الاثنين، يونيو 16، 2014

قبض جزء من العلم بقبض روح عالم ! #الهدي_المنجرة

هناك تعليق واحد:


قبض جزء من العلم بقبض روح عالم !


حينما أعددت حقائبي للسفر صوب فرنسا لمتابعة دراستي في مجال التعمير، كان لزاما أن أحمل زادي من الكتب التي أثرت في كثيرا وفي حياتي الشخصية، وأعتبرتها مراجع لا ينضب معين محتواها الفكري، بل وكلما عاودت التمحيص و التدقيق في محتوياتها، أكتشف معان وأفكار وكأني أطالعها لأول مرة. من بين تلك الكتب: "ماذا فقد العالم بانحطاط المسلمين" للندوي، "جدد حياتك" للغزالي، ومؤلف " قيمةالقيم" للمهدي المنجرة، وكتب أخرى حري بمضامينها أن تكتب بماء الذهب.


وأنا أرمق اليوم هذه الكتب، أطلت النظر في كتاب " قيمة القيم" ! أحسست بغصة الألم على رحيل صاحبه، من كان فعلا شمعة لطالما اِحترقت لتنير طريق بلد بأكمله. عاش "رغم الداء والأعداء كالنسر فوق القمة الشماء"، لم يخضع للمساومات الرخيصة ولا للتهديدات البئيسة، فدفع ثمن ذلك حصارا طال فكره وأدبه في بلده الأم، بينما فتحت له دول المعمور أبواب التمكين والتأييد. والسؤال البديهي حد البلادة، أحقا يراد بأبناء هذا البلد خيرا ؟ أحقا يسعى ولاة أمورنا ومن آلت لهم مصائر شعوبنا أن تتقد أفهامنا وتسموا أفئدتنا بالعلم والأدب؟ أحقا مرادهم بلوغ هذا الوطن وأبناؤه ما يستحقونه من نضج فكري؟ وقس على هذا الفيض من الغيظ...لعل الجواب واضح وضوح الشمس في يوم حار كأيامنا هته هو لا و كلا. والدليل على ذلك ما عاناه هذا العالِم، ففي الوقت الذي تشدقت فيه حناجر مسؤولينا بالثناء على علم الرجل وصلاحه، كانوا يعلمون في دواخلهم علم اليقين أن الرجل فضح سوادهم الأعظم، وكيف باعوا أرواحهم لشياطين الإنس والجن مقابل دراهم معدودة أو كراس في دواوين وزارية، فسخروا أدمغتهم للسلطان بثقافتهم الفرنكفونية المشوهة. فضح المتأسلمين كما فضح المنادين بفصل الدين عن الدولة "لقطاء العلمانية البئيسة". 


كم يعتمل في الصدر من حقد على واقع أحال أبرار الوطن عققته فأذاقهم حنضل الغربة وهم فيه، وصيغ رغد العيش لمن نهبوه وباعوه على طاولات القمار بقنينة زق رخيص. لكن المهدي المنجرة سلك قول الشاعر "بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي وإن ضنوا علي كرام".


صراحة، أحس أن كلماتي مبعثرة و معاني الكلمات تخونني في حق إنسان راهن بدينه، بوطنيته، بإنسانيته، ولازال رهانه قائما مادام العلم عمل لا ينقطع بموت صاحبه. فهل ينصف هذا الوطن يوما من آمن بقضاياه، أم هو فاتنة عشقت من يتاجر بجسدها؟ أو كما قال الشاعر: "أدخلتم كل زناة الليل إلى حجرتها ؟؟ ووقفتم تستمعون وراء الباب لصرخات بكارتها وسحبتم كل خناجركم وتنافختم شرفا وصرختم فيها أن تسكت صونا للعرض فما أشرفكم!!! 


لمثل هذا الرجل قد يعلن الحداد في مملكتنا الحبيبة، أم أن "موازين" بلدي شاء لها القدر أن تختل كإيقاعات العالم.


رحمك الله أستاذنا المهدي المنجرة، وجعلك في عليين مع الشهداء، والصديقين، وعزاؤنا فيك واحد، ورحم الله وطنا أنجب رجلا كالمهدي المنجرة.


بقلم: رضى غلوضي.

السبت، يونيو 07، 2014

إعادة نشر: "الغارديان" تروي تفاصيل مجزرة سيارة ترحيلات "أبوزعبل"

ليست هناك تعليقات:
 إعادة نشر:

"الغارديان" تروي تفاصيل مجزرة سيارة ترحيلات "أبوزعبل"

كيف قُتل 37 سجينا مصريا في سيارة الترحيلات بسجن أبو زعبل؟ هذا ما يكشف عنه الصحفي البريطاني باتريك كينجسلي في تحقيقه المطول الذي اعتمد على شهادات الناجين وأقارب الضحايا، والذي نشرته صحيفة الغارديان البريطانية أمس



نشرت جريدة الغارديان البريطانية  السبت تحقيقا مطولا، هو الأول من نوعه، يروي تفاصيل مجزرة ترحيلات سجن أبوزعبل التي راح ضحيتها 37 معتقل داخل سيارة الترحيلات التابعة للسجن بالقاهرة. 
 وقام كاتب التقرير الصحفي باتريك كينجسلي بنقل روايات بعض الناجين من المذبحة وأقارب القتلى الذين نقلوا شهادات مروعة لحقيقة ما جرى عندما مات 37 معتقلا خنقا جراء إطلاق الغاز المسيل للدموع عليهم داخل سيارة الترحيلات وحبسهم داخل السيارة لمدة تزيد عن 6 ساعات في درجة حرارة تقارب الـ40 درجة مئوية. 
 وبدأ الصحفي تقريره برواية تفاصيل الساعات الأخيرة من حياة المخرج محمد الديب أحد ضحايا المجزرة، الذي قدم وصيته شفهيا حيث لم  يكن لديه ورقة لكتابتها ولم يكن هناك محام، فكل ما استطاع فعله أنه أخبر المعتقل الذي بجانبه بالديون التي عليه سدادها والوصية التي يريد إيصالها إلى والدته حول تفاصيل وفاته.
 وكان الديب من ضمن 45 معتقلا تم إلقاؤهم داخل عربة الترحيلات في ساحة سجن أبوزعبل شمال شرق القاهرة. وفي وقت الحادثة كان المعتقلون قد أمضوا 6 ساعات داخل العربة، وكانت درجة الحرارة في الخارج 31 وفي الداخل بالطبع كانت أشد حرا. ولم يكن هناك مكان للوقوف ولم يكن لدى المعتقلين أي مشروبات، وقام بعضهم بخلع قمصانهم ومحاولة الشرب من العرق الذي تصبب منهم من شدة الحرارة. وفي هذه اللحظة كان الكثير منهم قد فقد الوعي تماما.
 وينقل باتريك كينجسلي رواية أحد الناجين ويدعى محمد عبد المعبود، وهو تاجر يبلغ من العمر 43 عاما وعضو بجماعة الإخوان المسلمين. وقد كان عبد المعبود ملاصقا للمخرج محمد دياب وقت الحادثة. 
 ويقول كينجسلي إنه في يوم فض اعتصام رابعة العدوية تم اعتقال الكثيرين بشكل عشوائي، ولم يكن الجميع من مؤيدي مرسي أو الإخوان. 
 وينقل كينجسلي عن جمال صيام، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة -ووالد شريف أحد ضحايا المجزرة- قوله إنه في يوم المجزرة تقدم إلى النائب العام هشام بركات بطلب لمعرفة مكان ابنه حيث تم اعتقاله يوم مجزة الفض ولم يستطع التوصل إلى مكانه حتى ذلك الحين، وقد أبلغ جمال صيام النائب العام أن اعتقال ابنه تم عن طريق الخطأ وأنه بحاجة إلى مساعدة للإفراج عنه. ولم يكن شريف عضوا بالإخوان ولا مؤيدا للرئيس مرسي، بل إنه كان من مؤيدي تظاهرات 30 يونيو وكان يدافع عنها أنها ثورة وليست انقلابا. 
جمال صيام، والد شريف
 ولكن شريف عندما سمع بما حدث من مجازر يوم الفض ذهب إلى الميدان للمساعدة في إسعاف الجرحى. وقد تعاطف النائب العام مع حالة شريف وأعطى والده رسالة موقعة لعرضها على مسؤولي السجن للمساعدة، ولكن هذه الرسالة جاءت متأخرة جدا. فقبل اللقاء بدقائق مات شريف خنقا داخل عربة الترحيلات ومعه 36 اخرين جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع وعدم تمكنهم من الفرار.
 في اليوم التالي ظهرت صور مروعة للجثث في مشرحة زينهم حيث كانت أغلبها منتفخة وكانت الوجوه حمراء أو سوداء، ومنها جثة شريف التي تم بالكاد التعرف عليها.
 ويقول كينجسلي إن أربعة من ضمن 15 شرطيا من الذين رافقوا السيارة تمت إحالتهم اإلى المحكمة بتهمة الإهمال، ولكن المحاكمة تم تأجيلها إلى أجل غير مسمى، ولا زال المسؤولون في الحكومة يلقون اللوم على المعتقلين.
 ولكن على الرغم من محاولة التعتيم على الجريمة استطاع الصحفي باتريك كينجسلي الوصول إلى بعض الناجين وضباط الشرطة الذين رافقوا الحافلة. ويصف كينجسلي الحادثة بأنها "دليل على وحشية جهاز الشرطة والتعتيم على الجريمة من قبل السلطات" ويقول إن الجريمة لم تقتصر على يوم الحادثة ولكنها بدأت منذ يوم اعتقال الضحايا في 14 أغسطس من ميدان رابعة العدوية بمدينة نصر.
 ووفقا لرواية والده والناجين من المذبحة، تم اعتقال شريف صيام ظهرا على بعد بضعة شوارع من ميدان رابعة، وتظهر لقطات الفيديو الشهيرة التي سجلها أحد شهود العيان لحظة اعتقال صيام حيث قام أحد الضباط بركله بقوه في صدره أثناء اقتياده إلى عربة الشرطة. 
شريف كما ظهر في فيديو اعتقاله


 وتم اتهام صيام بالانضمام إلى جماعة إرهابية، والشروع في القتل، وحيازة أسلحة نارية، وهي ما اعتبرتها عائلته تهما سخيفة وملفقة. وكان شريف صيام يعمل كمهندس اتصالات وخبير تنمية بشرية. 
روايات الناجين:
 ويروي الناجون أن شريف و 8 آخرين من الضحايا لم يكن لهم صلة باعتصام رابعة وكانوا معارضين لمرسي. وشكري سعد هو من ضمن الناجين الذين أجرت معهم الغارديان حوارا، وهو أحد سكان مدينة نصر الذي استوقفته الشرطة وهو في طريق عودته بعد شراء علاج مرض السكر الخاص به.
حيث اشتبه أنه يحمل الدواء لمعتصمي رابعة. وفي لحظة اعتقاله -بحسب قوله- صرخ شكري سعد قائلا: "أنا مش إخوان، أنا حزب وطني". 
أما طلعت علي، أحد الناجين، فقد كان يبيع الشاي للضباط أثناء استراحتهم من العمل أثناء فض الاعتصام. ويروي طلعت أنه أغلق القهوة الخاصة به مبكرا عندما رفض الضباط دفع ثمن المشروبات، وفي أثناء عودته الى بيته قام نفس الضباط باعتقاله وهو يصرخ قائلا: "أنا بتاع الشاي، أنا اللي قدمتلكم شاي"، ولكن بلا جدوى.
 أما محمد رمزي بائع الخضروات والناجي الثالث الذي تحدثت معه الغارديان فقد جاء إلى مدينة نصر لبيع الخيار في ذلك اليوم، ومحمد حمراوي اعتقل في طريقه لبيع ملابس في سوق في وسط المدينة، ورفيق عبد الغني تم إيقافه وهو في طريقه الى العمل.
أما محمد عبد المعبود فقد تم اعتقاله من مكان بعيد عن الاعتصام وهو في طريق عودته الى منزله بعد انتهاء الفض. وقد كان عبد المعبود من معتصمي رابعة العدوية ولم يترك الميدان وقت الفض، بل مكث هناك لمساعدة الجرحى حتى الساعة 3 عصرا حيث لم يعد هناك أمل في إنقاذ أحد. وفي وقت لاحق انضم الى مجموعة من أصدقائه الذين يسكنون في نفس قريته بمحافظة الشرقية، حيث سمعوا أن أحد الأصدقاء قد أصيب وكانوا يبحثون عن جثته في مسجد الإيمان، وعندما وجدوا الجثة قاموا بنقلها في سيارة احدهم ولكن أوقفتهم نقطة تفتيش تابعة للجيش واستجوبتهم عن الجثة، وعما اذا كان لديهم تصريح بالدفن. 

