بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، أبريل 14، 2011

كيف استقبلت نبأ إصابة مبارك؟ 2

العدل أساس الملك
جمعة التطهير و خطاب العربية و مرض الرئيس!:
بدأ الأمر بمحاولة لإفشال جمعة التطهير و أحداث فجر السبت. ثم بعد  24 ساعة تعلن قناة العربية التابعة للسعودية فجأة أن مبارك سيلقي بحديث إذاعي! لم يتكلم إلا عن نفسه و أسرته و محاولات التشويه و الأموال بالداخل و الخارج ثم هدد بمقاضاة من يفعل ذلك! قليل هم الذين تعاطفوا معه، و كثير هم من أصروا أكثر على محاسبته و الذهاب إلى شرم الشيخ. بعد ساعتين يصدر النائب بيانا رسميا ليتم بموجبه التحقيق مع مبارك و عائلته بتهم منها قتل المتظاهرين بعد نحو شهرين من تنحيه.
كيف الخروج من هذا المأزق و قد اقترب الأسبوع من نهايته و التحقيق سيبدأ؟ الحل هو مرض الرئيس باقتراح عمل فحوصات طبية من محاميه (فريد الديب) حسب منتدى (وائل الإبراشي): 


"وأشار المصدر إلى أن الرئيس السابق ونجليه وصلوا إلى مدينة شرم الشيخ فى وقت متأخر من مساء أمس الأول، ووقتها لم تكن النيابة العامة استقرت بعد على مكان إجراء التحقيقات مع الرئيس السابق، سواء فى مقر إقامته بشرم الشيخ أم بمدينة الطور، غير أن فريد الديب محامى أسرة مبارك نصح الرئيس السابق بدخول مستشفى شرم الشيخ لإجراء الفحوصات الطبية، ومن ثم المثول إلى التحقيقات بالمستشفى احتياطاً لحجزه بالمستشفى فى حال صدور قرار بحبسه وعدم ترحيله إلى سجن الطور أو سجن المزرعة."
 
ساعات بعد تصريح رئيس الوزارء د/ عصام شرف أنه "لا أحد فوق القانون"، يخرج خبر إصابة مبارك و أنه رفض الطعام و الشراب من الصباح عندما عرف قرار النائب العام بالتحقيق معه. ثم يقال أنه أصيب به أثناء التحقيق معه مما جذب انتباه بعض الناس لأنها قد تكون حيلة.

 

يصرح (مدير مستشفى شرم الشيخ الدولي) التابع لوزارة الصحة مساء الثلاثاء عبر برنامج (الحياة اليوم) أنه مصاب برعشة أذينية و انخفاض بضغط الدم. لكن حالته مستقرة نوعا ما ردا على سؤال المذيع (شريف) الذي كرره طالبا توضيح الإجابة بصوت مرتفع. ينهي مدير المستشفى إفادته بأن المعلومات المفصلة لدى الطبيب المعالج. كل برامج الحوار (التوك شو) و المواقع الإلكترونية تكرر نفس الخبر مع التأكيد على أنه مصاب ب (أزمة قلبية). هذا المصطلح (أزمة قلبية) الشهير استخدم عمدا ليوحى للناس أنه مصاب بذبحة صدرية أو حتى جلطة لتمهد للإشاعات بأن الحالة خطيرة و متدهورة. و تكهنوا بأن العلاج الكيميائي أو الإشعاعي ربما يكون أثر على عضلة القلب أو أنه يعالج من القلب من قترة.

لكنه حسبما قاله مدير المستشفى مصاب (فقط) برجفة أذينية حادة و تحسنت حالته. و هي تسارع غير منتظم في ضربات القلب قد يصاحبه انخفاض في ضغط الدم. و غالبا في الحالات الحادة المفاجئة يكون النبض أعلى من 150 نبضة بالدقيقة (إلا المزمنة قد يكون أقل و خاصة إن كان المريض على علاج مسبق). لكن الرواية التي ظهرت في الصحف المصرية قالت أن النبض 120 نبضة بالدقيقة و عاد باليوم الثاني إلى 65 نبضة بالدقيقة. ثم قالوا أنه كان مستقر نوعا ما مما يسمح باستجوابه. لكن عادت الحالة إلى عدم الاستقرار دون تفاصيل الأربعاء كما جاء في رويترز.

