بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، فبراير 05، 2015

ساعة عدل واحدة: الكتاب الأسود عن أحوال المستشفيات المصرية 1937 -1943

"لست سوى طبيب، وأتحدى أي إنسان أن يوافق على ما تفعله أي حكومة أو طبقة حاكمة بما يحدث للمرضى الفقراء من المصريين،...."

هذه الجملة ليست على لسان أحد الاطباء في مصر المحروسة عام 2015....لكنها مقتبسة من كتاب:

"ساعة عدل واحدة: الكتاب الأسود عن أحوال المستشفيات المصرية 1937 -1943. تأليف الدكتور سيسيل ألبورت . ترجمة سمير بشير". 

عدد الصفحات: 379 صفحة  - الناشر: دار الهلال 2009  -  ISBN 9770713368
  •  

من مقدمة المؤلف: هذا هو الكتاب الاسود الثاني الذي ينشر في مصر في غضون 3 سنوات. هذا الكتاب يكشف عن الظروف المخيفة التى يحيا فى ظلها فقراء مصر, والحالة المزرية التى آلت إليها مستشفيات القطر المصرى كله. مادة هذا الكتاب استقيتها من خلاصة تسع مذكرات كتبتها حين تواجدى بمصر, بالإضافة إلى استعانتى بالعديد من الأوراق الخاصة بالمستشفى التى عملت بها فى مصر.

مطلع عنوان هذا الكتاب فقد أوحى به إلىً سكرتير الأمير محمد على ولى عهد مصر والتى اشتقها من الحديث النبوي الشريف: يا أبا هريرة، عدل ساعة أفضل من عبادة ستين سنة قيام ليلها، وصيام نهارها...".

 مؤلف الكتاب طبيب إنجليزى ولد بجنوب أفريقيا وعمل بمستشفيات بريطانيا وكان تركيزه دائما على تدريب الأطباء الشباب على المهارات الإكلينيكية السريرية وكيفية الإهتمام الحقيقى بالمرضى كبشر يعانون وفى حاجة إلى يد المساعدة الحانية. جاءته فرصة للعمل بمستشفيات مصر بين عامى 1937 و 1943. ورأى بطريقة مباشرة الفظائع التى يتعرض لها المرضى الفقراء . وهو يلقى باللوم على جهتين : الإحتلال الإنجليزى والحكومة المصرية والمسئولين عن الطب فى مصر.


النسخة الأصلية للكتاب

One Hour of Justice: the Black Book of the Egyptian Hospitals



عن المؤلف: أرثر سيسيل ألبورت

أرثر سيسيل ألبورت (بالإنجليزية: Arthur Cecil Alport) ـ (25 يناير 1880 ـ 17 أبريل 1959) هو طبيب جنوب إفريقي يعرف بأنه مكتشف متلازمة ألبورت. اكتشفها في أسرة بريطانية عام 1927.


حياته:

ولد أرثر سيسيل ألبورت في بوفورت وست بمنطقة كارو في مقاطعة كيب الغربية بجنوب إفريقيا. سافر إلى بريطانيا لدراسة الطب، وعقب تخرجه في جامعة إدنبرة سنة 1905، عاد إلى بلاده ليعمل بالطب في جوهانسبرغ، حيث كان يمتلك منجمًا صغيرًا للذهب تبين لاحقًا أنه غير منتج، وظل يعمل في جوهانسبرغ تسع سنوات.
خدم ألبورت في الفيلق الطبي بالجيش الملكي البريطاني في جنوب غرب إفريقيا وفي مقدونيا وسالونيكي، وعقب انتهاء الحرب العالمية الأولى، سُرح ألبورت برتبة ميجور (رائد)، فعمل ممارسًا عامًا في ريف إنجلترا، ثم إخصائيًا لأمراض المناطق الحارة في وزارة المتقاعدين بلندن، وفي أكتوبر 1921 بدأ العمل تحت رئاسة البروفيسور فردريك صمويل لانغميد (1879 ـ 1969) مديرًا مساعدًا لوحدة الأمراض الباطنة التي كانت قد أنشئت حديثًا في مستشفى سانت ماري في بادنغتون، وهو الموقع الذي عمل فيه 14 عامًا متصلة.