محمد عبدالمعبود
واستحوذ الجنود على متعلقاتهم الشخصية والنقود التي كانت بحوزتهم، وقاموا بإطلاق سراح أغلبهم ما عدا خمسه منهم. وكان من ضمن الخمسة عبد المعبود وطبيب يدعى عبد المنعم، وصيدلي يدعى محمد سيد جبل يبلغ من العمر 29 عاما. 
وتم اقتياد الخمسة إلى قسم شرطة في مصر الجديدة وتم اتهامهم بالضلوع في أعمال تخريبية وحمل جثة بدون تصريح دفن، وتم إيداعهم في غرفة اعتقال مزدحمة للغاية.
 ومن ضمن الناجين حسين عبد العال الموظف السابق بشركة بترول مصرية والبالغ من العمر 60 عاما. وقد تم احتجازه في استاد القاهرة ومعه آلاف آخرين تم اقتيادهم إلى الاستاد يوم مجزرة رابعة حيث امتلأت اقسام الشرطة بالمعتقلين.
 وقد وصل عبد العال إلى رابعة العدوية بضع ساعات قبل الفض حيث كانت هناك إشاعات بأن الفض سيتم هذا الصباح، وأراد عبد العال أن يكون متواجدا في هذه اللحظة لرمزيتها وليقف بجانب ابنه رمزي عضو الإخوان والذي شارك في الاعتصام منذ بدايته، والذي تم قنصه برصاصة في الرأس يوم الفض.
وكان عبد العال في طريقه إلى المستشفى مع ابنه عندما أوقفه ضابط جيش وأخرجه من العربه، وتوسل عبد العال إليهم ليبقى مع ابنه ولكن بلا جدوى، وتم اعتقاله واقتياده الى استاد القاهرة.
وفي تلك اللحظات قام شريف صيام بنشر رسالة على موقع فيسبوك عبر هاتف أحد الأشخاص وقال فيها إنه محتجز في الاستاد وطلب من القراء أن يبلغوا والده بمكان احتجازه.
 وعندما علم جمال صيام بمكان نجله حاول العثور على محام للمساعدة في الإفراج عنه. وكان لدى صيام وسائط كثيرة بحكم عمله السابق كمستشار بوزارة الزراعة في عهد مبارك. ولكن لم يساعده أحد بسبب تخوف الجميع من أن يتم تفسير الأمر على أنه مساعدة للاخوان.  فذهب صيام الى الاستاد بنفسه وعند وصوله كان شريف قد تم نقله إلى قسم مصر الجديدة. 
 وفي القسم كان المعتقلون متكدسون في زنازين مساحتها 3 أمتار فقط، ويقول عبد المعبود إنه على مدار 3 أيام كانت الزنزانة الواحدة تحتوي على ما يقارب 38 معتقلا، وكانت ضيقة جدا بشكل لا يسمح لهم بالنوم في نفس الوقت، فكانوا ينامون بالتناوب، وكانت درجة الحرارة لا تطاق.
 وقد عثر جمال صيام أخيرا على ابنه في قسم مصر الجديدة، ولم يتمالك نفسه من البكاء عندما قابل والده وعانقه ولكنه لم يتحدث كثيرا. وزاره والده في اليوم التالي (السبت) ليعطيه بعض المتعلقات الشخصية. 
 يوم المجزرة:
 وفي يوم الأحد الموافق 18 أغسطس في الساعة 6:30 صباحا تم تكبيل أيادي 45 سجينا، وكان كل اثنين مكبلين سويا، فيما عدا عبد المعبود الذي تم تكبيله مع اثنين آخرين. وكان المعتقلون الخمسة من محافظة الشرقية آخر من تم الزج بهم في سيارة الترحيلات.
 وقد أظهرت إحدى التقارير الهندسية أن السيارة مهيأه لحمل 24 شخصا على الأكثر، ولكن في هذه الحالة تم وضع 45 سجينا في نفس العربة ولذلك تم إغلاق باب العربة بصعوبة.
 وقد استغرقت الرحلة إلى سجن أبو زعبل ساعة من الزمن، وفي داخل العربة كان السجناء مكدسين فوق بعضهم البعض ولم يستطيعوا الوقوف بشكل طبيعي. 
وساء الوضع عندما وصلوا الى ساحة السجن، حيث لم يعد هناك هواء كاف للتنفس بعدما توقفت العربة، وما حدث في الساعات التالية تم التحقيق بشأنه وأدلى بعض الضباط بشهادتهم حوله؛ وقد أيدت شهادة أحد الضباط الناجين من الحادثة. ويدعى الضابط عبد العزيز ربيع عبد العزيز، وقد رفض إجراء حوار مع الغارديان ولكنه أدلى بشهادته في النيابة، والتي كشف عنها المحامون وأكدتها مصادر أخرى تحدثت معها الغارديان.
 ويدعي عبد العزيز أن اسطوانات التهوية الخاصة بالعربة تم كسرها.
 وكانت درجة الحرارة في ذلك اليوم 31.1 مئوية، وقد أجبر الـ45 معتقلا على الانتظار داخل العربة حتى يصل باقي المعتقلين الـ600 القادمين من رابعة إلى أبو زعبل. وكانت هناك 15 سيارة ترحيلات أخرى وصلت قبلهم، وقد استغرق إنزال المعتقلين من كل عربة حوالي نصف ساعة لأن كلا منهم كان يتم استقباله بالطريقة المعتادة وهي الضرب والتعذيب فور نزولهم من العربة.
 وكانت العربة رقم 11 في طابور سيارات الترحيلات، وبالتالي فقد كان على الـ45 سجين الانتظار لمدة طويلة حتى يتم إنزالهم.
 ويروي الناجون أن درجة الحرارة كانت لا تطاق وكان المعتقلون يقفون على رجل واحدة وقد امتلأت ملابسهم بالعرق وبدأ الأكسجين في النفاذ. ويروي عبد المعبود أنه في هذه اللحظة بدأ السجناء في الصراخ والاستغاثة وطرق جوانب العربة، ولكن لم يستجب أحد.
 وبحسب رواية حسين عبد العال وشكري سعد، شعر الاثنان بأنهما يحتضران. حيث خضع عبد العال لجراحة قلب مفتوح منذ عامين وكان شكري سعد مريضا بالسكر. ويقول عبد العال إنه لاحظ على شكري سعد أنه يفقد وعيه واستغاث طلبا للمساعدة قائلا إن أحدهم على وشك الموت، فجاء الرد بأنهم يريدون موتهم جميعا.
 ويروي الناجون في شهاداتهم لصحيفة الغارديان بأن الضباط طلبوا منهم أن يسبوا الرئيس مرسي كي يتم اخراجهم، فقام الشباب بالسب ولكن رفضوا إخراجهم. ثم طلبوا منهم أن يطلقوا على أنفسهم أسماء نساء، وبالفعل قام البعض بذلك ولكن كان الرد "نحن لا نتحدث مع النساء".
 وفي شهادته لدى النيابة قال الضابط عبد العزيز إن بعض الضباط الصغار طلبوا من مديريهم أكثر من مرة أن يسمحوا بفتح السيارة وإعطاء السجناء مياها، ولكنهم رفضوا لمدة 4 ساعات ثم تم السماح بالمياه ولكن فقد الضباط مفتاح باب السيارة، فقام الملازم محمد يحيى بكسر القفل. ولكن حتى ذلك الوقت لم يتم السماح للسجناء بالخروج فيما عدا عبد العال الذي كان واقفا بجانب الباب تم السماح له بالوقوف على حافة الحافلة وتم إلقاء قطرات المياه عليه، ثم تم دفعه إلى الداخل مرة أخرى.
وبالرغم من قيام جميع الحافلات الأخرى بترك الباب مفتوحا إلا أن حافلة قسم مصر الجديدة لم تفعل ذلك وقامت بغلق الباب بالكلابشات.
 ويقول عبد العزيز إنه في النهاية قام صغار الضباط بإلقاء المياه بأنفسهم من فتحة النافذة.
ولكن السجناء كانوا قد وصلوا إلى مرحلة حرجة حيث أصيب أغلبهم بالغثيان وقام البعض بتلاوة وصيته. ويقول سيد جبل "سقط كبار السن أولا، ثم لحق بهم الشباب، واحدا تلو الآخر، وفي الخارج كان الضباط يضحكون ويسبون مرسي."
 وقام الشباب بالطرق على جوانب الحافلة بقوة واستمروا في الطرق حتى سقطوا جميعا وصمتت الحافلة عندما سقط الجميع مغشيا عليهم.
 وبحلول الساعة الواحدة ظهرا جاء دور السجناء في النزول ونادى عليهم الضباط ان يتجهزوا لتسليم ما لديهم إلى موظفي السجن، ولكن أغلب من بالداخل لم يستطع حتى الوقوف.
 ويقول الصحفي باتريك كينجسلي إن هناك روايتين متضاربتين لما حدث بعد ذلك. فقد قال ضباط في التحقيقات إنه عندما فتح الباب قام السجناء بجلب الملازم يحيى إلى الداخل واحتجازه كرهينة. وقد أدت الفوضى التي حدثت بعد ذلك إلى مجيء الكثير من الضباط الآخرين المسؤولين عن سيارات أخرى إلى المكان، ويدعي الضابط إن عبد العزيز وزميله قد أصيبا في هذه الاشثباكات عندما حاولا إنقاذ يحيى، وفي غضون ذلك قام أحد العساكر بإطلاق غاز مسيل للدموع داخل العربة من خلال أحد النوافذ. وبحسب هذه الرواية فقد أصيب يحيى واثنان آخران بسبب التعرض للغاز، في حين تعرض عبد العزيز لبعض الجروح نقل على إثرها إلى المستشفى.
 ولكن وفقا لرواية الناجين ورواية عبد العزيز نفسه فإن هذه الرواية الأولى مفبركة ولم تحدث على هذا النحو. ففي شهادته أمام النيابة قال عبد العزيز إن أحد الضباط قام بضربه على وجهه كي يثبت روايته بأنه تعرض لجروح.
 ويقول عبد المعبود في حديثه للغارديان: "لنكن منطقيين في تحليلنا للواقعة، كنا جميعا مرهقين للغاية ولم نستطع حتى المشي وسقط أغلبنا مغشيا عليه داخل الحافلة. وقد تمكن 5 أو 6 أشخاص فقط من الوقوف. فكيف يمكننا ضرب ضابط شرطة ونحن في هذه الحالة؟"
ويقول مراسل الغارديان إن رواية عبد العزيز تدل على أن السجناء لم يكونوا بحالة تمكنهم من اختطاف الضابط. 
 ويضيف عبد العزيز أنه عندما نظر من النافذة الخلفية وجد مشهدا مروعا لجميع السجناء وهم مغشي عليهم فوق بعضهم البعض.
 وقال د. هشام فراج المتحدث باسم مشرحة زينهم التي استقبلت الجثث أن الضحايا كانوا على قيد الحياة عندما تم إطلاق الغاز وأنه تم العثور على آثار الغاز في جميع الجثث. وأعرب عن شكه في قدرة عبوة الغاز الواحدة على قتلهم ولكن ربما كان إطلاق الغاز هو المسمار الأخير في نعش الضحايا الذين عانوا من قلة الأكسجين لمدة طويلة قبل إطلاق الغاز. 
 وقال فراج في شهادة مكتوبة لصحيفة الغارديان: "قررنا أن الشرطة هي المسؤولة عن قتل السجناء لأنهم قاموا بملء الحافلة بـ45 سجينا وهو رقم كبير جدا لأن الحافلة تستوعب 24 فقط. وبالتالي كان هناك نقص في الأكسجين مما سرع من وتيرة القتل عندما تم إطلاق الغاز."
 وبسبب تكدس السجناء كان من الصعب فتح باب العربة مما اضطر الضباط إلى استخدام منشار آلي لفتحه، وفي النهاية استطاعوا فتح جزء صغير خرج منه 8 فقط أحياء وكانت بشرتهم مليئة بالخدوش.
ويقول سيد جبل انه عندما استنشق الهواء بالخارج لم يشعر بأي شيء وسقط على الأرض، وعندها قام الضباط بضربه.
 أما باقي السجناء فكانوا مغشيا عليهم داخل السيارة ومكدسين فوق بعضهم البعض، ويقول الضابط عبد العزيز أنه في هذه اللحظة أدرك أنهم جميعا قد فارقوا الحياة.

