بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، أغسطس 15، 2017

أنت تستحق الحب

بداخل كل منا مناطق نفسية مظلمة.. حلقات داخلية مفرغة.. نحاول أن نملأها بمحتويات كثيرة.. وبطرق متعددة.. لكن بدون فائدة.

في نفس كل منا ثقوب..قد يكون منشأها حادث أليم خلف وراءه حزن أو ألم..و قد يكون بسبب متاعب الحياة و كآبتها..و قد يكون بلا سبب.
نتعرف مع د/ محمد طه على كيفية ملء هذه الثقوب :)  انا اخترت أن أنجح و أحب و أعمل..

ثقوب نفسية...هناك من يحاول أن يملأها بنجاحات مدوية ومبهرة.. هناك من يحاول أن يملأها بشهرة ونظرات إعجاب في عيون الناس.. وهناك من يحاول أن يملأها بنهم وشره غير مبرر للمال أو للنفوذ أو للأضواء أو للملبس أو حتى للمأكل.. البعض يحاول الدخول في قصص حب متكررة سطحية زائفة.. البعض الآخر يلبس رداء العلم أو الحكمة أو الدين بدون عمق أو أصالة أو حقيقة.. وكل ذلك لا يملأ ولا يشبع ولا يسد ذلك الفراغ النفسي الداخلي.. الذي هو أقرب للثقب النفسي الأسود الذي يبتلع أي شيء بلا نهاية.

بكل صراحة ووضوح.. لن يمتلئ هذا الفراغ إلا بشيء واحد فقط.. هو (أن تصدق أنك تستحق الحب).. ومهما كانت هذه الجملة غريبة أو غير معتادة.. أو حتى معتادة ومكررة.. فهي بديهية جداً وبسيطة للغاية.. وموجودة في تكوينك النفسي منذ يوم ولادتك.

في بعض الأحيان.. تقوم التربية أو المجتمع بتأكيد هذه الرسالة لديك: (أنت تستحق الحب).. وأحياناً أخرى يقومون بالتشكيك فيها.. وربما توصيل عكسها.

قد يصلك من الأب والأم في بعض الأوقات أنك لا تستحق حبهم أو اهتمامهم أو رعايتهم أو قبولهم.. أو أنك تستحق ذلك بقدر طاعتك لهم وتنفيذك لأوامرهم.

قد يصلك من المدرسة والمدرسين أن قيمتك في الحياة تساوي فقط مجموع درجاتك..
وقد يصلك من الشارع والعمل والمجتمع وبعض الناس أنك لا تستحق الحب أو الفرحة أو الاطمئنان.. أو لا تستحق الحياة برمتها.

في هذه المواقف الصعبة.. وتلك اللحظات الحاسمة.. لو لا أنك تقاوم كل ذلك بأن تسمع صوت فطرتك وطبيعتك جيداً.. فسيقوم ذلك الثقب الأسود بالنخر في نفسك.. ليكبر ويكبر.. حتى تعيش بقية عمرك في محاولة ملئه بسراب وراء سراب وراء سراب.

فلتنجح وتحصل على ألف بالمائة في شهادتك.. لكنك لن ترضى ولن تفرح من القلب.. ولن تشعر بنجاحك أو تفتخر به.. إلا حينما تصدق أنك تستحق الحب والنجاح والفرحة.

لتعش (دون جوان) عصرك وأوانك.. ولتدخل كل يوم في قصة حب.. لكنك لن تشبع ولن تقنع ولن يستقر قلبك.. مادمت غير مصدق أنك تستحق الحب والاهتمام والتقدير.

اجذب كل الأضواء.. شد كل الانتباه.. اجمع كل البشر من حولك.. حتى لو صنعت لنفسك جناحين وطرت بهما.. لن يكون لأي من ذلك قيمة.. ولن يكون له أي معنى.. طالما أنك لم تصدق أنك تستحق أن تُحب وتُرى وتُحترم.

لا تسألني: كيف أصدق أنني أستحق الحب؟.. فالإجابة في فطرتك وفي تكوينك.
المطلوب فقط هو أن تسمح لنفسك برؤية ذلك فيك.. وتصدقه.. وتقول (لا) لأي أحد وكل أحد يحاول أن يوصل لك غير ذلك.

أنت تستحق الحب..
صدق ذلك..
وكفى..
 د/ محمد طه - موقع صحتك 

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...