الأربعاء، ديسمبر 17، 2014

وجهة نظر: الانتفاضة المقبلة في مصر مسألة وقت فقط

هناك تعليق واحد:
  DW ناصر شروف رئيس القسم العربي في مؤسسة  

(الإرهاب لا يبرر انتهاك حقوق الإنسان)

عادت الدولة البوليسية من جديد إلى مصر وأصبح النظام لا يفرق كثيرا بين الإرهاب والمعارضة السياسية المشروعة. وهو أمر لن يسمح به المصريون طويلا، كما يرى ناصر شروف في وجهة النظر التالية.

إنها للأسف حقيقة: المظاهرات الحاشدة ضد حكام البلدان التي تجري فيها تلك المظاهرات – وإن كانت مبررة – فإنها تلحق أضرارا بالأمن الاقتصادي والاجتماعي لذلك البلد. لكن، وعلى المدى الطويل تتسبب الأنظمة التي قامت على القمع والاستبداد في أضرار أكبر. ومصر مثال حي على ذلك.

اليوم تبدو الثورة التي قام بها المصريون في 25 يناير/ كانون الثاني عام 2011 بعيدة كل البعد عن أهدافها والمتمثلة أساسا في: الحرية الشخصية وحرية الإعلام والتعبير والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد والعيش الكريم لجميع المواطنين – أي تلك الأهداف التي جلبت للاحتجاجات الجريئة آنذاك تعاطفا كبيرا في مختلف أنحاء العالم. لكن، اليوم تلاشت أجواء التغيير في بلاد الفراعنة. بل على العكس من ذلك، أصبح اليأس والغضب والاستياء هو السائد خصوصا في أوساط الشباب الذين – وبعد نحو أربع سنوات من الفوضى والصراع على السلطة وتعاقب الحكام – فقدوا الأمل في مصر أكثر حداثة وأفضل.

وعندما ترى السلطة المستبدة في مصر بقيادة الجنرال السابق عبد الفتاح السيسي نفسها أمام تحديات الإرهابيين، فإن ذلك بالتأكيد ليس مجرد ذريعة. إنه خطر واقعي على غرار ما نراه في سيناء: فجماعة "أنصار بيت المقدس" لها نفوذ كبير ومدمر هناك. كما أنها أعلنت مؤخرا بشكل رسمي انضمامها إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يحكم بقوة الحديد والنار ونشر الرعب في مناطق واسعة من العراق وسوريا. وهنا يجب رؤية الأمور بوضوح: حتى في مصر لا يقاتل هؤلاء الجهاديون بسبب نقص في الحريات أو من أجل حقوق الإنسان، وإنما فقط من أجل إقامة دولتهم القائمة على الإرهاب. لذلك، فإن إصرار النظام المصري اليوم على محاربة هذه الجماعة أو غيرها من الجماعات الجهادية حتى عسكريا، إنما يستحق كل أنواع الدعم الدولي.

بيد أن هذه الحرب على الإرهاب لا تبرر التضييق الممنهج على حقوق الإنسان وحرية التعبير وحق التظاهر. فسواء تعلق الأمر بالجهاديين أو بجماعة الإخوان المسلمين أو بالقوى الليبرالية واليسارية، فإن نظام الرئيس السيسي لا يكلف نفسه عناء التفريق بين الإرهاب والمعارضة المشروعة.

ويستخدم الإرهاب مرارا لتبرير سياسته القمعية إزاء كل القوى السياسية التي لا يعجبها أسلوب الحكم الاستبدادي للسيسي. يجب على المجتمع الدولي تدقيق النظر في هذه النقطة وألاّ يسمح لنفسه بأن يصبح شريكا في تلك التجاوزات رغم كل الدعم الضروري الذي تحتاجه مصر. كما يمكن من الآن التنبؤ بأن قانون الإرهاب، الذي تمت المصادقة عليه مؤخرا، من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من التطرف بدلا من حماية أفضل من الإرهاب.

القضاء في خدمة النظام

تراجع كبير في حرية التعبير في عهد الرئيس السيسي


بخلاف سلفه محمد مرسي، فإن السيسي لم يدخل في خلافات مع القضاء، بل بالعكس يشيد علنا وباستمرار باستقلالية هذا الجهاز. ولكنه في الواقع واثق بأن القضاة سيحكمون في القضايا الحاسمة وفقا لتصوره. وهو ما ينطبق على الأحكام ذات الدوافع السياسية التي صدرت في حق صحفيين أو معارضي النظام أو الحكم ببراءة الرئيس السابق حسني مبارك الذي دُفع به من الجيش إلى رئاسة الجمهورية، شأنه في ذلك شأن السيسي.