ترجمة موقع عربي 21

الاثنين، أبريل 28، 2014

على كل عود صاحب وخليـل

هناك تعليق واحد:


على كل عود صاحب وخليـل ُ وفي كل بيت رنّة وعويــلُ

وفي كل جنب مأتم و مناحـة وفي كل صوب مقصَدٌ وقتيـلُ
وفي كل عين عبرة مهــراقة وفي كل صدر عبرة وغليـلُ
كأن وجوه القوم فوق جذوعهم نجوم سماء في الصباح أفـولُ
دنوا فرقوها واحدا بعد واحـد و قالوا وجيزًا ليس فيه فضولُ
فمن سابق كيلا يقال محـاذرٌ و مستعجل كي لا يقال كسـولُ
وإن دمًا لم يكترث أهله لــه ولم يثأروا يومًا به لطليـــلُ
وإنَّ امرأ لا يغسل العارَ سيفُه بما هو يجري من دمٍ لذليــلُ
__
من معلقة الشهداء للزهاوي
Photo: ‎على كل عود صاحب وخليـل ُ وفي كل بيت رنّة وعويــلُ
وفي كل جنب مأتم و مناحـة وفي كل صوب مقصَدٌ وقتيـلُ
وفي كل عين عبرة مهــراقة وفي كل صدر عبرة وغليـلُ
كأن وجوه القوم فوق جذوعهم نجوم سماء في الصباح أفـولُ
دنوا فرقوها واحدا بعد واحـد و قالوا وجيزًا ليس فيه فضولُ
فمن سابق كيلا يقال محـاذرٌ و مستعجل كي لا يقال كسـولُ
وإن دمًا لم يكترث أهله لــه ولم يثأروا يومًا به لطليـــلُ
وإنَّ امرأ لا يغسل العارَ سيفُه بما هو يجري من دمٍ لذليــلُ
__
من معلقة الشهداء للزهاوي‎

الثلاثاء، ديسمبر 03، 2013

أُكتب من أجل الحقوق

ليست هناك تعليقات:
"أُكتب من أجل الحقوق": مليونا رسالة وتغريدة ورسالة نصية لتغيير حياة الأشخاص
حملة "أكتب من أجل الحقوق" واحدة من الحملات العالمية الكبرى لمنظمة العفو الدولية
حملة "أكتب من أجل الحقوق" واحدة من الحملات العالمية الكبرى لمنظمة العفو الدولية
© Amnesty International
في لمحة
  • نُظمت حملة "أُكتب من أجل الحقوق" أول مرة قبل 11 عاماً في بولندا
  • في عام 2012 شارك أكثر من نصف مليون شخص في ما لا يقل عن 77 بلدا
  • في العام الماضي، قام بتحرك أكثر من 1.9 مليون في 12 قضية بينها أفراد ومجتمعات تعرضوا لخطر انتهاكات حقوق الإنسان
  • الصحفي الإثيوبي إسكندر نيغا، المسجون منذ عام 2008. ويقضي نيغا حكماً بالسجن لمدة 18 سنة بتهمة "الإرهاب"، عقب انتقاده الحكومة في خطاب علني في السويد.
  • زعيم المجتمع المحلي في ميانمار الدكتور تون أونغ، الذي حُكم عليه بالسجن لمدة 17 سنة بتهم متعددة، منها "التحريض على أعمال الشغب"، وذلك إثر محاولته تهدئة المصادمات التي اندلعت بين البوذيين والمسلمين.
  • النشطاء الروس الثلاثة، الذين سُجنوا إثر احتجاجات السلمية في ميدان بولوتنيا، واتُهموا "بالمشاركة في أعمال شغب جماعية".
  • في البحرين حُكم على 13 مدافعاً عن حقوق الإنسان بالسجن لمدد تتراوح بين خمس سنوات والمؤبد بسبب التعبير عن آرائهم ونضالهم السلمي.
  • سُجن المدون التونسي جابر الماجري لمدة تزيد على سبع سنوات بتهمة "المس بالمقدسات" و"الاخلال بالآداب العامة"، إثر نشرة آراء تتعلق بالدين على مدونته.
  • أُطلق سراح الناشطة الكمبودية يورم بوفا بكفالة في 22 نوفمبر/تشرين الثاني، ولكنها لا تزال تواجه تهماً ملفقة تتعلق بأنشطتها في سبيل حقوق السكن، دفاعاً عن مجتمع بحيرة بويونغ كاك.
  • تعرضت ربة المنـزل المكسيكية مريام لوبيز للتعذيب والاغتصاب من قبل ضباط في الجيش، وأُرغمت على توقيع إفادة تقر فيها بأنها متورطة في الاتجار بالمخدرات.
  • تعرَّض السائق التركي هاكان يمان للضرب الوحشي وقُلعت إحدى عينيه على أيدي الشرطة التركية خلال الاحتجاجات التي اندلعت في هذا العام.
  • تعرَّض الفنان المتشبه بالنساء البيلاروسي إيهار تسيخانيوف للضرب، ولايزال يتعرض للمضايقة المستمرة من قبل الشرطة بسبب نشاطه من أجل حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر في البلاد.
  • في فبراير/شباط الماضي تم إخلاء أفراد مجتمع "باديا إيست" في لاغوس بنيجيريا من منازلهم قسراً، عندما تضررت 2,237 أسرة نتيجةً لعملية هدم هائلة.
  • يرزح سكان قرية النبي صالح الفلسطينيون لحصار فعلي من قبل المستوطنين الإسرائيليين، ويواجهون قمعاً مستمراً لأنهم يتظاهرون في كل يوم جمعة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
  • يخضع أعضاء منظمة "كوفاده" الهندوراسية، وهي منظمة غير حكومية مكرسة للتحقيق في حوادث الاختفاء وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان، للمراقبة الدائمة ويتعرضون للتهديدات والاعتداءات.

خلفية
إن مراثون الكتابة من أجل الحقوق يعتبر تظاهرة للتضامن الأممي. كما أن له تأثيراً إنجابياً قوياً على حياة الأفراد الذين تتعرض حقوقهم الإنسانية للخطر. إذ أن من السهل تجاهل رسالة واحدة موجهة إلى السلطات، ولكن من الصعب تجاهل آلاف الرسائل التي تطالبها بإجراء تغييرات في أوضاع حقوق الإنسان. إننا نعرف من خلال النضال الذي استمر عقوداً أن كتابة الرسائل يمكن أن تنقذ أرواحاً وأن تغير حياة بشر
سليل شتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية
حملة "أكتب من أجل الحقوق" واحدة من الحملات العالمية الكبرى لمنظمة العفو الدولية. وفي هذه الحملة ستتم تعبئة مئات الآلاف من الأشخاص حول العالم من أجل تغيير حياة الأفراد المعرضين للخطر من خلال القيام بنشاط بسيط، وهو إرسال رسالة.

ففي الفترة من 6 إلى 17 ديسمبر/كانون الأول، سيقوم أشخاص من أكثر من 80 بلداً في شتى أنحاء العالم بحملة من أجل 12 فرداً ومجتمعاً يعانون من انتهاكات حقوق الإنسان. وسيقوم المشاركون في الحملة بالإشارة إلى الحكومات المسيئة بالاسم وتحميلها المسؤولية المشينة عن الانتهاكات ومطالبتها بمساعدة الذين يعانون من قمع الدولة.

وتتوقع منظمة العفو الدولية أن يتم إرسال أكثر من مليوني رسالة وفاكس ورسالة إلكترونية وتغريدة ورسالة نصية خلال مجرى الحملة.

وقال سليل شتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية: "إن حملة الكتابة من أجل الحقوق تعتبر مبادرة رئيسية، تتجه مباشرةً إلى صلب عمل منظمة العفو الدولية، وهو التحرك دفاعاً عن الآخرين، وإظهار التضامن مع أولئك الذين يقفون بشجاعة ضد الظلم."

فمن الجزائر إلى سلوفينيا، ومن هونغ كونغ إلى المغرب، ستُنظم سلسلة من الفعاليات لترويج القضية، ومن بينها الحفلات الموسيقية، وفن الرسم على الجدران (الغرافيتي)، وكتابة الرسائل على مدى 24 ساعة.

وتأتي الحالات الاثنتا عشرة من جميع القارات، وتشمل طيفاً واسعاً من قضايا حقوق الإنسان المختلفة.

تدعو منظمة العفو الدولية إلى إطلاق سراح سجناء الرأي في خمسة بلدان مختلفة:

تقوم منظمة العفو الدولية بحملة من أجل ثلاثة أشخاص جرَّمتهم الدولة:

ستقوم منظمة العفو الدولية بتسليط الضوء على محنة المجتمعات الثلاثة المعرضة للخطر:

وقال سليل شتي: "إن مراثون الكتابة من أجل الحقوق يعتبر تظاهرة للتضامن الأممي. كما أن له تأثيراً إنجابياً قوياً على حياة الأفراد الذين تتعرض حقوقهم الإنسانية للخطر. إذ أن من السهل تجاهل رسالة واحدة موجهة إلى السلطات، ولكن من الصعب تجاهل آلاف الرسائل التي تطالبها بإجراء تغييرات في أوضاع حقوق الإنسان. إننا نعرف من خلال النضال الذي استمر عقوداً أن كتابة الرسائل يمكن أن تنقذ أرواحاً وأن تغير حياة بشر."

