بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، ديسمبر 31، 2011

عام مضى وعام قادم

عام جديد يستحق منا وقفة. وجدت هذه المقالة مناسبة نوعا ما لاستقبال عام جديد هجري أو ميلادي. المقال بقلم عبدالعزيز السدحان. أوصي نفسي و إيكم بأن نتدبر ما في المقال من نصائح جيدا.

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرورأنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد:

فنحن الآن على طرف قنطرة نوشك أن نعبرها لتستقر أقدامُنا على طرف قنطرة أخرى، فخطوةٌ نودع بها، وأخرى نستقبل بها، نقف بين قنطرين مودّعين ومستقبلين، مودّّعين موسماً كاملاً أودعنا فيه ما شاء الله أن نودع، فخزائن بعضنا ملأى بما هو عليه، ومن الناس من جمع ما له وما عليه، ومستقبلين عاماً جديداً.

عام مضى


يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الْأَبْصَارِ [النور:44]، وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ [آل عمران:140]، يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً [الأعراف:54].

وصدق الله، ومن أصدق من الله قيلاً، ومن أصدق من الله حديثاً.

هذا السير الحثيث يباعد عن الدنيا ويقرب إلى الآخرة، يباعد من دار العمل ويقرب من دار الجزاء.

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ( ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الآخرة مقبلةً، ولكل واحدةٍ منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإنّ اليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل ) [أخرجه البخاري].

نسير إلى الآجال في كل لحظة *** وأعمارنا تطوى وهُنّ مراحل

ترحل من الدنيا بزاد من التقى *** فعمرك أيام وهن قلائل


وما هذه الأيام إلا مراحلُ *** يحث بها حادٍ إلى الموت قاصدُ

وأعجب شيء لو تأملت أنها *** منازلُ تطوى والمسافر قاعد


جادت قريحة أحد الأدباء في وصف مناسبة وداع العام، فجرى قلمه بقوله:

( رأيت على الطريق شبحاً يسير منهوكاً، على الطريق الذي لا يمتد في سهل ولا وعر، ولا يسير على سفح جبل ولا شاطيء بحر، ولا يسلك الصحراء، ولا يخترق البساتين، ولكنه يلف السهل والوعر والجبل والبحر، والصحراء والبساتين، وكل ما تحتويه ومن يكون فيها على الطريق الطويل الذي يلوح كخط أبيض ويغيب أوله في ظلام الأزل، ويختفي آخره في ضباب الأبد.

رأيت شبحاً يسير على طريق الزمان، وسمعت صائحاً يصيح بالدنيا النائمة: تيقظي تيقظي، إن العام يرحل الآن، أمن الممكن هذا؟ أيحدث هذا كله في هدوء؟

يموت في هذه الليلة عام، ويولد عام، ويمضي الراحل بذكرياتنا وآلامنا وآمالنا إلى حيث لا يعود أبداً.

ويقبل القادم فاتحاً ذراعيه، ليأخذ قطعة من نفوسنا وجزءاً من حياتنا، ولا يعطينا بدلاً منها شيئاً.

هل الحياة إلا أعوام فوق أعوام؟ وهل النفوس إلا الذكريات والآلام... ) إلى آخر ما قال أثابه الله.

أزف الرحيل

أزف رحيل هذا العام فها هو يطوي بساطه، ويقوض خيامه، ويشد رحاله، وكل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها، عام كامل، تصرمت أيامه، وتفرقت أوصاله، وقد حوى بين جنبيه حِكماًوعبراً، وأحداثاً وعظات، فلا إله إلا الله، كم شقي فيه من أناس، وكم سعد فيه من آخرين؟ كم طفل قد تيتّم، وكم من امرأة قد ترمّلت، وكم من متأهل قد تأيّم؟ مريض قوم قد تعافى، وسليم قوم في التراب قد توارى، أهل بيت يشيعون ميتهم، وآخرون يزفون عروسهم، دار تفرح بمولود، وأخرى تعزّى بمفقود، عناق وعبرات من شوق اللقاء، وعبرات تهلّ من لوعة الفراق، وآلام تنقلب أفراحاً، وأفراح تنقلب أتراحاً، أحد يتمنى زوال يومه ليزول معه غمه وهمه وقلقه، وآخر يتمنّى دوام يومه ليتلذذ بفرحه وغبطته وسروره.

أيام تمر على أصحابها كالأعوام *** وأعوام تمر على أصحابها كالأيام


مرّت سنون بالوئام وبالهنا *** فكأننا وكأنها أيام

ثم أعقبت أيام سوء بعدها *** فكأننا وكأنها أعوام


أحدهم يُلقي عصا التيار حيث استقر به المثوى، وآخر يضرب في الأرض طلباً للرزق والمأوى.

حضر فلان وغاب فلان، ومرض فلان، ودفن فلان، وهكذا دواليك، تغيّر أحوال، وتبدل أشخاص، فسبحان الله ما أحكم تدبيره، وما أجلّ صنعه، يعز من يشاء ويذل من يشاء، ويعطي من يشاء بفضله، ويمنع من يشاء بعدله، وربك يخلق ما يشاء ويختار، أمور تترى، تزيد العاقل عظة وعبرة، وتنبه الجاهل من سبات الغفلة، ومن لم يعتبر بما يجري حوله، فقد غبن نفسه.

خليلي كم من ميت قد حضرته *** ولكنني لم أنتفع بحضوري

وكم من ليال قد أرتني عجائباً *** لهنّ وأيام خلت وشهور


وكم من سنين قد طوتني كثيرة *** وكم من أمور قد جرت وأمور

ومن لم يزده السنّ ما عاش عبرة *** فذاك الذي لا يستنير بنور


الرغبات المتفاوتة

تختلف رغبات الناس ويتغاير شعورهم عند انسلاخ العام، فمنهم من يفرح ومنهم من يحزن ومنهم من يكون بين ذلك سبيلا.

فالسجين يفرح بانسلاخ عامه؛ لأن ذلك مما يقرّب موعد خروجه وفرجه، فهو يعد الليالي والأيام على أحر من الجمر، وقبلها تمر عليه الشهور والأعوام دون أن يشعر بها، فكأنه يحاكي قول القائل:

أعدّ الليالي ليلة بعد ليلة *** وقد عشت دهراً لا أعدّ اللياليا


وآخر يفرح بانقضاء العام؛ ليقبض أجرة مساكن وممتلكات أجّرها حتى يستثمر ريعها وأرباحها.

وآخر يفرح بانقضاء عامه من أجل ترقية وظيفية: إلى غير ذلك من المقاصد التي تفتقر إلى المقاصد الأسمى وهو المقصد الأخروي، فالفرح بقطع الأيام والأعوام دون اعتبار وحساب لما كان فيها ويكون بعدها هو من المتبع المغبون.

