بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، مارس 04، 2011

هل نقول وداعا مدونة بلا فرنسية؟

النهاية: مدونة بلا فرنسية تودعكم!


بعد حوالي خمس سنوات من التدوين حول ماسمته، ربما خطئا، "قضية الإستقلال اللغوى" وأربع سنوات من إنطلاق موقع بلا فرنسية، أعتقد أنه حان الأوان لإنهاء هذه التجربة. شكرا جزيلا لكل من شاركني وساندني في هذا المشروع الذي اتمنى أن يكون قد ساهم ولو بجزء يسير في لفت الانتباه إلى هذه القضية المصيرية.
لقد سبق لي وأن أعلنت إعتزال التدوين في ماي 2008 قبل أن أعلن عن عودة مؤقتة في أكتوبر 2008. وأغلب الأسباب التي ذكرت لا زالت قائمة. هذه المرة سأستمر في التدوين في مدونتي الشخصية علاش في مواضيع مختلفة (خاصة السياسية) على الأقل هذا العام ، إن شاء الله. كما أنني أصبحت مدمنا على تويتر وفيس بوك، وستجدونني هناك.
بالنسبة لهذا الموقع، سأغلق الآن باب المشاركات، وأغلق التعليقات بعد حوالي شهر، لكن سأترك الموقع مفتوحا على الأقل لمدة عام، غير أنني سأحاول إعادة ترتيب المحتوى وتصنيفه حسب أهميته حتى يتمكن الزائر الجديد من فهم القضية التي ناقشناها. هناك أيضا صفحة بلا فرنسية على الفيس بوك، ستبقى على الأقل لمدة عام، لتكون منبرا للإعلان المجاني عن مبادرات تخص دعم إستعمال اللغة العربية. للمهتمين الاتصال بي.

أخيرا أحب أن أختم بهذه الملاحظات كخلاصة لأفكاري الشخصية - التي ليست بالضرورة أفكار كل من ساهم في الموقع:
1. لا أزال أومن بأن تقدم المغرب التقني والعلمي و الاقتصادي لا يمكن أن يكون باستعمال اللغة الفرنسية
2. الاستغناء عن الفرنسية في التعليم وفي الاقتصاد وحتى في الإعلام هدف سيستغرق تحقيقه عدة سنوات، ولا يكفي قرار من الوزير الأول أو حتى الملك.
3. ربما لم أوفق في اختيار مصطلح "الإستقلال اللغوى"، لأن المشكل داخلي أكثر منه تدخل فرنسي في الشؤون المغربية. المشكل مع جيل وصل بعضه لمناصب القرار لم يعش الاستعمار السياسي لكنه لا يتقن سوى الفرنسية ويعتبرها لغة العلم والادارة.
4. ما حاولت إيصاله للجميع هو أن الفرنسية قد تكون طريقا للنجاح الفردي لكن يجب علينا أن نفكر أيضا في المصلحة العامة، في نشر المعرفة، في التنمية... واستخدام لغة أجنبية لن يساعد في ذلك كما بينت تجربتنا خلال الخمسين سنة الماضية وتجارب "العالم المتخلف". هناك من يعتبر قوة سيرته الذاتية وطريقه إلى النجاح المهني والسياسي والاجتماعي في إتقانه للغة الفرنسية، وقد يعارض بشدة كل محاولة للمس بالأمر الواقع... هناك شاب قال لي إن أبي دفع الملايين لكي أتقن الفرنسية ولن أتخلى عنها. وهناك فتاة رفضت خطيبا فقط لأنه درس في دولة غير فرنكوفونية ولا يستطيع التعبير بها جيدا!
5. هناك ضرورة في المغرب لإيجاد مصطلح بديل لكلمة "تعريب". "التعريب" الذي كان رمزا لنقل المعارف والنهوض بالمجتمع أصبح في رأي الكثير سببا لكل مشاكل التعليم والبطالة والاقتصاد... والكذبة التي تكرر كثيرا تصبح حقيقة. أقول لكل من يعتبر أن فرنسة التعليم سيكون حلا لكل المشاكل، انظروا إلى الدول الفرنكوفونية في إفريقيا، الجميع يدرس بالفرنسية من الابتدائي إلى الجامعة، هل حققت تلك الدول عدالة إجتماعية؟ تطورا إقتصاديا؟
6. الدفاع عن العربية لا يجب أن يكون على حساب الأمازيغية، والعكس صحيح.
7. في رأيي قرار إستخدام تيفيناغ كان دافعه إيديولوجيا ولم يراعي الواقع والمصلحة العامة للمغاربة، أمازيغ وعرب. وبالمناسبة، أدعو كل المدافعين عن الأمازيغية أن يستخدموا الحرف العربي. بكل واقعية، لماذا إعادة إختراع العجلة؟ لماذا تضييع موارد كبيرة في تعليم حروف جديدة وإدخالها إلى عالم الانترنت في الوقت الذي يجب أن ترتكز الجهود في دعم المحتوى؟ فقط لأن تيفيناغ ذات دلالات تاريخية؟ ماذا عن التاريخ المشترك بين العرب والأمازيغ؟ لم ينقص شيء من قيمة اللغة الفارسية ذات الحضارة العريقة كونها تستخدم الحروف العربية. لقد صارعت الحروف العربية كثيرا من أجل الدخول إلى العالم الرقمي، وتصبح لغة مدعمة من قبل كبريات شركات الإعلاميات. على إخواننا الأمازيغ أن يبنوا على هذا الإنجاز. وحتى لا تكون الحروف عبئا على الأمازيغية ومن يتعلمها خاصة في المدارس الابتدائية.
شكرا مرة أخرى لكل من ساهم معي في هذا المشروع ولكل من شارك بمقالات وتعليقات أغنت النقاش. وأقول للجميع لا تبكوا على لغتكم، استعملوها!
والسلام.

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...