بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، يونيو 08، 2010

أن تقتل فيلا...فيلم مهم 1-2

 مقالات ذات صلة مع الشكر :

“Shooting an elephant” is an eye witness account from The Gaza Strip


في الغالب يشاهد الناس السينما للترفيه. لكنني أدعوكم مرة واحدة لمشاهدتها،  للتفكير. كنت شاهدت هذا الفيلم عدة مرات من قبل. كتبت هذه المقالة  أعرض أحداث الفيلم مع بعض التعليق و فق رؤيتي الخاصة و مستندة على بعض المقالات عن الفيلم من الإنترنت. أجلت نشرها حتى أصيغها بصيغة المقالة الراقية. ثم جاءت أحداث قافلة الحرية الأسبوع الماضي. تركت معسكر مذاكرتي (إدارة مستشفيات)، و انتبهت لما حدث ساعة بساعة على مدى أسبوع. أخرجت المقالة و لخصتها سريعا. ما كتبت هذه السلسلة من المقالات و ما كان نشاطي التعريفي بأحداث القافلة على التويتر و التدوين و الفيسبوك إلا كنوع من الارتقاء  بالكتابة لاتخلص مما يدور بعقلي و قلبي. فلم أشارك  في القافلة كما ظن البعض على الفيسبوك حيث علقت على هذا الشرف قائلة: ليتني معهم. لكن دوري و دورك أيها القاريء مع العديد من ناشطي الإنترنت في المتابعة الواعية و النشاط الافتراضي على الإنترنت هو أقل ما نستطيع فعله. الزوار الكرام...شاركوني مشاهدة إيجابية لفيلم (أن تقتل فيلا) هذا المساء.

في تقديم الفيلم كما جاء في موقع الفيلم

GLOBAL SCREANING, GLOBAL SCREAMING
If the delicate beating of a butterfly's wings can produce a hurricane, then these audiovisual whisperings could move those around us and help undermine the foundations of the Israeli Wall. This is what we are hoping from this Global Screening and for those of us who participate in it. The more people who participate, the greater the possibilities that our collective screams penetrate the thick silence that cloaks the endless nights of Gaza. We want to see you, hear you and read about you all on the 18th of January.


أن تقتل فيلا

الجزء الأول مشاهدة و قراءة للفيلم: أن تقتل فيلا...فيلم مهم 1-2
الجزء الثاني ماذا نقول عن الفيلم و سبب تسميته: أن تقتل فيلا...فيلم مهم 2-2
***

الحصار:
 من المشهد الأول للفيلم - شبه الوثائقي- تكتشف أن عليك أن تخجل من حالتك المنعمة جدا. فالكاميرا البسيطة تمر بطابور طويل يكاد ألا ينتهي بين مبنيين و يمتد.... إنه طابور الخبز. جربت أن أعد الأفراد لكي أتعرف كم طوله، فلم أوفق. فكل فرد من هؤلاء وراءه قصة  مؤلمة تزيد في طول الطابور و لا تنتهي.  و المطر المنسدل زخات خفيفة لا يجد إلا بعض مظلات تقيهم مطر السماء وهم منتظرون لساعات. لكن أود لأقول و لكنها و كل سقف لم يحمهم من  الرصاص المصبوب.

و على صوت الأنشودة نبدأ الفيلم: صهيوني ما تحلم أبد توقف النار


الحصار أدى إلى كارثة إنسانية. هكذا يقول كل من زار القطاع. بينما الفيلم البسيط أو السهل الممتنع  ينطقها بصورة أفضل.


على سبيل الخلفية التاريخية لمن قد لا يعرف... اكمل معي قراءة التدوينة و المشاهدة:



بقي قطاع غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي  مدة العقود الاربعة الماضية.


منذ كانون ثاني -يناير- :2006 ضُرِب إغلاق كامل على المواطنين المليون ونصف المليون نسمة, حارما إياهم من احتياجاتهم الأولية الإنسانية.


 في ال 20 من كانون أول -ديسمبر- 2008: إنتهت هدنة دامت 6 أشهر بين حماس وإسرائيل. منعت الحكومة الإسرائيلية الدخول لقطاع غزة لمعظم  وسائل الإعلام الدولية ومنظمات حقوق الإنسان.


غزة الحرة وحركة التضامن الدولي:  أنشأتا مجموعة من مراقبي حقوق الإنسان على الأرض. هذا جزء صغير مما شهِدوه  بين ال 25 كانون أول -ديسمبر- و 16 كانون ثاني -يناير- 2009.


