بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، أبريل 25، 2013

قرات لك: متابعة الشأن المصري.. مهرجان التظاهر بالموضوعية



متابعة الشأن المصري.. مهرجان التظاهر بالموضوعية


بالنسبة لي، أصبح أداء الصلاة، وتناول الطعام، ومتابعة الشأن المصري، مكونات أساسية في جدولي اليومي! وأحسب أن هذا ينطبق على تسعة أعشار من أعرف من الناس على الأقل!

لهذا الحضور ما يبرره، فمصرُ لا بد لها أن تحضر في وجداننا بشكل كثيف جداً، إذ نحن نتابع منذ اندلعت نار الثورة في الخامس والعشرين من يناير 2011 مسلسلاً طويلاً جداً، حافلاً باللقطات المثيرة، والتحولات الدرامية، والمفاجآت الحقيقية، والمشاهد القادرة على خطف الأضواء من كل المشاهد الملتهبة هنا وهناك!

أولاً: تقدمة:

البلاد العربية كلها –تقريباً- شهدت خلال العامين المنصرمين كثيراً من الحراك الذي غيّر بالفعل وجه المنطقة وقلبها رأساً على عقب، كانت مصر –بالجملة- هي الحاضر الأكبر في الميدان، رغم ما جرى من حراك في تونس من حراك ثوري أطاح بزين العابدين بن علي، وفي ليبيا من حراك ثوري أطاح برأس القذافي ونظامه وترك بلداً شبه مدمر، وفي اليمن من حراك ثوري أزاح علي عبدالله صالح عن كرسي الحكم الذي التصق به ثلاثين عاماً، وفي البحرين من حراك عنيف لم تنته فصوله بعد، وفي سوريا الثورة، التي بدأت سلمية وصارت مسلحة اضطراراً ولم تنته فصولها بعد، وفي غزة، حيث أشعل اليهود النار باغتيال الجعبري ثم أطفؤوها راغمين بوساطة مصرية، والعراق حيث الهبّة الشعبية ضد ممارسات المالكي، والتي لم تنته فصولها أيضاً. أضف إلى ذلك ما جرى من هزّات –على تفاوت في درجتها- في دول الملكيات العربية، في الخليج والأردن والمغرب.

رغم كل هذا الحراك الذي زلزل العالم العربي كله، كانت مصر في صدارة المشهد معظم الوقت، وهذا عجب، لا بد له من سبب، فما هو يا ترى؟

الثورة التونسية (17 ديسمبر 2010) لا تختلف كثيراً عن الثورة المصرية، في سرعة حسم رحيل رأس النظام في (14 يناير 2011) وبقاء بقية جسد النظام بقضائه وقوانينه وتراث شعبه من المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتراكبة، ثم الرحلة المضنية شبه المستحيلة التي تهدف إلى تفريغ جسد النظام من دمه الفاسد وإحلال حكم جديد مكانه.. نفس المتاعب يواجهها المصريون لكن على نحو أكبر وأوسع، لأن بلدهم أكبر وأوسع، ولأن حجمه أخطر وأقرب، ولأن الحضور الإعلامي –نقلاً للخبر، وتحليلاً له- حاضران أيضاً وبشكل طاغ جداً.

أما ثورة ليبيا، فقد خطفت الانتباه مؤقتاً، حيث انتفضت الجماهير الليبية ضد القذافي في (15 فبراير 2011) ووجهت بقمع شديد، حيث لم تمض خمسة أيام حتى قدم الشعب الليبي الدفعة الأولى من الشهداء "50 شهيداً".. لاحقاً ستضاف ثلاثة أصفارٍ إلى هذا الرقم ليصبح عدد الشهداء الليبيين خمسين ألف شهيد في أقل التقديرات! وبعد معارك ضارية في البريقة ومصراتة والزاوية وغيرها سقط النظام، وقتل القذافي شر قتلة في (20 أكتوبر 2011)، لتتراجع ليبيا عن صدارة الأحداث منذ تلك اللحظة تقريباً.
لدى ليبيا رغم هذا ما يستحق الاهتمام، ففيها مشكلاتها الكثيرة جداً، وهي نتيجة طبيعية لبلد خاض حرباً حقيقية مدمرة ضد نظامٍ مجنون خلّف وراءه مشكلات متعددة.. لكن رغم هذا لا تزال للجارة مصر الصدارة في خطف الأضواء!

اليمن، سبقت مصر إلى الثورة، حيث بدأت أولى فعاليات الثورة اليمنية قبل تدشين الثورة المصرية بعشرة أيام كاملة، ورحل الرئيس اليمني عن كرسي الحكم فعلياً في (3 يونيو 2011).. ثم انتقلت السلطة لنائبه: عبد ربه منصور هادي، والذي أخذ يفكك الحكم السابق في بطء ورويّة..

أما سوريا.. التي انطلقت ثورتها في (15 مارس 2011) من درعا، فلا تزال فصولها الدامية تكتب بدماء عشرات الآلاف من الشهداء حتى لحظتنا هذه!

لدى كل تلك الدول مشكلات، وفيها أحداث تجعلها جديرة بالالتفات إليها، وفيها جميعاً "إخوان مسلمون" و"سلفيون" و"قوى مدنية"، و"إعلام"، و"دراما واقعية"، لكن لماذا مصر وحدها هي التي تنال نصيب الأسد؟ هذا سؤال لا يزال مطروحاً، وللقول فيه مجال واسع لستُ مضطراً للاسترسال فيه.
الشأن المصري باعتباره أكثر هذه الشؤون حظاً من المتابعة والتفاعل، ولذا فهو يستحق أن يكون مجال تأمل وعناية لطرق تفاعلنا كجمهور مع أحداثه، وهو مسبارٌ حقيقي لاختبار تحيزاتنا، وقدرتنا على توخي الموضوعية والعدل، وأخلاقياتنا في الحوار والتفاعل مع الرأي المختلف، ومدى كفايتنا وإجادتنا في تلقي المعلومات وتحليلها والحكم على الأشخاص.

إن مصر جامعة، لا تزال تعلمنا –من خلال الممارسة- كيف نختلف، وكيف نتناقش، وكيف نفكر، وكيف نحكم على الأشخاص والأشياء..