لقد حققت حملة الكتابة من أجل الحقوق، منذ بدئها، نتائج ملموسة في مجال إطلاق سراح سجناء الرأي. ففي 22 نوفمبر/تشرين الثاني من هذا العام، اي قبل إطلاق الحملة رسمياً ببضعة أيام، أُطلق سراح الناشطة الكمبودية من أجل حقوق السكن يورم بوفا بكفالة.

وبعد أيام قليلة من لمِّ شملها مع عائلتها ومجتمعها المحلي، كتبت إلى منظمة العفو الدولية تقول: "شكراً لأنصار منظمة العفو الدولية، لقد تكلَّلت حملتكم بالنجاح مثلما يُظهر إطلاق سراحي! ولكن قضيتي لم تنته بعد. أرجو مواصلة دفع الحكومة الكمبودية إلى إنهاء الدعوى القانونية المرفوعة ضدي. وأرجو مساعدتي ومساعدة مجتمعي وعدد من الأشخاص الآخرين في كمبوديا! يمكننا تحقيق أقصى النجاح إذا عملنا جميعاً معاً!"

أما بالنسبة للأشخاص الذين مازالوا يقبعون في السجن، فإن رسائل الدعم لا تُقدر بثمن:
"لقد غمرني سيل من الرسائل والبطاقات البريدية. وقد قضيت عطلة رأس السنة في قراءة مئات الرسائل والبطاقات البريدية. ويمكنني أن أقول بصدق إنني لم أفوِّت رسالة واحدة منها"- أليس بيالياتسكي، مدافع عن حقوق الإنسان يقبع في السجن في بيلاروس.

لقد نُظمت حملة "أُكتب من أجل الحقوق" أول مرة قبل 11 عاماً في بولندا. إذ التقى منسق مجموعة محلية في وارسو بفتاة تحدثت له عن تجربتها في أفريقيا، حيث نظَّمت فعاليات على مدى 24 ساعة، وكتابة رسائل احتجاج إلى الحكومات. وقررت المجموعة كتابة رسائل على مدى 24 ساعة بدون توقف، ثم حساب عدد الرسائل التي كتبتها.

وقد أرسلت هذه المجموعة رسائل إلكترونية بهذه الفكرة إلى المجموعات البولندية الأخرى، التي تلقفت الفكرة، واتَّحد نشطاؤها في سائر أنحاء البلاد، وأرسلوا رسائل إلكترونية إلى مكاتب المنظمة حول العالم، فتدحرجت ككرة الثلج إلى أن أصبحت حملة عالمية. هكذا بدأت حملة "أُكتب من أجل الحقوق".

السبت، سبتمبر 07، 2013

ليست هناك تعليقات:








هل يشك أحد في الهدف من نزول الناس في المظاهرات والمسيرات؟ هل يشك أحد أن الهدف من هذا النزول هو الانتقاضة والثورة على المنظومة المستبدة والجلادين العسكر الذين انقلبوا على الشرعية وهم يحاولون طمس هوية الأمة الإسلامية إن الهدف من النزول هوالمطالبة بالشرع وعودة الشرعية ونصرة المظلوم وكف يد الظالم هذا ما نريد التأكيد عليه بين الناس أيها المتظاهرون بينوا للناس هدف نزولكم فكثير من الناس ما زال مغيباً بسموم الإعلام الفاجر وأبواق المأجورين من اعلامييه الذين تحولت ضمائرهم إلى ما يشبه شقق الإيجار تؤجر لمن يدفع أكثر لكن أذكرهم إن كان لهم قلب بقول الله تعالى ((يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ))وبقوله تبارك وتعالى ((ماأغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه))
 
سألني أحد الفضلاء سؤالاً وجيها قال فيه ما النية التي أستحضرها أثناء نزولي ومشاركتي في المسيرات والمظاهرات؟ فقلت له : لاتستحضر نية واحدة بل استحضر ثلاثة عشر نية ومن باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ((لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير))من هذا الباب أحببت أن أسردها عليكم لينتفع بها كل مشارك فشأن النية عظيم وفي الحديث ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى))وكما قيل ((رب عمل قليل كثرته النية ورب عمل كبير قللته النية))ونية المؤمن خير وأبلغ من عمله واعلموا أن من كان يشارك في المسيرات وحبسة العذر كمرض وسفر كُتب له ماكان يعمل من عمل صالح ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ((إذا مرض العبد أو سافر كُتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً )) رواه البخاري(142)وحتى من حبسه العذر ولم يكن نزل في المشاركة للتظاهرات لكن حبسه العذر فله ثواب ما نواه أيضاً والدليل علة ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ((إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا شركوكم في الأجر حبسهم العذر)) رواه مسلم فاستحضروا يا سادة أثناء مسيراتكم النيات الثلاثة عشر الآتية : *نية المطالبة بتطبيق شرع الله تعالى وتحكيمه وهذا رأس المطالب *نية نصرة المظلوم والمضطهد سواء كان رئيساً أو مرؤوساً لحديث ((انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً))ونصرة المظلوم الوقوف بجانبه حتى يأخذ حقه وعدم التخلي عنه *نية نصرة الظالم بكفِّه عن الظلم ومطالبته برد الحق إلى أهله واليف إلى غمده وقول كلمة الحق في وجهه وفي الحديث ((خير الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى سلطان جائر فأمره ونهاه فقتله)) *نية احتساب خطوات في سبيل الله وما أجمل أن تغبر القدمين في سبيل الله أو يشعر المرء بتعب وهو يؤدي عملاً يتقرب به إلى الله تعالى فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم , قال : ( و الذي نفس محمد بيده ما شحب وجه ، و لا اغبرت قدم في عمل تبتغي به درجات الجنة بعد الصلاة المفروضة , كجهاد في سبيل الله عز وجل , و لا ثقل ميزان عبد كدابة تنفق له في سبيل الله أو يحمل عليها في سبيل الله عز وجل )) *نية المرابطة لقول الله تعالى ((ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون)) *نية تكثير عدد وسواد المسلمين ومناصرتهم ليحظى المؤمن بولاية المؤمنين في قوله ((والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض)) *نية التعاون على البروالتقوى لقوله تبارك وتعالى ((وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)) *نية ابتغاء مرضات الله فالمؤمن يبحث عن كل مايرضي الله ويفعله وطلب مرضات الله من شيم المؤمنين قال الله تعالى ((وعجلت إليك ربي لترضى)) *نية الدعوة إلى الله تعالى وتوضيح القضية للناس وتثبيتهم ((ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين))فلا أجد أحسن منه *نية ابتغاء التغيير من أنفسنا لغد أفضل لقول الله تعالى ((إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) *نية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو شعيرة الأمة وحازت الخيرية به ((ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)) *نية الاعذار إلى الله فلم نخرج رياءً ولا سمعة ولا أشراً ولا بطراً ولم نخرج لقتل ولا قتال أحداً إنما خرجنا لنقول لربنا هذا ما في وسعنا بذلناه وما في مقدورنا عملناه ولم نسكت على منكر الملأ من قومنا ونقول كما قال ربنا ((معذرة إلي ربكم ولعلهم ينتهون)) *نية المطابة بالحرية والكرامة والعزة فلا خير في حياة ذليلة لاكرامة فيها مصونه ولا حرية فيها *نية النفقة في سبيل الله وهذه النفقة تضاعف ويخلف الله تعالى عليك بها ولك ثواب عظيم بها في الجنة وفي السنن عن خريم بن فاتك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت له بسبعمائة ضعف)) وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود قال جاء رجل بناقة مخطومة فقال يا رسول الله هذه في سبيل الله فقال لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة.فاستحضر نيتك وأنت تشتري قارورة الماء أثناء سيرك وتسقي منها إخوانك أو تشتري منديلاً توزع منه على إخوانك وتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أنّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُبَّة سُنْدُسٍ ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ الْحَرِيرِ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا فَقَالَ : ( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا )رواه البخاري (2616) ومسلم (2468) والترمذي (1723) وأحمد (13080) أسأل الله تعالى أن يخلص نياتنا وأعمالنا وأقوالنا وأن يجعل أعمالنا كلها له خالصة ولا يجعل لأحد فيها شيئاً. الشيخ/ السيد عبد المقصود
 

شهادات طبية من داخل المستشفى الميداني في #رابعة ..فعلا رمز الصمود

ليست هناك تعليقات:

الطبيب الذى حاول إسعاف أسماء البلتاجى يروى شهادته



هذه شهادة من أرض الحدث للدكتور أحمد فهمى

يوم الأربعاء 14 اغسطس فجرا
أعلنت حالة الطواريء في المستشفي كإجراء احترازي و هذه عادتنا من أسبوع تقريبا


صلينا الصبح و رددنا الأذكار و كنت نوبتجي في الإستقبال حتي الثامنة صباحا فجلست مع الأحباب في باحة المشفي و كان الحديث عن حالة الطواريء شبه الدائمة كانت الجلسة هادئة و محببة للنفس تواردت الأخبار في الساعه الخامسة و النصف أن المدرعات تحاصر المكان فقلنا تهديد لن يضرب بالمدرعات فقد جرب الفض و فشل و لم نلق بالا لما يحدث و للأخبار الواردة فقد اعتدنا عليها لما زاد تدفق الاخبار و تم تأكيد نية الفض تحولت دفة الحديث عن ذلك قليلا و ذلك بعد السادسة صباحا بعد السادسه بدأ القلق يزداد شيئا فشيئا و في السادسة و النصف أعلنت حالة الطواريء و تهيأنا لاستقبال الحالات ، الكثير استغل الوقت لصلاة الضحي وأعطي منسق المستشفي التعليمات واضحه عن تنظيم العمل .
في السابعة تماما دخلت الإصابة الأولي إلي المستشفي و كانت طلق ناري في الصدر يلفظ أنفاسه

الإصابة الثانية طلق ناري في الرأس أخرج جزءا من المخ إلي خارج الرأس نادي الطبيب المسؤول هنا ( اسعااااااااااف )

الإصابة الثالثة المخ بكاملة في يد أحد من يحملون المريض هذا شهيد ارتقي

يااااا الله لم نعتد هذه البدايات

ثم توالت الإصابات علينا بشكل مسعور أغلبها إصابات في الرأس و الصدر

انقطعت الكهرباء و بدأ العمل بالمولد الاحتياطي إصابات الأطراف كنا نعتبرها حالات عادية حروق الدرجة الثانية بسيطة

الموازين هنا مختلفة نحن في مذبحة فعلا الساعة العاشرة تقريبا بدأ إطلاق الرصاص علي المستشفي وأصيب بعض الـطباء وأخذنا أمر الإخلاء اترك ما في يديك اترك كل ما يدل علي أنك طبيب في المستشفي الميداني و الأمر بالإنسحاب من المستشفي فورا لم يعترض أحد شفاهة و لكن الكثير لم ينفذوا أمر الإخلاء.