وتبرئة مبارك تعني للكثيرين، ليس من المصريين فقط، دق آخر مسمار في نعش الثورة. كما أن الحكم ببراءة مبارك يحمل في طيّاته رسالة طمأنة ضمنية إلى قوات الأمن المصرية والقيادة السياسية الحالية مفادها أنه لن تتم مساءلتهم ولن يقفوا أمام العدالة في يوم من الأيام بسبب انتهاكات حقوق الإنسان ضد المعارضة والمتظاهرين.

قد يسير الوضع على ماهو عليه لبعض الوقت، فمصر تحولت منذ مدة إلى دولة بوليسية. بيد أن الوضع المزري للاقتصاد ولحقوق الإنسان وتراجع قطاع السياحة واعتماد البلاد على أموال الخليج، بالإضافة إلى التضامن الأخير بين الإسلاميين واليساريين والليبراليين، من شأنها أن تترجم حالات الاستياء المتراكمة عاجلا أم آجلا إلى احتجاجات واسعة: الانتفاضة المقبلة إنما هي مسألة وقت فقط.

الجمعة، ديسمبر 12، 2014

قرأت لك: تجارة الوهم

ليست هناك تعليقات:

مما قرأت: نقد من شاب مصري سافر إلى تركيا من شهور قليلة في موقع العربي الجديد..وجهة نظر تستحق التفكير:
  


في صبيحة يوم من أيام اعتصام رابعة.. وبعد مذبحة الحرس الجمهوري.. جلسنا فى طرقات الاعتصام نسترجع أيام الثورة.. درات رحى الحديث بينا وتوقفنا عند سؤال:

- هل نحن فى ابتلاء أم عقاب؟ وهل تلك المذابح بمثابة (يوم بيوم محمد محمود).. وهل كانت المنصة نصيبنا من الدم الذي فاتنا فى حادثة مجلس الوزراء.. وهل ست البنات استُبدلت فأصابتنا دعاوى جهاد النكاح..

وكانت الفكرة التي تولدت ردا على هذه الأسئلة أن الأزمة لم تكن يومًا فى الشباب على اختلاف أفكارهم وتوجهاتهم..

دائمًا كانت المشكلة فى النخبة ممن تصدروا المشهد، سواء فى الغرف المغلقة أو أمام شاشات التلفزة، وكان الشباب هم المعنيين دائمًا بدفع تكاليف أخطاء قادتهم، حيث يدفعون بهم لإصلاح المشهد الذي أفسده أصحاب الحناجر الثورية ومواقف البروباغندا.

أذكر تلك الحادثة دائمًا، وأنا أشارك تلك النخبة العفنة في المنفى. أسمع أحاديثهم وأرقب خطواتهم. أشاهد خطبهم العنترية في المؤتمرات التي يُصرف عليها الملايين، من أجل لا شيء، حقًّا ولا مبالغة فى الأمر الناتج "لا شيء".

فقط تقارير لا قيمة لها لأصحاب الأموال من أهل الخير الذين يتألمون لمشهد الصامدين الصابرين فى شوارع المحروسة. فيدفعون بالأموال إلى قادتهم لدفع الحراك ولإرضاء ضميرهم تجاه قضايا الأمة الكبرى، وعلى رأسها القضية المصرية والسورية والفلسطينية.

أصبحنا فى دورة حياة طبيعية لمجموعة من المرائين. ممول يُرضي ضميره. يدفع الأموال لقيادات فقدوا حسهم الوطنى وواجبهم الديني. رغم أنه هو ما يتشدقون به صباح مساء. لتصرف على مؤتمرات وقنوات فضائية لا نفع منها ولا جدوى.

ولا عزاء للشباب المهدر دمه، المأسورة حريته، المطارد حلمه.

كل عبارات الآسى والأسف لا توفي المصاب حقه حين تسمع تصريحات نخبة المهجر ودفعهم لثورة عارمة لم يُعرف لها طريق ولا غاية.. يجنون أرباحها فى غرف فنادقهم ذات النجوم الخمس. هؤلاء لا تملك إلا أن تصمت عندما تراهم على شاشات التلفاز رافعين شعارات الصبر والصمود. والتبشير بانتصارات وهمية ليزجوا الشباب فى أتون المعركة. لسانهم يلهث بالثورة وجيوبهم تسأل المزيد.

صدق فيهم قول الغزالي "وفساد العلماء باستيلاء حب المال والجاه، ومن استولى عليه حب الدنيا لم يقدر على محاسبة الأرذال، فكيف بمواجهة الملوك والحكام؟". غير أنهم ليسوا حتى بعلماء. قادة ميدانيين منحهم الماضي خبرات تحترم كحقائق تاريخية لا كأستاذية لواقع لا يعرفونه، وثبت فيه فشلهم مرة تلو مرة.
"
لا تتبعوا أصحاب بيزنس الثورات
"


رسالتى لا أقصد بها شق الصف، أو إعلان العصيان، أو إيقاف حراك قوى وحقيقي ضد طواغيت الظلم الذين اغتصبوا قوت البلاد و قهروا العباد وسلبوا حريتهم واستباحوا حماهم وسرقوا أملهم الوحيد في ثورة تمهد الطريق لأحلامهم. لكن رسالتي أقصد بها أهلي وأصدقائي. فلا نصر لثورة قادتها ميتة ضمائرهم.

