بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، سبتمبر 27، 2011

حملة ترشيح الدكتور جلال نجيب الكيلاني لعضوية نقابة أطباء مصر 2011

 الترشيح: عضوية النقابة العامة على مستوى الجمهورية لأكثر من 15 عاماً 
الورقة الثانية لاختيار مستوى النقابة العامة جمهورية فوق السن
"مدخل إلى إصلاح المنظومة الصحية في مصر"




• العمل على تنشئة جيل من الأطباء يعملون بجودة عالية و ليس فقط عدد كبير من الأطباء. هذا يحتاج إلى العديد من الإمكانيات و برامج التدريب و التقييم المستمر للأطباء بالنقابة و المستشفيات الجامعية. سيتم ذلك قبل أية تقدم لوظيفة أو ترقية في مجال العمل. من المقترح أن نستخدم برامج تعليم و تدريب ناجحة من بريطانيا و أمريكا و كندا.

• كيف نعيد للأطباء المصريين الاحترام؟ كيف نعيد لشهاداتنا المصرية احترامها داخل و خارج مصر؟ علينا أن نعمل بجد في هذه الخطوة بالتعامل الجيد مع الجامعات الدولية ( على سبيل المثال جامعة هارفارد، إراسمس،....). و علينا أن نعمل على جلب إشراف من هذه المؤسسات الطبية العريقة للحصول على نظام عملي للتطبيق في مصر.

• يجب أن يزدهر البحث العلمي في مصر ثانية. يجب أن يختص بعض الأطباء فقط بالبحث العلمي و يركزون على هذه المهمة. و يجب أن يؤخذ الدعم إجباريا من شركات الأدوية حسما من الضرائب التي تدفعها هذه الشركات.
• راتب الطبيب المصري بعد سنة الامتياز يجب ألا يقل عن 5000 جنيه. و هذا تحديدا سيضمن للكثير من الأطباء حياة كريمة و قدرة على التدريب العلمي في أفضل الأماكن.

• اللجنة التي تختار أي شخص للتعيين في المجال الطبي أو للتخرج يجب أن تختار بعناية حسب: ( السيرة الذاتية، الأبحاث المنشورة، الخلفية الجيدة خلقيا و عمليا، انتخابات ديموقراطية شفافة).

• البدء فورا في علاج بعض الأمراض المزمنة والمنتشرة المتوطنة في مصر عن طريق برنامج متكامل. و يشمل على سبيل المثال ( الالتهاب الكبدي الوبائي ج – أمراض شرايين القلب التاجية – أمراض روماتيزم القلب – داء السكري –الفشل الكلوي-....).

• يجب البدء في تنفيذ بعض الخطوات دون تأخير و تشمل:
• مراقبة التعقيم بكل حزم من وزارة الصحة و نقابة الأطباء في كل المجالات الجراحية و ما شابه في كل مصر.
• يجب تفعيل دور الإعلام و خاصة التليفزيون المصري في هذا المجال.
• يجب تشجيع دور الطب الوقائي لمنع حدوث الأمراض و تقليل خطر ( العدوى بالفيروس الكبدي الوبائي، التدخين، ارتفاع دهون الدم، السمنة). و هذه كلها أسباب يمكن التحكم فيها لمنع أمراض خطيرة في المستقبل بكل سهولة.
• يجب أن تغطي مظلة التأمين الصحي كل المصريين للحصول على أفضل وسائل علاج لكل المرضى.

• برامج توعية مستمرة لتعريف الناس بالصحة العامة و الحياة الصحية عبر وسائل دعاية مختلفة و فعالة.