بقوا لإسعاف المرضي كنت أحد من نفذوا الإخلاء خرجنا إلي الممر المؤدي إلي المركز الإعلامي زحام شديد جدا و ضرب الرصاص قريب جدا قنابل الغاز تكاد تفقدنا القدرة علي السير دخلنا المركز الاعلامي فوجدناه لاعلاقة له بالإعلام الآن فقط دماء و شهداء و كثيرون يسعون للإنقاذ وقتها رأيت أخي عبد الرحمن الديب الذي لم ألقاه قبلا يشع النور من وجهه كان قد ارتقي .

خرجنا من الباب الأمامي للمركز و هنا توقفت مع أخواى احمد سمير و عمر الحوت قلنا أنفر من المعركة أنكون ممن يولون الدبر أنترك إخواننا يقتلون أخذنا قرار العودة وكان صعبا الغاز يعمينا و الرصاص صوته مرعب و في طريق العودة رأينا العجب الحجارة في مواجهة المدفع و الطائرة الحجارة ترعبهم بماذا يذكرني المشهد بأبطال الحجارة . . . ارجعوا جيش الإحتلال حتي طيبة مول عدنا إلي المستشفي الميداني وجدناها تعمل كما كانت مع تغيير بعض الأفراد بدأنا العمل معهم مع مرارة في الحلق أننا نفذنا أمر الإخلاء في البداية وجدت أحد المصابين و قد أصيب برصاص في الشريان الفخذي النزيف هائل و المصاب غير واع لما حوله فقط يتنفس و شاحب جدا . 

تعاملت مع المصاب و استدعيت جراح أوعيه و تم وقف النزيف و استقرت الحالة وقتها دخلت فتاه مصابة برصاص في الصدر حاولنا تقديم العون قم تركيب أنبوبة صدرية لسحب الدم النازف و تم إعطائها الكثير جدا من المحاليل و بعثنا نطلب كيس دم من بقايا بنك الدم التابع للمستشفي التي تم قصفه هو الآخر بدأت تستعيد الوعي و تتألم و لكن ابتسامتها كانت هادئة .
إصابات و شهداء . . . الأعداد غير قابلة للحصر.

أقسم أن اليهود أرحم من هؤلاء الإسعاف ممنوع من نقل الحالات لساعات طويلة الأطباء يعملون باستماتة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه النساء منهن من تبكي و منهن من تفوقنا ثباتا و تقوم بتثبيتنا بعد قليل سألت أحد الشباب من فريق المستشفي لما وجدت أنس البلتاجي وأخاه الأصغر مع الفتاه (مين دي؟ ) قال لي أسماء البلتاجي لما تأخر كيس الدم اقترح شقيقها أنس أن ينقل الدم منه إليها مباشرة .

و جاء القرار بنقل كل الحالات إلي مركز رابعه الطبي بدأنا في نقل الحالات و أمرنا بالذهاب إلي هناك لعلاج الحالات وأنا متوجه إلي هناك جاءني اتصال متلهف ليطمئن علي وعلي إخواني .

أخبرني المتصل أن حبيبة أحمد عبد العزيز قد ارتقت شهيدة .

هزني الخبر من أعماقي .. لم ألتق بحبيبة إلا مرتين احداهما كانت تحية يوم العيد و الأخري كانت في المستشفي الميداني في آخر أيام رمضان بعد الفجر و كانت مريضة و تتألم و لكنها كانت مع هذا تبتسم .

لما وصلت فوجئت بالمأساة ستة أدوار مليئة بالأطباء و المصابين والشهداء كل من ليس موجودا في المستشفي الميداني هو بالفعل في مركز رابعة المنسقين جميعا الأطباء و التمريض لم يفكر أحد في الهرب الله أكبر كانت مهمتنا تصنيف الحالات .

إصابات العين في الطابق الأول
إصابات الرصاص في الصدر و الرأس في الطابق الخامس
إصابات العظام الشديدة في السادس
إصابات الرصاص الحي الخطيره في البطن أو الأطراف في الطابقين الثاني
و الرابع
لا مكان هنا لإصابات الخرطوش و الغاز و الكسور التي لا تعجز الحركة هذه نعمة تحسد عليها اليوم !

تدفق الحالات غير معقول الغريب أن من ينقل المصابين يعودون مباشرة إلي خط النار ثبات و صمود لم أرهما من قبل

صعودك علي أدراج المركز صعبة جدا إذا صعدت منفردا و لكن الأبطال صعدوا حاملين إخوانهم

هذا صمود أسطوري بالنسبة لقصص الخيال

الجميع يصر أننا لن ننفض ، ما نفكر فيه هو كيف ننظم ما أفسده المجرمون في الميدان كيف سيكون سقوط هذا العميل المجرم .

خواطر لثانية أو اثنتين يخرجك منها صوت أحد إخوانك ( طريق طريق إصابة ) مناديا لفتح الطريق ليمر المصاب إلي المستشفي

الجميع إخوانك الذين تعرفهم بسيماهم

أحدهم كان أستاذي الفاضل حسن عبد المنعم وجدته محمولا و رأسه كلها ملفوفة برباط شاش أدخلته إلي الطابق الأول و كانت إصابته في العين ، دخلت لأسلم وأهون عليه فوجدته يبكي و يقول كنا نتمني الشهادة فجائت الإصابة

اللهم تقبل اللهم تقبل

قررت أن اذهب لأتوضأ وأصلي الظهر و العصر حاولت المرور بصعوبة أطلقوا الغاز علينا بشده وصلت إلي المستشفي الميداني و توضأت و بدأ القصف علي المستشفي و ضرب الغاز ، خرجت في اتجاه مركز رابعة الغاز كثيف و الإختناق شديد وصلت بصعوبة استغربت اختفاء أخي أحمد سمير من أمام البوابة ، وصلت إليها لأقف مكاني لأجد البوابة مهشمة والمدرعة أمام الباب المقابل وإذ بأحد إخواني يقول لي ( ما تقفش هنا اتحرك بسرعه ) احتميت داخل الممر بعمود و انطلق الرصاص مدويا من المدرعة

هم جبناء لدرجة أنهم لا يطلقون من الأسلحة الآلية مباشرة

يحتمون في المدرعة و يطلقون منها

يحصد ما يجد أمامه لا تستطيع إدخال مصاب و لا تستطيع أن تخرج و مع هذا كان الأبطال يدخلون و يخرجون تحت القصف لإنقاذ حياة المصابين صعدت إلي الدور الثاني وجدت بعض من أعرفهم سلمت عليهم منهم عمار جمعة و كنت سمعت أنه استشهد فسلمت عليه و قلت له أهلا بالشهيد الحي ابتسم ابتسامة تحمل الكثير من الالم .

سمعنا أن كلاب الداخلية يخلون المستشفي من الموجودين فيها صعدت لأطمئن علي فريق المستشفي الإداري كانوا في الطابق الخامس تقريبا رائحة الغاز قاتلة هل وصلت درجة الإجرام إلي هذا غاز و رصاص حي علي المستشفي نزلت مع بعض الأطباء إلي الأسفل ونحن نحاول إخلاء المستشفي من المصابين و الشهداء المأساة أنك لا تجد من يحمل المصابين .

تركنا خلفنا مصابين يلفظون أنفاسهم

لم نستطع حملهم معنا

أطلقوا علي بعضهم الرصاص أمامنا

حسبنا الله و نعم الوكيل

وجدنا كلاب الداخلية يخرجون الجميع تحت تهديد السلاح خرجنا و كأن أرواحنا هي ما يخرج من أجسادنا كانت الساعة السابعة مساءا

خرجنا من رابعة و خلفنا وراءنا أرواحنا

خرجنا منها و تركنا خلفنا الأبطال ما زالوا صامدين

خرجنا منها و خلفنا بعض المصابين بين الحياة و الموت

خرجنا و خلفنا ورائنا شهداء حرقت جثثهم

خرجنا منها و هيا أرض مضي عليها قرابة الخمسين يوما لم يتوقف فيها ذكر الله عز و جل ليلا او نهارا


حسبنا الله و نعم الوكيل

فقط نقول

إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي

إقرأ المزيد على موقع مصر اليوم: http://misr2d-ay.blogspot.com/2013/09/blog-post_2903.html#ixzz2eCk1hQ5x

الخميس، سبتمبر 05، 2013

توثيق

ليست هناك تعليقات:
توثيق: فى الثالث من يوليو قام عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع بانقلاب عسكرى على الرئيس مرسى فعطل الدستور وحل البرلمان وعزل الرئيس المنتخب ومنذ هذا التاريخ والسيسى يرتكب مجزرة بعد مجزرة فى المعارضين للإنقلاب العسكرى وبسبب التشويه الاعلامى الكامل للمعتصمين المعارضين للإنقلا فهذه محاولة منى لتوثيق مجازر الانقلاب الدموى بالصور والفيديوهات وبيانات الشهداء والمصابين والمعتقلين

الأحد، سبتمبر 01، 2013

قراة في مسار الثورة

ليست هناك تعليقات:

قراة في مسار الثورة..يقدمها لنا د/ على عبد اللاه .. ألا نتساءل جميعا فيما بيننا هذا السؤال (وماذا بعد؟ وكيف ومتى سننتصر ؟). أرجو من الجميع القراءة و إبداء الرأي.

___
يسألنى الكثيرون ممن أعرفهم وماذا بعد ؟ وكيف ومتى سننتصر ؟ وما هى النقطة التى لو وصلنا عندها سنعلن الأفراح والليالى الملاح للإحتفال بالنصر المبين ؟

 
وأرى فى عيون الآخرين هواجس ومخاوف .. وماذا بعد كل هؤلاء الشهداء - الذين تجاوزوا الآلاف و لم يسقطوا بمثل هذا العدد فى كل حروب مصر مع اسرائيل – وماذا بعد كل هؤلاء الجرحى والمصابين – والذين أصبحوا لكثرتهم أكبر من أن نستطيع رصدهم وحصرهم بشكل حقيقي وهم بعشرات الآلاف – وماذا بعد كل هؤلاء المعتقلين ( وهم بالآلاف أيضا فيهم السياسي النابه كأبى العلا وسلطان والعمدة .. وفيهم النجم الجماهيري المحبوب كحازم أبو اسماعيل وفيهم المجاهد الإخوانى كالمرشد ونوابه وإخوانه باقة من قيادات المحافظات , وفيهم البنات كسمية الشواف وشيماء عوض وفيهم الشباب كأمثال حسام ابو البخارى وفيهم الشيوخ وحتى الاطفال … فيهم المهندسون والاطباء و الاعلاميون العرب والاجانب فضلا عن المصريين … وماذا بعد وكيف سينتهى بنا النزال .. هل سيكون الفوز بالضربة القاضية أم بالنقاط ؟!
 

