بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، يوليو 27، 2011

أفتيان الخليج- الجواهري

احتفلت جوجل بذكرى شاعر العرب الكبير و متنبي العصر و نهر العراق الثالث
(محمد مهدي الجواهري )
Muhammad Mahdi Al-Jawahiri -  July 26, 1899 - July 27, 1997
و شارك بعض الناشطين المثقفين من مصر و العراق و باقي بلاد العرب في نشر مقتطفات عن حياته و روابط عن الجواهري فضلا عن أبياتا من شعره العذب. لقد جعلوا التويتر على مدى يوم كامل يصدح بالألفاظ العربية الجزلة و الأفكار القوية. لقد ذكرونا بأجمل الأشعار و بزمن العروبة الجميل. و هناك الكثير من مرتادي وسائل التواصل الاجتماعي لا يهتمون أو لا يعرفون الجواهري. ربما شغلتهم أشياء أخر لا تغني و لا تسمن من جوع. أما من يريد التعرف أكثر عن شاعر العرب الكبير (الجواهري) أهديه هذه الروابط:
من هو محمد مهدي الجواهري؟
ديوان الشاعر : محمد مهدي الجواهري 
منتديات شبكة الجواهري  
 الجواهري شاعر العرب الأكبر - شبكة الجواهري
مركز الجواهري
روابط أخرى أضفتها على (تمبلر)

و سبق أن أصدرت مكتبة الأسرة المصرية ديوان الجواهري في حجم متوسط على جزئين. الكتابان - بعد كتاب الله- لم يفارقاني في معظم أسفاري. و لم لا، إنه الجواهري.



و أهديكم هذه القصيدة الرائعة للتحميل و الاستماع بصوت الجواهري(أفتيان الخليج). بل إن تقديم عريف الحفل له أكثر من رائع.
تدبروا معاني القصيدة؛ تجدوها تناسب الخليج و العرب في هذا الزمان أيضا. حيث حذر و تنبأ الجواهري مما سيحدث في الخليج عام 1979 في أبو ظبي أثناء تكريمه . و قد كان للأسف. و تتكرر التحذيرات في كل بلاد العرب ما لم نتوحد و نصير أقوياء.