لاتصدقوا كل من خرج عليكم في شاشات التلفاز مادحًا حراككم ذامًّا فى عدو ثورتكم. لا عليكم به فى شيء. إن كان فيه خير لوجدتموه جواركم فى الميدان. أو رأيتم منه عملاً جادًّا حقيقيًّا خالصًا لوجه الله.

لا تتبعوا أصحاب بيزنس الثورات. ولا الذي يقتات على حلقة تلفزيونية يلهب بها حماس الثائرين. وكلما أجاد الثمثيل وبرع في حماسته كلما تنزلت عليه عروض القنوات الفضائية تترى.

لا تصدقوا من أوهمنا يومًا أننا على الطريق الصحيح. لا تصدقوا من أوهمنا أننا ضحية فحسب. نحن ضحاياهم قبل أن يفترسنا طواغيت العسكر.

لا تتعجبوا من تبدل المواقف واختلال ميزان القيم عند البعض ممن تلمع أسماؤهم. فالأمر فى أصله لم يكن مبدأ. لكن كانت الغلبة للمصلحة. رحم الله الإمام العز بن عبد السلام سلطان العلماء. حين خرج مهاجراً من بلاد الشام بعدما سجنه حاكمها لرأيه فيه عندما استقوى بالصليبيين على أخيه نجم الدين حاكم مصر.

(هاجر إلى مصر لا يملك من قوت الدنيا شيئًا. أكرمه نجم الدين حاكم مصر، وأحسن استقباله وأكرم نُزله. وما لبث أن رأى اعوجاجًا فى حكمه فقومه. وأمره ونهاه. ثم نادى ببيع أمراء المماليك فى سوق العبيد ليعودوا لأصلهم كرقيق قبل أن تجعلهم السلطة جبابرة. ثم اعتاقهم. حتى لا يحكم مملوك حُرًّا. لم يغلب مصلحته على الحق الذي يعرفه. كان عالماً قائدًا زاهدًا فى الدنيا) ..

أقول لرفاق الحلم الصعب. من أتوجه لهم بهذه الكلمات: كونوا على يقين أنكم أنتم القادة وأنتم الثورة. بداخلكم الوطن وعقولكم هي الخطة.

مواقفكم لا ترضخ لتفاهمات أو مواءمات لم تشاركوا فى كواليسها.

ارسموا حراككم وستبدعون كما أبدعتم سالفًا.

والتاريخ يسجل لكم نضالكم. ولمن تخلف عن الركب أو تاجر بقضيتكم نصيبه من الخزي والعار وفير.

- See more at: http://www.alaraby.co.uk/supplementyouth/83fe1edc-25a0-4a98-b034-1cec5d8b38b2#sthash.Dn5JWizV.dpuf

أحمد المصري - 11 ديسمبر 2014

الخميس، نوفمبر 13، 2014

التحذير من تصوير الموتى وعرض صور القتلى والتعدي على حرمتهم

هناك تعليقان (2):
التحذير من تصوير الموتى وعرض صور القتلى والتعدي على حرمتهم
د. يسري - سبتمبر 2010 (منكرٌ قد شاع، ولا بد من التنبيه عليه، والتحذير عنه.)

وهو تصوير جثث موتى المسلمين، ثم عرض هذه الصور على شاشات التلفاز والحواسيب، وبثُّها ليطلعَ عليها كلُّ واحدٍ وأحد.
يقولون: هذا مجاهد مات متبسمًا، أو: هذا فاسق مات في هيئةٍ غير محمودة، فنعرض هذه وهذه للعظة والعبرة.
أو يصورون جثث القتلى من نساء المسلمين وأطفالهم لإثارة الغضب والحميَّة ونحو هذا.

وهذا كلُّه منكرٌ شديد النكارة، والأصل في ذلك قول الربِّ جلَّ وعلا في قصة ابنَي آدم من سورة المائدة: فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ
فسَمَّى الله عز وجلَّ جثة أخيه: سوءة، وهو كلُّ منظرٍ مكروه نُهي عن إظهاره، وأُمر بستره ومواراته، ولذا سُمِّيَت العورات والفروج بهذا الاسم.