والحقيقة أن نموذج ثورة ينايرالملهمة والذى كان الفوز فيه بالضربة القاضية هو نموذج لن يتكرر فى حالتنا الراهنة لأسباب عدة :
 

أولاً : كانت ثورة يناير ثورة مفاجئة أربكت النظام الحاكم وقتها فلم يستعد لها جيداً ولم يتمكن من تجييش البلطجية والشرطة فى منظومة قادرة على الحسم سريعاً لاسيما بعد إعلان الجيش عدم تدخلة خاصة وأن هذه الثورة كانت هدية للعسكرلأسباب ارتآها للتخلص من سيناريو التوريث الذى كانوا يرفضونه بكل قوة وكانوا لا يجدون طريقة للتخلص منه كما أن عودة العسكر للحكم مرة الخرى بالخطة البديلة كانت موجودة وجاهزة وبها التطمينات الكاملة لمبارك ونظامة للخروج الآمن بعد مرور الوقت الكافى .
ثانيا : كانت ثورة يناير شاهدةً على التفاف كل الشعب ( كل جموع الشعب بما فيهم مجموعات المنتفعين من نظام مبارك والذين دخلوا جحورهم ولم يستطيعوا تنظيم فعاليات قوية مناوءة ) بينما الوضع الحالى أسفر عن وجود فريق نجح الاعلام فى شل قدرته على التفكير المنطقى وتم زرع الخوف بداخلة فضلاً عن انحياز عدد من القوى التى كانت محسوبة على ثورة يناير إلى صفوف الثورة المضادة املا فى تحقيق بعض المناصب او المكاسب السياسية التى لم تستطع الحصول عليها عن طريق الممارسة الديموقراطية .
ثالثا : كانت البيئة السياسية الاقليمية بعد ثورة تونس مهيئة لتحقيق فوز كبير ومفاجىء للثورة المصرية مع بروز عدم ممانعة غربية ودولية للحالة الثورية فى تونس مما شجع الثورة المصرية على التقدم لانهاء المنازلة مع النظام العجوز بالضربة القاضية , أما فى حالتنا الراهنة فإن الظرف الإقليمى المتمثل فى عدم قدرة النموذج الثورى السورى على الحسم وتجييش معسكر الاعتدال العربي ( السعودية والامارات والكويت والاردن ) ضد الثورة المصرية مع الرغبة المحمومة فى تصفيتها لحساب اسرائيل والولايات المتحده وايران وهى القوى التى تهددت مصالحها فى مصر بوجود نظام حكم اسلامى يرفض الاملاءات والهيمنة , ادى 
كل ذلك الى عدم جاهزية الوضع الاقليمى والدولى للفوز بالضربة القاضية .

ولكل هذه الاسباب مجتمعة أحسب أن الظروف مهيئة لتحقيق الفوزبالنقاط ليصبح الفريق الأقدر على تسجيل اكبر عدد من النقاط المؤثرة والموجعة فى مرمى منافسه سيصبح هو الأقرب لتحقيق الفوز ولذلك يحاول الانقلابيين تسجيل اكبر عدد من النقاط فى شباك الثورة الجديدة نرصد بعضها لنستكمل قراءة المشهد :

 
1. اعتقال قيادات التحالف ( وليس الاخوان وحدهم رغم انهم يعلنون أن الحرب على الاخوان ) بما يحاولون به ان يعطلوا مسيرة الثورة وافراغها من رموزها الذين يوجهون بوصلتها مع حجب الرؤية الثاقبة للكبار لعلها تخرج عن سلميتها بشكل يعطى مبررا اكبر للانقلابيين لممارسة المزيد من القتل او الاعتقال .
2. حرص الانقلابيون على التنكيل والتشفى فى القيادات عند القبض عليهم يحاولون به كسب نقطة تتمثل فى كسر ارادة وتوهين عزيمة الثوار وربما يدفع الشباب ايضا للكفر بالسلمية والخروج من ضبط النفس . ولقد ظهر ذلك بوضوح فى تعمدهم ايضا حرق المصابين او حرق الجثث وجرفها بالجرافات او حرق المساجد وحصارها .. كل ذلك يصب فى خانة تحقيق كسر الارادة والتوهين.
3. كان الانقلابيون يستطيعون القبض على معظم القيادات فى وقت واحد ولكننى اظن ان رغبتهم فى القبض والاعتقال بالقطارة تهدف الى تحقيق نقطة فى صف الثوار تتمثل فى بث الرعب فى المجتمع ليصبح الحديث المالوف صباح كل يوم هو السؤال عن من تم اعتقاله اليوم وليصبح كل المواطنين مهددون وكل البيوت مستباحة فى محاولة لترميم و إعادة بناء حاجز الخوف الذى تم تجاوزه وكسره فى ثورة يناير المجيدة.
4. يراهن الانقلابيون ان كثير من طوائف الشعب ولاسيما العبيد منهم الذين خرجوا يدعمونه فى 30 يونيه سيظلون موجودين فى سلته حين يحتاجهم خاصة انه اجبر الكثيرون منهم كالاقباط وفلول الوطنى المنحل ورموز فساده على حرق مراكبهم بحيث لم يعد لهم خيار اخر الا تأييد العسكر لانهم فى حالة فشل الانقلاب سيدفعون الثمن وحدهم – كما يوحى لهم - وهى نقطة يجب الالتفات لها جيدا لانه يجعلهم يقاتلون دون رقابهم مما يطيل فى امد التفافهم حوله .
5. كسب الانقلابيون نقطة بتوريط الجيش وجنود القوات المسلحة فى قتل مواطنيهم بالفتاوى الملاكى التى زودهم اياها مجموعة من شيوخ السلاطين ثم فضح اصحابها فيما بعد مما يجعل هؤلاء الجنود يستمرون فى القتال خوفا من الهزيمة لانها ان حدثت ستكون رقابهم امام الحكم الجديد للقصاص عن الاف الشهداء , ويكسب الانقلابيون بذلك جنودا يقاتلون لاهدافهم الخاصة ولس لاهداف الانقلابيين
6. تواتر الانباء عن وجود مرتزقة كولومبيين يقومون بالعمليات القذرة يمثل ايضا نقطة يضعها الانقلابيون فى المرمى بهدف توريط اكثر للجيش وزرع الكراهية بشكل اكبر بينه وبين الشعب ولا ننسي فى هذا السياق الجندى الذى رسم علامة الصليب بعد قنصة لاحد الثوار وهو سلوك أستبعد ان يقوم به احد الجنود الاقباط المصريين فى هذه الحالة.
 
أما على المعسكر الاخر معسكر القوى الثورية فيلزم التاكيد على النقاط التى تم تسجيلها والنقاط الاخرى التى يجب التركيز عليها خلال الفترة المقبلة لتحقيق الفوز باكبر عدد من النقاط بمشيئة الله :
 
1. اطالة امد الصراع هى النقطة الاهم فى مجموع النقاط التى يجب على الثوار الحصول عليها , اذ ان ذلك يؤدى الى مزيد من التدهور الامنى والاقتصادى وهى الاسباب التى من الممكن ان يتفهمها العبيد ليثوروا على مثل هذا الانقلاب . ان الاحرار فهموا الامر من لحظته الاولى وتاكد لهم ذلك بعد سقوط آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين ولكن العبيد يلزمهم ان يتم المساس باحتياجاتهم اليومية من الطعام والشراب والوقود والخدمات ليدركوا حجم الاكذوبة التى تعرضوا لها مما يفقد الانقلابيين رصيدا من مؤيدية. لذا فالعصيان المدنى المتدرج والضغط باتجاه المزيد من الازمات يؤدى لخنق الانقلاب تدريجيا حتى يلفظ انفاسه الاخيرة .
2. السلمية تبقى هى النقطة الثانية التى ينبغى على الثوار تسجيلها فى مرمى الخصم . أعلم أن الكثير يتالم لمشاهد الجثث المحترقة أو آثار التعذيب أو الإفراط فى العنف والتنكيل من قبل الانقلابيين ولكن يجب الحذر من محاولتهم استدراجنا الى ملعبهم . فهم يملكون كل ادوات العنف فى الوقت الذى لا يملك فيه الثوار شيئا من ذلك ولذا يجب ان نستدرجهم نحن الى ملعب السلمية لتسقط وتنكشف اوراقهم العنيفة وتذكروا ان العشرية السوداء فى الجزائر لم تستطع ان تعيد الى الاسلاميين ما فقدوه ولم تعد الديموقراطية الى الجزائر منذ أكثر من عشرين عاماً , كا يجب ان يتذكر الجميع الوصية الأخيرة للرئيس مرسي قبل اختطافه ( اوعوا تنجروا للعنف ) لانه يدرك أكثر من غيره حجم وطبيعة المؤامرة.
3. الوحدة بين الثوار تبقى هى الاخرى كابوساً يحاول الانقلابيون بكل السبل التخلص منه فبالإعلام تارة وبالصفقات أحيانا وبالإشاعات أحيانا أخرى يحاولون التفريق بين الاسلاميين , وما نموذج حزب النور عنا ببعيد ولولا وجوده فى مشهد الثالث من يوليو لما استطاعوا تمرير الانقلاب بهذه السهولة , ولذا اؤكد على اهمية وحدة الصف الثورى عموماً والصف الاسلامى خصوصاً بالتغاضى عن هفوات هنا او هناك او حتى خطايا هنا او هناك فليس الوقت مناسبا للترف بالانغماس فى الفرعيات او الشكليات او حتى للمحاسبة فما نواجه هو اخطر اثرا على ديننا وقيمنا وهويتنا ووطننا من التفتيش فى النيات او مراجعة مواقف هذا الفصيل او ذاك , وتذكروا ان الانقلابيين توحدوا رغم انهم اشتات متنافرة لا يجمعهم شيئ سوى كره ما تحملون من مشروع والأولى ان نتحد نحن فما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا .
4. اللامركزية هى الحل لادارة الصراع وما قام به الانقلابيون من القبض على القيادات لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لانه فى غياب القيادات تبرز دوما قيادات طبيعية شابة تنشا من رحم الشارع ولها القدرة والديناميكية التى تعوض غياب القيادات التاريخية كما ان اللامركزية تصبح هدفا فى مرمى الخصم اشد ايلاما من اهداف اخرى لانها تحرمه من تفوقه العددى والذى يعتمد على تجمعات الثوار فى مكان واحد ليبطش بهم ويطلق عليهم البلطجية ومعاونيهم من الشرطجية لذا فالحل ياتى من تشتيتهم باللامركزية واستخدام التجمعات الصغيرة التى يعجزون عن مجاراتها كما يسهل اختباءها وذوبانها بين الناس وانتشارها بين الجماهير.
5. شرعية قضيتكم ونبلها نقطة فى غاية الاهمية ولذا يحاول الانقلابيون دوما اختزال المشهد انه مواجهة بين تنظيم الاخوان والدولة لذا فلكى تسجلوا هدفا قويا فى المرمى يجب التاكيد دوما ان القضية هى قضية شعب يثور على الانقلاب العسكرى الدموى قاتل المصريين وهى قضية المصريين كلهم حين اختاروا المسار الديموقراطى ليعبروا عن ارادتهم فى الصندوق عبر خمس استحقاقات انتخابية فجاءت دبابة ودهست كل ذلك وليست قضية فصيل واحد وانشروا بين الناس مقارنات بين ما تحقق فى عهد مرسي من الحرية وارتفاع الإحتياطى النقدى وحل ازمات البوتاجاز وتحسن جودة رغيف الخبز وشعور المواطن بالادمية والكرامة مقابل ما تحقق على يد الانقلابيين فى شهرين.
6. اخذ زمام المبادرة بتطمين شرائح الشعب التى تورطت فى مشهد 30 يونيو وفتح باب التوبة امامها واشعارها بان التوبة تجب ما قبلها وان الوطن يبقى متسعا للجميع دون اقصاء لكل وطنى حقيقي وان العقاب والمحاسبة لن تطال الا من تورط بشكل مباشر فى قتل المصريين سواء بالتحريض او التمويل او الفعل المباشر ولن يكون ذلك الا بالقانون اما من خرج فى مظاهرة او فعالية أو مارس حقه السياسي فى الاعتراض فى ظل الحرية التى كفلها نظام الرئيس مرسي و تحت وطاة التضليل الاعلامى او التغييب بالاشاعات وخلافة فيمكننا ان نبدأ معا من جديد بعد رد الحقوق الى اصحابها.
7. تفعيل مؤسسات الدولة كمجلس الشورى المنتخب او الدستور المستفتى علية واعطاء الجنود ومن فى حكمهم من موظفى الدولة العميقة تطمينات فى حالة عصيانهم عن الاوامر التى تصدر لهم بقتل المتظاهرين العزل من الشعب المصرى كما يجب ان يتزامن ذلك مع جهود العائلات والعلماء لتبصير الجنود بخطورة وحرمة الدم وانه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق.
8. استثمار الاعلام البديل والتواصل المباشر بين الثوار والمواطنين لبث الامل فى النفوس والتاكيد على هذه المعانى من نوعية " ان النصر مع الصبر وانما النصر صبر ساعة وان الياس خيانة لدماء الشهداء والمصابين " . كما يجب تفعيل أوعية الإعلام البديل مثل المحمول ( حملة فرج خمسة : لنشر الفيديوهات الحقيقية التى تفضح الانقلاب ) أو بالتواصل الشخصي ( حملة انت صحيفة : لنشر الاخبار عن طريق تصويرها او حتى نسخها باليد وتوزيعها على الناس فى الشوارع والمساجد والمقاهى – حملة كلم عشرة : تستهدف التواصل المباشر سواء عن طريق التليفون او المحمول او التواصل المباشر فى المحلات او الاسواق او التاكسي او الحلاق .... الخ )
 