ومن خلال متابعتي اليومية، ومشاركتي في وسائط التواصل الاجتماعي، ولقائي بالأصدقاء في أماكن متعددة ودول مختلفة[1]، والتي كان الشأن المصري فيها حاضراً بشدة، أستطيع أن أتحدث ببعض الملاحظات على أدائنا كجمهور في متابعة المشهد المصري، وعلى بعض ما نرتكبه من أخطاء في التفكير والمناقشة والحكم على الأشياء. وذلك بعد اجتياز المرحلة الثانية من رحلة هذا المقال:

ثانياً: محددات مؤثرة في التعامل مع الشأن المصري:

       مركزية الموقف المبدئي من الإخوان المسلمين:

كمتابعين للشأن المصري، فإن موقفنا المبدئي تجاه جماعة الإخوان المسلمين "كفكر، وتنظيم، وممارسات أفراد، وقرارات إدارية، وتصرفات المنشقين عن الجماعة" أمر مؤثرٌ على حكمنا على ما يجري بمصر في كثير من الأحيان، إن لم يكن في غالب الأحيان، أو جميع الأحيان!
هناك الموالون تماماً، وهناك المعادون تماماً، وهناك المتأرجحون بين بين، وهناك من له موقف مبدئي مختلف عما سبق!

ولا أستطيع –إن رمت الدقة- أن أستبعد الجانب النفسي وتأثيره الكبير جداً على هذه الأصناف الأربعة، من حيث تقريبهم أو إبعادهم عن الموضوعية في حكمهم على الأشياء!

فهناك من يبرر للإخوان في كل صغيرة وكبيرة، ويسارع للتبرير حتى حين ينسب إليهم فعل أمر خاطئ يتم نفيه فيما بعد! وإن كان هناك مقدار كبير جداً متوقع من التبرير كرد طبيعي لاتساع مساحات الهجوم.
وهناك من يقف في موقف المعارض دائماً للإخوان، والمستهجن دائماً لكل ما يفعلونه حتى لو كان من الصواب المجمع على صوابيته!

وهناك من يتخذ مواقف مغايرة، فيؤيد أو يعارض لاعتبارات متعددة، منها ما يصح اعتماده ومنها ما لا يصح، وهؤلاء أقرب إلى الموضوعية والعدل من الصنفين الأولين!
وللتجربة الذاتية لكل إنسانٍ أثرها في وضعه في خانة المؤيد، أو المؤيد المبرر، أو المحايد، أو المعارض، أو المعارض جداً.

لا أستطيع أن أستبعد -مثلاً- الموقف النفسي لدى المنتسبين إلى الفكر الإخواني، أو الدائرين في فلكه، والذي يدفعهم إلى التأييد والتسديد في أحيانٍ، وإلى الوقوف موقف الحائر في أحيان أخرى لنقص المعلومات أو تضاربها أو غموض المشهد في نظرهم، أو غير ذلك من اعتبارات يرونها هم، ويلاحظ أنهم يميلون دائماً إلى إحسان الظن بما تتخذه الجماعة أو حزبها السياسي من قرارات، وإلى مراهنتهم على نجاح التجربة وإشراق المستقبل وتعويلهم على البشائر مهما رآها غيرهم صغيرة أو مفتعلة.

ولا أستطيع أن أستبعد –مثلاً- الموقف النفسي لدى شابٍ مر بتجربة غير جيدة أثناء دراسته الجامعية في نادٍ من أندية الجامعة التي تُنسب للفكر الإخواني، وكان بينه وبين زملائه من قادة النادي مشكلاتٌ أدت إلى استبعاده من النادي مثلاً. إن شخصاً مثل هذا سيرى في "عبدالمنعم أبو الفتوح" القيادي الإخواني السابق، نسخة مكبرة عنه، ويجد في مكتب الإرشاد نسخة مكبرة عن ناديه الذي استبعد منه، وسيكونُ بالتأكيد منحازاً إلى جهة نسخته المكبرة، ونصيراً لها في مواقفها، وسيتمنى لها التوفيق، وتحقيق نموذج يكسر أنف "الجماعة".

كما لا أستطيع أن أستبعد الأثر النفسي لشخص ينتمي إلى قطاع معين من السلفية، يرى في الإخوان المسلمين فريقاً من المبتدعة الطامحين للحكم والمتلاعبين بالدين والمميعين له، سيبذلون كل ما في جهدهم للوصول إلى كرسي الحكم، وإن وصلوا إليه، فسيبذلون كل ما في وسعهم للخلود فيه، والالتصاق به!

والأمر نفسه ينطبق على الموقف النفسي لشخص آخر ليس مؤمناً أصلاً بما يسمى في الإعلام: "الإسلام السياسي"، ولا يرى في أصحاب فكرة المشروع الإسلامي إلا مجموعة من الواهمين.
كما ينطبق الأمر على متلقٍ ليس له موقف ثابت من أحد، إنما يتغير موقفه بناءً على ما يستجد من أحداث.

تحيزاتنا النفسية تجاه الإخوان: (تأييدا أو معارضة أو محايدة)، تروم أن تصنع قناعاتنا ومواقفنا الشخصية تجاه كل ما يجري في مصر، وهي تفلح في ما ترومه غالباً، وتفلح في إيجاد التبريرات لمواقفنا، وتنجح في العثور على الكثير من الشواهد التي تقوي موقفها تماماً.

هذا أمرٌ حقيقي جداً، ولا يمكن إلغاؤه أبداً، ولذا أحسب أن الخطوة الأولى في الاقتراب من الموضوعية بهذا الشأن: هو أن يحيط المرء علماً بموقفه الحقيقي من الإخوان المسلمين، وأن يبحث بصدق عن أسباب هذا الموقف، ويضع تلك الأسباب في موضع التمحيص والوزن الحقيقي. وبقدر موضوعية تلك الأسباب تكون موضوعية الحكم على المشهد المصري برمته!

وما لم يقدم المرء على هذا، فإنه سيكون مجانباً للصواب في كثير من مواقفه تجاه هذا المكون الأساسي من مكونات الأخبار والوقائع التي تجري في مصر، بغض النظر عن درجة رضاه عن هذا المكون أو سخطه عليه.

