936.


جورج أورويل George Orwell هو الاسم المستعار للكاتب والروائي البريطاني "إريك آرثر بلير" الذي ولد عام 1903... يقول: "أردت أن أهرب من كل أشكال هيمنة الإنسان على الإنسان، والبناء الاجتماعي السائد في ظل الإدارة الاستعمارية في بورما كان أساسه الهيمنة على الآخرين.. ليس فقط البورميين بل أيضا الإنجليز من الطبقة العاملة".

فيما بعد كانت هناك طبعا نقاشات لا تنتهي عن قتل الفيل . كان المالك غاضبا لكنه كان هنديا فقط و لا يستطيع فعل أي شيء . إضافة إلى أنني قد فعلت الشيء الصحيح قانونيا , لأنه يجب قتل فيل هائج مثل الكلب المجنون إذا لم يتمكن مالكه من السيطرة عليه . كانت الآراء منقسمة بين الأوروبيين . قال الرجال الأكبر سنا أنني كنت مصيبا , قال الرجال الأصغر أنه من العار قتل الفيل لأنه قتل عاملا لأن الفيل يساوي أكثر من أي عامل كورينغي ( هندي من مدينة كورينغا) . و فيما بعد كنت مسرورا جدا لأن العامل قد قتل , لقد جعلني هذا مصيبا قانونيا و منحني مبرر كاف لقتل الفيل . تساءلت غالبا فيم لو أن أيا كان قد أدرك أنني قد فعلت ذلك فقط كيلا أبدو غبيا .


هل علينا أن نقتل الفيل بلا خوف لأنه عاث فسادا وقتلا؟ هل سنستطيع؟ أم سنتركه لأن صاحبه معدم؟ هل الأمر سهل؟ لقد كتب جورج أورويل مقاله من عقود و ظلت أفكاره ضد الامبريالية و قصته المزعومة عندما قتل فيلا و دوافعه مستمرة بين موافق و معترض و مشكك. لم اتفهم بسهولة الرابط بين العنوان و فكرة الفيلم، إلا لما فهمت الخلفية التي كتب بها أوريل مقالاته و قرأت عن أفكاره.

و قام فريق العمل من الثمان من ديسمبر 2008 إلى التاسع من يناير 2009 بتسمية الفيلم الوثائقي أثناء تواجدهم في غزة.




و مر عام حتى رأى الفيلم النور و يظهر لنا بهذه الطريقة الجيدة. و تنقل في أنحاء العالم-ربما على استحياء في بعض البلاد العربية- حتى أنه زار أصحاب الأرض و أصحاب القضية -فلسطين-. و ربما لم يزر مصر حتى تاريخه. لكن عزاءنا هو أن الفيلم يحمل بالمجان من على الشبكة العنكبوتية. و يوجد على عدة مواقع عرض مجانية على الشبكة. شاهدا معنا أن تقتل فيلا...

عزيزي القاريء لم يكن فيلما مريحا أو سهلا لتشاهده...لكنه جدير بأن تتفهمه، ويؤثر فيما ستفعله أيا كانت وظيفتك من الآن فصاعدا! أليس كذلك؟ بلى...


Were they journalists? Were they activists? Who cares!. They became witnesses. Being a journalist or being whatsoever depends on how you feel. It is an ethical responsibility that you manage to share with a wider audience. what you  and those who are around you are going through!

ليس فقط لأنك سترى الناس تقتل و تهرول لتلوذ بأرواحها من الموت...لا...لكنك سترى حتى السادة المطوعين المسعفين الذين ينقذون الجرحى يقتلون...فالموت أو القتل على الأصح يهاجمك في كل خطوة و كل لحظة...
لم يتسن للقائمين على الفيلم عرض ما حدث في إسرائيل...فلم تسمح إسرائيل - و هي المعتدية و المولولة بأن هناك من قتل في صفوفها-لأحد بزيارتها من الجهات الدولية للتأريخ و التوثيق. و الواقع أن من يعتدي بقتل المدنيين لا يستبعد ضربات دفاع عن نفس.

مما قيل عن الفيلم: 
يؤرخ ألبرتو أرسي و محمد رجيلة لفترة قصيرة و مهمة من أحداث تسلط الإمبريالية العالمية في الشرق الأورسط من خلال أحداث فيلم (أن تقتل فيلا). حيث يعرض لنا الأحوال في قطاع غزة أثناء عملية الرصاص المصبوب. و التي خلفت لنا 1400 قتيلا فلسطينيا.

معلومات عن الفيلم:
الإخراج: آلبيرتو آرسي ومحمد رجيلة
التأليف: آلبيرتو آرسي وميكيل مارتي فريشاس
المونتاج: آلبيرتو آرثي وميكيل مارتي فريشاس
الصوت: فرانسيسك غوسالبيس
الإنتاج اللاحق: خورخي فيرنانديث مايورال
التخطيط: السيد براون أند ماليبران
الإنتاج والتوزيع: إغوزكي بيديواك
الترجمة: محمد رجيله وآلبيرتو آرسي
المدة: 112 دقيقة


تحميل الفيلم: لك الحرية لتحميل,إعادة توزيع, ترجمة, وإعادة البناء على العمل بشكل غير تجاري, طالما تُنَوِّه عنه. أي اشتقاق سيكون أيضا غير رِبحي.
حجم الفيلم: أكثر من واحد جيجا (يمكن إعادة تصغير الحجم على حساب الجودة)

أين و متى عرض الفيلم:

عرض في حيفا


عرض الفيلم في افتتاح مهرجان دبي السينمائي 12  -  2009

ومنحت لجنة التحكيم الفيلم الاسباني الفلسطيني "كيف تقتل فيلا" للمخرج البيرتو آرسي جائزة ريد فيكتاروم وهو يصور بجرأة نادرة الحرب ضد غزة، كما عاشها فريق إسعاف يقع عدد من أفراده ضحايا لتلك الحرب.

الخليج، 30/3/2010


المراجع و المصادر: (الرجا نشرها مع الأصدقاء)
الجزء الأول مشاهدة و قراءة للفيلم: أن تقتل فيلا...فيلم مهم 1-2
الجزء الثاني ماذا نقول عن الفيلم و سبب تسميته: أن تقتل فيلا...فيلم مهم 2-2


الموقع الرسمي للفيلم و يشمل معلومات و صور أخرى

الموقع الرسمي للفيلم  على الفيسبوك

رابط لتحميل الفيلم من التورينت


رابط آخر لتحميل الفيلم من التورينت

جميع روابط الفيلم على اليوتيوب للمشاهدة المباشرة أو التحميل
رابط آخر لمشاهدة أو تحميل الفيلم من اليوتيوب

مقالة/ قصة قصيرة : اطلاق النار على الفيل
موقع الكاتب جورج أوريل     
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...