بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، سبتمبر 26، 2010

من أغرق القطط؟ من قتلنا جميعا؟ 2


الجزء الأول:  من أغرق القطط؟ من قتلنا جميعا؟
الجزء الثاني: اقتباس من هنا و هناك (أصحاب القلوب المرهفة و المريضة يمتنعون)
 كشف تقرير صادر عن القنصل البريطاني العام في الجزائر''جون إيريك ماكلين كارفال''، أرسله في 23 مايو 1945 إلى سلطات بلاده والخارجية الفرنسية، ونشر لأول مرّة أول أمس، بجريدة ''لوبوان'' الفرنسية، أن السلطات الفرنسية مسؤولة عن مجازر 08 مايو 1945 ومقتل الآلاف من الجزائريين، حيث يقر القنصل فيه بقوله: ''لقد فقد أحد الجنود الفرنسيين عقله، وأنا متأكد أنه ما كانت لتسيل كل هذه الدماء، لو لم يكن الجنود الفرنسيون متلهفين لإراقة الدماء''.
عادت صحيفة ''لوبوان'' الفرنسية إلى فتح ملف مجازر 8 مايو 1945، عبر الأرشيف البريطاني، الذي ينشر لأول مرة، وهو عبارة عن تقارير عسكرية لقنصلية المملكة البريطانية في الجزائر، مستقاة من معلومات جمعها الجنود البريطانيون المنتشرون في الجزائر، بالإضافة إلى مصادر رسمية من الحكومة الفرنسية، أعدتها القنصلية يوم 23 مايو 1945، وموقّعة من طرف القنصل العام البريطاني آنذاك ''جون إيريك ماكلين كارفال''.
كما يفيد نفس التقرير أن المعلومات حول عدد الضحايا لم تقدم، بينما اعترف الحاكم العام الفرنسي للقنصل البريطاني بسقوط بين 600 إلى 1000 ضحية. لكن الجهات الصحية الفرنسية، يقول القنصل، تتحدث عن 6000 قتيل و14 ألف جريح. بينما تذهب تقديرات أخرى إلى عدد أكبر بكثير من الضحايا فيما قتل بين 120 إلى 300 أوروبي.
 شهود عيان يتذكّرون بعض تفاصيل مجزرة 8 ماي 1945
يوم اختنقت قالمة برائحة جثث الأبرياء  (نقلا عن جريدة الخبر- أرشيف)
قول السيد شيهب، الذي كان يعمل بمصالح السكة الحديدية: ”لقد كنا نرى، ونحن نمر على متن القطار، جثثا لرعاة وعزل من السكان مرمية في الخلاء، كما كانت الشاحنات تأتي إلى محطة القطار وتخرج محملة بالعشرات من الموقوفين الذين ينقلون إلى السجن أو الإعدام”·
أجمع السيد عبد الحميد مهري والمؤرخ الفرنسي روني غاليسو، خلال أشغال الملتقى الدولي الخامس، الذي افتتح أمس، بجامعة 08 ماي في فالمة، على أن مسألة الاختلاف في عدد قتلي الوحشية والهمجية الفرنسية، لا يحجب قيام الجريمة على أن النية والطريقة التي استعملتها الإدارة والجيش الفرنسيان في مواجهة مظاهرات ماي 45 هي  جريمة ضد الإنسانية”·
واد سيبوس شاهد على رماد الجثث
لما علم المجرمون بقدوم لجنة تحقيق أوروبية لمعاينة المجازر، سارعوا إلى المقابر الجماعية بكاف البومبة ليلا، وأخذوا بإخراج الجثث ونقلها على متن شاحنات المعمر لويس لافي إلى” قمينة الجير” الكائنة بضيعة هذا الأخير، ضاحية قرية حمام برادع، وتحت جنح الظلام، لتبدأ المحرقة·
ويذكر الشيخ لكحل بأن لافي طلب من الجزائريين العمال عنده بإحضار الحطب ”ولم نكن ندري في بداية الأمر بأنه لحرق إخواننا··” يتوقف قليلا ثم يواصل، وقد احمر وجهه الشاحب واغرورقت عيناه بالدموع: ”كان الرماد الناتج عن حرق الجثث بفرن الجير، ينقل عبر شاحنات للمعمر لافي، فيرمي على ضفاف وادي سيبوس ليلا، لمحو آثار التقتيل والتنكيل الهمجي”·
وخلص غاليسو في مداخلته إلى تأكيد ما ذكره مهري بخصوص الرقم المتعلق بعدد القتلى· مفندا رقم اليمين الفرنسي القائل بـ6000 إلى 12000ضحية جزائرية، وضاربا مثالا ببعض المصادر المستقلة كـ”جاك بالانش” الذي أحصى ما لا يقل عن 30 الف· وهو الرقم الذي أثار جدلا داخل البرلمان الفرنسي آنذاك· وقال غاليسو ”مهما تم الاختلاف حول عدد القتلى، فإن الجريمة ضد الانسانية تظل قائمة”·  
***
وفي مقالة الليموند ديبلوماتيك عدد مايو 2005، يرى محمد حربي أن أحداث سطيف كانت البداية الحقيقية لحرب الجزائر من أجل التحرير. و هذه مقتطفات مما ترجمته من مقالته:
التعليمات كانت واضحة: مسيرات سلمية من أجل تذكير فرنسا بإدعاءات الاستقلال. لم يكن هناك ترتيب لعصيان مسلح؛ فلماذا كانت المذبحة؟ جميعنا يعرف عن الإجراءات القانونية التي اتخذت و عدد الاوربيين الذين قتلوا، لكن عدد الضحايا الجزائريين الذين قتلوا لا يزال مبهما وسط المؤرخين الجزائريين. و علينا أن نوافق على ري جولدزيجر الذي قال إن مقابل مئة و عشرين أوروبي قتلوا ، هناك الاف من الجزائريين دفعوا بحياتهم. أعلن يوم التحرير في الفاتح من نوفمبر عام  1954، لكن حرب الجزائر بدأت حقيقة في 8 مايو 1945. 




