بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، أبريل 16، 2011

خطابات و وعود من العاصفة!

عجبا من حكام يحنثون في وعودهم حتى قبل أن ينهوا خطابهم. و عجبا من نخبة تقول للناس صدقوا و عودهم، و هم يعلمون كذبها. 

عندما خطب (مبارك) خطابه العاطفي كانت قواته الأمنية تبطش ليلا بالمعتصمين بكل الميادين. و في صباح اليوم التالي كان رئيس الوزراء الجديد (شفيق) يقفز من قناة لأخرى ليدعي أنهم يؤمنون التظاهر السلمي و الحوار في حين موقعة الجمل على أشدها و لا خبر عن وزير الداخلية الجديد (وجدي). كذلك فعل الرئيس التونسي (بن علي) حين تكلم عن منع استخدام (الخرطوش) ليلا، بينما قوات الأمن تقتل هنا و هناك حتى رحيله في اليوم التالي.
هل كان لا بد من مقتل العشرات في درعا حتى تخرج (بثينة شعبان) بخطاب التعديلات الكبيرة المفترضة مع التهاني المتأخرة للأكراد؟ الوعود التي بدأت ب (سين و سوف) عند (شعبان)، لم يذكرها (بشار الأسد) إلا كنوع من(المستحيل) لمجلس المصفقين (الشعب). هل النظام السوري الحاكم لا يقدم إلا (الوعود)؟
لم يقدم النظام السوري معالجة، بل عقد المشكلة. لأن النظام لا يعني الحكومة بل يعني طريقة حكم البلد، و هي التي توصف بأنها قمعية بوليسية. الأمن لا يتطلب أن اعتقل و اقتلع أظافر طفل كتب شعارا. الأمن ليس بأن يقتل رجال الأمن شابا قال كلمة لا تعجبني، أو مزق صورة في مظاهرة؟ تفريق المظاهرات حتى بالقوة لا يعني قنص المتظاهرين السلميين. الحل الأمني يستطيع منع المظاهرات أو تطوقها دون قتل. لكن ما حدث هو أنه غير القنص، افتعل فيها المناوشات ليبرر التدخل. أدخل ال (شبيحة) و العصابات الأمنية المسلحة ليختلط الحابل بالنابل. هذا اسمه تصعيد مقصود و إجرام، و ليس تعاملا أمنيا. فهل يأمنون العقوبة في الدنيا لهذا الحد من الإجرام؟ نعم، فإن في سوريا قانون لا مثيل له في العالم، حيث لا يعاقب أفراد الأمن على جرائمهم المعترف بها إلا بمواقفة عليا!. لكن، في النهاية، مصيرهم واحد إن لم يكن في الدنيا، ففي الآخرة. هذا التعامل القمعي الذي اختاروه أدخلهم في مأزق، فما ضر لو سمحوا بالتظاهرات دون عنف و قتل؟ هل يتشوقون للدماء لهذا الحد أم لأنها إنها عادتهم لعقود تحت حكم البعث؟ للأسف كلما ذكرت المظاهرات في سوريا، نخاف؛ لأننا لا نتذكر إلا أحداث (تدمر و حماة).
هناك مقطع مشهور و مؤثر للتعذيب بالساحة في مدينة البيضاء السورية. حسبنا الله و نعم الوكيل أيا كان مرتكبه. من شاهد المقطع قال إنهم بلا قلب، و أيضا بلا عقل. إن كانوا يقسون على الأحياء فما بال الأموات أو من شارف على الموت؟ علق الكثير من السوريين أن هذا المقطع يمثل جزءا يسيرا مما يرونه في الدولة البوليسية على مدى عقود.
يستمر مسلسل التعذيب و القمع السوري بينما الخطابات و الوعود تتكرر. و قد قال الجميع أن (بشار الأسد) أعطي فرصة ممتازة لتحقيق إصلاحات وعد بها من عشر سنوات، لكن لم يتم شيء. ثم وعدت (بثينة شعبان)، لكن لم يتم شيء. بل إنهم أكدا على عدم قتل المتظاهرين، لكن ظهرت موجات أكثر من القتل و التعذيب و العصابات المسلحة.
السؤال المنطقي إن كان الجيش طوق المدينة فكيف ظهرت العصابة المسلحة و اختارت المدينة المحاصرة فقط لتظهر فيها؟ فإما أن تكون قوات الجيش لا تقوم بواجبها جيدا، أو أنها ليست عصابة كما يدعون و من أدخلها هو من يحميها.
تحديث: خطاب جديد و أيضا غير موجه للشعب لكن لمجلس الوزارء (الحكومة الجديدة). و يحمل أيضا وعدا جديدا بإلغاء قانون الطواري خلال أسبوع. و (إسراع دون تسرع)!. و منح الشهادة (صك الاستشهاد) للمدنيين و العسكريين. نتمنى من الله أن تتحقق الوعود هذه المرة. آمين.
رئيس اليمن غلبهم جميعا. كل أسبوع خطاب. و لا يزال يبحث عن يد أمينة ليسلمها السلطة. و لهذا بعد أن كانت المهلة شهرا، استمرت أكثر مما يحلم هو شخصيا في الحكم. و خطابه الأخير أوقع فتنة متعمدة بين النساء و تحدث عن الاختلاط مما سبب مظاهرات ضده و بعض المشاحنات. فعلا خطاب مؤثر جدا استطاع بكلمة صنع مشكلة. لكن الشعب اليمني كان أحكم منه بإذن الله.الحكمة يمانية.
عاهل المغرب ألقى خطابا وصف بالتاريخي. رد عليه الشعب: الشعب هو مصدر الدستور. لا للدستور الممنوح. و رد عليه الفنان رشيد غلام في مقاله الشهير بموقع هسبرس: نريد فعلا تاريخيا لا خطابا تاريخيا.
خطب العاهل السعودي. اعترض السعوديون عبر شبكات التواصل على (مكرمة) لفظة، و معنى.
رئيس الجزائر لم يخطب من عامين. و خطب الأمس. ننتظر رد فعل الجزائريين.
العقيد الليبي: لا تعليق.

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...