إنا لنفرح بالأيام نقطعها *** وكل يوم مضى يدني من الأجل

فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهداً *** فإنما الربح والخسران في العمل


فالعاقل من اتعظ بأمسه، واجتهد في يومه، واستعد لغده، ومن أعظم الحكم في تعاقب السنين وتغيّر الأحوال والأشخاص أن ذلك دليل على كمال عظمة اللّه تعالى وقيوميته.

هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الحديد:3] ( فهو الأول فليس قبله شيء والآخر فليس بعده شيء، والظاهر فليس فوقه شيء والباطن فليس دونه شيء ) فلا إله إلا الله ما أجل شأنه وأعظم قدره.

كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [القصص:88].

كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن:27،26].

تدارك أوقاتك


على العاقل أن يتدارك أوقاته، وأن يعد أنفاسه، وأن يكون حافظاً لوقته شحيحاً به، فلا يفرط في شيء من لحظات عمره إلا بما يعود عليه بالنفع في الدنيا والبرزخ والآخرة.

فالعمر قليل والأجل قريب، ومهما طال الأمد فلكل أجل كتاب.

قيل لنوح عليه السلام، وقد لبث مع قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً: ( كيف رأيت هذه الدنيا؟ ) فقال: ( كداخل من باب وخارج من آخر ).

فيا من متعك اللّه بالصحة والعافية، فأنت تتقلب في رغد العيش والملذات، تفطن لسني عمرك، فربما يفاجئك الأجل وأنت في غفلة عن نفسك فتعض أصابع الندم، ولات حين مندم، ولات حين مناص.

ثم تذكر أن ذلك التنعم والترفه الذي كنت فيه صباح ومساء قد يعقبه ما ينسي لذاته كلها، كما أن من عمر أوقاته بطاعة اللّه وهو يعيش في ضيق من الأمر وقد قدر عليه رزقه، قد يعقب ضيق عيشه ما ينسيه ألمه وفقره.

قال : { يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في جهنم صبغة ثم يقال له: يا ابن آدم، هل رأيت خيراً قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب! ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ في الجنة صبغة، فيقال له: يا ابن آدم، هل رأيت بؤساً قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يا رب! ما مرّ بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قطّ } [أخرجه الإمام مسلم عن أنس رضي الله تعالى عنه].

أليس من الخسران أن ليالياً *** تمر بلا نفع وتحسب من عمري


اللهم اختم عامنا بخير، واجعل عواقبنا إلى خير، إنك سميع مجيب الدعاء.

طول العمر نعمة أم نقمة



إن تعاقب الشهور والأعوام على العبد، قد يكون نعمةً له أو نقمةً عليه، فطول العمر ليس نعمةً بحد ذاته، فإذا طال عمر العبد ولم يعمره بالخير فإنما هو يستكثر من حجج الله تعالى عليه، أخرج الإمام أحمد والترمذي والحاكم عن أبي بكرة رضي الله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله : { خير الناس من طال عمره وحسن عمله، وشر الناس من طال عمره وساء عمله }.

طول الحياة حميدة *** إن راقب الرحمن عبدهُ


وبضدها فالموت خير *** والسعيد أتاه رشده

ويقول الآخر في وصف من لم ينتفع بعمره:

شيخ كبير له ذنوب *** تعجز عن حملها المطايا


قد بيضت شعره الليالي *** وسوّدت قلبه الخطايا

ماذا قدمت


إن هذا العام الذي ولى مدبراً قد ذهب ظرفه وبقي مظروفه بما أودع فيه العباد من الأعمال، وسيرى كل عامل عمله يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً... [آل عمران:30].

سيرى كل عامل عمله لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ [الأنفال:42]، وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ [فصلت:46].

سيُسأل العبد عن جميع شؤونه في الدنيا، وربه أعلم، لكن ليكون الإنسان على نفسه بصيرة، أخرج الإمام الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله : { لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند الله حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم؟ }.

وفي رواية للترمذي أيضاً عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله : { لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع، عن عمره فيم أفناه؟ وعن علمه ما فعل فيه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه؟ }. فالحذر الحذر من التفريط والتسويف.

ندمت على ما كان مني ندامةً *** ومن يتبع ما تشتهي النفس يندمُ


ألم تعلموا أن الحساب أمامكم *** وإن وراكم طالباً ليس يسلمُ

فخافوا لكيما تأمنوا بعد موتكم *** ستلقون رباً عادلاً ليس يظلمُ


فليس لمغرور بدنياه راحة *** سيندم إن زلّت به النعل فاعلموا

فيا من ضيّع عمره فيما لاينفع، ألم تعلم أنك تستكثر الأثقال على نفسك وتزيد حجة الله عليك، فكم مرّ عليك من الأعوام وأنت تتمتع بثوب الصحة والعافية ومع ذا وذاك لم تؤد زكاة صحتك وعافيتك، بل أصبحت مغبوناً فيهما لما ضاع عليك من الأعمال دون استثمار وتحصيل للآخرة.

عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله : { نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ } [أخرجه الإمام البخاري].

والعجب أن بعض الناس يتفقد صحته صباح مساء ولا يدخر جهداً ولا مالاً ولا وسعاً في الذهاب إلى الاستطباب كلما أحس بعارض، وهذا من فعل الأسباب المشروعة.

لكن التناقض أن تراه غافلاً عن صلاح قلبه وجوارحه، وربما يشب ويشيب ويموت على ذلك.

عامٌ قادم


تستقبل الأمة الإسلامية عامها الهجري الجديد وجسدها الإسلامي مصاب بجراحات كثيرة، بل لا يكاد جرح يبرأ حتى تنتكث جراحات أخرى، جهل وحرب وفقر وجوع وتشريد وتهديد، وذلك واضح ومعلوم فيما يقرأ ويسمع ويشاهد، بل فقد يقال: لم يعد مستغرباً حصول قارعة تنزل بجماعة من المسلمين أو تحل قريباً من دارهم، حتى أضحت كثير من بلاد المسلمين يصدق عليها قول الشاعر:

أنى اتجهت إلى الإسلام في بلدٍ *** تجده كالطير مقصوصاً جناحاه

معاشر المسلمين:


إن الناظر بعين الإنصاف والبصيرة يعلم أن ما أصاب المسلمين إنما هو من جرّاء أنفسهم وذنوبهم، كما قال تعالى: وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ [الشورى:30]. أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران:165].