أفتيان الخليج

أعيذكَ أن يعاصيكَ القصيـــــــــــــــدُ
وأن ينبوا على فمك النشيـــــدُ
وأن تعروا لسانك تمتمــــــــــــــــــــــاتٌ
وأن يتفرط العقد الفريـــــــــــدُ
أعيذك أن تتوه بكـــــــــــــــــــــــــل وادٍ
وأنت لكلّ سامعةٍ بريــــــــــــدُ
فكن كالعهد منتفضاً شبابـــــــــــــاً
وجَوِّد أيها اليفنُ المجيــــــــــــــدُ
فقد آلى وريدك أن يغنــــــــــــــــــــــــي
بحب الناس ما بقيَ الوريـــــــــدُ
وقائلةٍ أما لكَ من جديــــــــــــــــــــــــدٍ
أقول لها القديمُ هو الجديـــــــدُ
كشفتُ بأمسِ وجهَ غدٍ رهيـــــــــــــــبٍ
أماطت عنه قافيةٌ شــــــــــرودُ
كزرقاءِ اليمامة حين جلَّـــــــــــــــــــــى
مصائرَ قومها بصرٌ حديــــــــدُ
وما كنتُ النبيَّ بها ولكــــــــــــــــــــــن
نبيُّ الشعرِ شيطانٌ مريــــــــدُ
لعمرك إن سادرة الليالـــــــــــــــــــــــي
إذا لم تُخشَ عودتها تعــــــــودُ
تعود بمثل ما حملت و ألقــــــــــــــــــتْ
ومثل لداتها الفجرُ الوليــــــدُ
ومن لم يتعض لغدٍ بأمـــــــــــــــــــــسٍ
وإن كان الذكي هو البليـــــــدُ
أفتيانَ الخليجِ ورُبَّ ذكـــــــــــــــــــــــرى
تُعاد ولا يمِل المستعيـــــــــــــدُ
سعيت إليكمُ يحدوا ركابـــــــــــــــــــي
لقاءُ صنوُ مسعاكم حميــــدُ
إلى هذي الوجوه تشع لطفـــــــــــــــــاً
يشع بمثلها هذا الصعيــــــــدُ
تحدبتم علىَّ ينثُ حولــــــــــــــــــــــــي
نديُّ الحبَّ و الطفُ المجــــــــــودُ
فبوركتم و بورك ما تبنــــــــــــــــــــــت
مواهبكم و بوركت الجهــــــودُ
بكم و الصفوةِ الواعين تاهــــــــــــــت
بأجمل واحة قفراء بيــــــــــــدُ
من الملح الأجاج مشى رخيَّــــــــــــــــاً
يرقّص نخلة شبمٌ بــــــــــــــرودُ
يسيل بقاحلٍ عذب فـــــــــــــــــــــراتٌ
وفي الرمل اليبيس يرف عـــــودُ
وقفت على الخليج تذوب فيــــــــــــــه
زمردةٌ يزانُ بها الوجــــــــــــــودُ
تدور على الحِفاف كما استــــــــــدارت
على النحر القلائد والعقـــــودُ
طليقاً لا المسافُ يحد منــــــــــــــــــــه
ولا تقف الحواجز والســــــــدودُ
وحول ضفافهِ يمتد نبـــــــــــــــــــــــعٌ
بما يُحيي يفور وما يبيــــــــــــدُ
حقول النفط تسمنُ راصديهــــــــــا
وغازيها وإن سَمُنَ الرصيــــــدُ
فقلتُ وفي البداوةِ ما يزيـــــــــــــــــــن
البُداةَ و في الحضارةِ ما يشيـــدُ
أبوظبيٍ بما أخذت وأعطــــــــــــــــــت
عروسٌ مهرُها نارٌ وقــــــــــــــودُ
وعنَّت لي رؤى هيمٍ طــــــــــــــــــــواتٍ
تلفهمُ التهائمُ والنجـــــــــودُ
جحاجيحٌ وكم عمُرت عصـــــــــــورٌ
بما شقيتْ جحاجيحٌ وصِيــــــــدُ
تهاووا فوق حَرَّتها ركــــــــــــــــــــوعٌ
لهم من حولها ولهم سجــــــودُ
و دبوا فوقها و لهم لحــــــــــــــــــــودُ
وذابو تحتها ولهم لحـــــــــــــــــودُ
أفتيان الخليج و ليس تألــــــــــــــــوا
دروب المجد تَعمرها الوفـــــــــــــودُ
مشرفةٌ هوى صيدٌ وصيــــــــــــــــدُ
عليها و التوى جيدٌ وجيــــــــــــدُ
يشبُّ الجيل بعد الجيل منهــــــــــــا
لحودُ الصامدين هي المهـــــــــــودُ
وخالدةٌ على الذكوات منهــــــــــــــا
يمد جناحهُ الأبد الأبيــــــــــــــــدُ
أهيبُ بكم و قد رجفَ الصعيـــــــدُ
ومات الوعدُ وأنتفض الوعيـــــــدُ
وزلزلت البسيطةُ وأستنامــــــــــت
على الأضغانِ أيقاظٌ رقـــــــــــودُ
وباتت أرضنا كرةً تنـــــــــــــــــــــزَّى
على الفرقاء تركنُ أو تميــــــــــــدُ
وأضحتْ ساحةُ الألعابِ فيهــــــــا
كأقصر ما ترسَّمت الحـــــــــــدودُ
تَخَطفُها على نسقٍ بــــــــــــــــروقٌ
وترعبها سواسية رعـــــــــــــــودُ