تتكلم المتضامنة بالإنجليزية و العربية إلا قليلا. و مواطن من يافا مهاجر كما صنفه رفيقه يتحسر على أرض واسعة  من أشجار الزيتون نسفوها نسفا هؤلاء الصهاينة. لكنه يتحسر أكثر على زوجه التي نسفت رجلها و أبدلوها بهذا الذي اسمه البلاتين!. و لا ينس أن يسخر من حفرة صغيرة على طرف الأرض المزروعة لا تقيه من القصف لكنها أعدت لهذا الغرض! وما عساه أن يفعل؟
    

مشهد تتأرجح فيه الكاميرا. لا اسمع إلا صراخ و نزيع أطفال لهفى يلتقط  أحدهم أنفاسه بصعوبة بالغة. إنه القصف.


بعد القصف، يبحثون عن أحياء وسط منزل متهدم يحاولون بالاتصال بالهاتف ليجدوا أحدهم!


اليافع المراهق يحكي بالإنجليزية كيف التقى الصاروخان ليقتلا.


سأنقل لكم الترجمة المؤلمة كما هي:

ماذا حدث؟
العامل كان هنا.
الصاروخ, ضرب هناك,

والصاروخ الآخر,

في الناحية الأخرى,

كنا هنا في الحاوية,

والعُمّال الآخرون كانوا هناك,

أصابنا صاروخان.

لم ننتهِ من ذلك بعد.

هذا للأطفال,...(يشير للعبة- زلاجة ملطخة بالدماء)

ليس للقتل من الإسرائيليين.

لقد كنا نعمل هنا فقط.

وجرحانا كانوا هنا,

هذه دماؤهم,

هذه دماؤهم.

هذا للأطفال,

ليس لقتل البشر.



الرجل يلعن الصهاينة و لا ينسى نصيب من ساعدهم في تأسيس دولتهم (إسرائيل) من إنجلترا و أمريكا و أيضا يلعن كل من يصمت و يتفرج عليهم. أيها القاريء أظن أنه يقصدك و إياي أثناء مشاهدة الفيلم إذا كنت عربيا صامتا مثلي. ولا فخر...


ثم يبدأ ظهور محمد رجيلة الشاب النشط ذي الأربع و العشرين عاما الذي يحاول أن يعيش حياة طبيعية في غزة و هذا أمر صعب. ينفي انتمائه لحماس (على فرضية أن العملية تمت لتأديب حماس فقط و ليس كل القطاع بإدعاء إسرائيل) و يتساءل ما عسى أن يفعل أهل غزة صغارا و كبارا ممن لا علاقة لهم بحماس مثله؟ 

ثم في مشهد آخر يصف ما هي الزنانة و لماذا سميت بذلك!
( من مزايا إسرائيل أنها قدمت صورا يعرفها العرب جيدا: الطائرة الزنانة و الجندي المحصن الجبان و جرائم الحرب المتبجحة و مزاعم الجيش الذي لا يقهر).




عائلة حمدان..هنا تأتي عربة –كارتة- يجرها الحمار و يهرول لهم المسعفون ليستقبلوا عدة شهداء و جرحى. الام الملتعاة تحمل طفلتها الجريحة. تدخل الكاميرا لتجد شهيدة طفلة يحاولون إنعاش القلب و التنفس. يحاولون ثانية. أعرف جيدا ما يدور في عقل  الأطباء بهذه اللحظة الصعبة. إنه الأمل الآخير... يلفون الشهيد بالابيض...استعوض الله....حسبي الله و نعم الوكيل...هكذا يكفن  كل شهيد انتظارا لعرس السماء.
نعرف أنهم أطفال كانوا على حاوية و آخرون يلعبون حول منزلهم فقصفهم الصهاينة. ثم إلى ثلاجة الموتى المكتظة. و يظهر الوجه الجميل، وجه الشهيد، لتطل عليه الكاميرا.

يتناقش محمد بالجوال حول الصور و نشاهده يعمل على الحاسوب ولا يستطيع تغيير شيء في الصور الأكثر وضوحا للأختين في المشرحة اليوم...الصور قوية لأنها لأناس مقتولين...يتساءل هل عليه أن يقوم بتجميلهم؟MAKE UP.


يهاتف زميل لهم شخصا و يصعب عليه إخباره أن من يسأل عنه في غزة قد استشهد.


في راماتان يسألون المتضامنة هل هي خائفة من استهداف الفرق الطبية بواسطة إسرائيل؟ لكن تخرج كلماتها الإنسانية و غيرها لتقنعك بضرورة ما فعلته. تقول: نحن نعلم أننا نجازف. ونحن هنا كنشطاء حقوق إنسان ومراقبين, ونحن هنا لدعم القانون الدولي الإنساني. لذا نتمنى من جميع الأطراف احترام ذلك.
 (إنه الضمير الذي يتحدى الخوف و لا يأبه بالمصالح فيجعل هؤلاء الناشطين يمكثون في غزة و يصورون لنا ما حدث).