ثم ذكر الاسم مرتين، وهذا ضربٌ من ضروب التوكيد والتنبيه.
والأظهر من أقوال المفسرين أنَّ السوءة المقصودة في الآية هي الجثة برُمَّتها، لا عورته فقط، كما قال الطبريُّ في "جامع البيان" (8/345): (وقد يحتمل أن يكون عني بـالسوأة الفَرْج، غير أنَّ الأغلب مِن معناه ما ذكرتُ مِن الجيفة؛ بذلك جاء تأويلُ أهل التأويل).
وقال الثعلبي في "الكشف والبيان" (4/51): (أي: جيفته، وفيه دليلٌ على أنَّ الميت كله عورة).
وراجع "معالم التنزيل" للبغوي (3/44) و"البسيط" للواحدي (7/346) و"النكت والعيون" للماوَردي (2/30) و"وزاد المسير" لابن الجوزي (2/338).
فعلى هذا ليس المقصود بالآية الإرشاد إلى الدفن وحده، بل إلى ستر الميت على وجه العموم، وكشفه للكافَّة هو من التعدِّي على تلكم الحرمة، بل إنما شُرع دفن الميت – كما ذكر ابن العربي في "أحكام القرآن" (2/86)- لوجهين؛ أحدهما لستره، والثاني: لئلا يؤذي الأحياءَ بجيفته.
وتفصيل هذه المباحث مبسوط في دواوين التفسير والفقه وغيرها.
نعم؛ قد يكون لِمَن حضر الميت، أو دخل عليه من المقرَّبين إليه كشفُ وجهه وتقبيله أو نحو هذا، كما ورد في خبر وفاة رسول الله عليه وسلم من فعل الصديق أبي بكر، ولكن هذا لا يتعدى إلى ما نراه ونشهده من التصوير، ثم بثِّ هذه الصور ونشرها بين الناس.
وما ذكرناه هو من شريعة التوراة أيضًا، استُنبط من قصة ابني آدم، وهو مما لم يُنسَخ منها، فبقي على أصله؛ كما ذكر أهل العلم في مسألة شرع مَن قبلنا.
ولذا لا تجد اليهود يعرضون صور قتلاهم قط، حتى لاستدار العطف والشفقة، وهو مما التزموه من شريعة التوراة، وهو أقلُّ من القليل.
فلننتهِ عن مثلِ هذا الفعل القبيح، ونُظهر التزامنا بشريعة ربنا وأمره ونهيه، وقد أحسن مَن انتهى إلى ما سمع.

(تنبيه) د. يسري: لم أجد من أهل العلم مَن فرَّقَ بين موتى المسلمين وموتى الكفار في هذا الحكم، وهو الذي يدلُّ عليه فعلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ مِن أمره بدفن المشركين في القليب، قليب بدر، وكان له أن يتركهم في العراء للزجر والتخويف، فلما لم يفعله ودفنهم عُلم أنَّ الحكم واحد.
وكذلك فإن كان الكافر يؤمَر بستر عورته وهو حيٌّ؛ فكذلك يلزم ستر سوءته ميتًا. والله تعالى أعلم.

سؤال من باب المذاكرة والمناقشة: أليس يجوز رؤية الميت قبل دفنه؟
أظن أن هذا ما يحدث؛ فهم يصورونه لرؤيته ثم يمتثلون للشرع بدفنه ولا يخالفونه، ولا يبقونه بغير دفن ليراه الناس مثلا.
ولو أنها سوأة بمعنى أنه لا يجوز أن يراه أحد لما جاز رؤيته قط بعد خروج روحه.
وقد أخبر سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (إن صح الحديث) النبي أنه قتل أبا جهل فذهب معه النبي صلى الله عليه وسلم لرؤيته وقال هذا فرعون هذه الأمة.
ويؤيد هذا سكوت أهل العلم عن هذا الأمر وهو شائع منذ سنوات طويلة.
إضافة إلى أن في هذا الأمر حثـًّا على الجهاد والعمل الصالح والابتعاد عن الكفر وأهله، والنكاية فيهم.
أفيدونا يرحمكم الله.
الجواب: د. يسري
أخي الكريم، هذه المسألة من محدَثات المسائل، لم تُعرَف منذ سنوات، وإنما ظهرت مع ظهور الفضائيات وشبكة المعلومات ونحو هذا.
وقد سبق أنه يجوز للميت والمقرَّبين منه تقبيل وجهه ونحو هذا، وقال بعض الشافعية: يُستَحبُّ ذلك، وإن كان ذلك مقتصرًا على أفرادٍ معينين، وهذا ينقضه تصويره وكشفه للكل.
ثم إنَّ انشغال مَن حول الميت بتصويره، بدلاً من الاشتغال بذكر الله عز وجل، والدعاء للميت والاستغفار له، ونحو هذا = فيه من الغلظة والجلافة وقُبح المنظر ما فيه، وأنا لا أدري حقيقةً كيف فسدت أذواق البعض على مثل هذا النحو.
وعامَّة الفقهاء الذين تكلموا في هذا الباب إنما تكلموا في سياقٍ معيَّن؛ وهو كون بدن الميت عورةً فيما يتعلق بالغاسل ومَن يساعده في ذلك ونحو هؤلاء، ومع هذا ففي "الإقناع" وشرحه: (4/298): (( ويُسَنُّ ( ستره ) أي الميت حالة الغسل ( عن العيون ) .. وكان ابن سيرين يستحب أن يكون البيت الذي يغسل فيه الميت مظلمًا ذكره أحمد .. ( ويكره النظر إليه ) أي الميت ( لغير حاجة، حتى الغاسل؛ فلا ينظر إلى ما لا بد منه، قال ابن عقيل: لأن جميعه صار عورة) إكرامًا له ( فلهذا شرع ستر جميعه ) أي بالتكفين ( انتهى ) قال : فيحرم نظره)) اهـ بتصرفٍ يسير.
والشافعية ذهبوا إلى أنَّ عورة الميت كعورة الحي، ومع هذا فقد قال النووي في "المجموع" (5/166): (وأما غير الغاسل من المُعين وغيره فيُكره لهم النظر إلي ما سوى العورة إلا لضرورة .. قال الشيخ أبو حامد: لأنه يستحب أن لا يُنظر إلى بدن الحي؛ فالميت أولى) اهـ باختصار.
ونقل كلام أهل العلم في هذا الباب أمرٌ يطول.
أما النكاية في الكفار ونحو هذا مما ذكرتُ فإنها قد حصلت بقتلهم، أما بعد القتل كتمثيلٍ بجثثهم أو عرضها أو تعليقها فهذه مجاوزةٌ للحد، وليس من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه.