تحت عنوان "الجزائر تتخلى مؤقتا عن مشروع قانون تجريم الاستعمار"، كتبت صحيفة الشرق الأوسط: "تخلت الجزائر مؤقتا عن تبني مشروع قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي، لاعتبارات قانونية ودبلوماسية. وقال رئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري للقناة الثالثة التابعة للإذاعة الوطنية الرسمية أمس: إن مشروع القانون ليس على جدول أعمال الدورة الحالية ولا التالية على الأرجح."
ونقلت الصحيفة على لسان الزياري قوله: "إن هذا القرار مرتبط باعتبارات دبلوماسية وقانونية ودولية. ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن الزياري قوله إن هذا المشروع يتطلب الكثير من التفكير ويطرح عدة مشكلات يجب حلها، لكنه لم يشر إلى طبيعة تلك المشكلات أو الاعتبارات."
الناقد السينمائي مولود ميمون: "المطلوب كتابة التاريخ الحقيقي لحرب الجزائر"

بمناسبة نزول فيلمين يتناولان وقائع حصلت في الجزائر إلى الصالات الفرنسية، وهي أحداث سطيف عام 1945 ومجزرة رهبان دير تبحرين عام 1996، يعود الناقد السينمائي مولود ميمون إلى الاختلاف في معالجة موضوع في حرب بين ذاكرتين.
The world at war: Massacre in Algeria
by Mohammed Harbi -Le Monde diplomatique, May 2005
As France celebrated victory in Europe on 8 May 1945, its army was massacring thousands of civilians in Sétif and Guelma - events that were the real beginning of Algeria’s war of independence.
The instructions were clear: there were to be peaceful demonstrations to remind France and its allies of the Algerian nationalists’ claims. There was no order to start an insurrection. So why were the events confined to the Sétif and Guelma regions? Why the riots, the massacres?
The final toll is speculative, as the French government closed the commission of inquiry directed by General Tubert and the killers were never tried.
 We know all about the judicial measures that were taken and the number of Europeans who died, but the number of Algerian victims is a mystery and is still debated among Algerian historians (5). The figures released by the French authorities are not reliable. Pending impartial investigations (6), we must agree with Rey-Goldzeiguer that, for 102 European dead, thousands of Algerians paid with their lives.
They emerged on 1 November 1954 as leaders of the National Liberation Front. But the Algerian war really began at Sétif on 8 May 1945.
********
Aux origines de la guerre d'Algérie, 1940-1945
 Rey-Goldzeiguer
أصول الحرب في الجزائر ، 1940-1945

هناك 5 تعليقات:

شمس العصارى يقول...