تعدد مصائب الأمة وجراحها


ليس تعداد مصائب الأمة وجراحاتها من باب إدخال اليأس والقنوط على النفوس، معاذ الله من ذلك، فعلى رغم ما حصل ويحصل في أمة الإسلام من المصائب إلا أن الخير باقٍ فيها إلى قيام الساعة.

ولكن يذكر ذلك من باب شحذ الهمم وإيقاظ العزائم وبث الحمية الإسلامية الصحيحة في نفوس المسلمين؛ لأن حال كثير من المسلمين على اختلاف بلاد العالم الإسلامي حال يرثى لها بسبب التبعية لأعداء الإسلام والإعجاب بهم إعجاباً مطلقاً، إضافة إلى انحلال كثير من المسلمين من قيم الإسلام وآدابه، أدّى ذلك وغيره إلى غياب معالم الإسلام لا على مستوى أفراد فحسب بل على مستوى مجتمعات، بل إن بعض المسلمين لم يكتف بالانحلال من قيم الإسلام فحسب وإنما أصبح عوناً لأعداء الإسلام ومكثراً لسوادهم، وذلك بتسخير نفسه وقلمه وفكره لحرب الإسلام والمسلمين، فأضحى خطراً كبيراً على الإسلام وأهله؛ ذلك لأن العدو قد عرف بعدائه وحقده، أمّا من كان محسوباً معدوداً من جملة المسلمين فهذا الذي يخفى كيده ويشتد أذاه؛ لغفلة الكثير عن مراده وسوء قصده، بل ويزيد خطره إذا صُنف من المدافعين عن الإسلام وأهله.

توثيق الروابط بين المسلمين




لقد حرص الإسلام على توثيق الروابط والتقارب بين المسلمين، وأكد أهميتها، بل بلغ حرص الإسلام على أهله أن جعلهم كالجسد الواحد يألمون سويّاً ويأملون سويّاً، عن النعمان بن بشر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله : { المؤمنون كرجل واحد إن اشتكى رأسه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر } [أخرجه مسلم]. وفي لفظ آخر عنده: { المؤمنون كرجل واحد إن اشتكى رأسه اشتكى كله وإن اشتكى عينه اشتكى كله} وعن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله : { إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً وشبك أصابعه } [أخرجه البخاري].

وقد تضمن هذا النص صفات بليغة في وحدة المسلم مع إخوانه، فالمؤمنون كالبنيان الواحد المجتمع، ولما كان البنيان قد يكون متداعياً أو متساقطاً؛ جاء الوصف الآخر بأن ذلك البنيان يشدّ بعضه بعضاً، فيكون كل مسلم يمثل لبنة في البيت الإسلامي الكبير.

حال المسلم مع إخوانه

ولم يكتف الإسلام بأن تكون وحدة المسلم مع أخيه في حال المشاهدة، بل تعدى ذلك إلى حال الغيب والبعد، فقد كان النبي خارج المدينة ومعه جماعة من أصحابه فقال لهم: { إنَّ بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيراً ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم وفيه وهم بالمدينة حبسهم العذر } [أخرجه البخاري عن أنس رضي الله تعالى عنه].

وهكذا ينبغي أن تكون حال المسلم مع إخوانه في السراء والضراء وفي الغيب والشهادة، يألم لألمهم ويؤمل لأملهم، يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم.

فسفينة الإسلام واحدة تتأثر سلباً وإيجاباً بحسب تصرفات أهلها.

إصلاح النفس


إذا كان ذلك كذلك فليحذر كل مسلم أن يكون سبباً في إحداث فجوة على الإسلام من جهة نفسه، سواءً كان تقصيراً في ذاته أو متعدياً إلى غيره، بل وليعلم كل واحد من المسلمين أنه مسؤول عن نفسه خاصة وعلى من يعول عامة.

فالإصلاح يبدأ من الذات ثم تتسع دائرة الإصلاح حتى تشمل البيت والجوار والمجتمع كل بحسب جهده.

الشعور بالمسئولية

متى ما شعر الفرد بمسؤوليتة وقام بأدائها قدر المستطاع كان ذلك مما يقوي شوكة المجتمع خاصة وشوكة الإسلام عامة.

فإذا تكاتف المسلمون مع إخوانهم المستضعفين ودعموهم بالمال والدعاء وكانوا معهم بأحاسيسهم؛ فإنه يحصل بذلك الأثر الكبير في استجلاب النصر بإذن الله، ومتى قام المصلحون بنشر الوعي العقدي السليم وبصّروا الناس في عباداتهم ومعاملاتهم وسلوكياتهم؛ عاد ذلك بالنفع العظيم على المجتمع بأسره.

شاهد المقال: أنه إذا استشعر كل فرد بمسؤوليته وقام بها حق القيام، كان ذلك بإذن الله من أعظم الأسباب في نصر الإسلام والمسلمين، فأمر المسؤولية عظيم.

عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله : { كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في مال أبيه وهو مسؤول عن رعيته. فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته} [أخرجه البخاري ومسلم].

فالله نسأل أن يعيننا على ما حملنا وأن يصلح لنا جميع أمورنا.

الأعمال الصالحة وتهذيب النفس


استكثروا من الأعمال الصالحة ولا يحقرن أحدكم من المعروف شيئاً، فرب عمل يسير أورث صاحبه أجراً عظيماً، فليكن بعضنا عضداً لبعض في التواصي بالحق والتواصي بالصبر، ليتفقد كل منا نفسه خاصة وغيره عامة، فمن كان مقصراً تعاهدناه.

إن الإسلام مجتمعات، والمجتمعات أفراد، ومتى ما أصلح الفرد نفسه صلح جزء من مجتمع المسلمين، وعلى هذا فكل منا على ثغر من ثغور الإسلام، فالله الله أن يؤتى الإسلام من قبله.

صوم يوم عاشوراء

وإن مما يعين على تهذيب النفس: تعويدها على عمل الخيرات، وإن من الخيرات صيام يوم عاشوراء فصيامه يكفر سنةً ماضية كما قال : { صيام عاشوراء يكفر سنة ماضية} [أخرجه الترمذي بمعناه عن أبي قتادة رضي الله عنه]، وقد صامه وهمّ بصيام يوم قبله فقال: { لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع }.

اللهم اجعل هذا العام عام خير وبركة للإسلام والمسلمين.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.


