Pages

Monday, March 28, 2011

ثورة في الإعلام السوري 2


 فتحت القنوات السورية المجال لرجلي دين معروفين، فتفاءلنا خيرا.جاء حديث الشيخ الكبير محمد سعيد رمضان البوطي على الفضائية السورية. و كنا ننتظره ليتكلم عن حرمة قتل المتظاهرين أو ليواسي الشهداء أو عن العدالة والحرية. و خاصة أن د/ بثينة شعبان نقلا عن الرئيس وعدت بعدة إصلاحات منها عدم إطلاق النار على المتظاهرين. لكنه الشيخ البوطي أخذ يتحدث عن شيء اسمه (الفتنة) بصيغة المخلص الأمين والرجل العاقل الحكيم. واتهم بعض سوريي الخارج أنهم يعيشون في نعيم ويحركون الناس. و أن المتظاهرين السذج يتبعونهم دون تفكير. كما أنه وصف من يتظاهرون بأنهم ينتظرون خارج المسجد و لا يصلون ثم يلتحمون بالمصلين ويبدأوا التظاهر.ثم عاد ليقول أن هؤلاء متشددون ملمحاً للإسلاميين في اليوم التالي. سبحان الله على التناقض: لا يصلون، و متشددين معاً!
لقد تفاءلنا خيرا بهذا الشيخ حيث تابعنا خطبه و دروسه عبر الفضائيات، و نذكر حديثه في حلقات مع البوطي التي عرضت على قناة (صانعو القرار) حيث قال أن حافظ الأسد طلب منه أن ينفذ له ما يطلب. فطلب شيئا لا لنفسه لكنه طلب العفو عن بعض المظلومين أو المبعدين فكان له ما طلب. قلنا لعله خيرا. لكنه للأسف استخدم طريقة أقرب إلى التخوين منها إلى كلمة حق عند نظام جائر أو حتى التهدئة في هذه الأحداث. لقد راهنا عليه، لكنه ببساطة خذلنا.

بعده جاء المفتي الشيخ أحمد بدر الدين حسون ليمتدح سوريا و نحن نمتدحها معه مستدلا بقول منسوب لرسول الله صلى الله عليه و سلم. لكنه تحدث مرتين دون الإشارة إلى ما حرم الله ورسوله من قتل للمتظاهرين، وما أحله الله للناس من حرية و كرامة. وأخذ يلمح إلى الفتنة و الطائفية بطريقة إسقاط تنم على ما يخبئه النظام من تهم سيلقيها على المتظاهرين. وأخذ الشيخ يسخر من حال مصر و تونس بعد الثورة! بل امتدت سخريته من شيوخ العالم الإسلامي بطريقة غير مقبولة. نكرر هذا حديث المفتي رجل الدين على الفضائيات السورية في وقت حرج.
نسى الشيخان أن هناك دماء سالت بالمسجد، و أن طفلة عمرها 11 سنة قتلت فجر الأربعاء. لم يفسر لنا الشيخان و لا الإعلام السوري هل نصنفها من الشهداء، أم من العصابة المسلحة؟!  