عمله بمصر وانتقاده لمنظومتها الصحية:

في عام 1937 حط ألبورت رحاله في القاهرة ـ بناء على نصيحة السير ألكسندر فليمنغ ـ ليعمل أستاذًا للطب الإكلينيكي بمدرسة طب قصر العيني بجامعة فؤاد الأول. وقد صُدم ألبورت مما رآه من صنوف الاحتيال وعدم الأمانة والفساد التي رآها في المستشفيات المصرية آنذاك، كما روعه ما رآه من إهمال يتعرض له الفقراء من المرضى، وحاول جاهدًا إصلاح هذه المنظومة.
كانت هذه الأحوال المزرية هي موضوع كتابه "عدل ساعة: الكتاب الأسود عن المستشفيات المصرية"، وهو كتيب طبعه ألبورت على نفقته الخاصة، وقال في مقدمته إنه اقتبس عنوانه من حديث منسوب للنبي "عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة" . نُظر إلى هذا الكتاب لاحقًا بعين العناية في المحاولات التي قام بها المصريون لإصلاح المنظومة الصحية في النصف الأول من القرن العشرين.

غير أن ألبورت خامره شعور بأن زملاءه البريطانيين قد خذلوه في مسعاه الإصلاحي، مما حدا به إلى الاستقالة من زمالة كلية الأطباء الملكية بلندن سنة 1947.


وفاته: 

توفي ألبورت في مستشفاه القديم بلندن سنة 1959، عن عمر يناهز 79 عامًا.


من مؤلفاته:
- الملاريا وعلاجها (بالإنجليزية: Malaria and Its Treatment)، خلاصة تجربته مع الملاريا عام 1915.




- ساعة واحدة من العدل: الكتاب الأسود عن المستشفيات المصرية (بالإنجليزية: One Hour of Justice: The Black Book of the Egyptian Hospitals)، عن تجربته مع فساد المنظومة الصحية في مصر في أواخر الثلاثينيات وبدايات الأربعينيات من القرن العشرين.
Open Letter to the Public, a Plea for the Sick Poor of Egypt: 
The Appaling Scandal of the Two Great University Hospitals -Kasr-El-Aini and 
King Fouad 1st Hospitals 1943.  
The Lighter Side of the War: Experiences of a Civilian in Uniform.

  
من أفضل المراجعات عن الكتاب على موقع "جودريدز" Mohamed Shady's review 

لا أعلـم عـن أى شـئ أتحدث. عن الفساد أم الاهمال أم الإهانة والظلم ! كل هـذا ستجـده هنا، وبجـرعات مضاعفـة. 

يتحـدث الطبيب الانجليزى القـديـر سيسيل ألبـورت فى أثنين وثلاثين فصـلًا عـن مصـر فى الفتـرة بين عامى 1937 و 1943 .. أى منذ سبعين عامـًا أو يـزيـد. ولكـن بقليل من الملاحظـة يمكنك أن تـدرك بسهـولة أن الأمـور ما زالت كمـا هـى. الظلم والفسـاد والاهمال وانعدام الوطنية هى ذاتهـا. 


الكتـاب لا يرصـد فقـط الفسـاد القائم فى المستشفيـات الجامعيـة المصـرية ولكنه ينقل _ بحرارة وتعاطف شديد _ أحوال مصـر الاجتماعيـة والاقتصادية والسياسية. ستجـد فى تلك الفتـرة أن بريطانيـا قـد اعطت مصـر حقهـا فى الحكم الذاتى وإن كانت دائمة التدخل كالعادة فى شئونهـا. ستجـد أن الاقتصاد المصـرى قـد سيطـر عليه مجموعة من الباشاوات فأحتكروا التعليم والصحة والكرامـة لنفسـهم وحرمـوا منهـا ملايين الفقـراء. تجـد الفقـراء يجوبون الشـوارع والمرضـى يُلقـون خارج المستشفيات ، تجد الفلاحين قـد انتفخت بطونهم ونحلت أطرافهم جراء أمراض انتشرت كالنار فى الهشيم دون أن يجـدوا يـدًا واحدة للمساعدة. 


