بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، أغسطس 17، 2017

وداعا المناضلة و الفنانة فدوى سليمان

في 17أغسطس 2017، أعلن من باريس عن رحيل الفنانة المناضلة فدوى سليمان...
الفنانة فدوى سليمان 1970-2017

فدوى سليمان: فنانة سورية من الطائفة العلوية..لكنها ضد بشار الأسد و طغيانه..لا طائفية في ثورتنا السورية..ضد الظلم..وحدها في المنفى و معاناة مع السرطان ترحل..ترحل كما ترحل كل المناضلات في أجمل صورها و أبهاها..في صورة الحرية التي تمثلها و القوة. 

آخر رسائل من فدوى سليمان 2016:


توجهت فدوى سليمان برسائل إلى بشارالأسد قائلة إنّه كان بإمكانك التغيير ورسالتي للموالين للأسد "اخرجوا ضد الدبابة فلا أحد منتصر بالحرب". كما توجهت برسالة للمعارضة وطالبتها بأن تعيد تشكيل صفوفها واستفتاء الشعب لتحقيق إرادته.  وختمت سليمان بقولها للطائفة العلوية "أنتم ضحية من ضحايا نظام الأسد". 



في ثورة 2011: تقول فدوى “أول مظاهرة نسائية في عرنوس صامتة وكانت الشعارات: “فكوا الحصار عن درعا- سوريا وطن يتسع للجميع- لسنا سلفيات ولا مندسات- نحن نساء ننتمي لسوريا وسوريا فقط – ولوغو مع شعار (لا للقتل ، ولا للعنف)”، كما شاركت في تظاهرة أخرى في عرنوس شارك بها حوالي 250 شاب وفتاة، تم خلالها رفع شعارات “فكوا الحصار عن المدن”، و” الحوار الوطني هو الحل”، و “سوريون لن تفرقنا الطائفية”، و “نريد وطنا جميلا ونظيفا” و “شهداؤنا نوصيكم بهم” و “حماة الديار اوقفوا إطلاق النار”، و ” نحو مجتمع مدني حر”، وهو ما يعكس الوجه المدني الحر والمستقل للشباب السوري في بداية الحراك.
وشاركت فدوى في هذه المرحلة أيضا في التوقيع على البيان الذي عرف باسم “بيان الحليب” الذي كتبته السيناريست ريما فليحان للتضامن مع أطفال وأهالي درعا، ردا على حملات النظام التعسفية، حيث قام النظام وشبيحته بتهديد الفنانين الذين وقعوا على هذا البيان. 

ولم تكتفي فدوى بذلك بل بدأت التواصل مع الناس على الأرض والمشاركة في أحزانهم وغنائهم، حيث زارت العائلات المنكوبة وغنت مع العجائز والشباب وشاركت في تشييع الشهداء عدا عن المشاركة على القنوات لنقل صوت الثورة للخارج، إضافة إلى المشاركة في المؤتمرات من قلب حمص الثائرة عبر سكايب، لنقل صوت المنتفضين و تشجيعهم على المضي في انتفاضتهم حتى النهاية ولمنع انجراف الناس نحو السلاح..


التّحدي وردّ فعل العائلة:

