بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، أبريل 16، 2011

سؤال لكل رجال الدين

تحديث:بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مع الشكر 

اليوم، اتصل سائل ببرنامج ديني طالبا من الشيخ الدكتور مصطفى العدوي كلمة عما يحدث في سوريا لأنها ستؤثر. رد عليه بأن عليهم بدعاء القنوت و أن دعوة المظلوم مستجابة.

و الحق أقول: إنهم كانوا يقنتون ليلا في درعا، فاقتحموا عليهم المسجد العمري. و كانوا يصلون الجمعة، فأفسدوا عليهم صلاتهم. و كانوا يصلون من عقود، فقالوا لهم لا دين إلا البعث. و كانوا فتية آمنوا بربهم، فقالوا بل أنتم جماعات دينية. ثم قبروهم في (حماة) دون أن يصلوا عليهم، وسنوا لهم قانونا يعدمهم بأثر رجعي. لقد سئلت عن أمر لو تعلم يا شيخنا عظيم. إن أهل الشام يعرفون جيدا دعاء القنوت و أهمية دعوة المظلوم مثل كل العرب. إنهم لو لم يكونوا على حق و منصورين بإذن الله، ما خرجوا طلبا لحقهم. إنهم يدعون ربهم، و يشكرونك على التذكرة. لكن ما عن هذا سئلت يا شيخ. لقد سئلت عن كلمة مؤثرة إلى (الحكام الظالمين)، لا كلمة تعرفها جيدا (الشعوب المظلومة).

نعيد السؤال لكل رجال الدين: ماذا تقول للحاكم الظالم؟ ما حكم الدين في قتل المتظاهرين السلميين؟ ما حكم الدين في قنص المسالمين لمجرد أنهم أطلوا من نوافذهم، أو صودف مرورهم بالشارع قرب مظاهرة؟ ما حكم الدين في التعذيب؟ ما حكم الدين في احتجاز و تعذيب الأطفال و القصر؟ ما حكم الدين في تضليل الرأي العام؟ ما حكم الدين في إجارة الحاكم السارق و القاتل لشعبه؟

نريد أن ندرس ( أطيعوا الله....) كما نزلت، و فيم نزلت. و نريد أن ندرسها كما نزلت بترتيبها. لا نريد أن ندرس (طاعة أولي الأمر) قبل (طاعة الله) على غير ما جاء الترتيب في الآية الكريمة. و نريد أن يعرف الشيوخ و الناس أنها طاعة (أولي) بالجمع لفظة و معنى، و ليس (ولي) كما يروجون للحاكم. ربما نقترح على رجال الدين أن ندرس فقه الثورات.

(ليته صمت). كان هذا تعليق أحد المذيعين على المفتي السوري حين تدخل في أحداث (درعا) بطريقة أمنية مخزية على قناة الجزيرة. لكنني أقول دعوهم يتكلمون علنا؛ لنعرف أكثر ما تخفي قلوبهم، و ما تدبر عقولهم.

دور رجال الدين في كل زمان و مكان: في (ناشفيل –الولايات المتحدة الامريكية) انتزعت إحدى الشابات إجابة ضمنية من رجل الدين بالكنيسة المعمدانية؛ لكي يحرم التفرقة العنصرية من خمسين عاما. و قد أجباها مضطرا و بتحفظ، لكنه قالها. في جنوب أفريقيا يقف القس (ديزموند توتو) ضد الظلم و يقول الحق ضد التفرقة العنصرية. إنه يقولها ضد الحكومة الإسرائيلية ( السلام لا يمكن بناؤه من خلال الجدران والبنادق). و إلى غزة ذهب المطران (كابوتشي) مع المئات لا يعرف سنا و لا خوفا من موت أو محتل. و في مصر كان الشيخ ( حافظ سلامة) يزور ليبيا مرتين و قد تعدى الثمانين، و من قبلها كان له دور هام في الثورة المصرية، و من قبل ذلك بعقود قاد المقاومة الشعبية في السويس ضد الصهاينة. و نقف كثيرا احتراما عند الشيخ العز بن عبد السلام إمام أهل الشام حماها الله. هذا الشيخ الذي جاء مصر ليقيم الله على يديه العدل بكلمة حق صريحة. باختصار رجال الدين عليهم أن يقولوها صريحة و دون مداهنة و خاصة عندما تراق الدماء.ففي كل مكان و زمان يوجد وعاظ السلاطين، لكن يوجد أيضا رجال دين واحد يعرفون الله و يخافونه قبل أن يعرفوا الحاكم و يخافوه. فمن عرف الله حقا أحبه و خافه، و من تعرف إلى الحاكم تملقه و خافه.

ملحوظة: هناك قصة قصيرة كتبها الدكتور نجيب الكيلاني عن العز بن عبد السلام و دوره في تحرير الأمة و قول الحق مهما كلفه الأمر. قرأتها من فترة و فقدتها. الآن أريد إضافتها لموقعه. من يجد رابطا لها أو النص الأصلي يرسله لي و أكن له ممتنة.
 

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...