وسـط كل هـذا، أبَى دكتور ألبورت الاستسلام. 

حاول التغيير بكل ما استطاع من جهـد .. أرسل خطابات ونظم وقفات واحتجاجات بل استخدم منشـورات لإثارة الرأى العام على السلطة والقائمين على المنظومة الطبية فى مصـر ، ولكن لا حيـاة لمن تنادى. 
ييأس الكاتب فى النهايـة ويقـرر الرحيـل عـن مصـر ولكنه يرفض ألا يصرخ صرخة أخيـرة علّها تساعد فى إيقاظ الضمائـر الميتة وهى هذا الكتاب.

إلى متى سيبقى الحال على هذا النحـو ؟!


ستلاحظ طوال قرائتك أن الكاتب يخاف على مصلحة مصـر أكثـر من المصريين انفسهم ، يهتم بالفلاحين أكثـر ما يهتم بهم السياسيون والباشاوات ، كما أن الكاتب على دراية واسعة بالاسلام وأخلاقه التى يدعو لهـا وهو ما زاد من احترامى وتقديرى العميق له.


ما أربكنـى فى هذا الكتاب هو بعض آراء الكاتب السياسية التى تتعارض مع ما درست سابقـًا فى كتب التاريخ .. على سبيل المثال يهاجم الكاتب حكومة الوفد وعلى رأسها النحاس باشـًا متهمـًا إياه بأنه السبب فى معظم ما يحـدث من فساد داخل المؤسسات الطبية لتقاعسه وفساده .. وهذا عكس ما درسنا من قبـل عن وطنيه النحاس باشا وحبه لوطنه. 


كتاب يجـب أن يُقـرأ. وهذا ملخص كل فصل. يتحدث الكاتب : 


1-فى الفصل الأول عن العلاقة الوطيدة التى كانت قائمة بين كلية الجراحين الملكية فى انجلترا وبين المستشفيات الجامعية بمصر 


2-فى الفصل الثانى عن الأخطاء التى يقع بها طبيب التكليف وهى _ فى رأيه _ إدعاء المعرفة ، الجهل المطبق ، والاهمال او اللامبالاة .. كما يتحدث عن أهمية فرع الطب الإكلينيكى ( السريرى ) وأهميته وصعوبة تدريسه وينوّه فى النهاية عن علاقته ب السير أليكسندر فلمنج مكتشف البنسلين والذى كان هو الشخص الذى اقترح عليه زيارة مصـر.


3-فى الفصل الثالث عن التاريخ المصرى منذ الفراعنة إلى الاحتلال الانجليزى لمصـر ويتحسّر _ كما نتحسـر _ على حالنـا كيف كان وإلى أى شئ صار. 


4-فى الفصل الرابع عن قدومه إلى مصـر ومباشرته للتدريس فى كلية الطب بالقاهرة ثم ينتقل إلى حال الطلبة المصريين الذين اعتادوا الحفظ حتى أصبحوا يرفضون استخدام المنطق والتفكيـر .. نفس الطلاب الذين اعتادوا على استقاء معلوماتهم شفهيـًا حتـى إذا واجهـوا الحالات الطبية وقفـوا عاجزين أمامهـا 


5-فى الفصـل الخامـس عن الفلاح المصـرى ومعاناته الدائمـة .. يمكنـك أن تلاحظ بسهـولة كم المرارة التى يتحدث بهـا الكاتب متحسـرًا على هؤلاء البؤسـاء المصريين الذين كُتب عليهـم الشقـاء حتـى المـوت


6-فى الفصـل السادس عن الاحتقـار والاهمال الذى عامل به الانجليـز المصريين وعدم الاهتمام بنقـل الثقافة الانجليزية إلى مصر رغم احتلالهم لها ل 60 عامًا كاملة ، وهو ما وجـب عليهم بالضرورة. 