لن تمرّ 24 ساعة على بثّ مقاطعَ مباشرة لظهور فدوى سليمان وعبدالباسط الساروت معاً، حتى يظهر شقيقها على تلفزيون النظام السوريّ، ويعلن تبرؤ العائلة من ابنتها، مردفاً التبرؤ باتهامَها بتلقي المال للوقوف إلى جانب الثوار. سيكون لمعنى التبرؤ العائلي الضمني هنا ما يشي بجواز قتل فدوى أو اعتقالها طالما أنها كـ (امرأة) أصبحت بلا وليّ ولا حماية. لم تعد تمثل الشرف لأحد الآن! الإهانة والاعتقال والقتل، هي الأفعال التي يجيدها النظام السوري إزاء أي تمرّد على (حكم العائلة). تلك الرسالة (التبرؤ والاتهام) لم تكن موجهة إلى فدوى فقط، بل إلى أية علوية بالأخصّ أو علوي بالأعمّ، تتجرأ أو يتجرأ على تجاوز حدود العائلة التي لا تقبل من ابنتها سلوكاً كهذا (غير مشرّف وغير عائليّ). وليس خافياً هنا، ان درجة مماهاة النظام لنفسه (عائلة الأسد) مع كلّ عائلة علوية سوريّة، كما لو كان الخروج على الأخيرة هو عين الخروج على الأولى، هي ذاتها التطبيق الفعلي لمقولة «الأب القائد»، تلك الضريبة الثقيلة والكاتمة للأنفاس والتي كانت أحد ألقاب حافظ الأسد، والتي أيضاً مسخت العائلات السورية كلّها، ودفعتها الى أن تختبئ وتخرس في حال وجود الأب – الرجل - القائد. هذه المماهاة الخطيرة جداً والتي تلغي الأسرة السورية عموماً والعلوية خصوصاً، هي بحدّ ذاتها ما شكّل ظهورُ فدوى سليمان تحدياً لها من قلبها.


فدوى سليمان
2012- 2013: إلى باريس، هربا من بطش النظام..بعد أن اشتدت أجهزة النظام في ملاحقتها، حيث كانت تقود المظاهرات في مدينة حمص. ثم أكملت دورة إخراج مسرحي في فرنسا، ولها العديد من النصوص الشعرية منها "كلما بلغ القمر". و تستمر معارضتها للنظام..ثم رحلة العلاج حتى رحلت اليوم.

2015:  حوار مع فدوى سليمان
..بعد غياب طويل، تعود الفنانة فدوى سليمان إلى الواجهة من جديد، ولكن هذه المرة ليس من اعتصامات دمشق ولا من مظاهرات حي البياضة في حمص، إنما من إحدى قاعات جامعة ( السوربون بانتيون) في فرنسا حيث ألقت محاضرة بعنوان " الفن في مواجهة السلاح"، وذلك بدعوة من قبل، مجلة روكين، وجمعية العالم العربي، وتجمع "شمس"، وبحضور طلاب جامعة السوربون بانتيون في باريس، وعدد من الشخصيات الثقافية، وأعضاء جمعيات مدنية مختلفة.
فدوى سليمان، كانت من أوائل الفنانين السوريين الذين شاركوا بثورة الكرامة منذ انطلاقتها، فلم تغب عن مظاهراتها أواعتصاماتها في حي برزة الدمشقي وفي مظاهرات حمص الثائرة ضد الأسد، فضُيّق عليها، وهُددت بالقتل، ولوُحقت، ما اضطرها إلى الخروج من سورية مرغمة.

 تحدثينا عن تفاصيل محاظرتك، ما الهدف المقصود منها؟
كان للمحاضرة أهداف عديدة ، منها ما هو عام تجلى في سؤال: هل يمكن للفن أن يغييرالواقع !؟ ومنها ما هو خاص ويتمحور حول واقع الثورة السورية عبر سؤال: ما التغيير الذي أحدثه الفن في سوريا الثورة؟ وقد بدأت بالفن الشعبي أولاً ، الذي أسهم في صناعة الثورة لا بل أشعلها وأوقد نارها، عبر أمثلة عدّة مدعومة ببعض الفيديوهات المصورة التي عبرت عن الوجع السوري وشحذت الهمم وشجعت على الوقوف بوجه الظلم، والذي بدأ مع أهالي درعا عندما أطلقوا شعار" سوريا لينا وماهي لبيت الأسد" بغناء على ايقاع ولحن "الجوفية "الشعبي، وأغنية الفنان سميح شقير وما تلاها من تضامن شعبي كبير مع أهالي حوران، و تأثّرالناس الكبير بها، ولا يخفى على أحد ذلك الفيديو الذي نشاهد فيه شاباً يغنيها فوق منبر أحد الجوامع، ثم عرّجت على فن التصوير (الغرافيتي)، حيث كان له الفضل في إشعال فتيل ثورة الكرامة، بوساطة أصابع أطفال درعا بداية، وبهذا يكون فن الغرافيتي قد أشعل ثورة شعبية لأول مرة في العالم، وكيف بدأ هذا الفن بالانتشار عبر ولادة الرجل البخاخ الذي أصبحت شخصيته رمزاً للثورة ، ذلك الرجل الذي لا نعرف اسمه ولا من يكون، ولا نعلم حتى إن كان على قيد الحياة أو أنه قُنص أو مات تحت التعذيب، ليصل فن الغرافيتي إلى أعلى مستوياته في مدينة سراقب في إدلب..

