بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، مايو 22، 2012

صوتك أمانة... اخترت د/ محمد سليم العوا

على سبيل التقديم: "وينوه الوسط أن كلا الرمزين الكبيرين الدكتور العوا والدكتور أبوالفتوح سيظلان رمزين للمدرسة الوسطية الاسلامية التي تمثل أغلب أبناء الشعب المصري بمسلميه وأقباطه ومختلف الاتجاهات الفكرية الوطنية". موقع حزب الوسط 29 أبريل 2012.



كيف اخترت مرشحي؟: "أنا اخترت د/ العوا بعد أن وضعته مع أربعة مرشحين آخرين في اختياراتي هم: د/أبوالفتوح، د/مرسي، ا/حمدين، ا/خالد علي... " ثم قمت بعمل متابعة دقيقة لهم و حضور ندوات لبعضهم .انتظرت أيضا مناظرة لم تحدث بين كل المرشحين و ليس كما حدث بين اثنين فقط باستفتاءات مغلوطة.هيا نتعرف على الرحلة.


الخلاصة: 
د/ أبوالفتوح: كانت حملة د/ أبوالفتوح أول من دعاني للحضور (بالتزامن مع حملة د/ العوا). أنا أتابع أنشطته جيدا من سنوات، و أزكيه كشخص محترم جدا و (طموح) جدا. كانت ندوته في الصالون الثقافي لأعضاء هيئة التدريس أول تعرف عن قرب. أفضل ما قاله عن علاقته بالأخوان هو أن الاخوان بيته بينما مصر و ترشحه للرئاسة هي القصر، و هو يترك البيت ليدخل القصر مع التمسك بحقه في بيته! لم يعجبني طريقة رده في بعض الأسئلة التي تتطلب وضوحا و خطا واحدا ثابتا و خاصة سؤال العسكر و إيران. مناظرته الأخيرة لم ترفع أسهمه لدي بقدر ما كنت أتوقع و لم تروج لشخصه كصاحب( كاريزما). لكنها بالطبع جيدة جدا. أفضل ما قيل عنه أنه البديل الإسلامي للبرادعي، و ذلك يحمل معنى "الميوعة" بدلا من " الإصلاح، و التجديد". مشروعه مصر القوية ليس بالضرورة إلا بنرامج انتخابي مكرر. مصر في حاجة لرئيس أولى مهامه رسم السياسات كما في اي مكان في العالم. و ما يفعله د/ أبوالفتوح يدل على أنه قادر قعلا على جذب أصوات لكنه لن يرضيهم جميعا عند رسم السياسات. خذ مثلا تأرجح مناصريه بعد أن قال أنه لن يكون هناك مصانع للخمور في مصر، و اتجاههم إلى حمدين صباحي. و تأرجح الكثير في انتمائه القائم للأخوان، فيوما يقولون إنه تركهم و يوما يؤكد أنه لا يزال أخوانيا. سيحدث اختلاف عليه من هذه الكتلة المختلفة من مناصريه فور تنفيذ ما يعرفه طوال عمره الإسلامي و يفكر فيه د/ أبوالفتوح. و ستعلمون غدا معنى ما أقول. أيضا توقفت عند طريقته و نظرته للآخرين حين ذكروه قوله أنه سيتنازل لو ترشح العوا، فقال إن العوا من ترشح بعده ثم قال إن العوا كمفكر أفضل منه رئيس. ثم كان تعريضه بمرض بعض المنافسين له، في حين أن مبالغته بأن مرضه بالسكر و الضغط في الحدود المتحكم فيها لا يعنيان أنه سليم تماما إن أراد الإنصاف و لا يتفقان مع روح الإسلاميين.

أشكر الأخوان خاصة أن دعوني شخصيا لأتعرف على مرشحهم في يوم تدشين حملته.  د/ محمد مرسي عندي شخص محترم ( وشرقاوي) أتابعه مذ كان نائبا بالبرلمان ثم معركته أمام وزير الإسكان نائب الحزب الوطني المفسد في الشرقية. مشروع النهضة جيد لوزارة و ليس لرئيس. لكني فكرت و استخرت و لن أصوت لمرشح جماعة الأخوان عموما على الرغم من أن اختيار حزب يدعم مرشحا أمر جيد لكن ليس الآن يصلح هذا الاختيار الديموقراطي في مصر خاصة بعد الثورة مباشرة. شاهدت بعض التجاوزات في حملتهم. رأيت و وثقت ملصقات داخل المستشفيات و بها دعاية دينية، ومنها ملقاة على الأرض و داستها الأحذية. و لمست الاعتداد بالنفس بصورة مبالغة و الذي بلغ أشده يوم أعجبتهم كثرتهم في يوم السلسلة البشرية أدت إلى انخفاض أسهمهم لا أسهم المرشح فقط. حملتهم أخذت في النيل بأبوالفتوح، وهذا ما شهدته عبر وسائل الاتصال الحديثة حتى أن  أحد أطباء الأخوان كرر قصة مرض أبوالفتوح ( النوم- التنفس-...) و الذي أكد أبوالفتوح أنه أجرى جراحة و شفي تماما، بينما الطبيب يكرر و يؤكد أنه لم يشف تماما. "ما الفرق؟ كلاهما إسلامي و كلاهما أخوان". هذا ليس تعليقي. لكنه للأسف تعليق من شاهد هذا التصرف و غيره.

لو اختارت جماعة السلف شخصا لاخترته إن كان المنصب دينيا. و أحسنت الهيئة إذ تركت الباب مفتوحا أمام أي من المرشحين (الإسلاميين) في النهاية بمعايير استرشادية فقط.