7-الفصل السابع هو نظرة سريعة فى حياة الملك فاروق وظروف توليّه حكم مصـر ، كما يلقى الكاتب الضوء على العلاقة الوطيدة بين الملك فاروق وإيطاليا موسولينى وكيف كان يفضـل الملك فاروق إيطاليا على الحلفاء حتى اضطرت انجلترا فى خضم الحرب العالمية الثانية اقتحام قصر الملك فاروق بالدبابات لإرهابه. 


8-فى الفصل الثامن عن وصول النحاس باشا إلى رئاسة الوزراء والعداوة التى قامت بينه وبين الملك فاروق الذى كان معاديًا للأنجليز ( غير متأكد من هذه المعلومة ) بينما كان النحاس مواليًا للانجليز ( غير متأكد من هذه المعلومة أيضا ) .. يتحدث الكاتب أيضـًا عن المناضـل العظيم الشيخ محمد عبده وعن جهوده الوطنية ونشره لكتابه الأسود عن تجاوزات وفساد حكومة النحاس والذى ذاع صيته فى كل انحاء مصر وبعض دول الوطن العربى. 


9-فى الفصل التاسع يذكر الكاتب العديد من الاطباء الذين عاصرهم أثناء وجوده فى مستشفى قصر العينى وكيف أثر هؤلاء وتأثروا بالحياة هناك كما يسرد العديد من المواقف التى واجهته وواجهتهم هناك. 


10-الفصل العاشر ساخـر نوعـًا ما ، ويتحدث فيه الكاتب عن مجلس كلية الطب بالقاهرة وعن كم المهازل التى تحدث بها .. سخرية لاذعة ومؤلمة جـدًا تبين بوضوح أننـا كمصـريين لم نعتد يومـًا النقاش والتحـدث بتعقّل أو هـدوء وأنه _ فى داخلنا _ نعتقد أنه كلما ارتفع صوتنا انتصرنا فى نقاشاتنا ، فـ بئس الاعتقاد ! 


11-فى الفصل الحادى عشر عن الحالة المريعة التى كانت عليها مستشفى قصر العينى .. عمليات جراحية دون تخدير او تعقيم ، حوائط تملؤها الشقوق والثعابين ، رائحة عفنة لم تترك مكانًا إلا لوثّتـه... حال مؤسـف كما ترى.


12-فى الفصل الثانى عشـر نبذة عن انشاء مستشفى فؤاد الأول الجامعى والتجاوزات التى شهدها هذا الانشـاء والاهمال الواضح للمرضـى المتواجدين بهـا حتى انتشرت العدوى والأمراض بينهم


13-يتحدث الكاتب فى الفصل الثالث عشر عن فسـاد التمورجية الذين حوّلوا مهنة الطب السامية إلى تجـارة فلجأوا إلى ابتزاز المرضى بالقوة والإعراض عن علاجهم بل وضربهم فى أحيان أخـرى ! 


14-فى الفصل الرابع عشر يلقى الكاتب الضـوء على بعض الأمراض المتوطنة فى مصـر كالبلهارسيا والبلاجرا والدوسنتاريا وينهى الفصـل بكارثة طبية شهيـرة وهى انتشار الملاريا الخبيثة فى صعيـد مصـر وقتلها لمئات الآلاف من الفلاحين الفقراء لعـدم كفاءة الادارة الصحية فى مصـر لمحاربتها ! 


15-فى الفصل الخامس عشر يتحدث الكاتب عن المهازل التى تحدث فى العيادات الخارجيـة ، عن إهانة 

المرضـى الفقراء وإهمال علاجهم .. عن مصـر ، دولة صناديق القمامة ! 

16-فى الفصـل السادس عشر ينتقل الكاتب إلى طالب الطب وعلاقته بالامتحانات ، وهى علاقة _ إلى الآن _ ما تزال كما هى لم تتغيـر ! :) 


17-فى الفصل السابع عشـر يتحدث الكاتب عن طاقم التدريس بالمستشفيات الجامعيـة وكم الاهمال الذى يتعامل 

به هؤلاء مع واجبهم الوطنى والانسانى تجاه طلابهم ومرضاهم ، وهو أمر _ والحق يقال _ قـد اختلف كثيـرًا هذه الأيام وأصبـح الأغلبية العظمـى من مدرسى الطب يؤدون أعمالهم على أكمل وجه.