 حتى تحدثت الأخبار عن تقرير كفاءة قلب مبارك  = 73% (المدى الطبيعي حسب المصادر 51 – 71%). و هي كفاءة ممتازة (ما شاء الله). لكنها لا تتناسب مع ادعاء إصابته من أقل من 24 ساعة برجفة أذينية حادة حيث يتأثر القلب نسبيا و قد تنخفض هذه الكفاءة لفترة إلا إذا تأثرت ببعض العلاجات. كما أن السبب المنطقي في هذا الظرف هو الرجفة الأذينية الحادة العصبية فقط. أما النبض الذي كان 120 نبضة بالدقيقة فيتفق مع اضطراب عصبي كما عادو ا وصرحوا في اليوم التالي رافضين رواية الرجفة الأذينية!

د/ السباعي أحمد السباعي و الأوزون:عادت الأهرام لتقول رواية نقلا عن د/ السباعي أن دواءا أعطاه له الأطباء فسبب له هذه المشاكل! بل إنه أوصى بعد إعطائه له إلا في حالات معينة و بطريقة مختلفة! (لاحظ أنه خبير طب شرعي يوصى استشاري عناية و باطنة و أطباء معالجين أجانب). من قام بالكشف على مبارك هو د/ السباعي نفسه ( تذكرت تقريرالشهيد خالد سعيد) كما قال. إن كان يرأس اللجنة الطبية رسميا فمن هو استشاري القلب المحايد الذي فحصه إكلينيكيا معه؟ كما صرح د/ أحمد السباعي بتصريحات خاصة للصحافة (المصري اليوم) مما لا يتفق مع مهمته الرسمية في لجنة تحدد إمكانية الاستجاب من عدمه و لا يختص بمهنته كطبيب:

«كبير الأطباء»: مبارك كان غاضباً بعد قرار الحبس وقال «ربنا كبير.. ربنا كبير».. وزوجته بكت.

ما علاقته ببكاء زوجته و بتعليقات الرئيس؟ مهما حدث، إنها أسرار المرضى و لا يصرح بها أي طبيب تفصيلا. ثم فؤجت بأنه صرح لمراسل قناة السي إن إن بإصابة مبارك بسرطان البروستات و أنه سافر لألمانيا ليس لإجراء جراحة المرارة كما قيل. تذكرت الطبيب الأجنبي الذي أشاع نفس الإصابة لرئيس غربي و كيف لم يرحمه الرأي العام و الإعلام على إفشاء السر.

في نفس جريدة الاهرام (قومية رسمية) يصرح أن معدّل نبضات القلب منخفض وعالي في الفقرة نفسها! ترجمة طبية عربية حديثة تتكرر في عدة جرائد و مواقع مصرية تصف إصابة مبارك ب (الارتجاف الأوزونى)!. نكرر هذه الحالة اسمها رعشة أو رجفة أذينية  (اسناد لكلمة أذين و هو أحد حجرات القلب)، و ليس لها علاقة ب (الأوزون) لتكتبها كل الجرائد  (الارتجاف الأوزونى) نقلا عن المصدر الطبي. 


"قام الدكتور السباعي بالكشف عليه فتوصل إلى أن مبارك يعاني من الارتجاف الأوزونى، والذي ظهرت أعراضه بوجود ارتفاع حاد فى ضغط الدم، وبطء فى سرعة نبضات القلب، وتبين أن الضغط 80/50، بينما كانت سرعة نبضات القلب 120، وأن حالته خطرة ويمكن أن يقف قلبه، لذا طلب الدكتور السباعي من الجهات الأمنية نقل الرئيس السابق إلى المستشفى فى أسرع وقت. "
الحمد لله فجأة قالوا ظهر الخميس أنه مستقر و بصحة جيدة كما جاء في أخبار قناة العربية العاجلة (صاحبة فكرة الخطاب الصوتي).


الخلاصة:
ربما تخبو قصة هذه الإصابة المرضية سريعا لأنه تم التصريح بتحسن حالته سريعا. لكن من حقنا أن نعرف لماذا كانت هذه الحكاية؟ و من حق المريض أن يلقى أفضل رعاية و أن يحافظ على خصوصيته. إننا نتمنى له كغيره من المرضى الشفاء العاجل. و نؤكد أن المرض لا يمنع أحدا من المحاكمة العادلة ما دام يعالج و حالته الصحية العامة تسمح. و نؤكد على نزاهة الأطباء و أن مهنتهم السامية لن تكون وسيلة في تغيير مسار العدالة.

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...