بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، سبتمبر 09، 2011

المطلوب تجسيد الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة ذات سيادة



كما هو واضح في الآونة الأخيرة ومن قارة أمريكا اللاتينية بالذات , ازدادت الاعترافات بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران لسنة 1967 ,لتعطي هذه الاعترافات مصداقية للمجتمع الدولي بأنه حان الوقت لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة و الاعتراف القانوني بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وهذا ليس بالجديد على المجتمع الدولي بما يتعلق بالاعترافات بفلسطين كدولة بناء على القرار 34/177 ( الفقرة الأولى من أحكام القرار) وباعتبارها تحل محل منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة دون المساس بمركز المراقب لمنظمة التحرير الفلسطينية ووظائفها ( الفقرة الثالثة من أحكام القرار) تقر الجمعية العامة للأمم المتحدة صفة المراقب لدولة فلسطين المعلنة في 15/11/1988, وبالتالي فان فلسطين تتمتع بمركز الدولة غير العضو في المنظمة على مستوى المشاركة و التمثيل وتحتفظ بالامتيازات التي حصلت عليها منظمة التحرير الفلسطينية طوال فترة تواجدها بالأمم المتحدة.

وللإجابة على سؤال مهم: لماذا هذه الدول في قارة أمريكا اللاتينية تريد الاعتراف مجددا بفلسطين كدولة؟ الإجابة هي بأن فلسطين عندما تم الاعتراف بها كدولة مراقب كان ذلك سنة 1988 وكانت آنذاك ليس لها سلطة على الأرض وبعد اتفاقيات أوسلو دخلت منظمة التحرير الفلسطينية إلى ارض الوطن وشكلت لها أول سلطة فلسطينية وباشرت أعمالها كسلطة سيادية رغم المضايقات و الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لها إلا أنها أثبتت نفسها على الأرض من خلال المؤسسات التي أنشأتها وبنتها وطورتها .. واليوم بعد مضي أكثر من عشر سنوات على تاريخ 4/5/1999..تاريخ إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بحسب الاتفاقيات المعقودة مع إسرائيل ,جعل العالم أمام حقائق هامة تكمن بالاعتراف بإقامة الدولة الفلسطينية بسبب تعنت ورفض إسرائيل أقامتها منذ ذلك التاريخ حتى يومنا هذا وإسرائيل تتحجج بأن إقامة الدولة الفلسطينية يجب أن يكون من خلال المفاوضات معها ..وها هي تفاوض ما يقارب العقدين من الزمن, وما زالت الأمور تراوح مكانها.. إذن ما هو المطلوب لزحزحة الأمور؟ وما هي آلية العمل القانونية المطلوبة لتحقيق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ؟كان من خلال هذه الاعترافات كخطوة تمهيدية لوضع مجلس الأمن أمام مسؤولياته لتحقيق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران استنادا لقراري مجلس الأمن 242 و 338.

وعلى ضوء ما ذكر أعلاه ,فان المطلوب تجسيد الاعتراف القانوني بفلسطين كدولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران سنة 1967 واقعا سياديا على الأرض وليس مجرد دعما معنويا فقط كما حصل في السابق رغم أهميته للوصول إلى اعتراف قانوني فعلي. فخِلال اثنين وستين سنة مضت تم إعلان دولة فلسطين مرتين:

الأولى: كانت عبر حكومة عموم فلسطين وهي حكومة تشكلت في غزة بتاريخ 23/9/1948.

الثانية: كان في 15/11/1988 من خلال اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني في درته التاسعة عشر الاستثنائية في الجزائر. لذا, فان هناك إشكاليات عدة يشار إليها في هاذين الإعلانين:

أولا : في كون هذه الدولة واقعة تحت الاحتلال وهو ما يجعلها عمليا غير قادرة على ممارسة دورها السيادي المتعارف عليه بين الدول .

ثانيا:في كون هذه الإعلانات لم تحدد حدود دقيقة للدولة الفلسطينية فحدود إعلان غزة وإعلان الجزائر تحدثت عن الأرض الفلسطينية التي يعرفها الفلسطينيين, ومن المعروف هذه الحدود متنوعة.

أما اعترافات بعض الدول في أمريكا اللاتينية بفلسطين فإنها جاءت لتؤكد بأن حدود الدولة الفلسطينية المستقلة هي الرابع من حزيران لسنة 1967 ( الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة ) من جانب أول وأن هذه الدول قد كسرت الطوق المفروض على القضية الفلسطينية واستبقت العالم في الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة من جانب ثانٍ.

هناك تعليق واحد:

علاء الدين يقول...

السلام عليكم،
آمل أن تنجح الجهود المبدولة في انتزاع هذا الاعتراف.
بالتوفيق إن شاء الله !
--------------
مُخْتَارَات بلوجر

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...