18-فى الفصل الثامن عشر يتحدث الكاتب عن إنشاء جامعة فاروق فى اسكندرية والتى كانت كالعادة مسرحًا للمهازل وعدم الكفاءة ، وبالرغم من كل هذا إلا أنهـا تمكنت فى النهاية من الحصـول على اعتراف الكلية الملكية الانجليزية بالاحتيال والنصب ! 


19-فى الفصل التاسع عشـر يتحدث الكاتب عن مهزلة تبادل الكراسى التى _ بسببها _ أصبح لأى من الوزراء الحق فى تعيين أيًا كان فى أى منصب حتى وإن نقص فى هذا الشخص الكفاءة والخبرة الكافيـة وهو ما يحدث إلى الآن ليس فى المؤسسة الطبية فقط وإنما فى كل المؤسسات. 


20- فى الفصل العشرين يلقى الكاتب الضوء على ظاهرة اجتماعية وثقافية بالدرجة الأولى وهى حقوق المرأة المُراقة .. المرأة التى تُلقى فى الشارع بسهولة ليتم استبدالها بأخـرى أكثر شبابـًا وجمـالًا لتتحول فى النهايـة وتحت وطأة الظروف إلى امرأة تأكل بفرجهـا ! 


21- يتحول الكاتب فى الفصل الحادى والعشرين من ظاهرة عامة وهى حقوق المرأة الضائعة إلى ظاهرة خاصة تحت نفس المسمى وهى حقوق الطبيبات فى مصـر وكيف يخسـرن أماكنهن المستحقـة كأعضـاء فى فريـق التدريس ، لا لشـئ سـوى كونهن نسـاء. 


22-فى الفصل الثانى والعشرين يسرد الكاتب أحداث ومواقف متفرقـة واجهها أثناء وجوده فى مستشفيات مصـر .. تهريب الدواء ، والاجازات الدراسية وغيـرهـا.


23- فى الفصل الثالث والعشرين يتحدث الكاتب عن انتشار كارثة مرض التيفوس فى مصـر والذى لحقه بعد فترة قصيرة مرض الجدرى ، وعـجز الامكانيات المتاحة لمواجهتهما ، كما يتحدث عن مستشفى الحميات بالعباسية وفقرها الطبـى الشديد فى استقبال مرضى التيفوس وعدم قدرت أطبائها على مواجهته .. يتحدث أيضـًا عن الادارة السيئة التى تعاملت بها السلطات الطبية فى مصـر والتى أدت _ بكبريائها المزعوم _ إلى موت الآلاف لرفضهـا المساعدات الأمريكية والبريطانية لمواجهة هذا المرض !


24-فى الفصـل الرابع والعشـرين يتحدث الكاتب عن متفرقـات تتعلق بمدينة القاهرة العريقـة ، فيبدأ بالكلام عن سوق ( الموسكى ) وسحـره الذى يذهب بعقـول السائحين وأموالهم معـًا ، ثم ينتقل للحديث عن المـرور ومشاكله التى لا تنتهى ، وينهى الفصل بالكلام عن الاحياء الفقيـرة التى تملأ القاهـرة والتى تعج بمن يعيشون حياة لا تليق حتى بالحيوانات. 


25-فى الفصل الخامس والعشرين يذكر الكاتب القوات البريطانية فى مصـر والتى تلاقى الكـره من المصـريين رغم أنها تريـد الاصلاح ( هذا رأي الكاتب وليس رأيى ) ، حتى أن كثير من المصريين أرادوا هزيمة الانجليـز فى معركة العلمين الشهيرة ودخـول روميـل مصـر لكونهم لا يملكون المعرفة الكافيـة بما يفعلـه هتلـر ورجاله وكيف ينظـرون إلى باقى الاجناس على أنهم دون البشـر. 


26-فى الفصل السادس والعشـرين يقول الكاتب أنه قد ضاق ذرعًا بما يحـدث وأن المنظـومة الطبية غيـر قابلة للاصلاح ويقرر تقديم استقالته والتى حاول رئيس الجامعة مرارًا اثناءه عنها ، ليس لحبه لدكتور سيسيل وإنما لكى لا يفضح أفعالهم بعـد استقالته .. ولكن رئيس الجامعـة _ وتحت الضغط الشديد _ يذعن أخيـرًا لإرادة دكتور ألبورت.


