بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، سبتمبر 24، 2012

مناجاة

إلهي ...تفضّلت فعمّ إفضالك ... وأنعمت فتمّ نوالك ... وسترت فتواصل غفرانك ... وغفرت فتكامل إحسانك ... جلّ حلالك فتعالى ... وانهلّ نوالك فتوالى ... تعاليت في دنوّك ... وتقربت في علوّك ... فلا يدركك وهم .. ولا يحيط بك فِهْم ... أنت الأول والآخر ... والظاهر والباطن ... تنزّهت في أحديتك عن بداية ... وتعاظمت في أبديتّك عن نهاية ... أنت الواحد لا من عدد ... أنت الأحد الفرد الصمد ... الباقي بعد الأبد ... لك خضع من ركع وذلّ من سجد ... وبك اهتدى من طلب ووصل من وجد ...

إلهي ...كيف يحيط بك عقل أنت خلقته ... أم كيف يدركك بصر أنت شققته .. أم كيف يحصي الثناء عليك لسان أنت أنطقته ...
إذا تلمّحت عظمتك أبصار البصائر عادت بنور سلطانك كليلة ... وإذا تجمّعت عظائم الجرائم كانت في جنب عفوك قليلة ... سبقت السّبق فأنت الأول ... وخلقت الخلق فعليك المعول .. وعدت إذ جدت يا خير من تطوّل ...

عجباً للقلوب كيف أستأنست بسواك .... وللأرواح كيف استقرّت والأسرار بنور البصائر تراك ... وللألسن كيف شكرت من لا يقدر على شي لولاك ... وللأقدام كيف سعت إلى غير رضاك ....

إلهي ....
كيف يناجيك في الصلوات من يعصيك في الخلوات لولا حلمك .... أم كيف يدعوك عند الحاجات من ينساك عند الشهوات لولا فضلك .... أم كيف تنام العيون وفي كليلة تقول : هل من تائب ؟ هل من مستغفر ؟ هل من سائل ؟ .... أم كيف يُباع الباقي بالفاني وإنما هي أيام قلائل ...

اللهم ... ارزقنا حسن الإقبال عليك ... والإصغاء إليك ... وارزقنا الفهم عنك ... والبصيرة في أمرك ... والنفاذ في طاعتك ... والمواظبة على إرادتك ... والمبادرة إلى خدمتك ... وحسن الأدب في معاملتك ... والتسليم إليك ... والرضاء بقضائك .

اللهم .... يا حبيب كل غريب ... ويا أنيس كل كئيب ... أيّ منقطع إليك لم تكفه بنعمتك .... أم أيّ طالب لم تلقه برحمتك ... أم أي هاجر هجر فيك الخلق فلم تصله ... أم أي محبّ خلا بذكرك فلم تؤنسه ... أم أيّ داعٍ دعاك فلم تجبه .
ويروى عنك سبحانك أنك قلت : وما غضبت على أحدٍ كغضبي على مذنبٍ أذنب ذنبا فاستعظمه في جنب عفوي ...
اللهم .... يا من يغضب على من لا يسأله ... لا تمنع من سألك

إلهي ...كيف نتجاسر على السؤال مع الخطايا والزلات ... أم كيف نستغني عن السؤال مع الفقر والحاجات ... أك كيف يجمل بعبدٍ آبقٍ عن باب مولاه أن يقف على الباب طالبا جزيل عطاياه ... إنما ينبغي له طلب المغفرة ... والتعلق بأذيال المعذرة ... لأنك ملك كريم .. دللت بجودك عليك ... وأطلقت الألسنة بالسؤال لديك ... وأكرمت الوفود إذا ارتحلوا إليك

يا حبيب القلوب أين أحبابك ... يا أنيس المنفردين أين طلابك ... من ذا الذي عاملك فلم يربح .... ومن الذي التجأ إليك فلم ينجح ... من وصل إلى بساط قربك وأشتهى أن يبرح

واعجبا لقلوب مالت إلى غيرك ما الذي أرادت ... ولنفوس طلبت الراحة هلاّ طلبت منك واستفادت ... ولعزائم سعت إلى مرضاتك ما الذي ردّها فعادت ... هل نقصت أموالا استقرضتها لا وحقك بل زادت

سبق اختيارك فبطلت الحيل ... وجرت أقدراك فلا يتغير العمل ... وتقدمت محبتك لأقوام قبل خلقهم في الأزل ... وغضبت على قوم فلم ينتفع عاملهم بعمل..

هناك تعليق واحد:

ابن السور الكويت يقول...

مع انه هو من خلق الفكر لدينا
لكنه حرره .. وأودع فيه الصواب والخطأ
فتركنا نفكر كأحرار
ونختار كأحرار
وعلمنا .. ان حريتنا تحمل مسؤولية
واننا وحدنا المسؤولين عنها

وخلق النظر والسمع فينا
وحررهما .. وتركنا احرار فيما ننظر وفيما نسمع
وعلمنا .. ان مانشاهده ونسمعه يحمل ممسؤولية
واننا وحدنا المسؤولين عنهما

وخلق النطق فينا .. وحرره
وجعلنا ننطق بما نشاء .. واودع فينا حرية مانقول
وعلمنا.. ان ماننطق به مسؤولية
واننا وحدنا المسؤولين عن كلامنا

فان حمدنا الله سبحانه وشكرناه
وان نظرنا فيما خلق وتفكرنا بما صنع فعبدناه
وان استمعنا الى كتابه وأطعناه
نكون حققنا لفكرنا ونظرنا وسمعنا غاية الغايات
وهي الوصول لمبدع الكون وصانعه
رائع ان يكون شيءمن هذا في قلوبنا

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...