ثورة في الإعلام السوري 1

لو لم تكن في بثها التجريبي، فماذا كانت ستفعل؟
بهذا التعليق وُصِف تعامل القناة الفضائية السورية الإخبارية مع الأحداث الأخيرة في سوريا. حيث تعمدت ومعها قناة سوريا الفضائية أن يكونا سلاحا إضافيا بيد الحكومة ضد الشعب؛ فلا هم التزموا المصداقية، و لا هم صمتوا أو نقلوا حتى نصف الحقيقة. لكنهم، للأسف لعبوا بمصير الثورة إعلاميا. و هو أمر خطير.
فمنذ الخامس عشر من آذار وفي أحداث القامشلي، و سوق الحميدية، ثم درعا، التزموا الرواية البوليسية الأمنية فقط عن وجود مندسين، و أيد خارجية، و أجندات، ثم عصابة مسلحة,...إلخ. وهو نفس ما سمعناه في مصر و تونس و اليمن و ليبيا ثم ثبت كذبها. و الحقيقة أن الإعلام السوري تفوق عليهم حيث أدمج كل هذه التهم في يوم واحد. و تفوق على نفسه حين أنكر وجود متظاهرين أصلا، ليعود ليصفهم بأنهم دعاة فتنة. لم يعرضوا أي مشهد لجريح أو قتيل بل مقطع فيديو واحد لرزم من الأموال و أسلحة قالوا أنهم وجدوها داخل المسجد، بالرغم رغم إنكارهم اقتحام قوات الأمن للمسجد أصلا.
بعدها بيوم أطلت علينا د/ بثينة شعبان في ذات الخطاب لتقول (أنهم مندسين) و (أن مطالبهم ستلبى)!.
و لم يفتهم أن يلوحوا بالقنوات المغرضة مثل (العربية، هيئة الإذاعة البريطانية، فرنسا 24، سي إن إن،...) لمجرد أنهم تابعوا الحدث بحسب ما توافر لهم من معلومات بسبب منع دخول الإعلام إلى مدينة درعا. فيما لم تنقل قناة الجزيرة خبر مهاجمة المسجد العمري بدرعا إلا بعد ساعات بطريقة التشكُك، عارضةً رواية التلفزة السورية الرسمية مرارا عن العصابة المسلحة حتى عند طرح الأسئلة. لكن عندما أجبر الناشطون قناة الجزيرة الصامتة أو المتواطئة أن تعرض بشيء من الحيادية مقاطع قمع المظاهرات و إطلاق النار، أضافت حكومة دمشق قناة الجزيرة أيضا لقائمة القنوات المغرضة!. على كل حال، عرض الجزيرة كان سيئا جدا. المذيعون كادوا يكذبون شهود العيان حتى كرروا سؤالهم: من أين تأتي إطلاق الرصاص؟ فرد المتصل: يعني هيكون شياطين هي الي أطلقتها؟
بعد الإعلان عن زيادة الأجور لموظفي الدولة: احتفل مذيعو قناة سورية الحكومية مع كل من يتصل بهم بهذا القرار بطريقة مستفزة وكأن هذا وحده مطلب من تظاهروا واستشهدوا. نفس التناول الفج حدث في تونس يوم 13 يناير بعد خطاب بن علي الأخير حين وعد بنفس الإصلاحات. وقد عرضت القناة عناوين و مقاطع فيديو مباشرة فور خطاب بثينة شعبان ليلا أن هناك (الآلاف) يخرجون ترحيبا و تأييدا لهذا القرار. فوجئنا أيضا بأن مقاطع الفيديو ليست مباشرة و أنها قديمة من سنوات. وعرفنا أن ما قيل عن تظاهرات في (درعا) ابتهاجا بالقرارات لم يكن إلا فرحة الأهالي بخروج قوات الأمن من المسجد التي اقتحمته.

يوم الجمعة 25 آذار2011، اتصل فنانون و شيوخ و قساوسة يتحدثون عن دعمهم للرئيس و الاستقرار. و لم يفتهم أن يلمحوا إلى أن هذه المظاهرات ليست إلا فتنة. ذكروني بالإعلام المصري و التونسي  أثناء الثورة. ثم عرضوا عدة مقاطع لمناصرين للأسد، لكنهم لم يعرضوا بالمقابل أي مقطع للمتظاهرين المطالبين بالحرية وقتها وما جرى لهم من قمع وتعذيب وقتل. ثم عادوا يكيلون اللوم لفضائيات الأجنبية بالتحيز و عرض المعارضين دون المؤيدين!. هل كان كلام الليل بعدم التعرض للمتظاهرين خدعة؟ أم أن الإعلام كانت يخطط لمظاهرات ومظاهرات مضادة فيتفرق دم القتلى بدعوى الاشتباكات كما ظهر في عناوين الأخبار؟ هذا يذكرنا بخطاب مبارك الذي تبعه فورا الاعتداء ليلا على المعتصمين بالإسكندرية ثم في اليوم التالي الهجوم الأكبر على معتصمي التحرير أو ماعرف بموقعة (الجحش)؟