الثلاثاء، ديسمبر 27، 2011

قربنا يا الحرية...سميح شقير

قربنا
قربنا يا الحرية .. هى ياهى يا هو
مهرك كان .. غالي عليي .. هى يا هى يا هو
دم الشهدا فداكي ... هى يا هو
ننساهم لو فينا ننساكي ...
ما مننساهم. هى يا هو .. هى يا هو ... هي هي هى يا هو
هى يا هو ... الشعب السوري ما بينذل هى يا هو
هى يا هو ... ما عاد فينا نتحمل ...... هى يا هو
هى يا هو ... والكرامة حق الكل ...... هى يا هو
هى يا هو ... ومش حيطولوا وحدتنا .. وهى ي هى ي يا هى يا هو

هى يا هو ... شو عملتو بايدين الرسام هى يا هو
وبالأطفال .. وبحنجرة المغني ..... هى يا هو
وما بينلاموا ان سقطوا الناس النظام. هى يا هو
ولا ان ملا الساحات شعب يغني .. هى ياهو
وسوريا بدها حرية
سميح شقير


الأحد، ديسمبر 25، 2011

هؤلاء لا يؤمنون بالثورة...وأولئك لا يؤمنون أيضا


يعنُّ للبعض أن يتهم فريقا أنه لا يؤمن بالثورة وأنه إنما يعتبرها مجرد احتجاجات لا تسعى لأكثر من إصلاحات محدودة في النظام السياسي للبلاد ؛ ونود أن نطرح المشكلة من وجهة نظرنا كما يلي:
أولا: لم يعد خفيا أن المجلس العسكري نظر للثورة منذ البداية باعتبارها احتجاجات على التوريث ورغبة في إحداث تعديل في قمة هرم السلطة ، دون إحداث تغيرات عميقة بجوهر النظام السياسي.

ومن ثم عمد المجلس منذ البداية إلى طرح فكرة تعديل عدة مواد من دستور 71 ، ثم أهدر قيمة الاستفتاء على تلك التعديلات فأسقط الدستور كلية ، وأصدر إعلانا دستوريا لم يستحدث جديدا فيه سوى خلق دور جوهري للمجلس العسكري في النظام السياسي للمرحلة الانتقالية ؛ فعدّل حكم المادة 189 من المواد المستفتى على تعديلها ، والتي أضحت المادة 60 بالإعلان الدستوري ، مسندا لنفسه مهمة دعوة مجلسي الشعب والشورى لأول اجتماع لهما بعد انتخابهما بقصد تأسيس الجمعية التأسيسية.

وكان ذلك بمثابة إفصاح عن رغبته في أن يكون جزءا من النظام السياسي بخلاف ما سعى إليه الثوار من إنشاء نظام سياسي رومانسي يتسم بالمدنية وحرية تداول السلطة وعدم وجود أية وصاية من أي طرف أو مؤسسة على النظام السياسي.
وتبدو الاحتكاكات المستمرة في الشارع بين الثوار والمجلس تعبير عن هذا التناقض بين الطرفين في الرؤى والآمال ، فالثوار يطمحون لنظام سياسي مختلف تماما عن النظام السابق ، والمجلس يعمل على ترميم النظام السابق دون التفريط في بنيته العامة.
ثانيا: كذلك فإن القوى السياسية التي تتنافس على اقتسام الكعكة السياسية ، خصوصا ذات الاتجاه الديني أو تلك الليبرالية الراديكالية ، أبدت في أكثر من مرحلة عدم يقينها بأن ثورة 25 يناير هي ثورة حقيقية مما يفسر عدم تجاوب تلك الاحزاب والقوى مع مطالب وآمال الثورة ، ويجعلنا أمام ذات لغة الخطاب رغم اختلاف الفريقين بين اتجاه ديني وآخر ليبرالي.
ثالثا: فإذا كانت مواقف بعض التيارات الدينية تتسم بالصراحة الشديدة في نقدها للثورة كخروج عن النظام السياسي الذي كان سائدا على أساس رؤية شرعية تتبناها وتتماشى مع أدبياتها.

بينما أن اتجاها آخر ، ويمثله الأخوان المسلمون ، انضم للثورة وإن في توقيت لاحق لبدايتها ؛ غير إن الثورة لم تنعكس تغيرا في الرؤى السياسية والاجتماعية والاقتصادية لدى أي من الطرفين.

فظل الطرفان يرونها مجرد عملية احتجاج واسعة ، بغض النظر عن الرؤية الشرعية للثورة كفعل اجتماعي ، بما سمح لهما الاندماج في العمل السياسي والمشاركة في الانتخابات بكل طاقتهما ليصبحا أهم المستفيدين من الثورة التي وفرت الظروف لإجراء انتخابات حرة دون تدخل السلطة ضد أي منهما.

لكن تلك المشاركة في جني ثمار الثورة لا تعكس إيمانا من أي منهما بأن الثورة حالة دائمة تسعى لإحداث تغيرات عميقة في هيكل الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي ؛ وهو ما يؤكده أن التيارين جعلا الانتخابات العامة هدفا وحيدا للعمل السياسي ، متجاوزين الحاجة للتوافق مع باقي القوى والفصائل وأخصهم الثوار على شكل الدولة ومستقبل البلاد بما يحقق أهداف تلك الثورة وطموحات الثوار الذي ما ضحوا بأرواحهم إلا لتحقيق تطلعاتهم.
 
ومن مظاهر عدم الإيمان بأن ثورة وقعت لدى هذا الفريق بشقيه ، أنه استمسك بآليات عمله خلال النظام الفائت ، سواء آلياته الانتخابية أو باستغلال روح التدين الفاقد للدراية لتحقيق مكاسب آنية دون دفاع عن أهداف الثورة خلال حملته الانتخابية ، والتي يراها مجرد مرحلة لبسط نفوذه ولإظهار قدرته الاجتماعية في تحقيق المكاسب الانتخابية.
وكان ذلك الموقف تتويجا للسلوك السائد لهذا الطرف خلال المرحلة الانتقالية من رفض التواصل مع الآخر حول شكل الدولة أو والمبادئ والحقوق والحريات الأساسية ؛ واستمسك هذا الفريق بإرادة الأمة (قاصدا الإرادة الانتخابية) كطريق للفصل في تلك الأمور ، وهو ما يشكل انقلابا على مفهوم الثورة التي لم تحدث بعد اقتراع عام أو الحصول على موافقة أغلبية المجتمع على حصولها من عدمه.
 
كذلك ، فإن الرؤية الاقتصادية لهذا الفريق ، لا تختلف كثيرا عما تبناه النظام السابق ، حتى أعلن أحد أهم اقتصاديي جماعة الإخوان أن قرارات رشيد وزير الاقتصاد في النظام السابق لم يكن عليها غبار ؛ متجاوزا بذلك ما عبرت عنه الثورة من الحاجة لإحداث تغيرات عميقة بالسياسات الاقتصادية للبلاد باعتبار أن الاقتصاد ليس كتلة من السياسات المحايدة وإنما هي سياسات تعبر عن حاجات وتطلعات مجتمع في لحظة تاريخة ما.
 