ويوشك فرط ما دُحيت بناهــــــــــا
على الرمضاء ينتثر الجليـــــــــــدُ
حذاري بني الخليج فثمَّ وحـــــــــشٌ
حديدُ الناب مفترسٌ حقــــــــــودُ
خبيث الكيل في شركٍ خفـــــــــــيٍّ
يصيدُ عوالماً فيما يصيـــــــــــــدُ
يغازلكمْ مروادةً و يُغـــــــــــــــــــزي
سواحلكم أساطيلاً تـــــــــــــرودُ
أفتيان الخليج ولا خيــــــــــــــــــــارٌ
وأن زعم الدعاةُ ولا محيــــــــــــــدُ
و ليس هناك إلا من يطاطـــــــــــــي
إلى المستعمرين و من يــــــــــــذودُ
وما لضياعنا أملٌ يُرجّــــــــــــــــــى
سوى أن يُجمعَ الشملُ البديــــــدُ
فيالك أمةً قُسمت ثلاثــــــــــــــــــاً
وعشريناً وتسألُ هل مزيــــــــــدُ ؟
تُعد لكل واحدةٍ طبـــــــــــــــــــــولٌ
وحراسٌ و ترتفعُ البنـــــــــــــــــودُ
وعند الهندِ ربعُ الكون عــــــــــــــدَّاً
وفي شطرين تنقسمُ الهنـــــــودُ
ودجالين يصطنعون سحـــــــــــــراً
وترياقاً بما صنع الجــــــــــــــــدودُ
تَعِلّاتٌ تشوق وهم صحـــــــــــــــاةٌ
وأطيافٌ تروق وهم رقــــــــــــــــودُ
ولم يُعطِ الجدود القدس يومــــــــــاً
ولا أحتلت فلسطيناً يهــــــــــودُ
ولا كانوا مقادة أجنبــــــــــــــــــــيٍّ
متى وبكيف ما يهوى يقـــــــــودُ
صلاح الدين كان يفتُّ خبــــــــــــزاً
وكان ينام أرضاً والجنــــــــــــــــودُ
وكانَ يَمُدْ زنداً للمنايـــــــــــــــــــــا
فتتبعهُ مطاوعةٌ زنــــــــــــــــــودُ
وها هو عنده فلكٌ يــــــــــــــــــدويِّ
وعِند منعمٍ قصرٌ مشيــــــــــــدُ
يموت الخالدون بكل فـــــــــــــــــــجٍ
ويستعصي على الموتِ الخلـــــودُ
أفتيان الخليج ولا عقــــــــــــــــوق
لنذر الواهبين ولا جحـــــــــــــــودُ
ولي ولكم هُنــــــــــــــــــــــــاك دمٌ
وهنّا وخدرٌ شاردٌ وأخٌ طريـــــــــــدُ
ونحن غداً لموعودون سُوحـــــــــــــاً
يُلف على القريبِ بها البعيـــــــدُ
سِوى أنَّا بضوءِ دمٍ زكـــــــــــــــــيٍّ
تعنُّ لنا رؤىً شنعاء ســــــــــــــودُ
رؤى متفرجين على الرزيـــــــــــــــا
كأنهمُ على عُرسٍ شهـــــــــــــودُ
تُنز جراح أهليهم و يــــــــــــــــؤذي
منعَّمةَ الخياشيمِ الصديـــــــــــدُ
أفتيان الخليج وكل زرعٍ وبــــــــــئٍ
سوف يلفضه الحصيــــــــــــــــدُ
وسوف يرفُ بعد اليوم ظـــــــــــلٌ
على جمراتِ هاجرةٍ مديـــــــــــــدُ
سيُبدل من صدى نغمٍ شقــــــيٍ
بأنغام المنى وترٌ سعيــــــــــــــــــدُ
فإن تك أطبقتْ جُدرُ الليالــــــــي
فسوف يُشقُ من فجرٍ عمـــــــــودُ
وإن تَزِدِ الميوعةُ من بَنِيهـــــــــــــا
فأم الضرِّ والبلوى ولــــــــــــــــــودُ
سينهظ من صميم اليأس جيلٌ
مريدُ البأسِ جبارٌ عنيـــــــــــــــــدُ
يقايضُ ما يكون بما يُرَجَّـــــــــــى
و يَعطفُ ما يُراد لما يُريــــــــــــــــدُ أعيـــــــــــــــــــذك أن يعاصيـــــــــــــــــــك القصيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدُ

هناك 5 تعليقات:

أم هريرة.. lolocat يقول...

بارك الله فيك اختى الحبيبة
اتابع مدونتك دائما وكل جميل تنثريه هنا
وفقك الله دائما حبيبتى لما يرضيه

كل عام وانت بخير وسعادة وصحة وعافية

تقبل الله منا ومنك صالح الاعمال
بالتوفيق والفلاح فى دراستك

Sonnet يقول...

أهلا بك
رمضان كريم كل سنة و حضرتك بخير و عافية

شمس العصارى يقول...

كلامه جميل الجواهرى
عرفناه من خلالك
ربما نقرا له مع الايام

wadah يقول...

بحثت عن هذه القصيدة مكتوبة ولم اجدها
شكرا على نشر هذه القصيدة الرائعة

Sonnet يقول...

أهلا بك في موقعه: http://www.jwahri.net/

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...