بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، يوليو 11، 2013

تقارير منظمة العفو الدولية عن الانقلاب العسكري في مصر و مجزرة الحرس الجمهوري


 

VIDEO UPDATE: Amnesty is on the ground in Egypt as the crisis there continues to unfold. See the latest from the streets of Cairo and learn how we're calling for human rights to be protected: http://bit.ly/15bhHgH http://www.youtube.com/watch?v=VhbjChCae94&list=UUREPamP892LJnJfJNWYKfPQ  

During This Critical Time, Egypt Cannot Repeat Recent Mistakes 11/07/2013 Amnesty International's Egypt researcher, Diana Eltahawy, on the ground in Cairo, discusses the organization's findings pointing to the use of excessive force by security forces during violence outside the Republican Guard on Monday in which at least 51 supporters of deposed President Mohamed Morsi were killed. 



10 يوليو 2013

مصر: أدلة دامغة على تقاعس قوات الأمن

تشير أدلة جمعتها منظمة العفو الدولية إلى أن قوات الأمن قد استخدمت القوة المفرطة ضد مؤيدي الرئيس المعزول، محمد مرسي. فمنذ الجمعة الماضية، لقي ما لا يقل عن 88 شخصاً مصرعهم أثناء الاحتجاجات وما رافقها من عنف سياسي، بينهم ثلاثة من رجال الأمن، بينما وصل عدد الجرحى إلى حوالي 1,500.

بينما قُتل ما لا يقل عن 51 من أنصار مرسي أمس أثناء الاشتباكات أمام دار الحرس الجمهوري.

وتعليقاً على ما حدث، قالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "على الرغم من ادعاءات الجيش بأن المحتجين كانوا البادئين بالهجوم أثناء اشتباكات الاثنين، وبأنه لم يصب نساء أو أطفال، تشير الروايات التي جمعتها منظمة العفو الدولية بشكل مباشر إلى صورة مغايرة تماماَ. فحتى وإن كان بعض المحتجين قد استعملوا العنف، إلا أن الرد كان غير متناسب وأدى إلى خسائر في الأرواح وإلى إصابات في صفوف المحتجين السلميين".

وقد قال الجيش ومصادر وزارة الداخلية أمس إن العنف أعقب قيام المحتجين بهجوم في محيط "دار الحرس الجمهوري"، وأعلنا أن ضابطاً في الجيش واثنين من المنتسبين لقوات الأمن قد قتلوا.

بيد أن روايات بشأن ما حدث تم جمعها من شهود عيان تناقض هذه الرواية. وقد زارت منظمة العفو الدولية غرفاً لحفظ الجثث ومستشفيات ومواقع حدثت فيها اشتباكات في القاهرة والإسكندرية لجمع شهادات المحتجين الجرحى وأقارب الضحايا. وتشير المعطيات التي توصلت إليها إلى استخدام قوات الأمن القوة غير المتناسبة، بما في ذلك الاستخدام المتعمد للقوة المميتة. كما كانت نجمت إصابات العديد ممن لقوا مصرعهم وجرحوا في الرأس والجزء العلوي من الجسم، جراء إصابتهم بشظايا أعيرة الخرطوش والذخيرة الحية.

وقالت حسيبة حاج صحراوي: "يتعين على السلطات المصرية وضع حد لاستخدام الجيش والشرطة القوة غير المتناسبة على هذا الشكل المريع. فحتى عندما يقوم محتجون أفراد باستخدام العنف، يتعين على الجيش الرد على نحو متناسب، دون أن يؤدي ذلك إلى قتل وإصابة من لا يشكلون خطراً على حياة أفراد قوات الأمن أو الآخرين. ويجب على هذه السلطات أن تضمن إجراء تحقيقات على وجه السرعة ترى جميع الأطراف أنها مستقلة ومحايدة، لضمان عدم التستر على أية انتهاكات مزعومة ارتكبها الجيش.

"ويتعين على السلطات المصرية أن تضمن أيضاً إجراء تشريح مناسب للجثث وإصدار تقارير طبية تسهِّل توصل التحقيقات إلى معطيات وافية تضمن العدالة والإنصاف للضحايا."

وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق من تصاعد احتمالات سفك المزيد من الدماء مع ما يطلقه قادة الإخوان المسلمين من تصريحات تدعو مؤيديهم إلى "الانتفاضة"، رغم استمرار الوفيات والإصابات.

ومضت حسيبة حاج صحراوي إلى القول: "بينما يثرثر السياسيون حول من الذي بدأ بالعنف، بات من الواضح أنه ما لم يتم كبح جماح قوات الأمن وإصدار أوامر واضحة لها بشأن استخدام القوة، فإننا بصدد وصفة لوقوع كارثة".

وفي وصف ما حدث، قالت امرأة في الأربعينيات من عمرها جرحت يوم الاثنين إن العنف بدأ عندما انتهت من صلاتها بجانب خيمة تضم نساء وأطفال:

"رأيت رجالاً يركضون نحونا، ثم بدأ الغاز المسيل للدموع بالتساقط. لم أعرف ماذا يجب أن أفعل، أو إلى أين آخذ الأطفال. لم يكن باستطاعتي العودة إلى الخيام لأن ذلك سيؤدي إلى اختناقنا، ولم أعرف إلى أين أهرب بسبب إطلاق النار... كانت هناك طلقات وعبوات غاز مسيل للدموع تأتي من جميع الاتجاهات... وكان هناك رجال ملقون على الأرض وسط برك من الدماء أمامي، فبقيت في مكاني تحت الشجرة ورحت أصلّي... واعتقدت أن ساعتي قد حلت." وفي نهاية المطاف، تمكّنت من النجاة والذهاب إلى شارع فرعي.