ثم تطرقت للفن الاحترافي، وكيف للثورة أن تصنع الفنانين، وتغير من لغتهم البصرية الحسيّة، وتبدل من مفرداتهم التعبيرية، وكيف للفن بكل أشكاله أن يؤرخها ويؤرشفها، كما أرخها موزاييك كفرنبل، لتتحول لافتاتها المكتوبة إلى أرقى أشكال فن السخرية وهو فن الكاريكاتور وذلك بفضل روح أهاليها وعملهم الجماعي في إبداع الأفكار، وأذكر هنا، رائد، وأحمد، وأسامة وغيرهم من الناشطين العظام، لقد أسهمت تلك اللافتات وما تزال في إظهار روح الثورة السورية وعمقها، كما ساهمت في محاولة تصحيح مسارها عبر نقد المعارضين والسياسيين، والمجتمع الدولي. ثم أوردت أمثلة عن اعتقال وضرب الكثير من الفنانين، كأكرم رسلان رسام الكاريكاتور، وعدنان زراعي ـ ولربما اعتقل لأنه كتب ذات يوم لوحة لمسلسل لبقعة ضوء كان موضوعها الرجل البخاخ وعرضت تجربة فنان الكاريكاتير العالمي علي فرزات الذي كسر الشبيحة والأمن السوري له أصابعه بسبب لوحة الكاريكاتور التي رسم فيها بشار الأسد وهو لا يجرؤ على قلب الروزنامة التي تشير إلى يوم الجمعة، مروراً بفن السينما التي كان بطلها جهازالموبايل وكيف تمت الاستعانة بالفيديوهات المنتشرة على الإنترنت بصناعة أكثر من فيلم وثائقي.

2016: مسلسل (أمل) 
فدوى سليمان في مسلسل (أمل) 2016

فدوى سليمان في مسلسل (أمل) 2016


مسلسل (أمل) عمل مميز يجمع الدراما والتوثيق في إطار تلفزيوني متجدد. 
يتناول المسلسل في ١٣ حلقة الحرب في سوريا ويعرض قصص الناس البسيطة وتشتت العائلات وانخراط الشباب في الحركة الثورية دفاعا عن وجودهم وأرزاقهم وكرامتهم.
فدوى سليمان: "أمل" تعبر عن كل النساء اللواتي تعرضن للسجن والاعتقال


ويتناول المسلسل عبر 13 حلقة قصة المدرسة "أمل" التى فقدت زوجها وابنها الوحيد فى الحرب، ليتم بعد ذلك اعتقالها من قبل شبيحة قوات النظام السورى، إلى جانب ذلك يسلط العمل الضوء على الحرب الدائرة فى سوريا مستعرضاً قصص البسطاء من الناس وكيف تفرقت العائلات سواء بالموت أو النزوح هرباً إلى دول أو مناطق آمنة داخل سوريا.
عن رسالتها في المسلسل فتقول سليمان  "إلى متى الحرب" رسالتي في مسلسل "أمل". و تقول إن (الامل ) هو الهدف وهو الوصول إلى دولة الحرية.

المصادر:

http://www.syriauntold.com/ar/

مي زيادة ..سجينة الشام prisonnière du levant

 صدر حديثا باللغة الفرنسية كتاب "مي زيادة.. سجينة الشام" للكاتبة والممثلة اللبنانية دراينا الجندي، ويقع في 200 صفحة.
 prisonnière du levant
https://www.amazon.fr/dp/2246784948


يتناول الكتاب سيرة مي زيادة الأدبية وحياتها الشخصية منذ ولادتها بالنصرة مرورًا بحياتها في لبنان والقاهرة، وإيداعها بمستشفي الأمراض النفسية والعصبية.