رابعا: أما التيارات الليبرالية الراديكالية ، فإن عدم إيمانها بالثورة لا يقل بحال عن عدم إيمان الآخرين بها ، فهي لا تطرح رؤى واضحة لما يجب أن يكون عليه المجتمع والدولة بعد الثورة سوى سعيها القديم والمتواصل لاقصاء تيار الإسلام السياسي ، سواء فيما طرحته من اقتراحات لوثائق دستورية أو فيما ثبت من سلوكياتها أثناء العملية الانتخابية.
 
فاستندت تلك القوى في بناء تنظيمها الحزبي على ذات اللتناقضات التي استند عليها النظام السابق واستند عليها التيار الديني ؛ فمن ناحية لم يتورع هؤلاء عن الاستعانة برموز من النظام القديم لإنجاز الهيكل التنظيمي لأحزابهم ، طالما توافقوا على العداء مع الإسلام السياسي.

ومن ناحية أخرى لم يتوان هذا التيار عن استخدام المالي السياسي بكثافة ، استغلالا للمآسي الاجتماعية التي يعاني منها جزء كبير من المجتمع ؛ وهو يتفق في ذلك مع التيارات الدينية ، فهذا يستغل حاجة الناس للإشباع الروحي دون إدراك ، وذاك يستغل حاجة جزء مهم من المجتمع لإشباع حاجاته المادية البسيطة ؛ والطرفان يخالفان بذلك جوهر دعوتهما اللتين تزعمان السعي للرقي بالمجتمع ليصبح قادرا على الاختيار بحرية ووعي.
 
لكن الأنكى من ذلك أن التيار الليبرالي الراديكالي لم يترك للتيار الديني انفراده بالدين كوسيلة لمخاطبة العاطفة الدينية غير الواعية للمجتمع ، بل تبنى كوكتيل غريب من عناصر دينية جاذبة لمختلف الفئات الاجدتماعية ، مظهرا ذكاء يُحسد عليه.

فمن ناحية قبل تأييد بعض الجهات الكنسية له ؛ ومن ناحية أخرى أشاع أنه لا يعارض بقاء المادة الثانية خلافا لم يستمسك به في الغرف المغلقة ، سواء من استبعاد تام لتلك المادة أو لإعادة تركيبها أو تفسيرها بما يفرغها من مناها.
خامسا: وبين قوى السلطة وقوى الأحزاب الدينية والأحزاب الليبرالية الراديكالية ، فإن تطلعات الشعب بعد الثورة أضحت أشد خفوتا ؛ وتراجعت آمال الناس لتصل لحد استجداء العودة لأوضاع ما قبل الثورة.

وهو ما يشير إلى أن القوى التي تركب العمل السياسي وتسيطر على المشهد استطاعت ، لعدم إيمانها بالثورة ، أن تقتل التطلعات الكبرى التي صاحبت الثورة وتبعت إسقاط للنظام.

وبقى الرومانسيون والمؤمنون بأن ثورة حدثت يتمسكون بأهداب ما تبقى من زخم ثوري ، ويحاولون التوفيق بين تلك الاتجاهات الثلاثة التي تسيطر على المشهد ، ويطرحون عليهم حلولا يمكن أن تحقق الحد الأدنى لما قامت الثورة من أجله ؛ غير إن هذا الحد الأدنى ذاته لا ترغب هذه الاتجاهات الكبيرة في حجمها وتأثيرها والصغيرة جدا في أحلامها وطموحها ، أن تنصت له أو تحاول أن تتعاون في إنجازه.

ودعونا نراقب المشهد معا لنرى .. ربما خاب ظني ..
 
 

الثلاثاء، ديسمبر 20، 2011

الاجتماع الدوري لشباب حزب الوسط بالاسماعيلية


 يتشرف حزب الوسط بالإسماعيلية أن يدعوكم لحضور الاجتماع الدوري لشباب حزب الوسط بالاسماعيلية

حيث يعقد اللقاء التحضيري لحملة توعية سياسية مشتركة 
لرفع وعي الشارع بأهمية نقل السلطة لرئيس مجلس الشعب
يوم الجمعة 23 ديسمبر الساعة 6:30 مساءا


الأحد، ديسمبر 18، 2011

الشيخ الشهيد عماد عفت أمين دار الإفتاء

الشيخ الشهيد عماد عفت أمين دار الإفتاء 


دعاء الشيخ الشهيد عماد عفت أمين دار الإفتاء المصرية



                     شهادة زوجة الشيخ الشهيد عماد عفت أمين دار الإفتاء 


جنازة الشهيد الشيخ عماد عفت متجهة إلى مثواه في مقابر السيدة عائشة
تصوير : خالد كامل من صفحة كلنا خالد سعيد






صلاة الجنازة على الشيخ الشهيد عماد عفت في الجامع الأزهر



"رحمك الله سيدي الشيخ عماد فما عرفتك منذ سنين إلا مجاهدا ثابتا أحسبك من المخلصين ولا أزكيك على الله ." الشيخ أنس السلطان ينعي الشيخ عماد عفت.
  
 "دار الإفتاء المصرية تعلن وفاة الشيخ عماد عفت بطلق ناري في أحداث شارع القصر العيني في بيان رسمي وتحتسبه عند الله شهيداً."


"لو أن الشيخ عماد عفت كان أحد المشخصتية (الممثلين) لصدعنا الإعلام بسيرته وتفاصيل مملة عن حياته، ولو أنه نجم من نجوم الفضائيات الدينية لخرج أتباعه من أنصاف المتعلمين يبكون وينوحون ويتحدثون عن إيمانه ومواقفه التربوية ولو أنه قائدا من قواد الجماعات الإسلامية لخرجت جنازته بالملايين لإعلان القوة السياسية لكن في بلدنا يموت العلماء ولا بواكي لهم" معتز عبد الفتاح

الجمعة، ديسمبر 16، 2011

أحداث اعتصام مجلس الوزراء

  • أنا ضد اعتداء قوات الأمن و الشرطة العسكرية على المعتصمين أمام مقر مجلس الوزراء. 
  • أرى أن المجلس العسكري يدير الأمور بطريقة تدفع إلى التصعيد و إراقة الدماء.
  • على المجلس العسكري تسليم السلطة لرئيس مجلس الشعب المقبل حسب الدستور أو لرئيس المحكمة الدستورية. 
  • كفى صمتا على الدماء التي تنزف كل يوم أيا كان المتسبب. 
  • تسليم السلطة للمدنيين هو الممر الآمن لتحكم العسكر في أرواحنا دون محاسبة. 

