بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، سبتمبر 28، 2015

أسباب محتملة و حلول ممكنة لكارثة منى (6)



أصدرت السلطات السعودية صور 1090 الحجاج الذين لقوا حتفهم في تدافع الحج - وزيرة خارجية الهند 


هذا هو المقال السادس فيما نشرته عن حادثة منى حج هذا العام..و قد انتقلت من عرض الخلفية العلمية و الاجتماعية للحادث ثم  جمعت بعض الشهادات و الملاحظات..ثم اجتهدت لوضع حلول لأسباب محتملة. و أرحب بأية إضافات لعلها تكون سببا لمنع حوادث قادمة..رحم الله الضحايا.

المقال الأول: 

مترجم: عن #تدافع_مشعر_منى (1)
http://shayunbiqalbi.blogspot.com.eg/2015/09/blog-post_26.html




المقال الرابع: 
http://shayunbiqalbi.blogspot.com.eg/2015/09/5.html

http://shayunbiqalbi.blogspot.com.eg/2015/09/6.html

الحجاج:
تدريب عدد كافي من كل بعثة من الحجاج الخارج أو من حجاج الداخل على الإسعافات و الإخلاء الطبي و كيفية التصرف في حوادث كالسير أو الحريق.
نظام التدريب بالمحاكاة.
التعليمات لكل الحجاج بالالتزام بخط سير و جدول المجموعة. 
منع افتراش الطرق.
منع أي حج غير نظامي.
كسر حاجز اللغة لدى الفئة المستفيدة (الحجاج)  وتذليل الصعوبات التي قد تواجههم بتوفير مترجمين ملازمين. - رئيس جمعية الحج و العمرة الراحل.

الخيام: 
لا تكون معزولة تماما عن خط سير المارين (الشوارع)  بالحواجز الحديدية تفاديا لأية تدافع فتكون كمستقبلات للأعداد بدلا من أن تكون مصدات لها و سببا لمزيد من احتجاز المتدافعين و موتهم.
هناك احتياطات أخرى في مادة الخيام و ما تحويه مما هو قابل للاشتعال..اعتقد انه تم تلافيها من سنوات. 

حلول هندسية: ابتكار فكرة مماثلة للكباري مثلا لتقليل التزاحم في الطريق بين منى و مكان الرمي. إعادة تقييم عمل قطار الحج و مراجعة الشكاوى الخاصة بتأخيره و أعطاله. تنظيم الأعدادحتى لا يحدث تكدس و يصبح سببا في كارثة أخرى. كذلك الالتزام  بأبواب الدخول و الخروج.



الجنود: لا بد من وجود جنود يعرفون لغات مختلفة حيث إن الحجيج يأتون من أكثر من 150 دولة بعدة لغات..
يجب تدريب الجنود على طريقة التعامل مع الحجاج..رغم أنهم يبلون بلاءا حسنا في معاملتهم بصورة عامة و يتفانون فيها..لكن هناك بعض التصرفات التي تسيء لهم. مثلا أحد الشهادات قالت أنهم يتعصبون و بعضهم أحيانا يتساهلون مع بعض الحجيج عند مخالفة القواعد. هذان الأمران مرفوضان.

يجب أن يكون التدريب بنظام المحاكاة.

 إعادة توزيعهم مع الأفواج. و نفس التوزيع لفرق الإسعاف المتحركة.

زيادة عدد المسعفين و مسؤولي الإخلاء و النظر في إعادة توزيعهم بانتظام على طول خط الطريق من الخيام إلى جسر الجمرات لأنه أكثر النقاط التي تحدث فيها الحوداث.


أسباب محتملة للحادث:
 وجود وفدين يسيران بطريقين متقابيلين.
رواية وفد إيران.
 رواية وفد الأمراء.
طبيعة مكة الجغرافية.
قلة عدد المسعفين المتدربين.
حدوث تدافع عند التقاء وفدين من شارعين.. في نقطة تلاقي.   
تزاحم و تعثر و تكدس أدى للتدافع.
انفجار ما.

((إن الفقيد حقق منجزات كبيرة خلال رئاسته لمجلس إدارة الجمعية حيث تنوعت برامجها وحققت نقلة كبيرة في مشاريعها التي ساهمت في إبراز الصورة المضيئة لسكان مكة المكرمة والعمل على توزيع هدية خادم الحرمين الشريفين للحجاج والمعتمرين وزوار المسجد النبوي و تأمين وتوزيع وجبات الإطعام المقدمة من الجهات الخيرية للحجاج والمعتمرين والزوار و إنتاج وتوزيع المواد التوعوية والإرشادية الموجهة للحجاج والمعتمرين والزوار وتحقيق صناعة حسن استقبال وتوديع الحجاج والمعتمرين والزوار عبر المراكز والمنافذ المخصصة لذلك والعمل على المساعدة في تقديم الخدمات للحجاج والمعتمرين والزوار المتضررين من الحوادث المتنوعة بما فيها حوادث السير والعوارض الصحية وفقدان المال ونحوه، بالتعاون مع الإدارات المختصة و تقديم المساعدات المتنوعة لذوي الاحتياجات الخاصة ممن قدموا لأداء مناسك الحج أو العمرة أو الزيارة وكسر حاجز اللغة لدى الفئة المستفيدة وتذليل الصعوبات التي قد تواجههم بتوفير مترجمين ملازمين والمساهمة في تكوين صورة حسنة لدى الحجاج والمعتمرين والزوار عن الخدمات المقدمة لهم وعن مقدميها وتبني برامج توعوية تساهم في رفع مستوى مجتمع العاملين في خدمة الحجاج والمعتمرين والزوار و توظيف وسائل الإعلام والتقنية الحديثة في إيصال أهداف الجمعية وأغراضها إلى المستفيدين منها))- رئيس جمعية الحج و العمرة الراحل.