سؤال:
كما قلت يا د. يسري. انه من محدثات المسائل.وقد كتب التاريخ عن جثث قد علقت على ابواب  المدن ومداخلها. ورؤوس نصبت على الاسوار والجسور(كالحلاج الصوفي). الا اني اوافق كلامك، حيث لاداع حتى في الاجتهاد بالمسئلة لعدم وجود فائدة (بخصوص عرض جثث الكفار). مع ان هنالك امر قد يتضارب مع كلامك وهي ان اقامة الحدود لاتقام الا بوجود جمهرة من الناس للاتعاظ ولعل الامر مشابه له،والله اعلم. ولكن بخصوص الشهداء فيختلف الوضع، لان في الامر منفعة وفائدة لصالح الاسلام والمسلمين كتحريض المؤمنين مثلا؟

الجواب: د. يسري:
أخي الكريم أرى أن الأمر في حق مَن قُتل في سبيل الله - والله أعلم بمن قتل في سبيله- أوكَد وأوجب، فإن حرمتهم أشد وأغلظ. وربما تأذى بذلك أهله ومحبوه، إذا صار فيه تشويه أو تقطيع أو نحو هذا.

الثلاثاء، سبتمبر 23، 2014

لماذا يستحق المصريون رئيسا مثل "السيسي"؟

هناك تعليق واحد:

لماذا يستحق المصريون رئيسا مثل "السيسي"؟
و لم لا؟
فهو الشعب الذي ذاق الظلم لسنوات حتى اعتاده، لكنه أيضا ارتضاه لكل من يخالفه الفكر و الرأي.
و هو الشعب الذي استحل الرشوة و الفساد و برره على مر عقود، فكيف له أن يعيش في حياة غير ذلك؟
و هو الشعب الذي جرب الديموقراطية لعامين فركلها موليا وجهه نحو عسكري بدبابة لينصبه حاكما و متحكما في مصيره.
و هم النشطاء – إلا من رحم ربي- الذين هتفوا (يسقط حكم العسكر) ثم سبحوا بحمده بحجج مختلفة كرها في منافسيهم.
و هن الناشطات اللائي تباكين لكشوف العذرية على متظاهرات شهيرات  ثم تاجرن بالقصة، ثم صمتن بل باركن انتهاكات العسكر ضد غيرهن من المتظاهرات المؤيدات للشرعية.
و هن الناشطات اللائي طالبن "السيسي" بأن يقتل أكثر يوم مجزرة "رابعة" و كأن قلوبهن قدت من حجر و نار في حين امتلأت أرصدتهن بملايين الدولارات الأمريكية باسم جمعيات حقوق الانسان.
اعتقد أن جل الشعب المصري ربما سار مع التيار منتظرا كيف ستئول الأمور بعد 25 يناير2011، فلما وجد أنه لا تغيير و لا قضاء على فساد، خرج ليعيد الظالمين لسدة الحكم في 30 يونيه 2014. اختار الشعب طريق الديموقراطية و النداء بالمطلب الأهم و هو العيش و الكرامة و الحرية..لكن في غضون ثلاث سنوات ظهر أنه كان يجرب الثورة لكي تحقق له فقط رغد العيش بصورة فردية..فلما تبين يوما بعد الآخر أنه لا تحسن اقتصادي، استخدم حريته بصورة غير منضبطة فوضوية ليحصل على غير حقه..صار الشعب أميل إلى الفوضى و البلطجة بعد 25 يناير لأن الظروف وفرت له هذا الانفلات في غياب الشرطة و الأمن و القيم الضابطة لخلق المجتمع.
إن المتابع للمجتمع المصري سيجد أن الكثير منه (لم يكن) أو لا يريد ثورة و لا تغييرا للأفضل. لا يريد حرية لأنه يريد أن يستعبد غيره من الضعفاء كما يستعبده من هم أقوى منه. لا يريد الكرامة لأنه يفضل أن يعيش  صامتا يأكل و يشرب فقط بدلا من أن يعيش كريما مهما كلفه الأمر من تضحيات. لا يريد العدالة الاجتماعية لأنه يرى أنه سيحرم من مزايا السرقة و الرشوة المباشرة و غير المباشرة التي ينعم بها في هذا المجتمع الفاسد، فلماذا يتقبل أن يتساوى مع غيره من الشرفاء؟
في نطاق العمل، لا تستطيع تمرير ورقة حكومية و لا تأشيرة دون رشى أو إكراميات كما يحلو للمصريين تسميتها بل يتفاخر البعض أنها حلال و واجبة لأنها وسيلة للحصول على الحق كما قال المستشيخ الفلاني. و من لا يستطع الدفع أو لا يستحله فلن يحصل على حقه. لا تستطيع الوصول لمنصب مستحق دون التخلي عن كرامتك أو التملق لكبار المسؤولين أو التغاطي و ربما المشاركة في الفساد المسشتري في معظم المؤسسات. في نطاق العمل الحكومي، تقريبا لا أحد يعاقب على فساد إلا إذا تفشت رائحته إعلاميا و سببت حرجا للكبار و لم يتمكن من "تظبيط" أوراقه. و حينها يعاقبوه (لا على الفساد، لكن على أنه لم يتمكن من تظبيط أوراقه فكشف نفسه و صار خطيرا على معاونيه و كبار الفاسدين) فيضحوا به سريعا بدعوى الشرف و ما هم بشرفاء. و هذا ما سيوفره نظام "السيسي" لهم كما وفره مبارك لهم. و العجب أن لا أحد يتكلم تقريبا و كأن هذا هو الطبيعي.
كيفما تكونوا يول عليكم.
لا أغفل أن نسبة من المصريين تطمح لمستقبل و حاكم أفضل و مسارا سلميا لتداول السلطة. لكن تجربة "مرسي" لم تتمكن من انتهاج هذا المسار لأن الطريق كان صعبا و المواجهات (المعرقلات) ضخمة كما أن الاداء لم يكن على قدر المهام و الأغراض لم تلائم المرحلة. و ربما لم يتفرغ أو يتمكن أحد لتغيير عقلية و سلوك هذا المجتمع أو التحكم في فساده في هذا الوقت القصير. فكان ما كان، و هذا خارج نطاق المناقشة الآن...لأن كثير من هذا الشعب أراد حاكما مثل "السيسي" و شاركه في الاعتداءات على المتظاهرين و بارك الإعلام و افتتن بفتنته بإرادته و رفع رجال الشرطة قاتلي شهداء 25 يناير على أكتافه في التحرير يوم 30 يونيه. لن يقبل هذا الشعب بمسار آخر إلا هذا المسار مهما كلفه الأمر. أم حسبتم أن "السيسي" فقط هو من قام بالانقلاب وحده؟ أو أنه استغل مظاهرات الست ساعات فقط؟ لا،  يا سادة.."السيسي" و الشعب يد واحدة في طريق هدم "مصر" لتتحول إلى دولة خراب يحكمها العسكر و الفاسدون. لتتحول إلى الدولة الفاسد أهلها. الدولة الظالم أهلها؛ ظالمون لأنفسهم قبل غيرهم و هم يعلمون.
هذه ليست نظرة سوداووية. لكنها مجرد توصيف لحال شريحة كبيرة من أهل مصر. ربما تتعدى الستين بالمائة فرضا..وبهذا يكون ديموقراطيا لهم الأغلبيةJ ...هذه ليست دعوة للسكوت و عدم التغيير. لكنه الواقع لنتساءل : كيف نتغير تغييرا فعالا؟ (مع الأخذ في الاعتبار بأن التظاهرات وحدها لا تفيد أو لم تعد تفيد بعد عام من التظاهرات. غرضها و وقتها انتهى. صارت تضر أكثر مما تفيد.)
___ 