• لا بد من التعاون المستمر بين الوزارات و المؤسسات المختلفة للتخلص من مشاكل : (تلوث الهواء ، إعادة تدوير المياه، إعادة تدوير المخلفات الصلبة،...). على سبيل المثال، يجب تفعيل التعاون بين وزارة الصحة و البيئة.
  قالوا عنه: " اسشاري و استاذ القلب في جامعة طنطا. أفكاره مميزة و من أصغر المرشحين سنا و من أكثرهم حماسا. لديه برنامج مميز و متفاعل مع قضايا شباب الأطباء. لديه خبرة في علوم الإدارة الطبية. شارك مؤخرا في الوقفة الاحتجاجية أمام مجلس الوزراء" 

السبت، سبتمبر 17، 2011

و كل يوم ينادينا شهيد...فهل من مجيب؟


شهداء سوريا

كلما تعبت من العمل لأجل سوريا، تمدني صور الشهداء بالعزيمة لأعمل.
إن تضحيتهم بأرواحهم تستحق منا المزيد. لا تكلوا من العمل من أجل سوريا؛ فالنصر قريب بإذن الله.
و كل يوم ينادينا شهيد...فهل من مجيب؟

الخميس، سبتمبر 15، 2011

سلطان العلماء بقلم د/ نجيب الكيلاني



كان العز عبد السلام يمضي في أحد شوارع المدينة ، وكانت رأسه نهبا لانفعالات شتى انعكست كلها علي وجهه الشاحب ، ونظراته الحائرة ، ولحيته المرتعشة . ومن آن لآخر يرفع رأسه المنكسة ، ثم يجوب بنظراته الشارع طولا وعرضا ، وسرعان ما يضع كفه فوق عينيه أسي ولوعة .. إن ما يراه أمر فظيع حقًا .. هل كان يتصور أن يصل الحقد والانحراف بسلطان دمشق " الصالح إسماعيل " إلي حد أن يسمح للصليبيين بدخول المدينة كي يشتروا ما يحتاجون إليه من سلاح وأقوات ؟.. هل كان يصدق أن ذلك السلطان العاق سوف يسلم إليهم بعض قلاع المسلمين ؟ .
والناس في دمشق يتساءلون في حيرة وحزن : متى ينتهي عداء الملك الصالح إسماعيل سلطان دمشق مع ابن أخيه نجم الدين أيوب سلطان مصر ؟ أليس عجيبا أن يستعين حاكم دمشق بالفرنجة ليؤمن ملكه ، ويحمي نفسه من ابن أخيه ؟ أهكذا تنقلب كبريات القيم ، ومقاييس الأخلاق ، ويعبث العابثون بحقائق دينهم ؟ . وغمغم ابن عبد السلام والألم يعتصر فؤاده :
- " لن تنتهي هذه المأساة إلا بعد أن تنتهي مطامع الملوك ، ولن تنتصر علي الفرنجة إلا إذا انتصرنا علي أنفسنا " وهيهات " .
كان الموقف شائكًا حرجاً وطغيان السلطان لا يدع رأسًا ترتفع في اعتراض ، أو فما ينطق باحتجاج ، والسيف مصلت فوق الرقاب . وغياهب السجن الكبير علي استعداد لأن تلقف كل ما تحدثه نفسه بعصيان أو تمرد ، لكن ما معني ذلك ؟ هل نظل نصمت والخوف يبسط رواقه فوق كل مكان ، ويظل السلطان الصالح إسماعيل سادرًا في غيه ، متماديًا في انحرافه ؟ ووصل العز بن عبد السلام إلي بيته ، وجمع أهله ، ثم أرسل كلماته في تؤدة وقوة وإصرار قائلاً :
- " هذه الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضه " .. وكلمة الحق فريضة .. فإذا كانت بالنسبة لعامة المسلمين فما بالكم بالعلماء ؟ .. وممالأة أعداء الدين جرم أي جرم .. وسلطان دمشق قد خان الأمانة ، وخالف أصلاً من أصول الدين .. وأنتم يا أهل بيتي خير من يفهمني ، ويفهم أن رسالة العالم ، وحقيقة الإيمان تأبي السكوت علي هذا الضيم .. ولذا قررت أن أخوض المعركة ضد الصالح إسماعيل .. وضد الفرنجة " .