أ/ حمدين صباحي مناضل و صحفي له تاريخه المحترم. لكن خطابه و بعض من مواقفه الصحفية و موقفه من بعض طغاة العرب لم ترفع من أسهمه. خطابه الملتصق بناصر و إن تبرأ منه مؤخرا لا يقنعني في عام 2012 و بعد الثورة. كيف يكون موقفه من العسكر مثلا؟ لماذا يبالغ في تكرير أحاديث و استشهادات دينية؟ هل يريد أن يؤكد عكس ما هو عليه مثلا؟ 

التراشق ( اشتد الأيام الأخيرة) بين أنصار أبوالفتوح و حمدين لم يرتق لإسلامية الأول و لا إلى مقاومة الثاني. فالاولى بالمرشح أن يتحكم في مناصريه من الآن و أن يتشربوا من اخلاقه أولا قبل أن يتركههم يصولون و يجولون بلا رقيب. كذا بين أبو الفتوح و مرسي ( اشتد ظاهريا في بداية الحملة) و للأسف يحزنني ان كلاهما إسلامي و ما هكذا أمرنا الإسلام.

كذا ا/خالد علي، أعجبتني مثابرته لكن ليس لأرشحه لهذا المنصب الآن و خاصة أنه لم يمر بأكثر مما مر به الحقوقيون في خبرتهم الميدانية و السياسية. 

هناك (بعض) التصرفات و المعلومات الهامة التي عرفتها أثناء الانتخابات عن المرشحين  قللت أسهمهم لدي، و لا داعي لتفصيلها، فانا لا أركز على تصيد عيوب الآخرين. و ما ذكرته من مزايا و اخطاء ترفع و تنزل من تقييمي للمرشح. و انا أكره فعله لا شخصه و انصحه من باب الدين النصيحة. و هذا ما فعلته فعلا مع بعض الحملات. و بينما أثناء ذلك تعالت أسهم د/ محمد سليم العوا و خاصة أنه الوحيد الذي رفض أي صفقة و كانت حملته نظيفة دون مخالفات تذكر. بإذن الله سينجح الدكتور العوا و إن لم يجن الأصوات الأكثر.

اختيار الأفضل لدي لا يعني أن المفضول أقل منه فهذا اختيار لمنصب دنيوي. اختياري ليس إرضاءا لأحد، ولا جماعة و لا لحزب،... اللهم إلا ضميري. و ضميري يقول العوا رئيسا. ربما تعجبون أني انتقدت د/ العوا أكثر من غيري في بعض المواقف خاصة ضعف حملته ماديا و إعلاميا في البداية نسبيا و دافعت عنه في مواقف أخرى فلا يوجد انسان كامل. أعرفه أكثر من غيره من المرشحين و لهذا أحزنني حملة الإشاعات من بعض الناس الجهلة و المغرضين و اكتفيت بما قاله أنه سيقتص ممن روجوا لهاذه الإشاعات ليس قانونيا اليوم لكن يوم القيامة. شعاره -بالعدل تحيا مصر- يقتضي أن يقتص منهم في الدنيا لأنه ليس ملكا لنفسه أن يترك كل من هب و دب يروج الإشاعات و ينشر الكذب على المرشحين. و هذا الأدب الجم  من عيوب د/ العوا . فالشرع و العقل و المصلحة يأمرون بإيقافهم عند حدهم و بمحاسبتهم لأنهم مصدر فتنة و أذى و دعاية مضادة. لكن هذه أخلاق العوا و هذه شخصيته و لا أرى صوتي إلا له. موقفه أو تصريحاته من العسكر هو ما كان يقلقني لكن مرت الأيام و وجدته منصفا دون غيره فيما فعل و ليس فيما قال. فقد كان أول من أوقف حملته الانتخابية حتى يجبر العسكر على تحديد موعد رسمي لتسليم السلطة، و قد كان. خاف علينا الفتنة و القتل في الاحداث الأخيرة، و هو الذي شهد الميدان دون خوف في 18 يوما. قال إنه سيحاسب أيا من كان من العسكر. بالأفعال و العدالة نختاره لنتسلم السلطة من العسكر، لا بالأقول و الشعارات و الأهواء، لا بالصفقات و التنازلات.

تحذير: لا تلتفوا للتخويف من تفتيت الأصوات و ترك مرشحكم و اختيار الرائج، مالم يتنازل أحدهم للآخر و خاصة بين المرشحين الإسلاميين. طالبنا باختيار مرشح واحد و الالتفات حوله، و لم يوفقوا في الاتفاق بينهم. قدر الله و ما شاء فعل. لهذا، اختاروا المرشح الذي ترغبون فيه فقط. و الله يولي من يصلح أيا ماكان اختيارنا لأننا نختار بصورة جماعية لا فردية. أي أن رئيس الجمهورية هو من يختاره الكل و ليس الفرد لهذا احترموا نتيجة الانتخابات إيا ما كانت مالم تأت بتزوير أو بلطجة فنحن نحترم رأي مصر. 

العوا رئيسا - رمز الشمسية - رقم 8 بس خلاص

هناك تعليق واحد:

حياتى نغم يقول...

السلام عليكم

أحترم اختيارك وأحب من تدعميه والله كنت أسعد جدا عند سماعه فى التليفزيون كمفكر اسلامى ولكن الآن أنتظر زيارتك الكريمة ودعمك للثورة المصرية ولمرشحها .

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...