الأربعاء، ديسمبر 14، 2011

انتخابات الإسماعيلية

أمام اللجنة: الساعة الثانية و النصف ظهرا

أمام اللجنة: الساعة  الثانية و النصف ظهرا

أمام اللجنة: قبل الوقوف في الطابور ..استعنا على الشقاء بالله

صوتت لحزب الوسط (قائمة) ، عمر حسين (فئات)، محمد متولي (عمال). ربنا يولي من يصلح.

الحمد لله انتخبت أنا و أختي في مدرسة، و باقي الأسرة كل في مدرسة مختلفة. للأمانة لم ألاحظ مخالفات كثيرة بخصوص الدعاية داخل اللجنة. الناس قالت إن هناك من يملي عليهم اختيارات معينة لكن لم أرها بنفسي. و الواقع أن معظم السيدات لا تعلمن شيئا عن المرشحين الفردي . سمح للمتابعين بالدخول.  خارج اللجنة لا زالت بعض الملصقات الفردي و الخاصة بالحرية و العدالة موجودة أمام المدرسة و على جدارها.

أنا  وقفت في الطابور مثل باقي الناس ثم أبلغت القاضي بالمخالفات البسيطة. في نهاية اليوم شكرت اعضاء اللجنة و الموجودين من الجيش بعد عرفتهم بصفتي كمرشح قائمة حزب الوسط. أفراد الجيش لأنهم أكثر تعاونا و تنظيما من المدنيين الذين ينظمون دخول الناس اللجان. أفراد الجيش ساعدوا كبار السن و المعاقين داخل و خارج اللجان. 

الأحد، ديسمبر 11، 2011

حزب الوسط: إدماج الأخلاق في سياسات الإصلاح

إدماج الأخلاق في سياسات الإصلاح:

- يرى المؤسسون أنه لايمكن فصل الجانب القِيَمي والأخلاقي عن عملية التنمية. فانهيار المنظومة الأخلاقية في المجتمع تؤدي إلى الإخلال بقيم العدل والمساواة، وتؤدى بالتالي إلى تثبيط الهمم وسيادة الشعور العام باليأس.

- وإذا اختلت القيم يحدث التحلل الاجتماعي وتكون تصرفات وسلوكيات ، وحتى تطلعات ، مجموعات كبيرة من الأفراد والجماعات والتكوينات المهنية محكومة بمنظومات من القيم والمعايير السلبية ـ المعلنة وغير المعلنة ـ مثل:
الحنث بالعهود والتعاقدات والشهادة الزور.
الرشوة والمحسوبية والاختلاس والنصب .
التسيب والإهمال واللامبالاة .
ضعف الميول نحو المشاركة والمبادرة والاهتمام بالشأن العام .
غلبة النزعة المادية والاستهلاك الترفي .
زيادة معدلات الجريمة والعنف .
ضمور معنى المصلحة العامة لدى قطاعات واسعة من المواطنين.
انخفاض قدرات المواطنين ـ وأحيانًا رغباتهم ـ على العمل المنتج النافع .
اختلال ميزان العدالة "في توزيع الدخل , وفي تطبيق القانون ،وفي توفير فرص العمل وفى القدرة على النفاذ إليها" .

ـ ولأن الفنون والآداب كثيرا ماتعكس أمراض المجتمع فإن انهيار القيم يدفع بها بعيدا عن مقاصدها النبيلة ، ويجعلها تتجه نحو التركيز على التفكير الخرافي ومخاطبة الغرائز.

- وتؤدي تلك الأمراض الاجتماعية وغيرها ليس فقط إلى اختلال ميزان العدالة، وانما أيضا إلى فوضى اجتماعية. حيث يميل المواطنون إلى اليأس أو إلى السعي للحصول على حقوقهم بالقوة أو بطرق أخرى غير مشروعة.
ولذلك، لو افترضنا جدلاً أننا أفلحنا في إنجاز الإصلاح السياسي والاقتصادي والتشريعي على النحو الذي ترجوه القوى والتيارات الوطنية والإسلامية المطالبة بالإصلاح في مصرنا الحبيبة ، مع بقاء الأوضاع على ما هي عليه في الجوانب الأخلاقية السائدة ، فإن إمكانية تفعيل برامج الإصلاح في تلك الجوانب ونجاحها في الواقع ستكون قليلة ، وستكون فرصتها في تحقيق مقاصدها محدودة للغاية.

- إن إدماج الإصلاح الأخلاقي في مختلف المداخل الإصلاحية السياسية والاقتصادية والتشريعية والثقافية والاجتماعية ، أمر ضروري ولازم ، لأنه الضمان الرئيسى الذى يحفظ تماسك المجتمع ويشكل المناخ الملائم لتقدمه.
ومهما كانت صعوبة عملية إدماج الأخلاق في مداخل الإصلاح المختلفة عامة ، فإنها عملية تستحق ما سيبذل فيها من الجهد والوقت لأنها من وجهة نظر المؤسسين شرط ضروري ولازم لنجاح الإصلاح وإدراك مقاصده.

 آليات الإصلاح الأخلاقي:

تنبغى الإشارة إلى أن مبحث "الأخلاق" محل إجماع أو توافق فكري كبير بين مختلف التوجهات الفكرية، وهو مطلب الجميع ـ أو هكذا يفترض ـ سواء كانوا من السلطة أو من المعارضة. كما أن مسؤولية القيام به تقع على عاتق الجميع من الأفراد والمؤسسات الأهلية والمدنية والحكومية وتشمل مختلف المستويات من قمة المجتمع وأعلى هرم السلطة والمسؤولية إلى القاعدة العريضة من جمهور المواطنين.

ومن المداخل المقترحة لتفعيل الإصلاح الأخلاقي -و ربطه في الوقت نفسه بمداخل الإصلاح الأخرى- الآتي:

1ـ المدخل التربوي التعليمي:
- يرتكز هذا المدخل على الدور الكبير الذي تقوم به مؤسسات التربية والتعليم في بناء العقليات وتوجيه السلوك الفردي والجماعي. ومن خلال هذه المؤسسات يدعو المؤسسون إلى غرس منظومة القيم والمبادئ والمعايير التي تحقق الإصلاح الأخلاقي المرغوب في عقول الناشئة والأجيال الجديدة.
- وإذا كانت أغلب البرامج التربوية والثقافية وغيرها من برامج التنشئة الاجتماعية ـ في وضعها الحالي ـ تفتقر إلى المضمون الأخلاقي المطلوب ؛ فمن الضروري تطوير المناهج الدراسية والأنشطة الترفيهية والتربوية فى هذا الاتجاه. وتقع مسؤوليات إنجاز هذه المهمة التطويرية في مناهج التربية والتعليم على الهيئات والمراكز التربوية والإعلامية والتعليمية الحكومية وغير الحكومية، كما تقع أيضاً على المفكرين ودعاة الإصلاح وصانعي الرأي وقادة المجتمع المدني ومنظماته وهيئاته .