        المناخ الإعلامي في مصر:

غير بعيد عن المحور السابق، ومع استصحابه أيضاً، يجب أن نقرر حقائق محددة أحسب أنها متفق عليها فيما يتعلق بالإعلام المصري والإعلام الذي يتناول الشأن المصري:
أولى هذه الحقائق هي وفرة المصادر الإعلامية الناقلة للخبر المصري والمحللة له. ففي داخل مصر وخارجها عشرات من القنوات الفضائية، وعشرات من الصحف والمواقع الإليكترونية، ومئات من المصادر الفردية "المواطنين الصحفيين"، وعشرات من "الشخصيات الاعتبارية" التي تشاهد المشهد المصري وتبدي الرأي تجاه مجرياته، وتنقل الأخبار عنه. من محللين سياسيين وباحثين وقانونيين وإعلاميين وصناع للمشهد (معظم صناع القرار المصري، والرموز السياسية المصرية، والكتاب والمفكرين، وجميع الأحزاب، ومئات الناشطين يمتلكون حسابات شخصية في مواقع التواصل الاجتماعي).

الحقيقة الثانية: هي نقص المهنية لدى معظم الوسائط الإعلامية، والتي تجعلها تخلط الخبر الصحيح بالمغلوط، وتجامل الطرف الذي تنحاز إليه، وتتجاوز تجاه الطرف الآخر، وهذا أمرٌ لا تسلم منه وسائط الإعلام لدى جميع الأطراف.

الحقيقة الثالثة: هي أن القطاع الأكبر من الإعلام المصري في جملته منحاز ضد الإخوان المسلمين وتجربة الحكم الحالي في مصر، لاعتبارات تتعلق بمالكيه ومموليه أولاً، وبميول المتحدثين فيه ثانياً، وباعتبارات موضوعية ثالثاً.

الحقيقة الرابعة: هي أن كمية الضخ الإعلامي الموجه ضد فصيل ما.. لا بد أن تؤثر نفسياً على جميع المتابعين، سواءٌ في ذلك المؤيدين لهذا التوجه الإعلامي، والمعارضون له، والمحايدون. فالمؤيدون له يجدون فيه شواهد يومية ترسخ قناعاتهم مما يجعلهم في موطن قوة لدى أنفسهم، والمعارضون لهذا التوجه الغالب يجدون أنفسهم في موقف الدفاع في كثير من الأحيان، والمحايدون، أو الذين لم يحسموا أمرهم بعد، سيجدون أنفيهم في مواجهة وضع غير طبيعي وحالة مرهقة جداً، ومع الزمن سيجدون أنفسهم في واحد من المعسكرين.

       السيولة الشديدة في الوضع المصري:

في 14 من ذي الحجة عام 1433 هـــ، كنتُ أسأل صديقاً لي يشغل موقعاً قيادياً في حزب النور عن توقعاته للمستقبل القريب في مصر وحجم التأييد للتيار الإسلامي بشكل عامٍ، فأجابني: إن الحالة المصرية تعيش حالة سيولة وقابلية لتغير المزاج العام بشكل مفاجئ جداً، يجعل من الصعب جداً على أي شخص التنبؤ بما تؤول إليه الحال.

وضرب لي مثلاً بتوقعات الناس لحجم ما يمكن أن تحوزه الأحزاب الإسلامية من تأييد في الشارع المصري في تواريخ متعددة، وقال: لو كان لدي "ترمومتر" أقيس به درجة رضى الناس عن الإسلاميين عموماً، وعن الإخوان خصوصاً، وعن الرئيس مرسي بشكل أخص؛ فسأجد الأمر في أسوإ أحواله ليلة مقتل الجنود في رفح، ثم أجده في أحسن أحواله بعدها بليالٍ في ليلة الإطاحة بالمجلس العسكري، ثم أجدها تنحدر كلما انصدم قطار مودياً ببعض الأرواح، ثم ترتفع بعد قرار تعيين النائب العام عبدالمجيد محمود سفيراً في الفاتيكان، ثم تنخفض بشدة بعد الصفعة التي تلقتها الرئاسة بتراجع النائب العام عن كلامه، ثم تراجع الرئيس عن قراره، وهكذا..

وليس هذا عجيباً، لأن نسبة الكتلة المتأرجحة، التي لم تحسم أمرها بعد، ولم تقرر بشكل نهائي في أي المعسكرين ستضع رحالها، نسبة عالية جداً في معيار الحساب الانتخابي، لا تقل عن 10 – 15%.. وهي نسبة ليست بالهينة، ولا يصعب عليها أن تغير رأيها إثر حادثة أو موقف ما.
أما البقية؛ فالخيار الأسهل بالنسبة لهم: اتخاذ موقف ثابت، والنظر إلى الأمور من خلاله!
وهذا أمر لا يمكن إلغاؤه، وإنما يمكن التعامل معه بشكل أكثر رشداً.

 ثالثا: أمراض فكرية وسلوكيات خاطئة في متابعة الشأن المصري:

       تغليف الدوافع النفسية بغلافٍ عقلاني:

هذا هو ما يحصل عندما يصر الواحد منا على موقفه المبدئي من شخصٍ ما، أو فئة ما، من الفئات الصانعة للمشهد المصري.. فهو يتجاهل عمداً أو بلا شعورٍ، كل النقاط التي تزعزع موقفه من قضية أو موقف ما. ويستدعي إلى الصدارة كل ما يعضد موقفه.

        البناء على معلومة غير صحيحة:

المعلومة هي المادة الخام التي يبنى عليها التحليل السياسي، وفي محيط كالمحيط المصري تنتشر الشائعات والأخبار الكاذبة المنقولة عن "مصادر مطلعة"، والتصريحات المنسوبة زوراً وبهتاناً إلى شخص أو جهة. ويبدو أن هناك من لا يتورع عن اختلاق الأكاذيب عن خصومه، ويبدو أيضاً أن هناك من يبالغ في تصوير الوقائع، ويبدو للأسف –وهذا هو مربط الفرس- أن هناك من يريد أن يصدّق كل ما يقال، أو يتلقف كل خبر يتساوق مع موقفه النفسي من فلان أو علان!
وغير خافٍ على المتابع للشأن المصري أن هناك جهات قادرة على ترويج بعض الأخبار المغلوطة، والتي تحدث أثرها الحقيقي في نفوس الآخرين، نفس الأثر "الحقيقي" الذي يحدثه إنذار "وهمي" عن وجود قنبلة في مكان ما!

