بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، سبتمبر 15، 2010

أين المشهد الأخير من مسلسل الجماعة؟


 حق المشاهدين في المشهد الأخير:
يطالب الناس بحقهم كاملا في الحلقة الأخيرة التي تساءلت ماما نعم الباز هل يملك وحيد حامد المصداقية ليعرض قصة مقتل الإمام حسن البنا في مسلسل الجماعة وذلك في بداية عرض المسلسل. دللت بشواهد أيام غلق الشوارع و توقف الترام لحضور درس الثلاثاء، و أحداث مقتله و جنازته التي حملتها النساء مع أبيه و القبطي مكرم باشا عبيد في مقالها المنشور بالمصري اليوم. ربما كانت ترى أنه لن يجرؤ على تصوير المشهد أو سيخل بمصداقيته كما حدث في غيره من المشاهد و يغير فيها. لكنه كعادته فاجئنا بعد أربع سنوات من المذاكرة في كتب و مجلدات أنه لم يعرض هذا المشهد. و يقول أناس أنه حذفه و اختصر فيه لهذا صار المسلسل 28 يوما. لهذا ببساطة سنسأل الأستاذ الفنان إياد نصار هل قام بتصويره أم لا.
(ستظل حياتي أطول من حياة جلادي- عمر المختار).
لا يهتم الناس البسطاء – و أنا منهم- في بلادي بهذه الحركات الفنية حتى لو كان لها تأثير سلبي خفي. و يركز الكثير منهم في القصة أو الحكاية و لا يكرهون البطل و إن كان مجرما. تابع الناس بطلا و جماعة تنشر مباديء الدين (و تخلطها بالسياسة في مسلسل الجماعة) و تتغلب على الصعوبات. حتى الحلقتين الاخيرة و ما قبلها فان كل هذه الكوارث التي تعاقبت على رأس الأستاذ البنا جعلت الناس -كعادتها مع أبطال الأعمال الفنية- تفكر له في حل لينتصر به. و قالها قبيل موته عندما تكالبت عليه الأحوال ككرة الثلج؛ فتمنى لو يجلس و تصفو روحه لله ثم يعلم مئة رجل. قالها كأنما ينعي نفسه؛ فانتظرنا مشهد اغتياله الذي لن يأخذ دقائق. هكذا تعاطف الناس مع القائد و المدرس الذي حاول أن يهب حياته لقضية إستعادة الدين في عقول و قلوب و أفعال الناس. اضطر الشيخ للدخول في مطحنة الحياة ليستمر في دعوته العملية. لم يكن الطريق سهلا و كان من الطبيعي أن يفكر و يناقش الإمام نفسه مفضلا أن تكون الأمور ساعة في العبادة و ساعة في الدعوة بعيدا عن خضم السياسة. لكنه لم يكن غرا و لا صغيرا عندما قال هذا الكلام. ربما قاله منذ بدء دعوته و هو يعرف أن هذا هو الطريق المليء بالصعاب الذي سير فيه الدعاة و المجددون في زمن كاد أن يبتعد عن الدين. و كان يعلم الدين ليس دروشة أو نصوص للتلاوة فقط.  لهذا كان يعرف طريقه جيدا. لقد حصد المؤلف قلوب الناس مع الأمام من حيث أراد أن يقول لهم أن الجماعة كان عليها أن تكون جماعة دينية لا علاقة بها بالسياسة و على لسان الإمام البنا نفسه في مشهد (لذلك خلق الله الندم). لكن جنى المؤلف غير ما زرع! و انتظر الناس بكل شوق و كلهم يعرف أن المشهد القادم هو مقتل الامام. ينتظر الذين لا يعرفون قصة مقتله و الذين يعرفونها جيدا بغض النظر عمن قتله –حتى لو لمح المؤلف أنهم الأخوان أنفسهم- لكي يرثوه و يحزنوا على رحلة مباركة أراد شيخها نشر الدعوة حسب اجتهاده. لكن المؤلف- و بكل استخفاف بنا - اقتطع البناء الدرامي لقصة أخذت حياة الإمام من صغره حتى قبيل مقتله. فهل ضاقت على هذا المشهد؟ لم يقدم المؤلف مشهد الرجل ذي الاثنين و أربعين عاما و هو يقتل مخلفا أجيالا وراءه، بينما استمر في تصوير مشاهد القتل و صور الانفجارات البارعة التصوير في عدة حلقات. أقول للمؤلف (ألف مبروك) لقد اصطنعت أنت تحيز عماة الناس ضدك بما فعلت، و قد اكتشف المشاهد البسيط قبل الناقد الخبير مدى تعمدك لعدم تصوير أو حتى حذف المشهد الاخير غير مقنعين بتبرير تأجيله لتبدأ به جزءا ثانيا ربما إلا إذا أردت أن تفتح ملف من قتله. لهذا فان المشهد الأخير يا أيها المؤلف الكبير يعرفه الناس و سيذكره الجميع دوما. لن ينتظر الناس الجزء الثاني الذي قد يصرف عليه الملايين أخرى، و لن يلومك أحد على الجزء الأول. ربما تستفيد في الإعادة كطالب ذاكر أربع سنوات في تاريخ الجماعات الدينية و لم يوفق فأراد تحسين الصورة. لا يهم، فقط نريد حقنا في المشهد الأخير



مقالات أخرى عن مسلسل الجماعة

صناعة الرجال و صناعة المسلسلات



هناك 13 تعليقًا:

شمس العصارى يقول...