وأمسك الشيخ عن الحديث بينما ران علي الجميع صمت عميق قطعه الشيخ قائلاً :
فما ترون ؟ ..
فغمغم ابنه عبد اللطيف :
إنك يا أبتي أضعف من أن تتحدي السلطان ، أو تشهر في وجه أنضاره سيفًا ..
فأسرع الشيخ قائلاً في حدة :
غفر الله لك يا بني .. إن كلمة الحق وحدها جيش كامل العدة والعتاد .. وقد قررت أن أقولها .. أتحسب أن أباك يحرص علي حياته ومنصبه ؟ ..
فما الفرق إذن بيني وين السلطان إذا كان هو حريص علي ملكه وأنا حريص علي متاع دنياي ومغرياتها ؟.. سأمشي بين الناس يا عبد اللطيف .. وسأقول لهم فتواي : إن من يتعامل مع الفرنجة المعتدين فهو آثم .. ومن يبيع لهم السلاح أو القوت فهو آثم .. والاستعانة بهم علي إخواننا في مصر ذنب كبير والآن استودعكم الله .
وشاعت في دمشق كلها فتوى الشيخ العز بن عبد السلام ، وتناقلتها الأفواه من مكان إلي مكان ، واهتزت قوائم عرش السلطان وخاصة عندما وقف ابن عبد السلام علي منصب المجتمع الكبير في دمشق ، وأعلنها صيحة مدوية ، وشعر الشيخ الجليل وهو يهاجم السلطان ، ويذم فعلته الشنعاء شعر بغير قليل من الارتياح خاصة حينما أخذ ينتقل ببصره بين الألوف التي احتشدت في المسجد ، والتي أخذت تنصت إلي كلامه ، باهتمام بالغ ، وشغف زائد آنذاك ، وعيونهم تبرق في اعتداد وكبرياء .. أليس فيهم رجل – باله من رجل – يصرخ بما يعتمل في نفوسهم ، ويثور علي السلطان الخائن ويطلق كلمة الحق دون خوف أو وجل ؟!.. ولم يكتف الشيخ بذلك ، بل قطع من الخطبة الدعاء للسلطان وأخذ يدعو قائلاً :
" اللهم إبرام رشد ، تعز فيه أولياءك ، وتذل فيه أعداءك ، ويعمل فيه بطاعتك ، وينهي فيه معصيتك " .. والناس من حوله يضجون بالدعاء وكأنهم الرعد القاصف .
وصدر أمر السلطان باعتقاله في بيته فلا يزور ولا يزار وعزله من الخطابة في مسجد دمشق ، ومن التدريس أيضًا ، فلا إفتاء ولا وعظ ..... وقال الشيخ لابنه عبد اللطيف في آسي عميق : ها أنت تري يا بني أن أباك أحقر من أن يقتل في سبيل الله إن قصارى ما فعله السلطان هو عزلي عن مناصبي .. إنه شيء فظيع في حد ذاته لكن الذي يزعجني حقيقة هو هذا السجن القاسي ، إني يا بني لا أستطيع أن أعيش سعيدا بعيدا عن عامة الناس .. أتوق دائما إلي الحديث معهم ، ومناقشة قضاياهم ومشاكلهم .. أحس عندئذ أنني أحيا أنني أعبد الله بطريقة مجدية وأحس أيضا أن مشاعري مختلطة بمشاعرهم فكأننا جسد واحد .. بناء واحد يا ولدي ، ولهذا قررت أن أهاجر إلي مصر .. سواء رضي السلطان أم لم يرض .. سأجد هناك إخواننا لنا .. وسأبدأ المعركة أعني سأواصلها .