وهناك أخبار كثيرة جداً تبث وبصورة يومية، والأمثلة عليها لا تحصر، والكل سمع بما تردد عن "جماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" التي تعتدي على كل امرأة غير محجبة، وعن الجماعات المزعومة التي تقيم حدوداً بأمزجتها الخاصة كقطع الآذان مثلاً، وعن بيع آثار مصر، وعن المادة الموضوعة في الدستور والتي تفرض تزويج البنت حين يبلغ عمرها تسع سنوات. وهذه أمور يمكن تكذيبها بكل بساطة ولا تنطلي على العقلاء. لكن هناك أخباراً غير حقيقية على الإطلاق تنسب إلى أشخاص ما أقوالاً لم يقولوها، وتنسب إلى بعض الجهات الحاكمة قرارات لم تتخذها.. حتى صار الإعلام المصري بين خبر يذاع وخبر ينفى!

وفي محيط موبوء بالأكاذيب كهذا، يصبح من المخاطرة أن يبادر إنسان ما إلى تحليل موقف بناءً على معلومة ما قبل أن يستوثق منها.. لكن هذا ما يفعله الكثيرون للأسف الشديد!
وكم هي رائعة تلك القاعدة المنطقية المنسية في أيامنا هذه: إن كنت ناقلاً فالصحة، وإن كنت مدعياً فالدليل!

        الاستشهاد بمن لا يصح الاستشهاد بهم:

في سبيل تلهف المرء لنصرة وجهة نظره، قد يستشهد بأقوال وتصريحات لبعض الأشخاص الذين لا يستحقون أن يستشهد بهم أحد، لسقوطهم الأخلاقي أو انعدام صدقيتهم بناءً على نمط سلوكهم!
ومن هؤلاء: من تسيطر عليهم العداوة فتعميهم عن توخي العدل في إطلاق الأحكام، ومن لم يرزقوا بالحظ الوافر من تهذيب اللسان وعفة الألفاظ، ووسائل الإعلام الصفراء التي تكذب وتتحرى الكذب. ومن العجائب أن إحدى الصحف المصرية بلغت من فقدان المصداقية مبلغاً عظيماً بحيث إنّ واحداً وستين خبراً من كل مئة خبر تنشرها تلك الصحيفة يعدّ من قبيل الأكاذيب!

       حرب الإيحاءات المصطلحية:

 تستدعي ذاكرتي نكتة  تروى أن سلطاناً قطعت أذنه في حادثة، فأمر بقطع آذان سكان المدينة جميعاً، حتى لا يعيره أحد منهم بأذنه الذاهبة. والمدهش أن سكان المدينة صاروا يعيرون كل من يقدم عليهم من الخارج بأن له أذناً زائدة!

أحسب أن الإعلام المصري –المضاد في غالبه لتجربة الحكم الحالي- أفلح في صنع وترويج بعض المصطلحات وإكسابها لوناً إيحائياً يجعلها وصمة أو جريمةً مصدرية –إن صح التعبير- يمكن أن ينسب الإعلام إليها كل ما لا يروق له، أو صنع بعض المصطلحات التي تفخم من شأن أشخاص وجهات لا تستحق التفخيم.

إن مصطلحاتٍ مثل "الأَخْونة"، و"استقلال القضاء"، و"حرية الإعلام"، و"التوافق"، وغيرها من المصطلحات: تستخدم في الإعلام المصري بشكل مكثف جداً وبشكل يجعلها ذات مضمون غير منطقي، وتؤثر على وجدان المتابعين بشكل عام على درجات متفاوتة.

       عدو عدوي صديقي:

يعمد بعض المتابعين إلى تحديد عدو ما، قد يكون هو الإخوان المسلمين، أو جبهة الإنقاذ، أو أي جهة أخرى، ويجعل من كل مخالفٍ لهذا العدو محالفاً له هو، بغض النظر عن دوافع المخالفة، وعدالة الخصومة، وصدق النقل وسلامة الادعاء والتقيد بالأخلاقيات الكريمة!

ويسمح للبعضِ ضميره –مع غلبة الروح الحزبية وطغيان التحيز- أن يستشهد بمقطع لشيخ ملتح طويل اللسان يظهر في قناة "إسلامية"، ويستطيل في أعراض مخالفيه من غير الإسلاميين. كما أن هناك من يسمح لنفسه بالاستشهاد بمقطع لمقدم هزلي تطفح حلقاته بالإيحاءات الجنسية والإسقاطات الظالمة! وحين يبتلى مقدم برامج سليط اللسان بخصمٍ آخر سليط اللسان أيضاً، نجد أن هناك من يسمج لنفسه بالإشادة بذلك الخصم رغم أن مادة كلام الخصم ليست مقبولة على أي معيار أخلاقي أو ديني!
إن الذي يحترم نفسه لا يسمح لها أن تحارب بوسائل خسيسة ولا أشخاص فقدوا الحد الأدنى من نظافة اللسان.

ونجد –ياللعجب- من يملك القدرة على تجاهل ثوابته الفكرية التي لا تقبل النقاش، كذلك الإسلامي الذي لا يجد غضاضة في الدفاع المستميت عن "شيخ الأزهر" الذي كان فيما مضى رجلاً من رموز البدعة والنظام السابق معاً!! وكصاحب الروح الثورية الذي كان يقف ضد النائب العام السابق أمس لفساده، ولكنه الآن ينادي بعودته احتراماً لأحكام القضاء.. الذي كان يصفه ذات يوم بأنه قضاء تغلغل فيه الفساد وهو بحاجة إلى تطهير ثوري عاجل!

وليس شيخ الأزهر، ولا القضاء، ولا النائب العام، إلا أدوات وبيادق يستخدمها في الهجوم على خصم ما..!
إن الذي يسمح لثوابته أن تتشكل وتتبدل بحسب خصوماته الحالية، يعاني من أزمة فكرية مستعصية.. ومن علا عقله هواه فقد نجا.
وهذه ليست أكثر من نماذج لممارسات غير موضوعية نشاهدها بشكل يومي، وربما نقع فيها من حيث نشعر ومن حيث لا نشعر.

رابعاً: لماذا يجب أن تتغير طريقة تعاطينا مع المشهد؟
  
        من استعباد العقل إلى استعماله:

لا قيمة لعقل إنسان ما، مهما بلغت قدرته وتعاظمت، حين يصبح هذا العقل أسيراً للهوى والرغبة الشخصية، فيتحول من أداة معينة على استكشاف الحقيقة إلى أداة مسخرة لتبرير الاختيار الشخصي وحسب!
وهذا واقع ملحوظ للأسف الشديد، وظاهرة سيئة عامة نشاهدها في طريقة التعاطي مع المشهد المصري.