كررت القناة السورية نفس الفقرات الإخبارية مرارا عن مظاهرات تأييد الأسد دون أي خبر عن عدد القتلى بالمظاهرات الأخرى. وعندما اضطروا لذكر الأرقام قللوا منها واتهموا أصحابها أنهم كانوا ينادون بشعارات طائفية، وكيف التف حولهم مؤيدو الأسد ليسكتوهم! إنهم بذلك يصنعون فتنة بين أفراد الشعب. نفس السيناريو استخدمته بعض الدول العربية (مصر و تونس و ليبيا و اليمن) لتوقع بين المطالبين بالحرية و بين القانعين بما هم عليه. فهؤلاء دعاة فتنة و يكرهون الرئيس، و أولئك دعاة استقرار و يحبون الرئيس! وهو ما يخالف ما قالته د/ بثينة شعبان من أن كلا الطرفين "يحترم الرئيس و يحب دولته و له الحق في التظاهر السلمي و ان الرئيس أمر بعدم غطلاق الرصاص". ذكرنا ذلك بخطاب بن علي بعدم إطلاق الرصاص في حين كانت قوات الأمن الخاص تطلق الرصاص طوال اليليل حتى ظهر الجمعة.
لم تنس القناة الإخبارية الجديدة أن تقدم لنا فقرة كاملة عن القهوة مع آراء الناس أثناء الأحداث الحالية! و أكدت القناة أن القهوة المرة تناسب مرارة العزاء و فقد الأحبة! فهل كانت تسخر من القتلى أم تواسيهم حين جاءت الأخبار متزامنة مع الصورة؟ 

يبدو أن النظم العربية تقلد بعضها بنفس الغباء الإعلامي. (يعني لو بيحبوا يغشوا،... يغشوا من حدا جاوب صح مو خطا).







































Saturday, March 26, 2011

دماء على عتبات المسجد

لا تملك إلا أن تتذكر مجزرة حماة عام 1982حيث هدمت مساجد و كنائس و سويت بالأرض كما جاء في الصحف العالمية:
"هدم 88 مسجداً وثلاث كنائس،...أترك حماة بمزيج من الرعب والفزع... الفزع حين أتذكر أنه ولا مرة واحدة خلال هذه الأيام والليالي التي قضيتها هناك سمعت صوت المؤذن يدعو المؤمنين إلى الصلاة، كما لو أن المآذن نفسها قد انكمشت على نفسها تلقائياً."
و اليوم، فإننا نرى -مع الاختلاف في الكم و الكيف- كيف  فضوا المظاهرة داخل صحن الجامع الأموي الكبير في حلب يوم الجمعة 25 آذار2011. و كيف سمح للأمن أو البلطجية بأن يعنف و يهاجم الناس داخل المسجد؟ إن قتل نفس واحدة كقتل الناس جميعا و عدم احترام حرم المسجد أمر لا يرضاه أحد.


و  يصرحون رسميا أن صلاة الجمعة في الجامع العمري كانت طبيعية جدا! لو أن هناك فيديو يبين هذه الطبيعية جدا؟

 

و قد سبق أن اقتحموا المسجد العمري الذي تحول لمشفى ميداني في درعا فجر الأربعاء 23 آذار 2011. و نتج عن هذا الاقتحام مقتل البعض من المعتصمين في أو حول بيت الله. حدث هذا على يد العصابة المسلحة الغامضة كما أدعى التليفزيون السوري الرسمي المتناقض مع المنطق و مع نفسه حين أنكر اقتحام المسجد ثم عاد ليقول أنه وجد داخله ذخيرة و أموال.

فيديوهات من سوريا الحرة


هدم تمثال حافظ الأسد في درعا -إطلاق نار من بيت المحافظ



حرق تمثال حافظ الأسد في ميدان درعا



إزالة صورة بشار من ميدان درعا




إزالة صورة حافظ الأسد من حمص
Homs, Syrian Revolution .. all for freedom




قوات الأمن السوري تطلق النار على المتظاهرين
Syrian security forces open fire on protesters

People’s revolution against the Syrian governorate of Idlib
المتظاهرون ضد محافظة إدلب السورية يهتفون: عرب أكراد ضد الاستبداد. و نحن بدنا الحرية

ذاكرة السودان المدمرة - زيارة إلى المتحف الوطني في الخرطوم

المتحف الوطني بالخرطوم، السودان. المؤلف  @BehrendtMoritz كتب: موريتز بيرندت  @dremanreads ترجمة: د.إيمان الطحاوي ذاكرة السودان المدمرة   زيا...