بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، أغسطس 11، 2009

الإعلام المخادع (3






هل تذكرتم معى ذلك الفيلم من إنتاج بى بى سى عن التصوير فى الحروب ظهرت فيه صور مذهلة؟

أولا: عرض الفيلم حروبا فى فيتنام و روسيا و العراق و غيرها. يقول معظم المراسلين و المصورين أنهم غيروا رأيهم نسبيا عندما كانوا فى قلب الحدث و تعاطفوا مع الناس. و أن هناك فرض عليهم لأخذ الصورة التي تقول شيئا حسب توجه الصحيفة فى الحروب. و هذا يجعل فارق بينهم و بين هواة التصوير الأكثر صدقا. كما أن الصورة لا تقول كل الحقيقة.

Photographs do not tell the whole truth, however.

ثانيا: لو رأيت تغطية المصور لحرب فيتنام، فسترى فتاة فيتنامية تعمل راقصة تغطى رجلها أكثر من نصف الصورة السفلى و سقطت على الأرض عنوة، بينما يظهر جنديان معها. لو دققت فى وجهها -الذي يأخذ مساحة صغيرة جانبية- ستجدها تتقزز و تقاوم. لقد فعلها المصور ببراعة. يقول المصور أن الأمانة تقتضى أن لا تعطني صورة (راقصة و جنديين) فى ملهى بسيط، لتقول لي أن الفيتناميات مع الجنود الأمريكان كانا كذا. لأنهما لم يكن مرحبا بهما أو بما نويا فعله و كادت الصورة أن تخدعنا.

و فى تعليق الموقع على صورة فيليب جونز جريفيث التي جاءت فى كتابه فيتنام محدودة و الذى قدم له نعوم تشومسكى ة كالتالي: في مجتمع حيث النِساء يُوقّرنَ تقليدياً لإتّزانِهم ونقاوتِهم، جاء وقتَ الحرب لحَيونتْهم عملياً. هذه البنتِ كَانتْ فقط تَرْقصُ لمجموعة موظفي القوة البحرية الأمريكيةِ على مسرح مؤقت بسيط. فما لبث أن انضم لها العسكريين المشاهدين و غير المرحب بهما.
المصادر من النت:
In a society where women are traditionally revered for their poise and purity, the wartime conditions effectively dehumanized them. This girl was dancing for a group of U.S. Navy personnel on a makeshift stage (the officer's reviewing stand) when she was joined by two unwelcomed spectators. 1970

نأتى للمقال الأصلى، فما سبق كان مقدمة لأن بضدها تتمايز الأشياء
غزة قلب البارود؟؟ بدءا، المقال ليس مع حماس و لا ضد حماس. فالمقال ليس له علاقة بالسياسة إطلاقا. و لقد رأيت مؤخرا على قناة الآن فيلم غزة قلب البارود. أنا استفدت منه أنني لم افهم ماذا يريد قولا. الفيلم وثائقي لكنه يريد أن يفرض رأيه. فهل يجتمعان؟ المدرس داخل الفصل و توجد مذيعة و يجرى التصوير الآن. إذن ما معنى أن تسأل المدرس كالساذجة أو السائحة، لتقول له هل مسموح لنا التصوير و الحديث؟ بالرغم من أنهم داخل الفصل. و عن الحجاب تستنطق المذيعة الفتيات ليقلن أن الحجاب اضطروا إليه بسبب حكومة حماس. و أرى أن منظر البنت كان كالمحجبة العادية أو ما شابه. بل أنها لم تجب المذيعة عن السؤال الذي كانت صيغته غريبة. ليتهم تركوا الكلام باللغة الأصلية و لم يقوموا بعمل توليف (دوبلاج) و قاموا بكتابة الترجمة مكتوبة فقط. نريد مادة الفيلم الأساسية و السؤال بطريقة سليمة. لأن معرفة السؤال نصف الإجابة. لكن هذا الاستنطاق من صفة الإعلام المخادع.
قصة البارود هو عنوان الفيلم الذى لم أفهم المقصود منه. حاولت القناة المنجة أن تكحلها فأعمتها. لهذا عرض الصواريخ هو عرض النصف السفلى فقط من الصورة و عفوا على نوعية التشبيه.
لسنا خبراء، لكننا لسنا أغبياء. نعرف جيدا أنه ليس من مهام الإعلام أن يعدل أو يقلب الواقع 180 درجة، أو يخالف الترجمة اللغوية خلاف ما نراه ونسمعه فى الصورة تماما بكل استخفاف لعقولنا. هل على بعد ذلك أن أتقبل إعلام العالم عندما يضع العرب بأي صورة يشاء؟ و هل سلبية و تضليل بعض إعلامي العرب سهلت الطريق لغيره من إعلام العالم ليمسخنا؟ ربما؛ فبأيدينا سبقناه!

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...