         من الذاتية إلى الموضوعية:

أحسب أن من أعظم ما تمنحه الموضوعية للمرء: أنها تخضعه وغيره إلى قواعد ثابتة يحتكم إليها الجميع، وتجعل بين المتجادلين والمتحاورين أسساً ثابتة يمكن الرجوع إليها وتقويم الموقف قرباً وبعداً عن الصواب بناءً عليها، وهي تعني أن الهدف الأساس لخوض أي جدال ما، ليس هو الانتصار للنفس بقدر ما هو الوصول إلى الحقيقة.
كلفة هذا الأمر باهظة على البعض، وهي: الخروج من إطار الذات، والتجرد من حظ النفس ورغبتها في قهر الخصوم وإثبات التفوق!
        
      التدريب على أدب الحوار ووسائل المحاجة:

نحتاج أن نجعل من هذا المشهد المليء بالتفاصيل مادة تدريب لأنفسنا على الالتزام بأدب الحوار، وتمرين لعقولنا على جعل الحوارات نافعة وعاقلة، للمتحاورين فيها مقصدهم النبيل، وهو الوصول للحقيقة، وللحوار موضوعه المحدد، ووسائله الشريفة، الخالية من التدليس والسفسطة!

       مرور الزمن هو الكفيل الوحيد بتوضيح الصورة كاملة:

بحكم عيشنا للواقع اليومي بتفاصيله الكثيرة والمربكة، ربما تغيب عن أذهاننا "أحداثٌ" حقيقية لها أثرها الحقيقي الباقي، ولها حضورها في المشهد بعد سنوات ثلاث أو أربع! وذلك بسبب انشغالنا الحالي الشديد بتفاصيل "الأخبار" غير الهامة، أو ذات الأهمية المتوسطة والضئيلة!

إن الإعلام المتحيز حين يكون هو مصدرنا الوحيد للمعلومات لن يعطينا صورة عادلة ولا منصفة، والحكم على صلاحية المناهج، وأهلية الأفراد، ومدى نجاح تجربة ما.. لا يمكن أن يتم خلال عام أو عامين، لكن جزئيات الحاضر تحجب عيوننا عن رؤية كامل الصورة، ولا يعيبنا ذلك لأننا بشر لا نمتلك الكمال "ومنه كمال الصورة". إنما يعيبنا جداً أن نحسب أن الغرفة التي نملكها من البحر.. هي البحر كله!

ولا أجد خاتمة ألطف من قول الأستاذ نادر الصمعاني: الموضوعية كالحق.. قصارانا أن ننشده لا أن نبلغه!
مكة المكرمة
22/4/2013



[1] حمل جواز سفري خلال عامي 2011 و2012 سمات الدخول إلى الدول الآتية: قطر، الكويت، ماليزيا، السودان.

السبت، أبريل 13، 2013

ما يحل وما يحرم من الأغذية والأدوية خارج ديار الإسلام


أنقل لكم توصيات مؤتمر الشريعة الأخير (المؤتمر السنوي التاسع لمجمع فقهاء الشريعة* بأمريكا تحت عنوان ( ما يحل وما يحرم من الأغذية والأدوية خارج ديار الإسلام ) من الدكتور سالم الشيخي فيما يخص الأطباء: 

ثانيا: الأدوية والتداوي:

-1-تصحيح الجنس للخنثى والمتحولين
• تصحيح الجنس بالنسبة للخنثى جائز باعتباره نوعا من التداوي المشروع، ويجب في حق من تعمد تغيير جنسه متى كان ذلك ممكنا بغير مفسدة راجحة، وتسري عليه أحكام الجنس الذي آل إليه.

-2-الطب النفس واليوجا:
• الطب النفسي المتعارف عليه علميا نوع من أنواع الطبابة، تسري عليه القواعد العامة في باب التداوي والعلاج، سواء ما تعلق منها بالتزامات الطبيب، أو ما تعلق بالضوابط المهنية لممارسة مهنة الطبابة. 
• تمارين اليوجا لها بعدان: روحي وعضلي، فإذا امكن استخلاص الجانب العضلي وحده، وفصله عن خلفياته الوثنية، وثبت نفعه مستقلا في علاج بعض علل الجسد فلا حرج في ذلك، إذ يكون كغيره من العادات على أصل الحل، وفي مجالس الذكر الشرعي والتمارين الرياضية العامة كفاية وغنية! أما ما تضمنه من تأملات واستغراقات روحية فلا يحل من ذلك شيء، لدورانه بين الشرك أو البدعة.
التدليك الترفيهي والعلاجي
• لا حرج في التدليك الترفيهي إذا اتفق جنس المعالج، وأمنت الفتنة، وكان فيما دون العورة، أما إذا اختلف جنس المعالج كان محرما بالاتفاق.
• التدليك الطبي يرجع فيه إلى القواعد العامة المتعلقة بكشف العورات ومباشرتها في باب الطبابة

-3-التداوي بالمحرمات:
• الأصل اجتناب المحرمات في التداوي وغيره، ولكن يرخص في ذلك عند الضرورة أو الحاجة التي تنزل منزلتها. 
• يرخص في تناول الدواء الذي اشتمل على نسبة قليلة مستهلكة من الكحول، لا تؤثر على لونه أو طعمه أو ريحه، ولا تسبب إسكارا لمتناوله وإن أفرط.
• المخدرات محرمة بإجماع المسلمين، ولا يجوز التداوي بها إلا عند الضرورة، أو الحاجة التي تنزل منزلتها، وتحت الإشراف الكامل للطبيب الثقة، وذلك عند غلبة نفع تعاطيها على ضرره، وعدم وجود بدائل لها. 
• الحكم في المنبهات يرتكز على الموازنة بين نفعها وضررهـا، فمتى قرر الطبيب الثقة غلبة نفعها على ضررها، وعدم وجود بدائل أقل ضررًا منها، جاز تعاطيها. 
• يجوز التداوي بالأدوية المشتملة على الجليسرين المستخرج من الحيوان المذكى من غير خلاف. أما ما استخرج من غيره من الحيوانات، فإنه يجوز كذلك للاستحالة، ولكن ينصح الأطباء والصيادلة المسلمون باستعمال النوع الأول في تصنيع الدواء.
• يشرع التداوي بالمنشطات الجنسية الطبية، طلبًا للإعفاف، وذلك إذا دعت الضرورة أو الحاجة إلى تعاطيها، ولم يوجد ما يقوم مقامها، ووصف التداوي بها للمريض طبيب ثقة وكان استعمالها بالقدر الذي تندفع به الحاجة فقط..

