بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، سبتمبر 07، 2013

كتب الشيخ السيد عبد المقصود‎ عن الأحداث في مصر









كتب الشيخ السيد عبد المقصود‎
هل يشك أحد في الهدف من نزول الناس في المظاهرات والمسيرات؟ هل يشك أحد أن الهدف من هذا النزول هو الانتقاضة والثورة على المنظومة المستبدة والجلادين العسكر الذين انقلبوا على الشرعية وهم يحاولون طمس هوية الأمة الإسلامية إن الهدف من النزول هوالمطالبة بالشرع وعودة الشرعية ونصرة المظلوم وكف يد الظالم هذا ما نريد التأكيد عليه بين الناس أيها المتظاهرون بينوا للناس هدف نزولكم فكثير من الناس ما زال مغيباً بسموم الإعلام الفاجر وأبواق المأجورين من اعلامييه الذين تحولت ضمائرهم إلى ما يشبه شقق الإيجار تؤجر لمن يدفع أكثر لكن أذكرهم إن كان لهم قلب بقول الله تعالى ((يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ))وبقوله تبارك وتعالى ((ماأغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه))

سألني أحد الفضلاء سؤالاً وجيها قال فيه ما النية التي أستحضرها أثناء نزولي ومشاركتي في المسيرات والمظاهرات؟ فقلت له : لاتستحضر نية واحدة بل استحضر ثلاثة عشر نية ومن باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ((لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير))من هذا الباب أحببت أن أسردها عليكم لينتفع بها كل مشارك فشأن النية عظيم وفي الحديث ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى))وكما قيل ((رب عمل قليل كثرته النية ورب عمل كبير قللته النية))ونية المؤمن خير وأبلغ من عمله واعلموا أن من كان يشارك في المسيرات وحبسة العذر كمرض وسفر كُتب له ماكان يعمل من عمل صالح ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ((إذا مرض العبد أو سافر كُتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً )) رواه البخاري(142)وحتى من حبسه العذر ولم يكن نزل في المشاركة للتظاهرات لكن حبسه العذر فله ثواب ما نواه أيضاً والدليل علة ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ((إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا شركوكم في الأجر حبسهم العذر)) رواه مسلم فاستحضروا يا سادة أثناء مسيراتكم النيات الثلاثة عشر الآتية : *نية المطالبة بتطبيق شرع الله تعالى وتحكيمه وهذا رأس المطالب *نية نصرة المظلوم والمضطهد سواء كان رئيساً أو مرؤوساً لحديث ((انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً))ونصرة المظلوم الوقوف بجانبه حتى يأخذ حقه وعدم التخلي عنه *نية نصرة الظالم بكفِّه عن الظلم ومطالبته برد الحق إلى أهله واليف إلى غمده وقول كلمة الحق في وجهه وفي الحديث ((خير الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى سلطان جائر فأمره ونهاه فقتله)) *نية احتساب خطوات في سبيل الله وما أجمل أن تغبر القدمين في سبيل الله أو يشعر المرء بتعب وهو يؤدي عملاً يتقرب به إلى الله تعالى فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم , قال : ( و الذي نفس محمد بيده ما شحب وجه ، و لا اغبرت قدم في عمل تبتغي به درجات الجنة بعد الصلاة المفروضة , كجهاد في سبيل الله عز وجل , و لا ثقل ميزان عبد كدابة تنفق له في سبيل الله أو يحمل عليها في سبيل الله عز وجل )) *نية المرابطة لقول الله تعالى ((ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون)) *نية تكثير عدد وسواد المسلمين ومناصرتهم ليحظى المؤمن بولاية المؤمنين في قوله ((والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض)) *نية التعاون على البروالتقوى لقوله تبارك وتعالى ((وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)) *نية ابتغاء مرضات الله فالمؤمن يبحث عن كل مايرضي الله ويفعله وطلب مرضات الله من شيم المؤمنين قال الله تعالى ((وعجلت إليك ربي لترضى)) *نية الدعوة إلى الله تعالى وتوضيح القضية للناس وتثبيتهم ((ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين))فلا أجد أحسن منه *نية ابتغاء التغيير من أنفسنا لغد أفضل لقول الله تعالى ((إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) *نية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو شعيرة الأمة وحازت الخيرية به ((ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)) *نية الاعذار إلى الله فلم نخرج رياءً ولا سمعة ولا أشراً ولا بطراً ولم نخرج لقتل ولا قتال أحداً إنما خرجنا لنقول لربنا هذا ما في وسعنا بذلناه وما في مقدورنا عملناه ولم نسكت على منكر الملأ من قومنا ونقول كما قال ربنا ((معذرة إلي ربكم ولعلهم ينتهون)) *نية المطابة بالحرية والكرامة والعزة فلا خير في حياة ذليلة لاكرامة فيها مصونه ولا حرية فيها *نية النفقة في سبيل الله وهذه النفقة تضاعف ويخلف الله تعالى عليك بها ولك ثواب عظيم بها في الجنة وفي السنن عن خريم بن فاتك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت له بسبعمائة ضعف)) وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود قال جاء رجل بناقة مخطومة فقال يا رسول الله هذه في سبيل الله فقال لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة.فاستحضر نيتك وأنت تشتري قارورة الماء أثناء سيرك وتسقي منها إخوانك أو تشتري منديلاً توزع منه على إخوانك وتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أنّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُبَّة سُنْدُسٍ ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ الْحَرِيرِ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا فَقَالَ : ( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا )رواه البخاري (2616) ومسلم (2468) والترمذي (1723) وأحمد (13080) أسأل الله تعالى أن يخلص نياتنا وأعمالنا وأقوالنا وأن يجعل أعمالنا كلها له خالصة ولا يجعل لأحد فيها شيئاً. الشيخ/ السيد عبد المقصود

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...