نعم الباز
فى هذا الموضوع هى ليست كاتبة فقط ولكنها شاهدة عيان على الاحداث التى ترويها
وهذا ما يكسب قولها قيمة كبيرة
شارع رمسيس اما جمعية الشبان المسلمين تقريبا - ان لم تخنى الذاكرة - بعد العصر - يطلق النار على الامام ولا يلتفت له احد من المارة او انهم منعوا
4 ساعات كاملة فى استقبال المستشفى ولا يوجد طبيب لمعاينة الحالة
قصة استشهاد و جنازة الامام
مبكية بمجرد الرواية
فما بالك لو صورت وصدقت الصورة
اعتقد حينها كان انقلب السحر على الساحر فورا
وتنطبق عليه " ستظل حياتي أطول من حياة جلادي" حقا
وسيظل ذكرع اطول عمرا واشهر صيتا من قاتليه ومزورى مسلسله
ـــــــــــــــــــــــــ
روعة تعاملك مع ملف المسلسل
لما لا تطبعيه فى كتاب
زادك الله بصيرة

m.hallawa يقول...

اعتقد ان الجميع يعلم بالمشهد الاخير الحقيقي

Sonnet يقول...

فعلا يعلمونه جيدا

Sonnet يقول...

نفكر جديا في إصدار الكتاب كما قال شمس العصاري
ما رأيكم؟

إنسان افتراضي يقول...

حقاً ظلت حياة الإمام أطول من حياة جلاديه وقاتليه ومن حرضوا على قتله

كم شخصاً بيننا يعرف أسماء "أحمد حسين جاد" و"محمد محفوظ" و"محمود عبد المجيد" و"محمد الجزار"؟ ومن منا يعرف أسماء الأطباءالذين تركوه ينزف من الثامنة مساء إلى ما بعد منتصف الليل؟

لا أظن أن الكثيرين يعرفون هذه الاسماء

فالاسم الوحيد الذي بقي من بين أسماء من شهدوا واقعة الاغتيال هو ضحية العملية نفسه

كلهم ماتوا (بكل ما في الموت من معنى) إلا الذي قتلوه، عليه رحمة الله

****

لم أتابع المسلسل، ولذلك لن أتمكن من التعليق في صلب موضوعه، ولو أن ما حدث من تناول وحيد حامد لأحداث معينة بطريقة معينة، ومن تجاهله لأحداث جلل، كان متوقعاً في ضوء ما نعرفه عن الكاتب، وأظن أنه لو حكى ـ بتجرد من الهوى ـ واقعة اغتيال الإمام لانقلب السحر على الساحر كما قال عزيزنا "شمس العصاري" ـ

***

أما عن الكتاب فهو فكرة حسنة لإحقاق ما قد خفي على الكثيرين من الحق

ماما أمولة يقول...

توكلي على الله
وكل عام وانت بخير يارب يا طبيبة

Sonnet يقول...

أهلا ماما امولة العزيزة
لو أعرف إن الكتابة عن المسلسل هتخليكي تزورينا كنت كتبت في رمضان
كل سنة و انت طيبة

Sonnet يقول...

@ انسان افتراضي
أهلا بك زائرا كريما
فعلا نسى الناس حتى اسم الدكتور الذي تركه ينزف
لكن الكل يعرف حسن البنا
الله يرحمه
و تاريخ البنا موجود في كتب و مواقع كثيرة على النت تشمل اسم الطبيب و الاميرلاي و الكثير الذين ورد اسمهم في الحادث
لكن سبحان الله تحجج وحيد حامد لكي لا يتذكر احد
فانقلب السحر على الساحر
كما قلتما
***
الكتاب ربما يكون من مقالات المدونة و ليس فقط حصريا عن هذه المقالات الأخيرة عن مسلسل الجماعة ربما ننتقي أفضل التدزينات المتكاملة هذه الفترة لتحسينها ثم وضعها الكترونيا او ورقيا
***
اكرمكم الله

عصفور السطح يقول...

للظلم
يوم

ولا الاسلام



باقى الايام

ربنا ينصر الاخوان

على الحمله التشويه
الحقيره

الظل يقول...

هناك جزء آخر للمسلسل

أرجو ألا ننسي ذلك جيدا

لذلك لم يظهر مشهد الاغتيال

شمس العصارى يقول...

ايوه ايوه موافقين على الكتاب
بس اخد اول نسخة مطبوعة وموقع عليها اهداء بخط اليد
و اكتبله التقديم هههههههههههههه
ويبقى كويس لو عملتيه - زى ما بتقولى - عن مقالات المدونة المتسلسة او التى تتحدث عن ملف واحد فى اكثر من تدوينة وخلى موضوعات مسلسل الجماعة فى فصل مستقل مثلا
اقلك جربى واعمليه اليكترونى بنفسك وان شاء الله يتشهر وبعدين تطبعيه وحتى يبقى وفرتى مرتب الشهر ولو مؤقتا هههههههههه
انا حستنى الكتاب
ـــــــــــــــــ
على الهامش
التعليق الاخير المعنون باسم عصفور السطح
اعتقد انه به خطأ املائى وان المقصود " للظلم يوم .... وللاسلام باقى الايام "

اقصوصه يقول...

عن نفسي ما تابعت هالمسلسل!

حسن محمد محمد يقول...

عزيزتي د. إيمان
تحياتي على التدوينة الرائعة ...هل شاهدتي لقاء وحيد حامد في برنامج واحد من الناس .. هل رأيتي الجهل الذي يصدر من شخص يفترض أنه مفكر عربي
على أي حال لم يكن وحيد حامد حيادياً بأي حال من الأحوال

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...