-4-الوفاة:
• يعتبر الشخص قد مات وتترتب جميع الأحكام المقررة شرعًا للوفاة عند توقف قلبه وتنفسه توقفًا لا رجعة فيه.
• إذا تعطلت جميع وظائف الدماغ تعطلا لا رجعة فيه، وحكم بذلك الأطباء العدول الثقات، يسوغ عندها رفع أجهزة الإنعاش وإن كان بعض الأعضاء، كالقلب مثلًا، لا يزال يعمل بفعل تلك الأجهزة.
الخلوة بالأجنبية وأحكامها في مهنة الطبابة

-5- العمل و الخلوة:
• الخلوة بالأجنبية محرمة اتفاقاً - على خلاف فيما تتحقق وما تندفع به - وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: " ألا لا يخلون رجلٌ بامرأة إلا كان ثالثُهما الشيطان".
• ضابط الخلوة المحرمة عند الفقهاء هو كل اجتماع امرأة ورجل أجنبي عنها لا تؤمن معه الريبة، عادة ويغلب على الظن ألا يطلع عليهما أحد. ومن ضوابطها: الانفراد، فتزول الخلوة بوجود المحرم أو وجود امرأة أخرى أو رجل آخر، وأمن الرقيب، بحيثُ يكونان في مكان يغلبُ على الظَّن ألا يطَّلع عليهما أحدٌ، وانتفاء المحرمية بينهما، فالانفراد بالمحارم ليس خلوة، واحتجاب الأشخاض، فلو شوهدا لم تكن خلوة ولو لم يسمع كلامهما، وكونهما من أولي الإربة. 
• لا تعد الأحوال الآتية من باب الخلوة المحرمة :
1. إذا كان الطبيب والمريضة أو الممرضة في موضع لا يأمنان فيه دخول الغير علىيهما.
2. إذا كان بهذا الموضع نافذة زجاجية بالحائط أو الباب، أو ثبتت فيه آلات نقل الصورة (الكاميرا) بحيث يمكن الوقوف من خلالها على ما يجري في هذا الموضع .
• أما الخلوة ومباشرة العورات في دور المسنين للطبابة وكفالة الضروريات والحاجات الماسة لهم فإن الأمر في ذلك أوسع، اعتبارا لما ذكره بعض الفقهاء من التوسع في التعامل مع القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا، ومع غير أولي الإربة من الكبار والمرضى. 

-6-الـتأمين الصحي:
• الأصل في التأمين التجاري الحرمة، سواء أكان تأمينا صحيا أو غير صحي، ويستثنى من ذلك صور تدعو إليها الضرورة، أو الحاجات العامة التي تنزل منزلتها، ومن ذلك التأمين الصحي لتعلقه بمصلحة حفظ النفس، ولمسيس الحاجة إليه نظرا للارتفاع الهائل في تكلفة العلاج في الولايات المتحدة، وانعدام البدائل أو ندرتها على أقل تقدير.
• نوصي المسلمين خارج ديار الإسلام بإنشاء مؤسسات تأمين صحية بالضوابط الشرعية، وإقدارها على النهوض برسالتها لتوفير هذه الخدمة الحيوية للمقيمين خارج ديار الإسلام.

____
مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا الشمالية مؤسسة علمية غير ربحية تتكون من مجموعة مختارة من فقهاء الأمة الإسلامية وعلمائها، تسعى إلى بيان أحكام الشريعة فيما يعرض للمقيمين في أمريكا من النوازل والقضايا.

الخميس، أبريل 11، 2013

الرئيس على تويتر: أنت تسأل و الرئيس يجيب




الرئيس ليس في حاجة للتواصل مع بعض فئات الشعب عبر تويتر لمدة نصف ساعة. الرئيس يجب عليه حل مشاكل الناس التي يعرفها جيدا و ادعى أنه سيحلها و فق برنامجه الانتخابي. و لهذا فقط انتخبناه. أما ان نضيع السنوات الأربع في زراعة أهل الثقة على حساب اهل الخبرة فهذا خيانة للقسم و العهد مع الشعب. مش هنضحك على بعض.


تعليق الصحافة على الحوار:

 

وصفت صحيفة "الجارديان" البريطانية، إجابات محمد مرسى عن أسئلة المواطنين عبر حسابه الشخصى على موقع "تويتر" بأنها "إجابات ركيكة لم يرد فيها سوى على ثمانى أسئلة فقط". 
واعتبرت الصحيفة إعلان الرئاسة المصرية تخصيص الرئيس محمد مرسى نصف ساعة يوميًّا على حسابه الشخصى على "تويتر" - من التاسعة إلى التاسعة والنصف-  للرد على أسئلة المواطنين، جزءًا من إجراءات إعلامية مضادة بهدف الظهور بمظهر المنخرط فى حل قضايا وهموم المصريين.
ورأت أن هذه الخطوة تستهدف أيضًا التخفيف من وطأة الانتقادات الشرسة التى يتعرض لها فى الإعلام الغربى فى أعقاب ملاحقات النظام للنشطاء السياسيين والإعلاميين أمثال باسم يوسف، إضافة إلى انتقادات تعامله مع أزمة حصار الكاتدرائية القبطية بالعباسية ورد فعله المتأخر تجاهها.
 وأضافت أنَّ هذا الإعلان يأتى فى أعقاب الإعلان غير المتوقع لرئيس الوزراء - هشام قنديل - بنية الحكومة تعديل 15 مادة خلافية فى الدستور، الذى يزعم الكثير من المحللين أنه فى الأساس نواة لبناء دولة إسلامية، كما أنه يأتى بعد قرار مرسي المفاجئ يوم الأربعاء الماضى بالتنازل عن جميع البلاغات الرئاسية ضد الصحفيين المتعلقة بانتقاد الرئيس وإهانة الدين، مبررة ذلك برغبته فى  تجنب لقب معارض حرية التعبير وكسب ثقة المانحين الأجانب وصندوق النقد الدولى.
إلا أنها قالت إنَّ البلاغات ضد الصحفيين مقدمة من قبل أشخاص، ولا تزال التحقيقات فيها جارية إلى الآن بما فى ذلك التحقيقات مع باسم يوسف.
وأبرزت الصحيفة إعلان المتحدث باسم الرئيس مرسي نيته احترام الحكم القضائى الأخير بإلغاء تعيين النائب العام الجديد طلعت عبد الله الذى يتهمه الكثير من رجال السلطة القضائية بالولاء لمرسى، إلا أنها شككت فى جدوى هذه التدابير حيث إنَّ معظم المصريين لا يستخدمون التويتر.
- See more at: http://www.almesryoon.com/permalink/120473.html#sthash.MoqPWK8J.dpuf