وتقول دراينا الجندي: إن الدافع الأول وراء إعادة كتابة سيرة مي زيادة، التي كتبها عدد من المؤلفين ومن أبرزها سلمى الحفار، هو تعرضها لنفس التجربة، حيث دخلت " العصفورية" لفترة من الزمن.

وتضيف الجندي: أرى أن هذا الكتاب هو رد الاعتبار لهذه الكاتبة الاستثنائية التي لم نعد نتذكرها إلا ووصفناها بالجنون، دون النظر لما قدمته للأدب العربي.

وأضافت الجندي، أنها التقت بالكاتبة سلمى الحفار الكزبري قبل وفاتها، وأمدتها بعدد من الوثائق والكتب التي كتبها زيادة، بعضها لم تستعين به الكزبري في توثيقها للأديبة اللبنانية.
 

الثلاثاء، أغسطس 15، 2017

أنت تستحق الحب

بداخل كل منا مناطق نفسية مظلمة.. حلقات داخلية مفرغة.. نحاول أن نملأها بمحتويات كثيرة.. وبطرق متعددة.. لكن بدون فائدة.

في نفس كل منا ثقوب..قد يكون منشأها حادث أليم خلف وراءه حزن أو ألم..و قد يكون بسبب متاعب الحياة و كآبتها..و قد يكون بلا سبب.
نتعرف مع د/ محمد طه على كيفية ملء هذه الثقوب :)  انا اخترت أن أنجح و أحب و أعمل..

ثقوب نفسية...هناك من يحاول أن يملأها بنجاحات مدوية ومبهرة.. هناك من يحاول أن يملأها بشهرة ونظرات إعجاب في عيون الناس.. وهناك من يحاول أن يملأها بنهم وشره غير مبرر للمال أو للنفوذ أو للأضواء أو للملبس أو حتى للمأكل.. البعض يحاول الدخول في قصص حب متكررة سطحية زائفة.. البعض الآخر يلبس رداء العلم أو الحكمة أو الدين بدون عمق أو أصالة أو حقيقة.. وكل ذلك لا يملأ ولا يشبع ولا يسد ذلك الفراغ النفسي الداخلي.. الذي هو أقرب للثقب النفسي الأسود الذي يبتلع أي شيء بلا نهاية.

بكل صراحة ووضوح.. لن يمتلئ هذا الفراغ إلا بشيء واحد فقط.. هو (أن تصدق أنك تستحق الحب).. ومهما كانت هذه الجملة غريبة أو غير معتادة.. أو حتى معتادة ومكررة.. فهي بديهية جداً وبسيطة للغاية.. وموجودة في تكوينك النفسي منذ يوم ولادتك.

في بعض الأحيان.. تقوم التربية أو المجتمع بتأكيد هذه الرسالة لديك: (أنت تستحق الحب).. وأحياناً أخرى يقومون بالتشكيك فيها.. وربما توصيل عكسها.

قد يصلك من الأب والأم في بعض الأوقات أنك لا تستحق حبهم أو اهتمامهم أو رعايتهم أو قبولهم.. أو أنك تستحق ذلك بقدر طاعتك لهم وتنفيذك لأوامرهم.

قد يصلك من المدرسة والمدرسين أن قيمتك في الحياة تساوي فقط مجموع درجاتك..
وقد يصلك من الشارع والعمل والمجتمع وبعض الناس أنك لا تستحق الحب أو الفرحة أو الاطمئنان.. أو لا تستحق الحياة برمتها.

في هذه المواقف الصعبة.. وتلك اللحظات الحاسمة.. لو لا أنك تقاوم كل ذلك بأن تسمع صوت فطرتك وطبيعتك جيداً.. فسيقوم ذلك الثقب الأسود بالنخر في نفسك.. ليكبر ويكبر.. حتى تعيش بقية عمرك في محاولة ملئه بسراب وراء سراب وراء سراب.

