بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، نوفمبر 01، 2012

أولياء الله تعالى الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اخرج الإمام احمد في الزهد ، وابن أبى حاتم ، وأبو الشيخ عن وهب وأبو النعيم قال : قل الحواريون : يا عيسى من أولياء الله تعالى الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ؟ فقال عليه السلام ( الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها ، والذين نظروا إلى اجل الدنيا حين نظر الناس إلى عاجلها ، وأماتوا منها ما يخشون أن يميتهم وتركوا ما علموا أن سيتركهم ، فصار استكثارهم منها استقلالاً وذكرهم إياها فواتاً ، وفرحهم بما أصابوا منها حزناً ، وما عارضهم من نائلها رفضوه وما عارضهم من رفعتها بغير الحق وضعوه ، خلقت الدنيا عندهم فليسوا يجددونها وخربت بينهم فليسوا يعمرونها ، وماتت في صدورهم فليسوا يحييونها ، يهدمونها فيبنون بها أخرتهم ويبيعونها فيشترون بها ما يبقى لهم ، رفضوها فكانوا برفضها هم الفرحين باعوها فكانوا ببيعها هم الرابحين ، ونظروا إلى اهلها صرعى قد خلت فيهم المثلاث فاحيوا ذكر الموت وأماتوا ذكر الحياة يحبون الله سبحانه وتعالى ويستضيئون بنوره ويضيؤون به ، لهم خبر عجيب وعندهم الخبر العجيب بهم قام الكتاب وبه قاموا ، وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا وبهم علم .

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...