  من حوار مع سيدة مصرية
-ايه رأيك في مبارك حاليا؟
- اهو زي السيسي. قصدي السيسي اكثر ظلم من مبارك لانه قتل كام الف هو و بتاع الداخلية. حاجة بالعقل الشعب شال مبارك علش قتل الناس و خد 3 سنين، فالناس تجيب اللي قتل الالاف علشان يبقى رئيس. سبحان الله.
-انتي رأيك ايه في حل المشكلة الحالية؟
- يتحاكم.
- مين اللي يحاكمه؟
- مفيش حد عدل كله هيبرر له. نصاب قصاد نصاب بيحاكمه.
- و بعدين؟ الحل؟ ازاي هيتحاكم؟
- نخلعه ازاي؟ غير المظاهرات ؟!!
- ؟؟؟


سبعة قتلى..في سبعة أيام..

ليست هناك تعليقات:


سبعة قتلى..في سبعة أيام..
 
"اللهم أبدله دارا خيرا من داره...".
أخذ يفكر كيف كانت داره في آخر أيامه، و ما شكل داره التي سيبدله الله إياها.
كيف كان في داره يختنق وسط عشرات المساجين في حجرة (مترين بمترين)، و كيف سيكون قبره مدى بصره روضة مليئة بالزهور النضرة و الهواء النقي...هواء الحرية الذي منعوه عنه لشهور دون ذنب. كيف، و كيف....توقف للحظات ليتذكر ما يخاف منه...كيف قضى ساعاته الأخيرة دون متنفس للهواء و دون علاج أو جهاز "أوكسجين"، بينما أزمته القلبية تشتد عليه، و قلبه الضعيف المكبل بإصابات سابقة لم يعد يحتمل كل هذا العناء. كيف تحمل هذه الساعات و أزمته تشتد دون جدوى من استعطاف القتلة. كيف، و كيف...؟
كيف شاهده رفاقه المسجونون (المعتقلون) وهو يموت ببطء؟
لأن إرادة أصغر سجان و أكبر مأمور سجن  و وزير داخلية و حاكم كانت أن يموت كل بضعة أسابيع معتقل ثم لا يحاسبهم أحد، فيموت كل أسبوعين معتقل و لا يحاسبهم أحد، ثم كل أسبوع و لا بادرة حساب..حتى وصل الأمر إلى أن يموت سبعة معتقلين في سبعة أيام هذا الأسبوع الأخير. 
الآن صارت حياة الأفراد في السجون مثل " لعبة الشطرنج" يحركها القتلة و تزدادا وتيرة اللعبة؛ حتى ينتهي الأمر بإلقاء أكبر قدر من المعتقلين في القبور..لقد بدءوها بمذبحة عربة الترحيلات و ظنوا أن أحدا قد يحاسبهم، فلما وجدوا أن القليل يتكلم و يجأر دون الاقتراب من القتلة المعروفين قصاصا...لهذا أرادوا أن يعيدوا اللعبة مرة ثانية (لنقتل شخصا كل أسابيع ثم كل أسبوعين...)، و هكذا.

يكاد عقله ينفجر..يكاد يصرخ من الغيظ..لكنه يهدئ من روعه فيعود لذات الكلمة التي علمه إياها والده ( الصبر...)  لكنه لم يقل إلى متى؟ حتى بعد أن مات أبوه سيظل صابرا؟

أقصى ما تمناه لأبيه أن لو كان مات على سرير بمستشفى أو في بيته بين ابنائه مكرما..لا أن يموت طالبا الهواء و العلاج في ساعته الأخيرة وقد منعوه كل شيء حتى صعدت روحه إلى بارئه..

ترى لو كان حاول هو وإخوته بطرق أكثر حدة أو طرق أكثر استعطافا أو برشى؛ لكان نصيب والده ميتة أكثر رحمة من تلك؟
لقد حاول هو وإخوته أن يطرقوا كل الأبواب لشهور دون فائدة. استرحموا أطباء و استعطفوا من بيده الأمر في النيابة و تذللوا لمسئولي السجن...
لكن بدا لهم من بعد محاولات و طرق لكل الأبواب أن هناك تعاونا و اتفاقا بينهم..كان اتفاقا خفيا و هو ألا يمنحوا مريضا حقا في العلاج إلا في أضيق الحدود كأن  دورهم هو القتل المقنع عبر وظائفهم و مناصبهم لا الحياة أو العدل.

