بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، فبراير 12، 2011

ليلة سقوط الديكتاتور

  لحظة دخول الاف المتظاهرين الجدد 3 عصرا؛ للالتحاق بمظاهرة ماسبيرو-القاهرة- 11فبراير2011- من تصويري
الحذاء هو ما قابل به المتظاهرون خطاب الديكتاتور الأخير بميدان التحرير- القاهرة مساء الخميس 10 فبراير -من تصويري




الاف المتظاهرين أمام  ماسبيرو: يهتفون ضد الإعلام المصري- القاهرة صباح الجمعة 11 فبراير -من تصويري


سقط الديكتاتور مبارك حينما أذيع حديثه مساء الخميس؛ ليستقبله الحضور بميدان التحرير بالأحذية و الهتاف ضده –ارحل ارحل -ع القصر رايحين شهداء بالملايين-..... بكيت و بعض الفتيات و هن يهتفن بكل عزم على المواصلة لقصره. فنحن لا نريد عن الرحيل بديلا. شاهدنا حريقا بشرفة مطلة على الميدان -عمارة هارديز- و هتفنا و أشرنا للرجل حتى يطفئها (حريقة حريقة). اعتقد البعض أن الديكتاتور سيفعل شيئا مجنونا ضد المتظاهرين. لكن بعد اطفائها قال الكل: الحمد لله، حتى لو حرقنا كلنا...نحن فداء الثورة. ثم تعليق الفتيات: ده كان فاصل كوميدي. تجولت بالميدان بعد الخطاب. أسعفنا شابا أصيب بالإغماء بعد الخطاب يبدو أنه من التزاحم فقد كان الامر كأننا في عرفات. قابلت أستاذ عصام سطان المحامي و عضو جمعية مصر للثقافة و الحوار و سألته عن د/ سليم العوا الذي بارك الثورة. استمعت لكلمة أستاذة/ جميلة إسماعيل المحفزة، و آخرين. الكل يغني و يهتف ضد مبارك دون كلل أو فتور في الحماس. على العكس تماما، فالمسألة مجرد وقت. و إن كان هو- الديكتاتور- معاه دكتوراة في العند، فالشعب المصري معاه 3 دكتوراة في الصبر و الحكمة و الثورة.

    ذهبت إلى مسجد عمر مكرم نحو الثانية صباحا حتى الفجر. ثلاث ساعات، و لم ننم، بل كنا في انتظار الفجر حتى نصلي و نكمل الكفاح. تحاورت مع طالبات جامعيات و ربات بيوت من محافظات مختلفة قدمن مع أسرهن و أطفالهن للاعتصام. و كن واعيات لدور الإعلام المصري المضلل (الخاص و الحكومي). كن يقمن بتحليل سياسي للموقف و يؤكدن العزم على إسقاط النظام. أجمل تعليق أنهن كن يشاهدن التليفزيون المصري كأنه قناة كوميديا. قمنا بإعادة شحن الجوال و الكاميرا بعد صلاة الفجر بالمسجد. ثم ذهبنا للميدان. شهدنا دخول الأحرار الجدد و قمنا بتحيتهم: أهلا أهلا بالثوار مرحب مرحب بالأحرار. في الطريق كان هناك العديد من زفات مبارك، أي تجريسه بالعامية المصرية، و تعزيره بلغة أهل الفقه. أهم ما فيه – يا مبارك يا طيار جبت منين سبعين مليار!. الكل يصر و يثق في انتصاره الذي سيحل بعد ساعات. على المنصة الرئيسية ، تحدث أخ شهيد و امرأة و الكثير. تمايلت سيدة على نغمات أغنية على الشهيد فرحا ثم بكت بعد انتهائها. قلنا لها: كلنا ابناؤك. تحدث الشيخ د/ صفوت حجازي فاستقبله ميدان التحرير بالتصفيق و الهتاف و التعليقات التي تهني: هكذا يجب أن يكون الشيخ المحترم و ليس كالشيوخ الآخرين. و بالطبع كان تعليقي: طبعا، فهو ليس من وعاظ السلاطين. تحدث بحزم و استبشار عن النصر، و حذر مرارا من المضايقات من الحزب الوطني و البلطجية. أمر نا بألا نلتفت لهم لكيلا نخسر الثورة. طلب الذهاب للتليفزيون الآن. أخذت صديقتين و قدنا المسيرة من الميدان حتى ماسبيرو. يبدو أن
 الواقفات على التفتيش أمام ماسبيرو من الحزب الوطني؛ غير اللجان الشعبية بالتحرير. دخلنا ثم حمل الشباب الشيخ صفوت حجازي على الأكتاف. هتفنا و أهم الشعارات: الجزيرة فين الكدابين اهم. و رفعوا الأحذية و أشاروا للإعلام المصري و أنس الفقي. كانت هناك عدة حلقات للهتاف تتلاحم و تنفصل تلقائيا. الحاجز الأول أمام مبنى التليفزيون كان يحوي نحو 5 ألاف قبيل صلاة الظهر و زاد العدد بعدها. لم يكن هناك إصابات إلا بالعيادة شكوى عادية من صداع و خلافه. تيمم البعض، و توضأ البعض من نهر النيل. صلينا الجمعة و العصر. تكلم المستشار د/ طه السي - د دكتوراة نظم سياسية للناس ليوعيهم عن معنى الثورة الحقيقي. قمت بعمل حوار مع المواطن: جمال عبدالمقصود أحمد من إمبابة يعمل بجنوب سيناء كشاهد عيان على الفساد في جنوب سيناء.
 