27-فى الفصـل السابع والعشـرين يبدأ الكاتب مغامـرة من نـوع جـديد ..مغامرة قد تقوده إلى السجـن لما .. قرر أخيـرًا أن وقت التطبيق العملى للمعارضة قد حان وأنه اكتفى بالكلام وحان وقت الفعل ..جهـز الكاتب نشـرة متكاملة فضح فيها كل ما يراه من تجاوزات فى المنظومة الطبية فى مصـر ووضع فيها تصـوره للإصلاح وقرر إرسالها إلى المعنيين. 


28-فى الفصل الثامن والعشرين يبدأ الكاتب بتوزيع النشـرة فى كل الأرجـاء .. .. الصحف والجرائد والسفارات والأعيان وأصحاب السلطة ، إلى الاغنياء فى الضواحى وإلى طلبة الطب وإلى الأمراء وزوجاتهم وإلى زملائه الأطباء ، علّه فى النهاية يحصل على ما يريد من رد الفعل.


29-فى الفصل التاسع والعشرين يتلقى الكاتب ردود الفعل على النشـرة المنشـورة .. تشجيع ومساعدة من البعض ، وكالعادة استنكار من المسئولين المعنيين ورفض تام لما جاء فيهـا. 


30-فى الفصل الثلاثين جاء رد رئيس الجامعة على ما جاء فى النشـرة بالرفض والاستنكار التام ، بل وبدأ فى مهاجمة شخص دكتور ألبورت فابتعد عن فحوى النشـرة ليتهم دكتور ألبورت بالفساد وحب الشهـرة بل والتعصب ضد الاسلام والمصريين ، وهى نفس التهم التى تُستخدم الآن لمهاجمة كل من يخالفنـا فى الرأى.


31-فى الفصل الواحد والثلاثين يغادر الكاتب مصـر نهائيـًا بعـد أن ألقى مفاجأته واستعد لكتابة كتابه الجديد ( وهو الكتاب الذى نقرأه الآن ) والذى سيسرد فيه كل ما حدث ..كما يذكر أحداث الاستجواب الذى تعرضت له حكومة النحاس لاهمالها فى المنظومة الطبية والذى انتهى بتجديد الثقة فى الحكومة !! 



32- فى الفصل الأخيـر يعطى الكاتب بعض الاقتراحات البناءة التى يراها _ من واقع خبرته _ هى الوسيلة الوحيدة لوصول مصـر إلى مصاف الدولة المتقدمة التى تحترم أفرادها جميعـًا. 

هناك 5 تعليقات:

abaalhasan يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي الفاضله أحسنتِ الاختيار ..

موفقة ومتألقة

نأمل زيارة الرابط http://bit.ly/1vaNISW وبه روابط إضافية لتحميل الكتاب

د. عبدالصادق


ماجد العياطي يقول...

الكتاب مشهور ومعروف يادكتور... وعرضه بلال فضل في برنامجه عصير الكتب ... وسوف نقرأه بإذن الله .... وعلى ما يبدو أن مصر مازالت تسير في نفس طريقها منذ زمن... وأن أيام الماضي ليست أفضل من الحاضر كما يدعي الكثير من القدماء وكبار السن ... عسى الله أن يصلح الحال..

Sonnet يقول...

للأسف لا أتابع بلال فضل..لكن ما غن وجدت الكتاب على موقع GOODREADS إلا و أعجبني الطرح و و جدت انه تم مناقشته في نقابة الاطباء لكن دون تطبيق عملي على واقعنا.

Sonnet يقول...

للأسف لا أتابع بلال فضل..لكن ما غن وجدت الكتاب على موقع GOODREADS إلا و أعجبني الطرح و و جدت انه تم مناقشته في نقابة الاطباء لكن دون تطبيق عملي على واقعنا.

Sonnet يقول...

إن شاء الله..سأنشره عبر تويتر و يلاقى انتشارا أوسع

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...