من السهل عليهم - مقترفي الحرب القذرة - أن يتعقبوا المدنين العزل و المسعفين  و كذلك الصحفيين. هكذا قال الصحفي الشاب. و هل تعتقد أنهم يريدون إغلاق وسائل الإعلام؟ أعتقد أنهم ربما يحاولون...لِشَلِّ وكالات الأنباء والراديو, ليمنعوا العالم من الرؤية...!




عربة الإسعاف تقل جرحى و تدخل المشفى- مستشفى العودة-. تقول المتضامنة إنهم تلقوا هاتفا عن منزل. ذهبوا و وجدوا الدماء و تحكي كيف أرادت الأم كيف أرادت أطفالها.... "أرجوكم خذوا أطفالي".


 لا تخلو المشاهد من مرح طبيعي حين يأكل المسعفون طعاما بسيطا. و لا تنس المتضامنة أن ترد بالعربية (شكرا كتير كتير).

في الثاني من يناير حيث تم الاجتياح  البري:
 في  الظلام الدامس تضيء النيران المحترقة إثر القصف جانبا من الصورة. بينما بعض المسعفين الإيطاليين يتحدثون.
اقتطف لكم بعضا من الجمل: كانت ليلة مثيرة للانتباه, لأن الطُرُقات مليئة تماما بالدخان والغبار بفِعْل المركبات المارّة وانفجارات القذائف. الناس في حالة رعب, يتركون منازلهم, يحاولون الإخلاء, خاصة في المناطق الشمالية. عائلات تمشي في الشارع, مثل نكبة أخرى, حقا.....


ماذا يعني إعطاء خبزِ للذين قد خُبٍزوا حديثا في مقبرة؟
الأبدان الميتة لا تستطيع الأكل.




يعدون القهوة (التي يجب ألا تكون خفيفة)، بينما القصف العشوائي مستمر. يقترب منهم الصوت أعلى و أقرب. يغادرون المبنى و يأخذون حاجياتهم الصغيرة و وجهتهم.... النكبة الجديدة أو الهجرة الجديدة.


الجامعة الإسلامية:
تهدم بعض المبان و بقى البعض شاهدا على القصف.
يشاهد المتطوعون البلدة  من النافذة على صوت القصف ب إف 16.


في مشفى العودة:
 تتلهف الأم لمعرفة أي خبر عن ذويها..و فجأة تأتي طلقة لنجد المسعف جمال قد أصيب. ينقلون أسطوانات الأوكسجين.. الله يلعن شرفهم حيث يقصفون مستشفى...ينتظرون قذيفة أخرى...تأتي...أقل من 150 متر من المبنى و مستودع أدويته...

و مع أحد المسعفين الأبطال: الزوجة تتوقع استشهاد زوجها حتى الأولاد لا يتركون أباهم لأنهم يعرفون أنه قد لا يعود.




الأطفال الذين يملأ ضحكهم و لعبهم هذا المشهد هم ذاتهم نفس الأطفال المنتظر قتلهم في أي وقت.




مشاهد للمتطوعين ثم في عربة الإسعاف حيث يستوقفهم صبية و شباب لأجل الشهيد. ينهر السائق المصور بسبب الكاميرا التي لو شاهدوها! دخل الكاميرا جوه الله يخليك. القصف الصهيوني يصل للمسعفين و هم يحملون شهيدا فيسقط و يهرولون إلى العربة...

يخلع المسعف ملابسه بينما يسعفه زميله.  يتألم المسعف في حين يطمئنه زملاؤه و يقبلونه حتى يصل لمستشفى العودة.

تتنقل الكاميرا بين الأطفال المصابين الذين يتألمون من جراحهم.


و بحثا عن دليل الإدانة يذهب الناس الذي أخذهم الأجانب إلى أماكن القصف بالفسفور المشع المحرم دوليا. كيف أن الناس قد تختنق من الرائحة و كيف أنه لا ينطفيء منذ أربعة أيام بالرغم من سكب الماء.




 جنازة مدرسة الأونروا


الأم الملتاعة أسى على حالها حيث مائة شخص في منزل نحو ثمانين متر يجلسون ليلا منتظرين الموت ينامون و يصحون و يأكلون و يشربون منتظرين الموت،  ليرتاحوا.




صوروا شاطرين في التصوير..هكذا تنوح المرأة في وجه المتضامنة الأوروربية ...نفس الشيء يقوله رجل فلسطيني في مشهد آخر...لكن محمد يتدخل و يفهمهم..و مع الحديث تنهي المرأة قولها: طالبة مساعدتهم (الاحتلال دبحنا...حنوا علينا يا أجانب). بينما يقر الرجل أنه يعرف أنها غير مسئولة، لكن يطلب منها أن تنقل الحقيقة.