كان دخول المتظاهرين من جهة واحدة فقط. حاول المتظاهرون كسر الحاجز الحديد الثاني أمام ( عمارة دار المعارف ) لدخول الناس. ثم بمساعدة الجيش تم فك السلك الشائك. هتف الجميع (سلمية سلمية) و نحن نرفع لهم العلم من الناحية الأخرى و نطمئنهم بالكلام و الإشارات أنهم سيدخلون الآن بعد عمل مدخل جديد فلا داعي لكسر الحاجز. و تحسبا لدخول البلطجية أو غيرهم كتبنا على ورق كرتون ملقى على الأرض (اظهر البطاقة- البطاقة- ....)؛ حتى نسهل دخول الآلاف. قمنا بلجنة شعبية مع فتيات و سيدة سريعا و تلقائيات بل قمنا بمساعة لمناظرة بطاقات الرجال.

 (أنا مبسوطة قوي إني عملت مع صديقتي لجنة شعبة سريعة و تلقائية أمام ماسبيرو فور اقتحام حواجز الجيش واكتشفت سيدة تحمل مجموعة (3 دستة) من المفكات الحديدية في كيس أسود للملابس كانت ربما تعد لهجوم على الثوار و إحداث مشكلة بين النساء على ما هو متوقع. و خيرتها إما الرجوع أو التسليم للجيش؛ فغادرت على الفور. أنقذنا الثورة، هييييييييه))

امتلأت الساحة الثانية بالمتظاهرين و مازالنا نرى الآلاف أيضا على الكوبري قادمين لماسبيرو قبل المغرب. استطيع أن أقول أن العدد نحو 15 ألفا على أقل تقدير. عدنا للتحرير بعد تسليم فتيات أخريات مهمة اللجنة الشعبية، و ألقينا نظرة على الشوارع الجانبية والميادين القريبة. الكل ينتظر التنحي. بعد دقائق دخلت على تويتر بالموبايل لأسجل ماحدث سريعا قائلة أننا صنعنا النصر بعد ليلتين من العمل و كتبت سريعا (الهاشتاج) خطأ و سبا بدل سببا هههه. التنحي نتيجة حتمية لما نفعله و نحن واثقون في الله ثم في جهودنا. بعد دقائق، سمعنا البيان المقتضب لعمر سليمان بتنحي الرئيس. بكينا و سجدنا لله شكرا.

أشكر الشهداء الذين أهدونا الحرية. أشكر الأسر البسيطة من كل المحافظات المعتمصة بالميدان ضد تهجم البلطجية. أشكر كل الأصدقاء العرب على الفيسبوك و التويتر على التهاني الحلوة. عقبال كل العرب. 
كنت أعد مقالة بعنوان (هزيمة ديكتاتور، و انتصارات شعب) تيمنا بثورة تونس الشقيقة لكن انشغلت بالأحداث المتلاحقة في مصر. سأنشره لاحقا تيمنا بثورة مصر و باقي الدول العربية. 

اترككم مع بعض التقارير و الصور و الفيديوهات. الرجا نشرها على نطاق واسع. 


ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...