بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، سبتمبر 27، 2015

تدافعُ منى..يوضِّح كيف يمكن للحشود الهادئة عادةً أن تصاب بالذعر- ترجمة حمزة المزيني (3)

(تدافعُ منى) يوضِّح كيف يمكن للحشود الهادئة عادةً أن تصاب بالذعر 
بينيديكت كاري - نيويورك تايمز
24 سبتمبر 2015
By BENEDICT CAREY
SEPTEMBER 24, 2015


By REUتقول الأبحاث التي أُنجزت خلال العقود الماضية وهي المتخصصة في دراسة ردود أفعال الحشود خلال كوارث الزلازل والحرائق والفيضانات وأنواع الكوارث الأخرى المهدِّدة للحياة إن الذين يجدون أنفسَهم في خضمِّ كارثة أثناء حدوثها يَستردّون عادةً أفضل ما تتحلى به نفوسُهم، فيهدأون ويتفقدون الآخرين المحيطين بهم، وذلك بعكس الصورة الشائعة عن تصرفات الحشود المجنونة في مثل هذه الحالات.
ولم تورد التقارير شيئا دقيقا عن الأسباب التي أدت إلى حالات الذعر التي نجم عنها وفاة أكثر من 700 [من الحجاج] في [منى]، أو عن احتمال إلقاء اللوم على نقص كفاية إجراءات التحكم [بالحشود].
وعلى الرغم من ذلك، تذكِّرنا هذه الكارثة بأن الأدوار الاجتماعية القوية التي تساعد على الحفاظ على الحياة خلال معظم الأزمات يمكن أن تتعطل في بعض الظروف.
وربما لعب عدد الحجاج الهائل ــ الذي يقدر بمليونين هذا العام ـــ دورا [في وقوع هذه الكارثة]، خاصة أن [مناطق المشاعر] ربما لا تكون أرضا مألوفة لمعظم الحجاج. فيمكن لضخامة العدد، إذن، أن تُربك حس الشخص بالمكان، أي عن أين هو وإلى أين يذهب.
يقول [الدكتور] لي كلارك، المتخصص في علم الاجتماع في جامعة روتجرز، ومؤلف كتابا بعنوان "أسوأ الحالات"، وهو تاريخ لسلوك الحشود في مواجهة حالات الكوارث والحوادث المهددة للحياة: "إنه لا يوجد إطلاقا أي حس عن المكان المشترك [بين الناس الذين يتعرضون للتهديد بفقد الحياة] في وضع كهذا". وفي مقابل ذلك يقول: "إنه يمكن أن يكون هناك 40 ألفا، أو 50 ألفا أو 80 ألفا من الناس الذين يحاولون الخروج من ملعب لكرة القدم في وقت واحد، لكن أولئك يعرفون كيف يتصرفون في مثل هذا النظام لأن لديهم الحس نفسه عن أين تقع الأرصفة المؤدية إلى المخارج، وأين تكون البوابات".
وتؤكد أبحاث الدكتور كلارك وغيره من الباحثين ما يَشعر به معظم الناس غريزيا حين يكونون وسط حشد متلاحم خائف: إذا يبدأ الخوف في التأثير على كل قرار [من قرارات هؤلاء الناس] إذا كانت طرق الخروج مغلقة أو غير كافية. وربما ييأس أولئك الناس من وجود مخرج مما هم فيه حين ينحبسون وسط حشد بالغ الضخامة.
ويقول الدكتور كلارك إن ذلك ربما كان سبب الخوف الكاسح الذي أدى إلى موت 21 شخصا في احتفال موسيقي في مدينة ديسبورغ الألمانية في يوليو سنة 2010. إذ يقول أحد التقارير عن تلك الحادثة إن رجال الشرطة في ذلك الاحتفال حاولوا توجيه تيار أحد الحشود إلى طريق معاكس لكن الناس انحَشروا بالقرب من مدخل أحد الأنفاق، ولم يكن باستطاعتهم التحرك في أي اتجاه.
وحدثت حادثة أخرى في مدينة سينسيناتي [الأمريكية] سنة 1979م قبل بداية حفلة موسيقية لإحدى الفرق الموسيقية المشهورة. فقد كان هواة هذه الفرقة الموسيقية الموجودون خارج مكان الاحتفال خائفين من أن تبدأ الحفلة قبل أن يصلوا إلى أحد صفوف ["السرا" عند] أبواب الدخول، ثم أصيبوا بالذعر حين أبقيت الأبواب موصدة وهو ما أدى إلى إغلاق أي طريق لهرب الموجودين في مقدمة الحشد. وقد توفي أحد عشر شخصا نتيجة للزحام الشديد.
كما يمكن أن يكون النوع الذي يتكوَّن منه الحشد أحد العوامل. إذ يَؤمّ المناسبات الدينية الكبرى عادةً آلاف من كبار السن الذين يعانون من عدم القدرة على تحمُّل الحرارة والتعب ومزاحمة الجموع المتحركة. فقد وجد الباحثون التابعون للحكومة الهندية في دراسة أُنجزت قريبا أن أكثر من 80 بالمائة من "حالات الطوارئ في التجمعات الكبرى" في الهند تحدث خلال الاحتفالات الدينية.
ويمكن، في جمع كبير، أن تَبرز بعضُ الديناميات الأخرى التي تقوِّض [غريزة] التعاونَ الاجتماعي، خاصة حين يكون الحشد متنوعا ثقافيا وفي حال حركة.
وأحد هذه الديناميات الاندفاعُ من غير سبب ظاهر. وربما يكون ذلك السبب قد بدأ في مكان يبعد مئات الأمتار [عن موضع الكارثة] مصحوبا بقدر قليل من الدفع، بل ربما يكون السبب أن مجموعة من الناس توقفت للراحة، لكن ذلك السبب ربما يتعاظم حتى يَشمل معظم الحشد بما يشبه موجة مجنونة قوية وعشوائية كما يبدو.
ويقول البروفيسور جورج لويونشتاين، أستاذ الاقتصاد وعلم النفس في جامعة كارنيجي ميلون: "قارن بحالك [حين تكون بمفردك حيث] تسير في طريق سريع وتتوقف فيه ثم تستأنف السير، وليس هناك أي حادث ولا رجل مرور ولا أي مصدر [آخر يؤثر على تصرفك ذاك] إطلاقا، بحالك حين تكون داخل جمع ضخم، خاصة حين يكون الجمع محشورا في مكان مغلق، إذ يمكن لأي ارتباك بسيط في مكان ما أن يُحدث ارتباكا كبيرا في مكان بعيد، وذلك لأسباب لا يفهمها أحد".
وتوحي الأبحاث [العلمية] بأنه ربما تكون غريزة الناس الطبيعية الخاصة بالانسجام الاجتماعي أضعف في بعض الحشود منها في حشود أخرى. فقد وجد الدكتور أنتوني ر. ماوسون، الأستاذ في جامعة جاكسون الحكومية، أن سلوك الناس في الأحداث التي تنشأ بسبب حالات ذعر جماعية تعتمد جزئيا على أين يكون "الأشخاص المألوفون لنا"، أي الأصدقاء وأعضاء الأسرة.
ويخلص إلى أنه: "ينشأ عن الوجود المادي لهؤلاء أثر مُطَمْئن ويَحدُّ من احتمال اللجوء إلى رد الفعل المتمثل في مبدأ "إما الهرب وإما القتال"، أما "غياب هؤلاء فسينشأ عنه الأثر المعاكس" [أي الخوف واحتمال القيام برد الفعل المحبَط].
ويعرف الذين حُشروا في طوفان المناسبات المزدحمة جدا كالحفلات الموسيقية أن هذه الغريزة [التعاون] يمكن أن تنتشر إلى الحاضرين من الهواة الآخرين الذين يقفون قريبا منهم، وهم مجموعات يصل عددها إلى ما بين العشرة والعشرين شخصا لينشأ بينهم نوع من الترابط، وإن كان مؤقتا، خلال الحفلة. وربما يجعل التنوع العظيم للحجاج، الذين أتوا من كل أنحاء العالم، من تكوُّن مثل هذه الجماعات [التي ينشأ تضامنها في الحال] هناك أمرا أقل احتمالا.
ويقول الدكتور لويونشتاين: "إن [جمع الحجاج] حشد متنوع من الناس، فهم من أعمار مختلفة، ولغات مختلفة، وثقافات مختلفة. لهذا وبالرغم من اشتراكهم في الدين الواحد فربما يكون التواصل [ اللغوي والثقافي بينهم] صعبا جدا.
إن انعدام الحس المكاني، وعدم وجود مخارج واضحة للهرب، والموجات الكاسحة من الحركة بين الناس الذين يواجهون صعوبات في التواصل [ اللغوي و الثقافي] هي العوامل التي يمكن أن تجعل التعاون ينقلب إلى يأس ويمكن للذعر الأعمى أن ينتشر.
_________

