بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، أبريل 19، 2018

شعبان ..شهر ترفع فيه الأعمال، فهلموا إلى ربكم


عن أسامة بن زيد رضيَ الله عنهما أنَّه سأل النَّبيَّ صَلَّى الله عليه وسَلَّم فقال: يا رسول الله، لم أركَ تصوم شهرًا منَ الشهور ما تصوم في شعبان، فقال صَلَّى الله عليه وسَلَّم:((ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى فأحب أن يُرْفعَ عملي وأنا صائم)).

ورَفْعُ الأعمال إلى رب العالمينَ على ثلاثة أنواع:

  •  يُرفع إليه عملُ الليل قبل عمل النَّهار، وعمل النهار قبل عمل الليل.
  •  ويُرفع إليه العملُ يوم "الاثنين" و"الخميس".
  •  ويرفع إليه هذا العمل في شهر "شعبان" خاصَّةً.

فذكر النَّبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم أنَّ الأعمال تُرفع إلى الله - تعالى - رفعًا عامًّا كلَّ يوم: ((يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ - كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ)).

فماذا تريد أن يُرفع إلى الله منك؟

إنَّ الأعمال تُرفع، فيُحِبُّ أن ترفعَ وهو صائم، ويحب أن تُرفع الأعمال على أحسن أحوالها.

المعنى إذًا هنا: ماذا تريد أيها المسكين أن يرفعَ لك إلى الله؟
• أن تَرْفعَ الملائكةُ صحائف النَّاس إلى الله، فلا تُوجَدَ في صحيفتك أعمال - هذه الأُولى؟
• أن تَرْفَع الملائكة الصحائف إلى الله تعالى وفيها أعمالُك؛ ولكنها أعمال خسيسة وقليلة، لا تساوي شيئًا؟

يعني: لمَّا رُفِعَت الأعمال وعُرِضَت على الله - تعالى - فماذا تختار لنفسك أن يُعْرَضَ عليه؟ ما يُبَيِّضُ وجهك أو يُسَوِّدُ وجهك؟ ما يُقْبَل أو ما يُرَدُّ؟ ما يكون سببًا لجزيل الثواب أو لقلة الثواب؟

لا شكَّ أنَّ النَّبِي صَلَّى الله عليه وسَلَّم يختار الدرجة العالية، الدرجة الرفيعة التي يؤدي بها، التي تكون سببًا يُعلِّم بها، ويُنبِّه بها المؤمنين على أن يكونوا على هذا الحال، الذي يحبه النبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم.



ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...