السؤال الأول: 
ما هى خططتكم لحل ازمة انقطاع الكهرباء؟؟ ما هى خطتكم لحل ازمة السولار، متى يبداء مشروع تنمية قناة السويس؟؟



هناك مجموعة وزارية تعمل ليل نهار لتفادي الانقطاع المتكرر في شهور الصيف و تنمية القناة على وشك البدء

الجمعة، أبريل 05، 2013

قرأت لك ( مقتل 12 عالم عربي من هم ولماذا ماتوا ؟)


قرأته على فيسبوك و أردت مشاركته معكم (مقتل 12 عالم عربي من هم ولماذا ماتوا ؟




الدكتور يحيى أمين المشد من مواليد عام 1932. قضى حياته في الإسكندرية، وتخرج في كلية الهندسة قسم كهرباء، جامعة الإسكندرية عام 1952، بُعث إلى الاتحاد السوفييتي لدراسة هندسة المفاعلات النووية عام 1956، ثم أسند إليه القيام ببعض الأبحاث في قسم المفاعلات النووية بهيئة الطاقة النووية في مصر، وسافر إلى النرويج عامي 1963 و1964 لعمل بعض الدراسات، ثم انضم بعد ذلك للعمل كأستاذ مساعد, ثم كأستاذ بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية. وأشرف الدكتور المشد في فترة تدريسه بالكلية على أكثر من 30 رسالة دكتوراه ، ونُشر باسمه خمسون بحثاً علميًّا، تركزت معظمها على تصميم المفاعل ات النووية ومجال التحكم في المعاملات النووية.

في مطلع 1975 كان صدام حسين نائب الرئيس العراقي وقتها يملك طموحات كبيرة لامتلاك كافة أسباب القوة؛ فوقّع في 18 نوفمبر عام 1975 اتفاقاً مع فرنسا للتعاون النووي . من هنا جاء عقد العمل للدكتور يحيى المشد العالم المصري, والذي يعد من القلائل البارزين في مجال المشروعات النووية وقتها، ووافق المشد على العرض الع راقي لتوافر الإمكانيات والأجهزة العلمية والإنفاق السخي على مشروعات البرنامج النووي العراقي.
وفي الثالث عشر من يونيو (حزيران) عام 1980 وفي حجرة رقم 941 بفندق الميريديان بباريس عُثر على الدكتور يحيى المشد جثة هامدة مهشمة الرأس وقُيدتْ القضية ضد مجهول.

الدكتورة سميرة موسى كانت عالمة مصرية في ابحاث الذرة وتلميذة للدكتور على مصطفى مشرفة سافرت لامريكا وكانت تنوى العو دة لمصر لكي تست فيد بلدها من ابحاثها حيث انها كانت تستطيع انتاج القنبلة الذرية بتكاليف رخيصة
و تلقت عروضاً لكي تبقى في أمريكا لكنها رفضت بقولها: ” ينتظرني وطن غالٍ يسمى مصر “. وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 15 أغسطس . وفي طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقي بها في وادي عميق. قفز سائق السيارة واختفى إلى الأبد, وأوضحت التحريات أنه كان يحمل اسماً مستعاراً, وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها.

يعتبر العالم سمير نجيب عالم الذرة ا لمصري من طليعة الجيل الشاب من علماء الذرة العرب، فقد تخرج من كلية العلوم بجامعة القاهرة في سن مبكرة، وتابع أبحاثه العلمية في الذرة. ولكفاءته العلمية المميزة تم ترشيحه إلى الولايات المت حدة الأمريكية في بعثة، وعمل تحت إشراف أساتذة الطبيعة النووية والفيزياء وسنه لم تتجاوز الثالثة والثلاثين, وأظهر نبوغاً مميزاً وعبقرية كبيرة خلال بحثه.
عرضت عليه اغراءات كثيرة بالبقاء في امريكا ولكنه قرر العودة الى مصر
وفي مدينة ديترويت وبينما كان الدكتور سمير يقود سيارته والآمال الكبيرة تدور في عقله ورأسه، يحلم بالعودة إلى وطنه لتقديم جهده وأبحاثه ودراساته على المسؤولين، ثم يرى عائلته بعد غياب .
وفي الطريق العام فوجئ الدكتور سمير نجيب بسيارة نقل ضخمة، ظن في البداية أنها تسير في الطريق شأن باقي السيارات. حاول قطع الشك باليقين فانحرف إلى جانبي الطريق لكنه وجد أن السيارة تتعقبه. وفي لحظة مأساوية أسرعت سيارة النقل ثم زادت من سرعتها واصطدمت بسيارة الدكتور الذي تحطمت سيارته ولقي مصرعه على الفور, وانطلقت سيارة النقل بسائقها واختفت، وقُيّد الحادث ضد مجهول .

قصة هذا العالم غاية في الغرابة، فقد اختفى منذ عام 1975 وحتى الآن، كان هذا العالم قد أوفدته كلية العلوم في جامعة القاهرة إلى تشيكوسلوفاكيا للقيام بعمل المزيد من الأبحاث والدراسات في الذرة. وقد كشفت الأبحاث العلمية الذرية التي قام بها عن عبقرية علمية كبيرة تحدثت عنها جميع الصحف التشيكية . ثم حصل على الدكتوراه في الذرة من جامعة براغ. وفي صباح يوم الاثنين الموافق 27/1/ 1975 دق جرس الهاتف في الشقة التي كان يقيم فيها الدكتور القليني, وبعد المكالمة خرج الدكتور ولم يعد حتى الآن.

نبيل أحمد فليفل عالم ذرة عربي شاب، ا ستطاع دراسة الطبيعة النووية, وأصبح عالماً في الذرة وهو في الثلاثين من عمره ،وعلى الرغم من أنه كان من مخيم “الأمعري” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فقد رفض كل العروض التي انهالت عليه -وفي الخفاء وعن طريق الوسطاء– للعمل في الخارج, وكان يشعر أنه سيخدم وطنه بأبحاثه ودراساته العلمية. وفجأة اختفى الدكتور نبيل, ثم في يوم السبت الموافق 28/4/1984 عثر على جثته في منطقة “بيت عور “, ولم يتم التحقيق في شيء.