وقابلت منظمة العفو الدولية عدة نساء أخريات أصبن بجروح في الجزء العلوي من أجسامهن بسبب شظايا الخرطوش، بما في ذلك في الظهر، بينما أصيب طفل كان يرقد في مستشفى بالقاهرة بجروح في رأسه ووجهه وساقيه.

وجاءت وفيات، عقب إطلاق النار في 5 يوليو/تموز، عندما قتل خمسة أشخاص على يد قوات الأمن أثناء احتجاجات أمام "الحرس الجمهوري".

ووجدت المنظمة أيضاً أن قوات الأمن قد تدخلت في وقت متأخر، أو لم تتدخل أبداً، أثناء اشتباكات وقعت بين مؤيدين لمرسي ومناهضين له في القاهرة والإسكندرية في 5 يوليو/تموز، ما أدى إلى خسائر في الأرواح من الجانبين.

واختتمت حسيبة حاج صحراوي بالقول: "إن الحفاظ على الأمن وحماية الأرواح من مسؤولية قوات الأمن. ولكن عوضاً عن منع وقوع المزيد من سفك الدماء، أسهمت قوات الأمن، على ما يبدو، في ذلك باستخدامها القوة المفرطة وتجاهلها دعوات الناس لها طلباً للمساعدة. وإن من هاجموا خصومهم، باستخدام العنف، يجب أن يخضعوا للمحاسبة، مهما كانت انتماءاتهم السياسية". 

هام:  تحذر منظمة العفو الدولية من قمع أنصار محمد مرسي، وذلك في أعقاب توثيق حصول موجة جديدة من الاعتقالات في صفوف قادة جماعة الإخوان المسلمين، ومداهمة مقار وسائل الإعلام، ومقتل أحد المحتجين بالذخير الحية من قبل الجيش.

وفي معرض تعليقها على هذه التطورات، قالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، حسيبة حاج صحراوي: "نخشى أن ينتشر العنف الذي شهدته الأيام القليلة الماضية ويتوسع ليتخذ شكل موجة جديدة من انتهاكات حقوق الإنسان". 

وفي ظل التقارير التي تحدثت عن تعرض المحتجين من أنصار مرسي لإطلاق النار عليهم لدى سيرهم باتجاه مقر الحرس الجمهوري في القاهرة اليوم، أضافت حاج صحراوي قائلةً: "تعيد  أعمال العنف هذه إلى الأذهان السجل الرديء الذي يمتلكه الجيش في مجال حقوق الإنسان".  
ولقد تحققت منظمة العفو الدولية من وفاة أحد المحتجين البالغ من العمر 20 عاماً عقب إصابته برصاصة في الرأس، فيما جُرح ثلاثة آخرين على الأقل.   وكانت آثار الدماء لا تزال واضحة على الأرض أمام بوابة المجمع صبيحة يوم 4 يوليو.  

وتحدثت منظمة العفو الدولية مع شهود العيان في المستشفى التي أُدخلوا إليها عقب إطلاق النار عليهم.

وقال الشهود إن الجيش قد شرع بإطلاق النار بشكل عشوائي من داخل المجمع الواقع على مقربة من الميدان.   وقد أُصيبأحدهم أثناء وقوفه وسط الطريق بعيداً عن البوابة؛ ووصف ذلك الشخص الأمر لمنظمة العفو الدولية قائلاً: "لقد رأيت الجنود خلف البوابة وهم يطلقون النار باتجاهي".   كما ذكر أنه قد شاهد أيضاً أحدهم وقد أُصيب في رأسه على الرغم من أنه كان يقف على الجانب المقابل من الشارع.

وقال شاهد عيان آخر كان متواجداً في عين المكان: "لقد رأيت قناصة على سطح أحد المباني داخل المجمع العسكري".

وتضيف حسيبة حاج صحراوي قائلةً: "يجب أن تتوقف قوات الجيش والأمن فوراً عن استخدام الذخيرة الحية ضد الذين لا يشكلون خطراً على حياة عناصرها؛ ويتعين عليها أن تلزم جانب الحياد، وأن تبذل قصارى جهدها كي تحول دون إراقة الدماء لا أن تتسبب هي بإراقتها، كما عليها أن تحترم حق الجميع دون تمييز في الاحتجاج السلمي".

وبمقتضى المعايير الدولية لحقوق الإنسان، فلا يجوز لموظفي أجهزة إنفاذ القانون استخدام الأسلحة النارية إلا في الحالات التي يواجهون فيها خطراً محدقاً بالتعرض للقتل أو الإصابة الخطيرة، وعلى أن يكون ذلك الإجراء بمثابة إجراء الملاذ الأخير فقط.   وينبغي أن يقتصر الاستخدام المقصود للقوة المميتة على الحالات التي تنعدم فيها الوسيلة لحماية أرواح عناصر قوات الأمن.
المزيد من هنا...

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...