و ساءت الأمور فوصلوا إلى سبعة مرضى في سبعة أيام، وهم بهذا قد حققوا اتفاقهم الخفي كما يظنونه. ربما كان هناك رهانا بينهم من يتسبب في قتل عدد أكبر من المعتقلين؟ أكان الرابح الأول هو ذلك الطبيب؟ أم السجان؟ إنهم جميعا مشتركون و يستوون في الإثم كالشياطين التي تغوي لا فرق بينها.
ربما يكون الرابح الأول هو طبيب السجن الذي تسبب في أول مقتلة بفشل كلوي حاد لمعتقل داخل السجن، حيث منع العلاج عن معتقل طبيب صيدلي احتبس فيه البول لأيام دون علاج حتى مات. كثير لم يصدق أو يتخيل هذا الحدث. و هكذا بدءوا في التفنن في قتل العشرات حتى قاربوا المئة.. و من المعتقلين المرضى من ينتظر دوره في الموت البطيء بدلا من العلاج و المعاملة الانسانية.
ربما يكون الرابح الفاشل هو ذلك الجندي الذي صرخ في وجه معتقلي عربة الترحيلات صراحة (اه احنا عايزينكم تموتوا)..لقد فضح اتفاقهم علنا في بداية لعبة شطرنج القتل..لقد كان غبيا لكنه كان قاتلا مجرما ويستحق شيئا اسمه (القصاص). 

يظنون أنهم في خفية عنا؟ هل يعتقدون أننا لا نعرف حيلهم ودورهم المرسوم بدقة في قتل المعتقلين ببطء وبتراخ مسبق بين مسؤولي السجن وبعض الأطباء و النيابة؟ يالعقولهم، نحن نعرف يا أيها القتلة الأغبياء..هل تعتقدون أيضا أن الله لا يعرف فعلتكم الشنعاء؟
نحن نبحث فقط عن ذرة من الرحمة في قلوبكم..عن قدر من التعقل في تفكيركم الجهنمي..و لم نجد.
مات والدي...نعم، مات والدي في السجن. بل مات في البقعة المظلمة الضيقة ورفاقه يحركون الهواء مستجلبين له بضع نسمات؛ لعلها تروح عنه..مات و لم أسأل بماذا كان يفكر في ساعته الأخيرة وحده.. هل ظن أننا تخاذلنا عنه أو تلكأنا في إنهاء الأوراق المطلوبة؟ ربما ظن بنا ذلك؟ ألم يدع لنا بالرحمة؟ هل أدرك أنه ميت لا محالة ساعتها فغفر لنا و غفر أيضا لكل من ظلمه؟ هل غفر لمن قتلوه عمدا لعل الله يهديهم بعد موته فيكون قد تصدق عليهم؟

مايؤلمني أكثر أن القتلة حين عرفوا أنه ميت ويحتضر لم يحزنوا لفعلتهم ولم يشعروا بوخز ضميرهم رغم أنه كان يدعو لهم بالهداية و عفا عنهم كما ألمح في زيارتنا الأخيرة له.
يؤلمني أكثر و أكثر أنهم تعمدوا نقل جثته على أنه ما زال حيا ليدللوا زورا على أن ميتته كانت خارج السجن بأقرب مستشفى. لم يحترموا جثتك و لا حرمة الموت..ظلموك يا أبي حتى و أنت ميت.
كيف استحل طبيب المستشفى الذي أدى قسما يوما ما أن يمثل دور المعالج لجثة توقفت عن الحياة لساعة أو أكثر و هو يعلم أنه ميت؟ لماذا يكتب تقريرا يشاركهم في جريمة القتل؟ لماذا لم يكتب الحقيقة؟ لقد كان أمرا مرتبا إذن... أو ربما هددوه؟  هل كان يشعر أنه يخدم الوطن بهذا الفعل الدنيء؟ أم كان يخدم الحاكم الظالم؟ لعله كان خائفا! ألم يرغب في إلقاء نظرة إلى جثة أبي و هو يكتب تقرير الزور؟ ربما نظر إليها من باب الروتين قبل أن يخط تقريره اللعين الذي أضاع حق أبي و منح السجان تبرئة من تهمة إهمال حتى الموت داخل السجن..فقد كتب أنه حضر وقدمت له الإسعافات الأولية لكنها لم تنجح فمات..هذا هو مختصر التقرير اللعين. 

ألم يلحظ إمارات الرضا على وجه أبي تستوقفه...إمارات الذبول على مر شهور في سجنه. و أريد أنا أن أتذكره وهو باسم و صابر..لكن وجهه وهو ميت يكاد أن يستصرخني أن اكتب كل هذا..عما رأيت و ماعلمت..عن هؤلاء الذين يقتلون في غياهب السجن.
يستصرخني وجه أبي لأقول لكم كل ما أعرف عن كل قتيل...عن سبعة قتلى..في سبعة أيام.. سبعة قتلى..في سبعة أيام..

 أوقفوا هذا البندول الذي يدق في رأسي..أوقفوه..أوقفوا هذه المجزرة.