2ـ المدخل الثقافي الإعلامي:
- نظراً لضعف الخطاب الثقافي الذي تبثه وسائل الإعلام المصرية عامة ، والأجنبية ـ على وجه الخصوص ـ فيما يتعلق بالمضامين الأخلاقية الإصلاحية بالمعنى السابق شرحه ؛ فإن المطلوب وفقاً لرؤية المؤسسين هو صياغة ونشر خطاب ثقافي إعلامي يركز على تلك المعاني الغائبة ، ويهدف إلى بناء صورة ذهنية صحيحة وواقعية عن القيم والمعايير الأخلاقية الواجب احترامها والالتزام بها. وليس المقصود هنا انتاج برامج ذات طابع تعبوى خطابى ولا مادة فنية تلقى على الناس محاضرات فى الأخلاق والقيم، وانما المقصود هو رؤية إعلامية متكاملة تضع البعد القيمى فى قمة أولوياتها وتبث عبر برامجها الثقافية والفنية القيم المراد دعمها وتكريسها.

3- مدخل تجديد الخطاب الديني:
- يرى المؤسسون أن الخطاب الديني السائد في مصر منذ فترة طويلة يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى إصلاح أساليبه ، وتجديد مضامينه وتنحية المفاهيم السليبة واللغة الاعتذارية والمعاني الانعزالية التي يحتويها ؛ وذلك بهدف استيعاب متغيرات الواقع ، وتفعيل دور الخطاب الديني في مواجهة المشكلات التي يعاني منها المجتمع ، وبخاصة فئة الشباب ، كما أن هذا التجديد يجب أن ينعكس بشكل إيجابي على مكانة المؤسسة الدينية ( الأزهر – الكنيسة ) ودورها في جهود التنمية والإصلاح الاجتماعي العام . وهذا التبني من قبل المؤسسين ليس جديداً ولا مرتبطاً بدعوات حديثة قادمة من الخارج ، ولكنها دعوة قديمة ومتأصلة تبناها المصلحون والمفكرون قديما وحديثاً ؛ لأنه واجب ديني ووطني لإدراك الواقع والتفاعل معه وتطويره بما يخدم مصالح الأمة ولا يصطدم بغير مبرر مع العالم .
- وفى هذا السياق، يصبح تطوير الأزهر مسألة بالغة الأهمية. ويدعو المؤسسون إلى استقلال مؤسسة الأزهر ماليًا وإدارياً عن بيروقراطية الدولة ، مع السعي الحثيث لإصلاحه وتدعيم دوره في تقديم الفكر المعتدل؛ بما يكفل قيامه بالمهام المنوطة به في الدعوة والإرشاد والتعليم محليا وإقليميًا وعالميًا ، ومن ثم دعم مكانة مصر إقليمياً وعالمياً.

4- القدوة والشفافية:
يرى المؤسسون أن المبادئ والقيم والمعايير الأخلاقية مهما كان نبلها وسموها تظل قليلة التأثير في الواقع ما لم تتجسد قدوات حسنة يقتدي بها جموع المواطنين على كل مستوى من المستويات ، على أن يجري دعم هذا التوجيه بمجموعة من إجراءات الشفافية ( مثل إعلان الذمة المالية ، ومصادر الدخل قبل تولي الوظائف العامة أو الولايات النيابية وبعدها،....) وغيرها من الإجراءات التي تبرهن على صدقية هذه القدوات الحسنة ومن يليها من المقتدين بها في مختلف مواقع المسؤولية .
------
مايو 2009


الاثنين، ديسمبر 05، 2011

رؤية حزب الوسط للرعاية الصحية


عند معالجة أية مشكلة يكون التشخيص الدقيق هو أهم مفاتيح التوصل إلى حل لها، ذلك لأن التشخيص الخاطئ يؤدى بالضرورة لتعقيد المشكلة. ويصدق ذلك على توجهات الحكومة بشأن تطوير نظام التأمين الصحى. فالرؤية التى تقدمها الحكومة والمنهج الحاكم لها يعالجان مشكلة ليست موجودة أصلا فى مصر بينما تظل أغلب المشكلات الحقيقية بلا حل الأمر الذى يعقد من تلك المشكلات ويؤدى لتفاقمها. فالعلاج الخاطى لايؤدى فقط للإضرار بصحة "المريض" وانما يؤدى أيضا إلى خلق أعراض جانبية نحن فى غنى عنها.
فالرؤية المطروحة تقوم فى جوهرها على منهج الفصل بين الممول ومقدم الخدمة. "فالهيئة العامة للتأمين الصحى" هى "الممول" الذى يجمع الاشتراكات وغيرها من موارد تمويل التأمين الصحى، ومهمتها الأساسية هى التعاقد مع مقدمى الخدمة الذين يتقاضون من الهيئة مقابل توفيرهم الخدمة للمواطنين.

ومنهج الفصل بين الممول ومقدم الخدمة متبع فى عدد من الدول الغربية التى تعانى من ارتفاع عظيم فى تكاليف العلاج يفوق مايمكن أن تفى به ميزانية التأمين الصحى. غير أن هذه ليست المشكلة التى تعانى منها الرعاية الصحية فى مصر! صحيح أن مشكلات الرعاية الصحية فى مصر كثيرة ومعقدة لكن ليس من بينها فى الواقع ارتفاع التكاليف على نحو يعرض صندوق التأمين الصحى للإفلاس!

 أما ماتعانيه الرعاية الصحية فى مصر فهو يتمثل فى انهيار الخدمات الصحية المقدمة عبر التأمين الصحى خصوصا للفقراء، وغياب الحد الأدنى من الرعاية الصحية فى المستشفيات العامة. وتتمثل أزمة الرعاية الصحية أيضا فى ارتفاع مذهل فى أسعار الأدوية على نحو تعانى منه الطبقة الوسطى والدنيا. وإضافة لكل ذلك هناك نقص واضح فى نسبة الممرضين إلى مجموع السكان وإلى مجموع الأطباء فضلا عن انهيار فى مستوى كفاءة كل أطراف الفريق الطبى (الطبيب- الممرض- التقنيون من مستخدمى الأجهزة الطبية- المستشفى).