فلتنجح وتحصل على ألف بالمائة في شهادتك.. لكنك لن ترضى ولن تفرح من القلب.. ولن تشعر بنجاحك أو تفتخر به.. إلا حينما تصدق أنك تستحق الحب والنجاح والفرحة.

لتعش (دون جوان) عصرك وأوانك.. ولتدخل كل يوم في قصة حب.. لكنك لن تشبع ولن تقنع ولن يستقر قلبك.. مادمت غير مصدق أنك تستحق الحب والاهتمام والتقدير.

اجذب كل الأضواء.. شد كل الانتباه.. اجمع كل البشر من حولك.. حتى لو صنعت لنفسك جناحين وطرت بهما.. لن يكون لأي من ذلك قيمة.. ولن يكون له أي معنى.. طالما أنك لم تصدق أنك تستحق أن تُحب وتُرى وتُحترم.

لا تسألني: كيف أصدق أنني أستحق الحب؟.. فالإجابة في فطرتك وفي تكوينك.
المطلوب فقط هو أن تسمح لنفسك برؤية ذلك فيك.. وتصدقه.. وتقول (لا) لأي أحد وكل أحد يحاول أن يوصل لك غير ذلك.

أنت تستحق الحب..
صدق ذلك..
وكفى..
 د/ محمد طه - موقع صحتك 

الثلاثاء، أغسطس 08، 2017

ثرثرة فوق الغضب

يسرني أن أبحر مرة ثانية في المغرب العربي لأقدم لكم هذا الكتاب.

الكاتبة : حسنیة الدرقاوي.

تقدم الكاتبة مجموعتها قائلة: 

.مجموعتي القصصیة معظمھا حقیقیة من نسج معاناة واقعیة. قصص، یحتاج الرجل نفسه قراءتھا، كي یعرف بعض ما تخلفه تصرفاته من معاناة في القلوب..قد یجد مشكلة أو أخطاء تخصه.
نختار من المجموعة ما يلي: 
- زوجي متدین منافق-

تحتاج هذه القصة لقراءتها كاملة. فهي للوهلة الأولى مستغربة  و مستبعدة الحدوث. لكن للأمانة هي منتشرة جدا، أكثر مما نتصور. و بنسب مختلفة: تبدأ من الملتزم المحافظ أمام الناس، و مرورا بالمتدين أو الملتزم عن علم و حتى هناك الشيخ الداعية. التدين الظاهري أمام الناس، بينما النفاق يكمن فيما يحدث مع أهل بيته حينما لا يراه الناس! لأنه خلف الأبواب المغلقة. و نحن للأسف لنا الظاهر؛ فننخدع به. و ربما وصمنا الزوجات بالكذب و باستحالة أن تخرج هذه (الكبائر) من بعض هؤلاء الشيوخ أو الملتزمين على الأقل!. لكنها تخرج و ما خفي كان أعظم، و بدون تعميم. هذا النموذج ليس لأهل الدين و العظات فقط. فكم من شخصية مرموقة معروفة أو مثقفة أو ذات منصب علمي أو وظيفي كبير تخرج منها الفضائح أو  الكبائر و الإساءات و الظلم لزوجاتهم في الخفاء خلف الأبواب المغلقة. و هذا لئلا يفهم أن المقصود هو حرب على التدين الزائف فقط. بل هو حرب على الرقي الزائف أيضا.

تقول الكاتبة:
لحیتك التي تغطي ذقنك ولباسك الشرعي اللذان لمحتھما في نظرة خجولة خائفة
إلیك، والآیة الكریمة وحدیث والدي المطنب عن أخلاقك ومواظبتك على أداء
الصلوات في وقتھا..
زرعوا اطمئنانا في قلبي أنك سترحمني وتعاملني بالمعروف..
وبما أنني كنت حبیسة المنزل دون عمل أو دراسة، قبلت بك وتزوجنا.. لتصدمني
معاملتك القاسیة وصلابتك في توجیھ الأوامر إلي، وتذكیري بواجب الطاعة لك
ورغبتك في تحقیق الشرع في التعدد.