سأضيف تباعا مصادر أخرى لقراءة خلفية الحدث... (علم نفس- طب طواريء- علم كوارث-)

الجزء الأول: http://shayunbiqalbi.blogspot.com.eg/2015/09/blog-post_26.html
الجزء الثاني:  http://shayunbiqalbi.blogspot.com/2015/09/blog-post_59.html


مصادر متعلقة بالموضوع:

https://twitter.com/wwcrowds/status/647306732776095744

هام جدا:  لماذا يجب أن تخفف الحواجز الحديدية حول الخيام لتلقي المصادمات؟  

شاهد..ماذا فعل بعض الحجاج هرباً من الموت؟

"On the left side and the right side there were tents. They closed their doors and said sorry, we can't let anyone enter. I asked the question: if you'd only open your doors, people would only come into your tent just for five or 10 minutes. And I say then, no-one would have died."

في وجود جموع غفيرة، كيف نحافظ على سلامتهم؟. مقال النيويوركر

Crowd safety expert - 'Hajj is like a city on the move'
Blaming the victims?
 Hajj 'stampede'
Collection of news..what is the correct term..crush/ stampede?
((Please ignore all references to the words “Stampede”, this site condemns the use of this description of a crowd related incident as misleading to the reader. Please read the related research by professional and respected practitioners in the field of crowd safety management, risk analysis and phycology to better understand the events of today)) 

Social identification moderates the effect of crowd density on safety at the Hajj


Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...