(قولي شيئا لبوش!    
للأمم المتحدة
يجب عليكِ أن تقولي شيئا!)




حتى المقابر لم تسلم من قصفهم ما دامت منطقة مكشوفة.




ثم نرى مشهدا لقصف ورشة قطع غيار و مخزن أدوية و طحين( دقيق)  الذي يغذي كل قطاع غزة. و يعلق أجنبي أنها كارثة ناتجة لحريق مقصود و متعمد.

و عن مدرس العلوم –عرفه عبد الدايم- أقول....

 عرفة الذي درب زملاءه على الإسعاف الطبي يمزح معنا عندما نصوره.  فتليها صورته لتختم آخر لقطة في الفيلم....و قد استشهد عرفة يوم الرابع من يناير من العام ألفين و تسع من الميلاد.






لا استطيع أن أعد أنها ستكون المرة الأخيرة التي أذهب.
الرجل الذي علمني أن إصابة فيل قد تعني شيئا آخر.



HOW MANY PEOPLE
HAVE TO BE KILLED
TO STOP THIS WAR?


 بينما يقذف الفيلم في ترويثته نفس السؤال :


كم منا عليه أن يقتل؛ حتى تتخذوا ردة فعل لإيقاف هذه الحرب؟


يلخص المراهق الحكاية في طيات الفيلم: 

حصار ثم قصف فيقول:حياتنا من الآخر صعبة بدنا العالم يتحرك.
لكنه لم يتحرك يا أخي.


خاتمة


قُتِل عرفة بدبابة إسرائيلية في الرابع من كانون ثاني بينما كان يخلي إصابات.
كان فقط أحد العديد من المسعفين الذين قُتِلوا.


هذا الفيلم مهدىً بشكل خاص للطواقم الطبية في قطاع غزة والضحايا الفلسطينيين ال 1,412 لعملية "الرصاص المسكوب" للأسف, لن يكونوا الأواخر.


" لقد قاتلنا من أجل حياتنا. لقد كنا مدفوعين بالمصير واليأس, لكننا لم نُلفِت أسلحتنا قط على المدنيين العُزّل. لقد ناضلنا من أجل بقاء المجتمع اليهودي في وارسو,  ليس من أجل إقليم أو هوية وطنية.  بالنسبة إليّ شعب مختار أو أرض موعودة ليس لهما وجود".


مارك إيدلمان,  أحد قادة ثورة غيتو وارسو في 1943.  لقد رفض الهجرة إلى إسرائيل.



المراجع و المصادر: (الرجا نشرها مع الأصدقاء)

الجزء الأول مشاهدة و قراءة للفيلم: أن تقتل فيلا...فيلم مهم 1-2
الجزء الثاني ماذا نقول عن الفيلم و سبب تسميته: أن تقتل فيلا...فيلم مهم 2-2


الموقع الرسمي للفيلم و يشمل معلومات و صور أخرى

الموقع الرسمي للفيلم  على الفيسبوك

رابط لتحميل الفيلم من التورينت

رابط آخر لتحميل الفيلم من التورينت

جميع روابط الفيلم على اليوتيوب للمشاهدة المباشرة أو التحميل
رابط آخر لمشاهدة أو تحميل الفيلم من اليوتيوب

مقالة/ قصة قصيرة : اطلاق النار على الفيل
موقع الكاتب جورج أوريل

 المقاطع على اليوتيوب

Part 3 - Part 4 - Part 5 - Part 6 - Part 7 - Part 8 - Part 9 - Part 10 - Part 11 - Part 12 - Part 13 - Part 14 - Part 15 - Part 16 - part 17 

هناك 5 تعليقات:

MR.PRESIDENT يقول...

في انتظار البقية ..
ورغم ان المشهد مأسوي
إلا ان الابطال تخرج من كبد الاحداث
وفلسطين رغم الجراح ستظل
شاهدة علي العصر
شاهدة علينا.............

غير معرف يقول...

هل ممكن فيه لنكات للفيلم

كلمات من نور يقول...

تم وضع الموضوع في مدونة زبد البحر يا فتاتي في قسم أهالينا في فلسطين على الرابط التالي
http://mhg1962.ba7r.org/montada-f31/topic-t1478.htm#7008

يا ترى رابط الفيلم فين؟؟؟؟؟؟ويترى لو نزل عاليوتيوب حيسيبوه والا يبلغوا عننا

abuse??????

خالص تحياتي يا سونيت العزيزة

كلمات من نور يقول...

http://www.youtube.com/results?search_query=to+shoot+an+elephant&aq=0

Sonnet يقول...

الأخوة الزوار تم تعديل التدوينة و إضافة الروابط الخاصة بالتحميل في نهاية الفيلم
و هي ليست للاغرض التجارية لكن يسمح بنشرها و الدعاية لها مجانا
بالتوفيق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...