تمارس الكرم مع من ھبت ودبت، وتغذق على نفسك ما لذ وطاب..
وكلما توجھت صوب بیتك، شحت یدك وشح قلبك..
أین تاھت رجولتك وقوامتك وتدینك وورعك!!؟.
تنغمس في ملذات الحیاة، وتنسى أن لك أسرة أنت راعیھا، ستحاسب على كل
إھمال وانكسار وتفكك تزرعھ في أركان بیتي...
في حضوري عبثت بغیرتي وثقتي في أنوثتي ..
وأحلت الأنوثة المشتعلة داخلي إلى ثلوج ورماد...
تركتني جثة تحلم بقبر تختبئ فیھ منك...
رضوض كفك على خدي نقشت بدم..
وأثار خستك على جسدي حفرت نخرا في العظم..
زمجرة سطوتك أصبحت أسوأ كوابیسي..
كلما سمعت ھدیرا.. تسارع تنفسي رعبا..
مباشرة عند انتھائه من الصلاة، یصرخ شتما في المناداة علي، كي أجلب حذاءه
وألبي كل طلباته..
فأستغرب وأتساءل: أھذا حقا اِ نتھى لتوه من مناجاة لله سبحانه وتعالى في
الصلاة؟!!..
أحقا صلى؟!!..
ألیست الصلاة تنھى عن الفحشاء والمنكر؟!!
فلماذا یزداد فحشا ومنكرا..!!
وإذا لاحظت أمرا أو باشرت بالتعلیق على فعل من أفعاله المشینة، ضربني وھجر
غرفتي وھو یتوعدني:
"اھجروھن في المضاجع..اضربوھن.. أنت زوجة ناشز..
الرجال قوامون على النساء..أنت ناقصة عقل ودین..".
تعبت من فھمه الأعوج للدین..
تعبت من سطحیته ونفاقھه مع كل من حوله.

قتل رغبتي في الاِستمرار...
جعلني أدعو لله.. ألا یطول عمري معه...
أستیقظ كلي تعب وأرق وإرھاق، كم ھو شاق یومي تحت سفالته...
كم ھو شاق إرضاؤه...
وكم ھو مھول ومرعب..
أن تكون طاعته، مفتاحي لدخول الجنة!!.
فھل الزوج الفاسد والفاسق والفاجر.. یملك في یدیه مفاتیح جنتي؟؟
الأسوأ أنه یترفع عن كل اتھام..
یعتقد نفسه قدیسا وجب تبجیله وتقدیسه.

و أخيرا بعض المقتطفات من نصائح في كتاب المؤلفة المغربية الواعدة:

فالكریم بقلیله یجعلك ملكة..
والبخیل بكثیره یجعلك متسولة وملكة منزوعة العرش!!.

عزیزتي حواء لا تسمحي لأي حسرة مھما كانت أن تنسیك مھمتك كإنسانة
ورسالتك في الحیاة، أن تجمعي زادا ثریا من العمل الصالح وأن تساعدي في زرع
ابتسامة في وجھ كل بائس حقیقي أو مریض یحتضر أو طفل یتیم أو متخلى عنھ..
انغمسي في العمل الاجتماعي الخیري، وستجدین كم كنت تافھة في حسرتك
وخیبتك..

أحسنت الكاتبة في :

استخدام لغة تجمع بين الشعر و الاختصار كأنه على حائط (فيسبوك) مثلما استمدت و نشرت بعضا مما في الكتاب الجيد..
فكرة صور المغرب بين طيات الكتاب ، في نهاية كل فصل رائعة..لكن كان الأفضل أن تفرد لها صفحة و لا تضمنها في نصف صفحة مثلما فعلت.
كان أفضل أن يعاد تنسيق الكتاب و مراجعة علامات الترقيم و الإقلال من ال (..) بين الجمل..تلك الآفة التي انتشرت من الروايات و طريقة إحسان عبدالقدوس. 

صفحة الكتاب على GOODREADS
https://www.goodreads.com/book/show/33562083
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...