بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، يونيو 16، 2014

قبض جزء من العلم بقبض روح عالم ! #الهدي_المنجرة



قبض جزء من العلم بقبض روح عالم !


حينما أعددت حقائبي للسفر صوب فرنسا لمتابعة دراستي في مجال التعمير، كان لزاما أن أحمل زادي من الكتب التي أثرت في كثيرا وفي حياتي الشخصية، وأعتبرتها مراجع لا ينضب معين محتواها الفكري، بل وكلما عاودت التمحيص و التدقيق في محتوياتها، أكتشف معان وأفكار وكأني أطالعها لأول مرة. من بين تلك الكتب: "ماذا فقد العالم بانحطاط المسلمين" للندوي، "جدد حياتك" للغزالي، ومؤلف " قيمةالقيم" للمهدي المنجرة، وكتب أخرى حري بمضامينها أن تكتب بماء الذهب.


وأنا أرمق اليوم هذه الكتب، أطلت النظر في كتاب " قيمة القيم" ! أحسست بغصة الألم على رحيل صاحبه، من كان فعلا شمعة لطالما اِحترقت لتنير طريق بلد بأكمله. عاش "رغم الداء والأعداء كالنسر فوق القمة الشماء"، لم يخضع للمساومات الرخيصة ولا للتهديدات البئيسة، فدفع ثمن ذلك حصارا طال فكره وأدبه في بلده الأم، بينما فتحت له دول المعمور أبواب التمكين والتأييد. والسؤال البديهي حد البلادة، أحقا يراد بأبناء هذا البلد خيرا ؟ أحقا يسعى ولاة أمورنا ومن آلت لهم مصائر شعوبنا أن تتقد أفهامنا وتسموا أفئدتنا بالعلم والأدب؟ أحقا مرادهم بلوغ هذا الوطن وأبناؤه ما يستحقونه من نضج فكري؟ وقس على هذا الفيض من الغيظ...لعل الجواب واضح وضوح الشمس في يوم حار كأيامنا هته هو لا و كلا. والدليل على ذلك ما عاناه هذا العالِم، ففي الوقت الذي تشدقت فيه حناجر مسؤولينا بالثناء على علم الرجل وصلاحه، كانوا يعلمون في دواخلهم علم اليقين أن الرجل فضح سوادهم الأعظم، وكيف باعوا أرواحهم لشياطين الإنس والجن مقابل دراهم معدودة أو كراس في دواوين وزارية، فسخروا أدمغتهم للسلطان بثقافتهم الفرنكفونية المشوهة. فضح المتأسلمين كما فضح المنادين بفصل الدين عن الدولة "لقطاء العلمانية البئيسة". 


كم يعتمل في الصدر من حقد على واقع أحال أبرار الوطن عققته فأذاقهم حنضل الغربة وهم فيه، وصيغ رغد العيش لمن نهبوه وباعوه على طاولات القمار بقنينة زق رخيص. لكن المهدي المنجرة سلك قول الشاعر "بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي وإن ضنوا علي كرام".


صراحة، أحس أن كلماتي مبعثرة و معاني الكلمات تخونني في حق إنسان راهن بدينه، بوطنيته، بإنسانيته، ولازال رهانه قائما مادام العلم عمل لا ينقطع بموت صاحبه. فهل ينصف هذا الوطن يوما من آمن بقضاياه، أم هو فاتنة عشقت من يتاجر بجسدها؟ أو كما قال الشاعر: "أدخلتم كل زناة الليل إلى حجرتها ؟؟ ووقفتم تستمعون وراء الباب لصرخات بكارتها وسحبتم كل خناجركم وتنافختم شرفا وصرختم فيها أن تسكت صونا للعرض فما أشرفكم!!! 


لمثل هذا الرجل قد يعلن الحداد في مملكتنا الحبيبة، أم أن "موازين" بلدي شاء لها القدر أن تختل كإيقاعات العالم.


رحمك الله أستاذنا المهدي المنجرة، وجعلك في عليين مع الشهداء، والصديقين، وعزاؤنا فيك واحد، ورحم الله وطنا أنجب رجلا كالمهدي المنجرة.


بقلم: رضى غلوضي.

هناك 3 تعليقات:

مدونة رحلة حياه يقول...

قليلون دوما الذين يصدحون بالحق ويتمسكون بموقفهم حتى نهاية المطاف فكم عايشنا من أناس خدعنا فيهم حينا وأبى الله إلا أن يفضحهم على الملأ وما من عصر امتلئ بمثل هؤلاء مثل العصر الذى نحياه
رحم الله استاذنا المهدى المنجره ورزقنا لسانا وقلما وقلبا لا يخشون فيه لومة لائم
ابقى بود

omnia mohamed يقول...


thank you

مدير موقع ماي سيربرايز my surprise mysurprise

omnia mohamed يقول...



thank you

مدير موقع مؤسسة التنظيف الدوليه

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...