ما بعد حادث منى؟ أسباب و حلول
مما نفتقده هو الدعم النفسي بأسلوب علمي للمصابين و ذوي الضحايا. فاضطراب الأعصاب التابع لحادث مثل الوفيات المفجعة و الحوادث بأعداد كبيرة  بالدهس و التصادم بهكذا طريقة أمر يجب أن نوليه عناية فائقة. لا يجب أن يكون العلة لعدم دعمهم، هو أنهم ماتوا في الحج..هذا ليس مبرر لأن ننسى ألامهم و مشاعر الخوف التي صاحب الموقف أثناء الحادث. الكثير لا تغنيه هذه العلة و قد لا يعرفها الكثير  من المسلمين أو لا تؤثر فيه حيث يغلب عليه تذك رالحادث و تفاصيله المريعة، أكثر من التصبر بأن فقيده سيبعث ملبيا. إن برامج التطمين النفسي للضحايا وذويهم لا تتعارض مع إيمانهم بأن الضحايا ماتوا في الحج و بالحديث الشريف.
هل هناك قائمة بنوعية الإصابات؟ هل فيها إصابات اختناقات بمواد كيماوية أو غازات سامة مثلا؟
هل هناك قائمة بالتشريح الظاهري للجثث؟ هذا التشريح سيفيدنا..فالإصابات التي تصيب الحشود الأولى التي دهست و اختنقت..تختلف عن الصفوف الثانية و هي ربما الأقل في حجمها.

ما حدث في الخيام:
من الشهادات السابقة، وجدنا أن (بعض) الحجاج رفضوا استضافة المصابين أو وضع الجثث في خيامهم! هذه ليست أخلاق المسلمين أبدا. هذه الأماكن المقدسة أنتم جميعا فيها ضيوف الرحمن لا فضل لأحد على الآخر..حتى القائم على خدمتكم لا فضل له عليكم.. إن ما حدث يتنافى مع فضيلة و مغزى الحج و التكاتف بين المسلم في مشهد الجمع الكبير الذي يحج إلى الله. لا بد من أن ينبه المسؤولون و الشيوخ على أن ماحدث إثم كبير. لا بد من أن يعي الحجاج أن ما فعلوه قد تسبب في أزمة أكبر و ضررا لأخوانهم.
لقد كنتم منفذا أومكانا لراحة المصابين بدلا من أن ينتظروا نقلهم و أعدادهم كبيرة في الشمس المحرقة. (راجع الصورحيث تراصت أجساد المصابين بين الجثث في الطرق).

إن التجانس في الدين قابلة اختلاف في الإقليم و اللغة و المذهب..هكذا كون وسط جمع كبير متجانس مجموعات غير متجانسة نسبيا. لهذا فإن قواعد الارتباك  و ردود الأفعال عند الفزع من التزاحم و التصادم يختلف. علم نفس الجماهير و الحشود يقول إنهم يتماسكون و يساعدون بعضهم البعض..لكن عند وجود مجموعات مختلفة يساهم في التنافر و اللاتعاون. فلنكن أكثر وضوحا، الشهادات التي وردت يوافقها تلميحا فيالمقال الأخير أن هناك لا تجانس بين مجموعات الحجيج بسبب المذهب. لقد أشاروا صراحة إلى المذهب (أهل السنة و الجماعة- الشيعة). و الكثير يكرر بكره و حقد أن الإيرانيون هم من بدءوا التدافع، استباقا للتحقيقات و خلافا للمنطق. فالتدافع لا يأتي منجنسية وسط الحشود غير المنظمة. ربما يكون فعلا هم من بدءوا السير باتجاه مخالف. و هنا يكونوا مذنبون و يجب أن يكون هناك رد فعل، لكن بعد إثبات هذا رسميا. و يكون المسؤولون عن التنظيم مشاركون في الذنب حيث تركوا الأعدادا الأولى للحجيج (أيا كانت مجموعتهم أو جنسيتهم) تسير في اتجاه عكسي.