بعبارة أخرى فإن المنهج الحكومى يعالج مشكلة للرعاية الصحية لاتعانى منها مصر ولايعالج المشكلات القائمة. فهو منهج يفترض أن خفض التكاليف سوف يتحقق لأن الممول يضع سقفا للإنفاق يلزم به مقدم الخدمة. ولأن مقدم الخدمة يتنافس مع غيره على التعاقد مع الهيئة فإن تلك المنافسة ستؤدى بدورها لرفع الجودة فيتحقق هدفان معا هما خفض التكلفة ورفع الجودة.

لكن أحد العيوب المعروفة لهذا المنهج هو أنه فى سعيه لخفض التكاليف يؤدى لانهيار الخدمة الصحية وليس العكس. فلأن هذا النظام يدار وفق عقلية السوق فإن الممول حين يضع سقفا لما يمكن أن ينفقه مقدم الخدمة لعلاج المنتفع ويلزمه به فإنه يدفعه لأن يسعى -حتى يحقق لنفسه هامشا من الربح -إلى تقليل الخدمات التى يقدمها للمشترك إلى حدها الأدنى. فقد يكون العلاج مثلا فى عقاقير أو إجراء عملية جراحية تلتهم كل المبلغ المخصص لعلاج ذلك المريض أو أكثر قليلا فيقرر مقدم الخدمة بمنطق السوق علاجا أقل تكلفة يحقق نصف النتيجة العلاجية حتى يرفع من هامش ربحه. فبدلا من أن يكون القرار طبيا فإنه يتحول إلى قرار اقتصادى ويتحول العلاج إلى سلعة.

بعبارة أخرى، يؤدى تبنى هذا المنهج إلى تخفيض تكاليف التأمين الصحى التى لم تكن هى المشكلة أصلا ويفاقم من أزمة الجودة – التى هى إحدى المشكلات- عبر إضافة اعتبارات المكسب إليها.


وبناء على ماتقدم، يرفض المؤسسون الرؤية الحكومية ويتبنون رؤية مختلفة نوجزها فيما يلى:



إن الإنسان هو الثروة الأولى التى تمتلكها مصر. غير أنه لايجوز أن نتوقع من الإنسان المصرى أن يسهم بشكل فاعل فى تحقيق التنمية ولا القيام بواجباته دون أن يحصل على حقوقه الأساسية التى تضمن له حياة كريمة من ناحية وتمكنه من العطاء من ناحية أخرى. ويقع الحق فى التعليم والرعاية الصحية- كما سبقت الإشارة- فى القلب من تلك الحقوق الأساسية غير القابلة للمساومة.

ومن هنا يتحتم أن تمتد مظلة التأمين الصحى لتشمل كل مواطن مصرى وهو مايعنى بالضرورة أن يكون التأمين الصحى إجباريا، بمعنى أن يشترك فيه كل المواطنين، الأصحاء والمرضى على السواء.

ولايمكن تحقيق هذا الهدف إلا من خلال دور الدولة. فآليات السوق لايمكنها القيام بهذه المهمة لأن اعتبارات السوق من شأنها أن تحرم أصحاب الأمراض المزمنة ممن لايملكون تأمينا صحيا من الحصول على مثل ذلك التأمين. ولايمكن لآليات السوق أيضا أن تجبر الأصحاء على الاشتراك فى التأمين الصحى. واشتراك الأصحاء شرط ضرورى للتكافل الذى هو جوهر أية عملية للتأمين الاجتماعى. وعلى ذلك فإن التأمين الإجبارى فضلا عن أنه يمثل استثمارا فى البشر له مردود إيجابى على عملية التنمية برمتها فهو أيضا أهم سبل خفض الإنفاق على الرعاية الصحية عموما.

ومن هنا يرى المؤسسون ضرورة مد مظلة التأمين لتشمل كل مواطن فى مصر وذلك عبر إلزام صاحب العمل بتوفير التأمين الصحى لعامليه عبر النظام المتعارف عليه والقائم على حصة يدفعها العامل وحصة يدفعها صاحب العمل، ودعم البرنامج الصحى الحكومى ومد مظلته لتشمل العاملين بالأجر اليومى والعاطلين عن العمل الذين يدفعون اشتراكات رمزية عند طلب الخدمة.

وفى بلد يعيش أكثر من ثلث سكانه تحت خط الفقر، ليس لنا أن نحلم بنهضة تنموية حقيقية دون بشر أصحاء قادرين على العطاء. ومعنى ذلك أنه يتحتم رفع النسبة المخصصة للرعاية الصحية فى الموازنة العامة للدولة وليس خفضها بشكل مطرد كما هو الحال فى الوقت الراهن. وينبغى أن يوجه الانفاق العام إلى القنوات التالية على أن يراعى فيه عدالة التوزيع على المناطق الجغرافية المختلفة.

1- دعم الرعاية الصحية الأولية الأساسية والوقائية خصوصا فى المناطق العشوائية والفقيرة فضلا عن الريف.

2- إعادة الاعتبار لوظيفة الممارس العام. فيمكن الاستثمار فى جيوش شباب الأطباء الذين يعانون البطالة عبر رفع أجورهم بشكل معقول وتشجيعهم على مهنة الممارس العام فى الوحدات الصحية والمستوصفات فى كل بقاع الجمهورية.

3- تطوير المستشفيات العامة ومستشفيات التأمين الصحى وتمويلها.

4- زيادة عدد معاهد التمريض والعمل على إعادة الاعتبار لتلك المهنة فى الثقافة العامة فضلا عن رفع أجور المنتمين للمهنة، بمايضمن لهم حياة كريمة.

5- الاهتمام برفع كفاءة التقنيين وفنيى الأجهزة الطبية وتوجيه جزء من الميزانية لذلك الغرض.

6- تقديم الدعم لشركات الأدوية المصرية وتشجيع البحث العلمى فى مجال الدواء فى مصر. إذ لايجوز مع تزايد نسبة الفقر بين المواطنين أن يتم خصخصة قطاع حيوى كقطاع الدواء وفتح الباب على مصراعيه أمام شركات الأدوية الأجنبية العملاقة دون أن يكون هناك على الأقل منتج مصرى معقول التكلفة يلجأ إليه محدودو الدخل وهو مالايتأتى دون توفير الدعم المالى الحكومى لشركات الأدوية المصرية حتى تستطيع البقاء فى السوق.

7- الاهتمام بتطوير أداء قطاع الإسعاف بكافة عناصره وأقسام الطوارئ بالمستشفيات العامة، هذا فضلا عن إصدار تشريع يضع أمام المستشفيات الخاصة بديلين للاختيار بينهما إما علاج حالات الطوارئ التى ترد إليها بغض النظر عن قدرة المريض على دفع التكلفة، وبين دفع ضريبة يحدد القانون نسبتها عن كل حالة ترفض المستشفى استقبالها.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...