أحس السلطان أن دمشق من حوله تغلي ، وأن الجو مشحون بالخنق والتحفز ، خاصة بعد أن ارتحل الشيخ العز بن عبد السلام صوب بيت المقدس مهاجرًا ، ولهذا جمع ما تيسر من الجنود وسار يصحبه عدد كبير من جند الفرنجة في طريقه إلي مصر لينقض علي ابن أخيه السلطان كي يضع حد لمخاوفه ، ويأمن علي نفسه وعلي ملكه . وكان السلطان من السذاجة بحيث كان يأمل أن يرجع الشيخ العز بن عبد السلام عن رأيه ، ويضمه إلي صفه ، ولهذا فكر في أن يلحق به ويستميله من جديد ؛ لأنه إذا نجح في ذلك سوف يحقق نصرا أدبيا كبيرا ، فهو رجل يحترمه الناس ، وينصاع لرأيه الكثيرون ، ويدين له العامة بالحب والولاء وهذا ما جعله يبقي علي حياته .
وحينما وصلت جيوش الصالح إسماعيل والفرنجة إلي بيت المقدس ، سير بعض خواصه إلي الشيخ بمنديل ، وقال له : تدفع منديلي إلي الشيخ ، وتتلطف به غاية التلطف ، وتستنزله وتعده بالعودة إلي مناصبه علي أحسن حال ، فإن وافقك فتدخل به علي ، وإن خالفك فاعتقله في خيمة إلي جانب خيمتي .. فلما اجتمع الرسول بالشيخ شرع في مسايسته وملاينته ثم قال له :
- " بينك وبين أن تعود إلي مناصبك وما كنت عليه وزيادة ، أن تنكسر للسلطان ، وتقبل يده لا غير ..
فابتسم الشيخ في سخرية مرة ، ثم قال دون وجل أو إبطاء ..
- " والله يا مسكين ، ما أرضاه أن يقبل يدي فضلاً عن أن أقبل يده .. يا قوم أنتم في واد ، وأنا في واد ، والحمد لله الذي عافانا مما ابتلاكم به .. افعلوا ما بدا لكم " .
وبقي الشيخ في أسره ومن حوله الحراس والعيون ، وشبح الموت يحوم فوق خيمته في كل لحظة ، وعلي الرغم مما كان يقاسيه من أذي وإرهاب ، فإنه بقي كما هو صابرًا صامدًا ، لا يخيقه قهر ، أو ينال منه إيذاء يقضي وقته في قراءة القرآن ، والابتهال إلي الله كي تنجاب هذه الغمة ، وتذهب هذه الفتنة الرعناء وتنمحي تلك الأحقاد الصغيرة ، والمطامع الذاتية الفانية ، ولم يتزعزع إيمانه قط ، فقد كان واثقا أن الله لابد مفرج كربته ، ومؤيدًا لجهاده ..
وحينما اقترب منه الخطر ، وأصبح قاب قوسين أو أدني من الموت ، فوجئ بيت المقدس بجموع غفيرة من جنود مصر يقودها الملك نجم الدين أيوب ، وانقضت علي قوات الفرنجة وقوات الصالح إسماعيل ، فمزقت شملهم وأشبعتهم قتلاً وتنكيلاً ، والسعيد من نجا بجلده ، وبين عشية وضحاها ذهب الخائن وأتباعه .. وضاع ملكهم ، وأصبح أثرًا بعد عين .. وزحف موكب الحرية والحب والأمل من جديد .. أما الشيخ العز بن عبد السلام فقد كان في سجنه الصغير ، يقف وعيناه مشدودتان إلي السماء ، مخضلتان بالدموع ؛ دموع الشكر والاعتراف بالجميل وأحس وهو مستغرق في ابتهالاته بيد تمسح علي كتفه في حنان وتقدير :
أيها الشيخ الجلي .. يا سلطان العلماء .. الطريق إلي مصر مفتوح أمامك ، فلتذهب أني شئت ..
وغمغم الشيخ في أسف :
- " وأين الخونة والمعتدون " ؟ .. لقد دالت دولتهم .. وانتهوا .. ولم يبق أحدًا "
- " أجل .. ذهبوا .. وبقيت كلمة الحق .. لأنها لن تموت .. إلي مصر غدًا .
                                                                  د . نجيب الكيلاني