الشائعات و التسرع و التنابز:

آفة معظم المسلمين في عصرنا هذا. و كنت في باديء الأمر، أتعجب لكنني تدريجيا عرفت أن هذا ديدننا و هو ما يخالف ديننا...للأسف، لم يعد يؤلمني أن أرى مواصل التواصل الاجتماعي مسرحا لمثل هكذا أخلاق.. كلما ارتقى غيرنا أخلاقيا، افترقنا و انحدرنا في سلم الأخلاق، رغم أن نبينا الأكرم بعث ليتمم مكارم الأخلاق.

عدم الاعتماد على أسلوب علمي في التحليل أو التفكير:
قليل منا يعرف أن هناك علم وراء تنظيم الحشود و عند حدوث الكوراث. الكل يحلل كما يناقشون مباراة كرة قدم. القليل من بحث عن ما وراء الموضوع بأسلوب علمي يشمل (علم تنظيم الحشود- الكوارث- نفسية الحشود عند حدوث كوارث-).

طبيا:
هل يتناسب عدد النقاط الطبية بطول الطريق مع أية حادثة محتملة يسقط فيها نحو 1500 شخص بين قتيل و مصاب؟ ما دور الإسعاف الطائر و نسبة مشاركته فيما حدث؟

((وفي الوقت نفسه، أقرب مستشفى إلى المسجد الحرام لا يستوعب سوى 52 سريرا.  , و تضيف المملكة المرافق الطبية و الفرق الطبية في لموسم الحج حيث أنشأت ثمانية مراكز طبية في المواقع المقدسة في جميع أنحاء مكة المكرمة. لكن توضح كارثة يوم الخميس كم هي قليلة تلك التدابير بالمقارنة بتوجيه الحجاج نحو السلامة الاستباقية منعا لحدوث أو تفاقم الكارثة.)) تقرير مترجم.

ما بعد الحادث و البحث عن المصابين و المتوفيين.

لم يتم إعلان عدد نهائي للمتوفين من يوم الخميس حتى الاثنين. و ها أمر غير منطقي. كل يومين يزدادا عدد المتوفين، من المجموع الكلي. لكن أن نجد العدد النهائي للمصابين يزادا عن العدد المعلن بعد أيام. يدل أن هناك أعداد لم تسجل. أو أن عدد المتوفين يصل بالفعل للألف و لم يتم الإعلان عنه إلا تدريجيا.
مؤكد: العدد تعدى الألف حسبما عرض على وزيرة خارجية الهند رسميا.
اعتقد أنه لا يوجد تنسيق جيد رغم الإمكانيات.

هنا أيضا يأتي دور القنصليات و السفارات في السعودية. راجعت صفحات المفقودين و طرق الترعف عليهم على صفحات القنصليات و الجاليات بالسعودية على مواقع التواصل..وجدت أنه ليومين أو ثلاثة لا يزال من يبحث عن مفقود و يرسل صوره و من ينشر صور لمفقودين في البرادات لم يستدل عليهم.
التزام كل الحجاج بأسورة يد أو بطاقة فيها اسمه و بلده و الجمعية...إلخ.

  
كاميرات المراقبة:
هل كانت متواجدة في الشاعرين؟ هل كانت تعمل في الشارعين ؟ هل تم التنبوء بالتكدث و الازدحام؟ هل تم التعامل معه في بدايته؟


مقالات ذات صلة:




((مركز القيادة والسيطرة:
هو من أهم الأدوات والأذرعة لمنظومات الجهاز الأمني المهمة في موسم الحج؛ فهو يتابع تنفيذ الخطط الميدانية (العسكرية، المدنية، الحكومية، الأهلية والخدمية)، باستخدام الوسائل والتقنيات المتاحة كافة، من خلال نشر أكثر من (5000) كاميرا موزعة في أماكن حيوية ومهمة. وستصل مع نهاية المشروعات إلى (10) آلاف كاميرا.))
(((قطار المشاعر) في هذا العام تم تجهيزه لتقديم خدمات التفويج لأكثر من 72 ألف حاج كل ساعة، وهي أعلى طاقة استيعابية لقطار في العالم. ويبلغ عدد القطارات عشرين قطاراً، وتصل حمولة كل قطار إلى 3000 راكب، ويضم كل قطار 12 عربة، بطول 300 متر، وتبلغ سعة كل عربة 250 شخصاً، منهم 50 جلوساً و200 وقوفاً، ويبلغ عدد المحطات تسع محطات، ولكل مشعر ثلاث محطات. ويبدأ مسار القطار من محطة الجمرات، ويمر بمشعر منى ثم إلى مزدلفة، ومنها إلى عرفات. ويخفف القطار من الزحام، ويحافظ على نظافة البيئة من آثار التلوث الناجم عن عوادم السيارات.))

حج 1435 - 2014  

  (قبل حج هذا العام 1436- 2015) 

((بدأ معهد تنظيم وإدارة الحشود مسيرة العمل التدريبي في تنفيذ برامج تدريبية للمشاركين في مهمة الحج لهذا العام 1436هـ؛ من القوات المساندة، وذلك في مواقع أعمالهم في كل من مكة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية.))
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...