وفى الختام يجب ان نبصر الطريق ولا نحيد عنه ولا ننجر الى اهداف فرعية تبعد بنا عن الهدف الرئيس الا وهو رضا الله عز وجل عنا ويظل العنوان اننا ما خرجنا ابتغاء منصب او الدنيا او الانتصار لانفسنا وإنما من اجل قضية وهدف , فقضيتنا هى تحكيم شرع الله فينا بالتدرج المقبول والتربية المجتمعية واقرار العدالة الاجتماعية وتوفير حد الكفاية والكرامة لكل المواطنين بلا استثناء , وهدف نتمناه ان تعود لامتنا السيادة والريادة بلا املاءات من اى احد وعودة مصر لتتبوأ مكانها اللائق بين الامم كما تستحق وكما يجب ان تكون ولن يكون ذلك الا بتداول السلطة عن طريق احترام اختيارات الامة المصرية وحقها فى تحديد ما تريده وما تستحقه.
إن الامل فى الله كبير وانه لن يسمح بضياع حقوق الشهداء والمصابين والمظلومين فهو قد تعهد لدعوة المظلوم ( وعزتى وجلالى لانصرنك ولو بعد حين ) كما ان الامل فى الشعب كبير اذ ان الشعوب لا تنهزم ابدا بينما قد تنهزم الجيوش .. والشعب المصري اثبت انه قادر على استعادة حريته والحفاظ على كرامته ... وتبقى الثقة فى الشباب فهم القادرون على اضفاء الحيوية واذكاء لهب الثورة فى النفوس .. ان الانقلاب قد فشل حتى الان فى ان يحصل على الاعتراف المحلى والدولى سوى من خمس دول فقط كما فشل فى تسيير البلاد وها هو الاقتصاد ينهار يوما بعد يوم كما ان حلفاء اليوم سيتفتتون غدا لا محالة ... ابشروا فان النصر قريب..
ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى ونساله ان يتقبل شهدائنا فى عليين و أن يشف جرحانا ومرضانا شفاءا لا يغادر سقما واساله ان يفرج كرب اسرانا وان يردهم الى اهليهم سالمين غانمين كما اساله ان يمن على جميع مواطنينا اهل مصر جميعا بالحرية والكرامة والعزة والريادة انه ولى ذلك والقادر عليه .. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
د على عبداللاه
دبلوم التخطيط الاستراتيجى
معهد التخطيط القومى

الأربعاء، أغسطس 21، 2013

حريق رابعة..انشر الفيديو و نزله على موبايلك. فرجه لكل الناس الي كذب و اللي شمت في المجزرة

ليست هناك تعليقات:

حريق رابعة..انشر الفيديو و نزله على موبايلك. فرجه لكل الناس الي كذب و اللي شمت في المجزرة.
حريق رابعة حقائق ودلائل مهمة و خطيرة عن الإبادة الجماعية والتطهير العرقي لمتظاهرين مناهضين للانقلاب العسكريفيديو:
مجزرة فض اعتصام لمؤيدي الرئيس محمد مرسي بميداني رابعة العدوية والنهضة
Massacre in Cairo's Rabaa al-Adaweya Square- A Documentary Film
 

شهادة من المسشتفى الميداني في #رابعة

هناك تعليق واحد:


أولا: شهادة د. لمياء من داخل المستشفى الميداني برابعة يوم المذبحة الكبرى .. والتي شرفت بالعمل في المكان الذي عملت به وكل من تعامل معها يشهد لها بالصدق التام والأمانة والتدين الحق
د. أحمد مراد
و الله على ما رأيت شهيد-14 أغسطس 2013

اللهم أعنني على توثيق ما زال عالقا بذهني من لقطات يوم الهول.. اللهم ثبتني على دينك و طريق الجهـاد في سبيلك و أقـر عيني برؤية الثأر...اللهم احفظ في قلبي هذه الرؤى و المشاهد و الأنفاس الصاعدة حتى لا أنساها أبدا ما أحييتني
-------------------------------
في الثانية فجـرا سمعت من صديقة أن بعض أهالي مساكن "توفيق" أخلوا منازلهم في صباح يوم 13، فأخبرت مديري المستشفى الميداني، قال لي : نحن نعرف، فقلت له : ماذا لو كانت تهويشة كما حدث من قبل؟ فرد مبتسما : هيبان
،،،
تلا ذلك إجتماع عاجل لهيئة المستشفى بالكامل ثم صعدنا للراحة، و بدأت في النوم القلق حتى تم استدعائنا : طوارئ طوارئ
لا أدري كم كانت الساعة، فقط غسلت وجهي و حضرت طاولتي في ممر المستشفى الخارجي حيث مكان إصابات الغاز، ثم بدأ الهجوم
،،،
طق طق طق
طق طق طق طق طق
طق طق طق طق طق طق طق طق طق طق طق طق طق طق
و المنصة تكبر و تحسبن و تصيح و تكبر و تحسبن و تصيح
و بدأ تدفق حالات الغاز كالمطر
أغرقناهم بالميوكوجيل و القطرات و البخاخات و ازدادت الحالات بشكل كثيف فتوقعت أن أبدأ برؤية حالات خرطوش و لكنني فوجئت في خلال عشر دقائق أن الممر الخارجي للمستشفى قد امتلأ بجرحى الرصاص الحي، ما يعني أن الداخل قد امتلأ عن آخره
،،،
خبرتي قليلة في الطب الشرعي و إصابات الحروب و الجراحة عموما، لكنني رأيت بعيني إصابات يجب أن أوثقها، حسنا، \
أي رصاصة بريئة تلك التي تطيح بالقفص الصدري لشخص ما و تحدث فيه فجوة قطرها 10 في خمسة سانتي متر، ليظهر القلب النابض مكشوفا تماما للهواء؟
أي رصاصة بريئة تلك التي تضرب في ذراع أحدهم فتفتته تماما و تصنع منه عجينة عظيمة الحجم و كأن العضد قد تم نفخع بمنفاخ؟ أي رصاصة بريئة تلك التي تصيب الرأس فتفتتها تماما حتى كأن سيارة دهستها؟؟؟
أي رصاصة بريئة تلك التي تصيب الفك فتفتت اللحم و العظم و تطيح بنصف الوجه في الهواء؟؟
أي رصاصة بريئة تلك التي تصيب شخصا فتصنع منه كتلة من اللحم و العظم و الجلد و الدم؟
،،،

في هذه اللحظات كنت قد فقدت شعوري بكل شئ و كأنني أرى مشاهد في حلم ما
الجثث و الجرحى و أعين الأطباء المحمرة من الغاز و بكاء الكثيرين و صراخ الكثيرين
أصابتني سنة شعورية عجزت معها عن التصرف تماما في هذه الفترة لا أحصي عدد اللذين جاءوا متعلقين بثيابي : -انقذووووا الأخ
-اتصرفي يا دكتووورة
-الأخ ده هيموت اعمليله أي حاااجة
-ابني هيموت يا دكتووورة
-فين الأكسجين فين الشاش
- أوقفي النزيف
و أنا أتنقل بينهم بعيون و جلد شبت فيهما النار بسبب الغاز و لا أملك أي شئ سوى رغبة عارمة فيأن يقف كل شئ و دعوات مستمرة
،،،
بعد ثلاث ساعات تقريبا كانت القوات قد صارت على مرمي حجر من المستشفى الميداني فصدر الأمر بإخلاء المستشفى فورا و رمينا الكارنيهات و البلاطي و كل ما يثبت صلتنا بالمستشفى ثم صعدت للمركز الإعلامي وسط طوفان من الهاربين و منه لخارج المحيط حيث مدخل عمارة آواني بوابها أنا و بعض الشباب
،،،
ساعة أو تقل مكثتها هناك أحاول أن أتصل بأهلي ليطمئنوا و أحاول إيجاد أي كهرباء لشحن جوالي و أحاول أن أتخيل أن هذا الكابوس سينتهي، نعم لا يمكن أن يذبحوا الجميع، سيهربون بعد قليل إن شاء الله
.........
في التاسعة صباحا جاءت مسيرة حيث كنت مختبئة فخرجت معهم إلى شارع الطيران ثم المسجد ثم المستشفى الميداني من جديد و هالني ما رأيت
ساعة واحدة فقط تركت فيها المستشفى و عدت لأجد الممر الخارجي حيث كنت أعمل، مقلوبا رأسا على عقب، الأسرة مقلوبة و شكائر الجبس منفجرة و الجبس يغطي الأسرة و الدواليب التي بعثرت محتوياتها و الأرض و الزرع و كل شئ!!!
سألت كثيرا عما حدث لا أحد يعرف، و من يعرف مات أو هرب، بعضهم قالوا لي رموا على الممر قنبلة من السماء و بعضهم قال لي أنهم قنبلة غاز في قلب الممر
لا أعلم حتى الآن ماذا حدث
،،،،،،،
دخلت قاعة واحد لأجد نفس ما تركت، عشرات المصابين و الجثث و الإسعافات قاصرة حد العدم
زملائي يصارعون يحاربون
عملت معهم قدر وسعي و أنا في شبه غيبوبة شعورية أتحرك كالآلة
ثم صدر أمر من جديد بنقل كل الجرحى و المصابين و عدد الجراحات و الأدوية لمركز رابعة الطبي خلف المسجد و إخلاء الميداني و تم ذلك و أنا منهارة على الأرض
صعدت للراحة نصف ساعة على أحد الكراسي فوجدت الأدوار العليا قد تم إخلاءها من الهاربين من القصف ، اللذين كانوا فيها مع أطفالهم و نساءهم قبل أن أغادر المرة الأولى
وجدت القاعة 2 مليئة بالجثث
و القاعة 3 مليئة بالجثث و الجرحى
،
غادرت المستشفى الميداني الحبيبة و هي خاوية إلا من عدة نساء ناموا ارهاقا و طبيبين و بعض العاملين في الجرد
أخذت بعض المستلزمات من الصيدلية و ذهبت إلى مركز رابعة و هناك رأيت الهول بعينه
خمسة أدوار من القتلى و الجرحى و الصفارات تدوي بلا توقف "افسحوا الطريق" و الرصاص ينهمر بلا توقف و لو دقيقة
حوصرت داخل مستشفى رابعة حيث كان القصف أمام بابها الزجاجي الرئيسي "اللذي تحطم تماما من الرصاص بعد أن استهدفوه مباشرة" و كذلك أمام بابها الخلفي الصغير