الجمعة، سبتمبر 09، 2011

المطلوب تجسيد الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة ذات سيادة



كما هو واضح في الآونة الأخيرة ومن قارة أمريكا اللاتينية بالذات , ازدادت الاعترافات بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران لسنة 1967 ,لتعطي هذه الاعترافات مصداقية للمجتمع الدولي بأنه حان الوقت لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة و الاعتراف القانوني بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وهذا ليس بالجديد على المجتمع الدولي بما يتعلق بالاعترافات بفلسطين كدولة بناء على القرار 34/177 ( الفقرة الأولى من أحكام القرار) وباعتبارها تحل محل منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة دون المساس بمركز المراقب لمنظمة التحرير الفلسطينية ووظائفها ( الفقرة الثالثة من أحكام القرار) تقر الجمعية العامة للأمم المتحدة صفة المراقب لدولة فلسطين المعلنة في 15/11/1988, وبالتالي فان فلسطين تتمتع بمركز الدولة غير العضو في المنظمة على مستوى المشاركة و التمثيل وتحتفظ بالامتيازات التي حصلت عليها منظمة التحرير الفلسطينية طوال فترة تواجدها بالأمم المتحدة.

وللإجابة على سؤال مهم: لماذا هذه الدول في قارة أمريكا اللاتينية تريد الاعتراف مجددا بفلسطين كدولة؟ الإجابة هي بأن فلسطين عندما تم الاعتراف بها كدولة مراقب كان ذلك سنة 1988 وكانت آنذاك ليس لها سلطة على الأرض وبعد اتفاقيات أوسلو دخلت منظمة التحرير الفلسطينية إلى ارض الوطن وشكلت لها أول سلطة فلسطينية وباشرت أعمالها كسلطة سيادية رغم المضايقات و الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لها إلا أنها أثبتت نفسها على الأرض من خلال المؤسسات التي أنشأتها وبنتها وطورتها .. واليوم بعد مضي أكثر من عشر سنوات على تاريخ 4/5/1999..تاريخ إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بحسب الاتفاقيات المعقودة مع إسرائيل ,جعل العالم أمام حقائق هامة تكمن بالاعتراف بإقامة الدولة الفلسطينية بسبب تعنت ورفض إسرائيل أقامتها منذ ذلك التاريخ حتى يومنا هذا وإسرائيل تتحجج بأن إقامة الدولة الفلسطينية يجب أن يكون من خلال المفاوضات معها ..وها هي تفاوض ما يقارب العقدين من الزمن, وما زالت الأمور تراوح مكانها.. إذن ما هو المطلوب لزحزحة الأمور؟ وما هي آلية العمل القانونية المطلوبة لتحقيق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ؟كان من خلال هذه الاعترافات كخطوة تمهيدية لوضع مجلس الأمن أمام مسؤولياته لتحقيق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران استنادا لقراري مجلس الأمن 242 و 338.

وعلى ضوء ما ذكر أعلاه ,فان المطلوب تجسيد الاعتراف القانوني بفلسطين كدولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران سنة 1967 واقعا سياديا على الأرض وليس مجرد دعما معنويا فقط كما حصل في السابق رغم أهميته للوصول إلى اعتراف قانوني فعلي. فخِلال اثنين وستين سنة مضت تم إعلان دولة فلسطين مرتين:

الأولى: كانت عبر حكومة عموم فلسطين وهي حكومة تشكلت في غزة بتاريخ 23/9/1948.

الثانية: كان في 15/11/1988 من خلال اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني في درته التاسعة عشر الاستثنائية في الجزائر. لذا, فان هناك إشكاليات عدة يشار إليها في هاذين الإعلانين:

أولا : في كون هذه الدولة واقعة تحت الاحتلال وهو ما يجعلها عمليا غير قادرة على ممارسة دورها السيادي المتعارف عليه بين الدول .

ثانيا:في كون هذه الإعلانات لم تحدد حدود دقيقة للدولة الفلسطينية فحدود إعلان غزة وإعلان الجزائر تحدثت عن الأرض الفلسطينية التي يعرفها الفلسطينيين, ومن المعروف هذه الحدود متنوعة.

أما اعترافات بعض الدول في أمريكا اللاتينية بفلسطين فإنها جاءت لتؤكد بأن حدود الدولة الفلسطينية المستقلة هي الرابع من حزيران لسنة 1967 ( الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة ) من جانب أول وأن هذه الدول قد كسرت الطوق المفروض على القضية الفلسطينية واستبقت العالم في الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة من جانب ثانٍ.
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...