ياااااااااااااااه
كل هذا
حرق بعد القتل ... ايصدق هذا
مذابح يندى لها الجبين
الم اقل لكى ان الانظمة الحاكمة متواطئة وتقف اما المنظمات المدنية و الحقوقية
اعلم ان الموضع بالنسبة للجزائر اصعب من غيرها لنظرا لطبيعة علاقتها بفرنسا وخصوصا موضوع الجالية الجزائرية فى فرنسا والمهاجرين
يعنى الموضوع فى توازنات جزائرية - فرنسية
رغم لم يمنع الجزائر من انها تضغط وتحصل على اعتزار فرنسى رسمى من اعوام قليلة
هذا على الجانب الجزائرى وهناك مأسى عديدة فى العراق وفلسطين ومسلمى الهند وكشمير واندونيسيا والفلبين ورونادا وغيرهم
" لنا الله "
يعلم الله انى حزنت عندما اهان بعض السفهاء شهداء الجزائر
للجزائر وشعبها كل التحية والتقدير
موضوع بحرفة صحفية كالمعتاد

darien يقول...

oh my god

شمس العصارى يقول...

ايه مفيش تدوينات اليومين دول
ولا حتى من المخزنة على اللابتوب
ازيك يا دكتورة

Sonnet يقول...

أستاذ شمس العصاري
أهلا بك
قمنا بعمل تدوينة حديثة
و نهديها لك
مع تحياتي

Sonnet يقول...

تعليقات من الفيسبوك
(تساءل البعض عن مكسبهم من من فضح أعمالهم في العراق مثلا أو افغانستان ؟ و عرضها على القنوات مثل البي بي سي.)
(الإعلام بأيديهم والمذابح بأيديهم وأداة المذابح بأيديهم والعدالة بأيديهم وحقوق الإنسان بأيديهم بل حتى طعامنا وكساؤنا ودواؤنا بأيديهم .. نحن يا دكتورة عالة عليهم ومتسولون على أبوابهم يرمون إلى الأحياء منا بالفتات ومن عصى ذبحوه أو نفوه ....)
)التوحيد والوحدة هاتان الكلمتان الغائبتان أو الضعيفتان في الأمة على مستوى الإنسان وعلى مستوى الدول ، ثمة تفرق يؤدي إلى تفرق أكبر ، وثمة ضعف إيمان يؤدي إلى ضعف أكبر . تفكيرك واع ، وتشخيصك دقيق ، وبوصلتك تسير في الطريق الصواب ، ثبتك الله وأنار بصيرتك)
(مشكلتنا أنّنا قد فقدنا شعورنا بالكرامة، ورضينا بالهوان على أنّه وضع طبيعيّ علينا التعاطي معه والاندماج فيه، وهانت علينا أنفسنا ومقدّساتنا وأراضينا وثرواتنا وشعوبنا وعقولنا وتراثنا وقيمنا، حتّى صرنا مسخا لا قيمة له ولا اعتداد به؛ فليس غريبا- إذن- أن ينظر إلينا غيرُنا على أنّنا أهونُ عنده من قطّة.)
(حالة الترفيه الإعلامي المصحوبة بتغييب الحقائق هي في الأغلب وضع متعمد لإغراق المواطنين في حياة وهمية تعادل قسوة الحياة وسوء الأوضاع .. لكن الغريب حقا .. أن كثير من الناس تصدق ما تسمع وتكذب حالها ..
ملأ الجو هتافا .. بحياتي قاتليه
أثر البهتان فيه .. وانطلى الزور عليه
ياله من ببغاء .. عقله في أذنيه)
(مليون دولار لمن يكشف بمعلومات تدلنا للقبض على الجنرال رادكو مالديتش. أين هو؟ تستطيع أن تكمل السلسلة: تدلنا على القتلة في مجرمي صبرا و شاتيلا، تدلنا على القتلة في الجزائر، في غزة...بالطبع لا يستطيع أحد أن يدلك على القاتل بالرغم من أنه معروف؛ فهناك من يعطل التوثيق أو التحقيق أو المحاكمة العادلة بعدة طرق. المصيبة أن يكون أهل الضحايا هم من يفعلون ذلك و يبيعون دماء آبائهم الشهداء مقابل دبلوماسية أو علاقات دون تعويض او اعتذار و عفا الله عما سلف.)

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...