كل من كان يخرج منها كان معرضا للقصف

أحضر عمار البلتاجي أخته أسماء على نقالة انتظارا لإخراجها حين يهدأ القصف، و وضعها على الأرض تحت قدمي و جلس بجوارها يبكي

و الجرحى يتوافدون بلا توقف
رأينا القناصة برشاشاتهم من فوق مبنى إدارة المرور و من داخل إحدى نوافذها و هو يضرب كل من يسير في الممر أمام الباب الخلفي
استمر الوضع هكذا ساعتين ربما
ثم بدأ قصف المستشفى من الداخل بالغاز حتى اختنقنا جميعا
هبطت للدور تحت الأرض حيث رش أحدهم البيبسي على وجهي و أعطاني المياه لأشرب
صعدت مجددا أنا و أحد الأخوة لنجد الدور الأول قد صار بركة كبيرة من الدماء و المدرعة أمامنا مباشرة تنادي بالخروج الآمن
شد يدي و خرجنا مع من خرجوا رافعي أياديهم لفوق، فانهمر الرصاص فعدت ركضا للمستشفى و أخبرته أنهم سيعتقلون كل من يخرج من هنا
،
فجازفنا بالخروج من ممر الموت الآخر نحو المستشفى الميداني و المسجد
فهالني ما رأيت من إحراق المستشفى الميداني بوحشية غير طبيعية
هالني الدخان الأسود الكثيف
هالني احتشاد الرجال و النساء و الأطفال في يوم حشر مصغر، بين القاعات التي بدأت بالإحتراق و بين المسجد
كانت الساعة تقترب من السادسة حين قررت أنا و مرافقي أن نخرج مع الخارجين في الممر الآمن
،،،،،،،
خرجت في فوج من البشر و آخر ما وقعت عليه عيناي هو ضباط يرتدون بدلا عسكرية سوداء و أقنعة سوداء و أسلحة ضخمة جدا سوداء بشرتهم أيضا داكنة و أجسامهم شديدة الضخامة (عمليات خاصة - فرقة)
قد انتشروا في الدور الأرضي حيث كنا محاصرين
و المدرعة تقف أمام الباب الرئيسي مباشرة و بداخلها مسخ يصيح "اللي هيخرج حالا آمن" حسبنا الله

تركت قلبي و روحي في المكان و خرجت أبحث عنهما
،،،
ماذا علي أن أكتب أيضا؟
رأيت إنكسار الرجال
رأيت قتل المصريين في الشوارع و المساجد و المستشفيات
رأيت حرق السيدات و الأطفال؟
رأيت إبادة جماعية
رأيت جميع الأنواع الأسلحة التي كنت أعرفها و التي لم أكن أبدا أعرفها
قنابل الصوت كانت تخسف بقلوبنا الأرض و تطير أفئدتنا شعاعا
العمارات حول المستشفى قد ثقبت تماما من الرصاصات الوحشية
الدخان الأسود كان يتصاعد حولي في كل مكان مختلطا بالدخان الأبيض لقنابل الغاز
الأشجار حرقت، المسجد حرق، المستشفى حرقت، الخيام حرقت
هل استخدموا النابالم؟ ربما استخدموه لأن الحرق كان غير طبيعي، غير طبيعي أن يحرقوا كل هذا بعود ثقاب و عصا ملوثة بالجاز
غير طبيعي كم الأعضاء المحترقة التي رأيتها
هل قتلوا الأحياء؟؟؟ نعم قتلوهم بالرصاص مباشرة أو بحرقهم أحياء ليتخلصوا حتما من شهادتهم على ما جرى
كل من كان يشتبه في أنه كان في الصفوف الألى للإشتباك قتلوه
هل قصفتنا الطائرات؟ نعم قصفتنا الطائرات إما برشاشها الذاتي أو بقناصة كانوا يقنصون منها و هي متوقفة في الجو
،،،،،
كلمة أخيرة
:
ما حدث لم يكن ليحدث لو أن للنفس و الروح المصرية قيمة فوق أرضها
ما حدث هو نتاج عقود من الإستخفاف بالمصريين
و عليه فهو سيحدث حتما لكل من يقف أمام من قتلوا معتصمي رابعة
إذا كنت تعتقد أنك بمأمن عن هذا و الله أنت مخطئ تماما،،،،،، هؤلاء اللذين قتلونا بالأمس ليس لديهم أي اعتبار بك أو بأمك و أبيك و طفلك، كل ما يهمهم هو ألا تعارضهم، و وقت أن تفكر أن تعارضهم سيبيدوك و لن يبكيك أحد

كلمة أخيرة
:
الشعب الوحيد اللذي يتم ذبحه و هو يصفق للجزار هو الشعب المصري
شعب تتم إستباحة أرضه و جوه و بحاره و دمه و عرضه ليلا و نهارا و هو سعيد جدا و يصفق للقاتل و يقول له : تسلم الأيادي
شعب عبيط أحمق تماما يسبح بحمد سارقه و قاتله و قاطع طريقه ما داموا في السلطة و معهم سلاح
شعب يعبد الفرعون من دون الله حقا و صدقا
شعب يعبد صاحب السلاح حقا و صدقا
شعب يعبد صاحب السلطة و لا يطيق أن يتم نقده أو معارضته حقا و صدقا
و سيدفع الثمن من دماء أبناءه حتى يرث الله الأرض

كلمة أخيرة
:
كل بطل كان موجودا أمس
كل من قتل أو جرح أو نقل جريحا أو قذف طوبة على المجرمين ، في القلب أنتم فوق الرأس أنتم
نعالكم أكبر من شرفهم جميعا
نعالكم الرخيصة المتربة فوق رأسي و عيني يا أغلى الرجال و أعز و أشجع من في قطر مصـر

أسألك اللهم بأسماءك العلى أن تغفر لي عجزي و تقصيري أمس.


ثانيا:
Copied شهادة خالد الشافعيم ن مشاهد المجزرة :- علمنا ليلتها أن الفض سيكون الليلة وليست مجرد اشاعات ومع ذلك لم يخطر مجرد خاطر ببالنا أن نغادر - قبل السابعة صباحًا بقليل كنت أنا ورفيقي عند بوابة التأمين حين ظهرت طلائع جيش الاحتلال- لآخر لحظة كان عندي أمل أنهم لن يفضوا الاعتصام وأنها مجرد مناوشات- بدأ إطلاق الغاز بكثافة وبدأت ملحمة صمود أسطورية- ظهرت ثلاث سيدات منتقبات بدا من حركتهن أنهن متقدمات في العمر ظهرن في الخطوط الأولى للمواجهة ، بذل الشباب معهن محاولات مستميتة ليتراجعن دون جدوى ، كن يهتفن هتافًا مختلطًا ببكاء شديد وبدأن في جلب الطوب والحجارة للرجال وأظن أنهن قتلن في أول من قتل - كان الغاز كثيفًا ومميتًا وبدأ تساقط الأطفال كالدجاج- لم ألحظ محاولة واحدة من جانب المعتصمين للهروب من المعركة- ظهرت جرافة عسكرية مصفحة اربكت حسابات المقاومين وتمكنت من التقدم سريعًا وهزيمة أكياس الرمل- سرعان ما تجمع المقاومون من جديد وتمركزوا عند بناية كبيرة تحت التشطيب ومن فوقها وحولها صمدوا ١١ ساعة متواصلة وأذاقوا قوات الاحتلال سوء العذاب - كانت الجرافة المصفحة تقتلع كل ما يقابلها حتى حملت السيارات كاللعبة وطوحتها في الهواء وأعمدة الإنارة بعد أن قطعوا الكهرباء مسبقًا- صمد الشباب صمودا معجزا أمام اطلاق نار جنوني واطلاق غاز مسعور- تشكلت فرق خلع بلاط الارصفة وفرق تكسيره وفرق توصيله للرماة - تشكلت فرق خلع اخشاب الشجر وجمع كل الزجاجات البلاستيكية وتم اشعال نيران جبارة في طريق المصفحة ولا اعلم الى الان كيف لم تنصهر- أول رقم ضحايا سمعنا به كان وصول عدد الضحايا لمائتين وقد فجعنا ذلك- بسبب جسارة الصمود وبعد ٥ ساعات من المقاومة بدأ جيش الاحتلال في استخدام الطائرات في القصف وانتشر القناصة على مباني الجيش المحيطة وزادت كثافة الغاز كما بدأ استخدام قنابل صوتية تخلع القلوب - بدأ الرجال يتساقطون بمعدل غير طبيعي- كانت شجاعة النساء تفوق الخيال فهذه تحمل الحجارة وهذه تحمس القاعدين وهذه في مواجهة اطلاق النار- واجهت الموت بالغاز اكثر من مرة والغاز لا يعطيك فرصة لتنطق الشهادتين- صرخت في مراسل السي ان ان : هل رايت معنا اسلحة ؟ فقال : لا ، قلت له فلتخبر العالم إذن - اتشاهد يا ابراهيم ، قالها لصديقه وهو يراه في سكرات الموت ، كانت عبارة : اتشاهد يا فلان لا تنقطع من حولي- رأيت رجلًا يجري وهو يصرخ بينما النصف الأسفل من ذراعه يرقص بعد ان اصيب في مفصله برصاصة ثم سقط ارضا- بينما كنا نجلس ونستند للحائط جاءت رصاصة في راس من بجواري - كانت كل شقق رابعة خالية من سكانها وكان هناك ملايين ممن يتعرضون للابادة ويشعرون بظلم المجتمع ويموتون من العطش والجوع والغضب ومع ذلك فوالله ما رايت حالة نهب واحدة ، بل أكثر من ذلك كان هناك سوبر ماركت أغلق أبوابه على عجل وترك ثلاجات المياه والعصائر بالخارج وكان الناس يموتون من العطش وعلمت أنهم كانوا يضعون الثمن من تحت باب المحل - في النهاية خارت قوى المقاومة وبدأنا الانسحاب- ونحن نغادر رابعة شاهدنا أحقر مشهد في التاريخ ، كان جيش هتلر يحرق خيمة الجثث كي يطمس جريمته وبكينا كلنا- خرج المصابون بجراحهم النازفة على أقدامهم- كان مشهد المغادرة تاريخيًا - موتى ومصابون ونساء وأطفال ورجال وشيوخ- كانوا يجرون أقدامهم جرًا ، كانوا كمن أجبر على الخروج من وطنه وترك داره وملاعب صباه- كان مشهدًا جنائزيًا يقطع القلوب- كان من الواضح أن بداخل كل منهم شيئًا قد انكسر وحلمًا تعرض لضربة موجعة- لكن رغم كل ذلك كان من الواضح أن الجميع قرروا مواصلة سيناريو الغضب حتى آخر نقطة دم