مفخرة المصريين تتلمذ على البرت اينشتين وكان اهم مساعديه في الوصول للنظرية النسبية واطلق عليه اينشتاين العرب، مات د. مصطفى مشرفة مسموما في 16 يناير عام 1950 .

أهم جغرافي مصري، وصا حب كتاب “شخصية مصر “. عمل مدرسا في قسم الجغرافيا في كلية الآداب في جامعة القاهرة، وأصدر عدة كتب إبان عمله الجامعي. تنبأ بسقوط الكتلة الشرقية قبل 20 عاما من سقوطها، وألف كتاب ” اليهود أنثروبولوجيا” يثبت فيه أن اليهود الحاليين ليسوا أحفاد اليهود الذين خرجوا من فلسطين ..
وفي سنة 1993 عثر على جثته والنصف الأسفل منها محروقاً , واعتقد الجميع أن د. حمدان مات متأثراً بالحروق, ولكن د. يوسف الجندي مفتش الصحة بالجيزة أثبت في تقريره أن الفقيد لم يمت مختنقاً بالغاز, كما أن الحروق ليست سبباً في وفاته, لأنها لم تصل لدرجة أحداث الوفاة
و اكتشف المقربون من د. حمدان اختفاء مسودات بعض الكتب التي كان بصدد الانتهاء من تأليفها, و على رأسها كتابة “اليهودية والصهيونية”, مع العلم أن النار التي اندلعت في الشقة لم تصل لكتب وأوراق د. حمدان, مما يعني اختفاء هذه المسودات بفعل فاعل .
وحتى هذه اللحظة لم يعلم احد سبب الوفاة ولا اين اختفت مسودات الكتب التي كانت تتحدث عن اليهود.

كان عنوان كتاب الدكتورة سلوى حبيب الأخير ” التغلغل الصهيوني في أفريقيا “, والذي كان بصدد النشر, مبرراً كافياً للتخلص منها. د. سلوى حبيب الأستاذة بمعهد الدراسات الأفريقية, عثر عليها مذبوحة في شقتها , وفشلت جهود رجال المباحث في الوصول لحقيقة مرتكبي الحادث ليظل لغز وفاتها محيراً, خاصة أنها بعيدة عن أي خصومات شخصية وأيضاً لم يكن قتلها بهدف السرقة, ولكن إذا رجعنا لأرشيفها العلمي سنجد ما لا يقل عن ثلاثين دراسة في التدخل الصهيوني في دول أفريقيا على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي , وبشهادة الجميع كانت هذه النقطة من الدراسة ملعبها الذي لا يباريها أحد

كلنا يعلم الفنان الراحل سيد بدير ولكن ليس معظمنا يعرف ان له ابنا كان عالما فذا في هندسة الصواريخ
تخرج في الكلية الفنية العسكرية وعين ضابطا في القوات المسلحة المصرية حتى وصل إلى رتبة مقدم وأحيل إلى التقاعد برتبة عقيد بناء على طلبه بعد أن حصل على درجة الدكتوراه من إنجلترا ثم عمل في أبحاث الأقمار الصناعية في جامعة ليزيزع الألمانية الغربية وتعاقد معها لأجراء أبحاثه طوال عامين وهناك توصل المهندس الشاب من خلال أبحاثه إلى نتائج متقدمة جعلته يحتل المرتبة الثالثة على مستوى 13 عالما فقط في حقل تخصصه النادر في الهندسة التكنولوجية الخاصة
رفض الجنسية كما رفض كل من سبقوه ورفض البقاء وقرر العودة فزادت التهديدات فعاد الى وطنه ليحموه وذهب الى زيارة اقاربه بالاسكندرية
وهناك قتل والمصيبة انهم ادعوا انه مات منتحرا.
أحد أهم علماء العصر في مجال فيزياء المواد كما وصفته مجلة لوبوان، التي قالت أيضا إنه مفخرة لفرنسا كما تعتبره دوائر البحث العلمي في باريس السابع من بين مائة شخصية تصنع في فرنسا الملامح العلمية للقرن الحادي والعشرين،
جاءت الوفاة في ظروف مريبة حيث حدثت في المختبر ووسط الأبحاث العلمية التي تحدثت عنها فرنسا، كما جاءت الوفاة عقب وفاة عالم مسلم أخر هو الدكتور حسن كامل صباح.
لم يستبعد وجود أصابع خفيه وراء الوفاة التي تتشابه مع وفاة العالم حسن صباح في عدم وجود آثار عضوية مباشرة على الجثتين.

يصل عدد ما اخترعه حسن كامل الصباح من أجهزة وآلات في مجالات الهندسة الكهربائية والتلفزة وهندسة الطيران والطاقة إلى أكثر من 176 اختراعًا
وقد حدثت الوفاة المفاجئة مساء يوم الأحد 31 مارس 1935 وكان حسن كامل الصباح عائدًا إلى منزله فسقطت سيارته في منخفض عميق ونقل إلى المستشفى، ولكنه فارق الحياة وعجز الأطباء عن تحديد سبب الوفاة خاصة وأن الصباح وجد على مقعد السيارة دون أن يصاب بأية جروح مما يرجح وجود شبهة جنائية.

كان لها اكبر الأثر في قلب موازين عمليات جراحات المخ والأعصاب، كما أنها جعلت من الجراحات المتخصصة الصعبة جراحات بسيطة سهلة بالتخدير الموضعي
عرض عليها مبلغ من المال والجنسية الاميركية مقابل التنازل عن بعض اختراعاتها, ولم يكن المبلغ بسيطا بل كان العرض خمسة ملايين دولار اميركي إضافة للجنسية الاميركية ورفضت العرض
واستمرت الدكتورة سامية في دراستها وإنجاز أبحاثها ولم يصبها اليأس إلى أن حلت الفاجعة الكبرى عندما نشرت محطة الـ CNN صورا لجثة الدكتورة الشهيدة وقد تعرف عليها أهلها عن طريق الصدفة لمشاهدتهم هذه القناة التي بثت الواقعة وصور الدكتورة سامية ميمني, حيث قتلت خنقا في شقتها ووجدت جثتها في أحدى المدن الاميركية داخل ثلاجة عاطلة عن العمل .
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...