بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، أغسطس 04، 2010

يا ولدى هذا ليس رمضان 2



يا ولدى هذا ليس رمضان

 لقد نشأ جيل كامل يعتقد أن رمضان هو شهر الفوازير و المسلسلات.
و تبعه جيل آخر يعتقد أن رمضان هو شهر الأحاديث مع الراقصات و الممثلات بعد الإفطار فى برامج الحوار. و أنا لا أقول ذلك جزافا أو استهزاءا بأحد. بقدر ما هي حقيقة.
فلنجرب الآن:
ناد طفلك و اسأله ما هو رمضان؟
بل اسأل نفسك: هل علمت ابنك ما هو رمضان؟
هل تفوهت بجملة: رمضان شهر العبادة و الطاعات و القرآن لأي من ابنائك الصغار جدا؟
أم تراك تركتهم يعرفون وحدهم بالفطرة و يشبون على ما يقدمه التليفزيون و يعرفون بما يدور حولهم بالتقليد الأعمى؟
هل سألك ابنك يوما ما هو رمضان؟ كيف كانت إجابتك له؟
إذن
إن كنت قد قلت و علمت، فقد أديت أمانتك مع ابنك.
أم إن لم تقل، فقد آن الأوان لتصحح له خطأك فى تعليمه، و تربيته بعيدا عن الإعلام.
آن الأوان لتقول له جملة: يا ولدى ليس هذا رمضان.
ثم تتبعها بجملة: هذا هو رمضان شهر القرآن.
و بينهما ما بين الظلام و النور.
*********
 رمضان هذا العام
هذا العام سيأتي رمضان كما لم يأتي من قبل. و سيأتي الشهر الكريم ليجدنا فى انتظاره بالمفاجئات، لكنها تقليدية!
أعددنا له حوارات مفيدة جدا لدرجة التفاهة و مكررة لدرجة الحفظ مع ألمع نجوم الفن و الرقص و الكرة. أعددنا له فى كل قناة ما يعلن عنه كل ساعة و أخرى من مسلسلات غير مفيدة، و باقة من برامج الاستعراض المكررة المتشابهة، و مسلسلات استظراف.
لا اعتقد أن القائمين على الإعلام و الثقافة فى بعض البلاد يستقبلون هذا الشهر بقدر ما يغيظوننا و إياه. إنهم بما يفعلون لا يقولون له أهلا رمضان شهر الصوم و الطاعات. و ما يقدمونه ليس له إلا ترجمة لجملة ترحيب بطريقتهم: أهلا بالمعاصي و التفاهات.

أعددنا له قضية تتكرر مؤخرا هل نؤجل الدراسة لبعد العيد أم لا؟ و لن تحسم إلا بعد أن يدور الزمن كالعادة و يأتي رمضان فى شهر غير سبتمبر أو أكتوبر. و هذا العام، أعددنا قضية مبتكرة: لماذا و كيف سنغير الساعة ثم نعيدها؟ أنا للآن لم أفهم المقصود من قرار مجلس الوزراء، و يجعله عامر (رمضان و ليس مجلس الوزراء).

أعدت بعض القنوات الفضائية الدينية برامجها الجيدة مثل قناة محمد السادس المغربية و القرآن الكريم الجزائرية و أزهري المصرية و الهداية الليبية و
أعدت بعض القنوات الإخبارية برامج و فقرات مسلسلة تناسب الشهر الكريم كما في الحوار و الجزيرة الوثائقية مثلا.

أما المدونون فسينقسمون فى طريقة الاستقبال. منهم من يتوقف عن التدوين، ومنهم من يكتب فقط فى الأمور الدينية. و منهم من سيواصل بلا تغيير محدد. و منهم من سيركز على التعليق على أعمال رمضان فى الفضائيات بجانب كتابته المعتادة. و هناك مدونات لن يتابع أصحابها أعمال التليفزيون فى رمضان. و هناك حملات على الفيس بوك لمقاطعة الأعمال الهابطة التي تملأ الإعلام في رمضان و غيره. و أضيف: لكن معظم ما يقدمه التليفزيون لا يستحق المتابعة لا فى رمضان و لا غير رمضان إلا ما رحم ربي.
أعددنا للزائر الكريم –رمضان- أشياءنا الكثيرة. كل شخص بما يحب. فهل وفيناه حقه؟ هيه يا رمضان
، هل ستفرح بنا و بما أعددناه لك هذا العام؟ أم ستغضب منا بما نشاهده جهارا في ليلك أو نهارك؟



تنويه: هذا المقال نشر متفرقا في العام الماضي، و اليوم أعيد نشره مع تعديلات طفيفة نظرا لأهميته.

 

هناك 9 تعليقات:

MR.PRESIDENT يقول...

بالنسبة لرمضان السنة دي مش عارف أعمل ايه ؟ طبعا انا مقاطع التلفاز بقالي مدة طويلة يعني بتفرج علي الأخبار علي السريع . بالنسبة للمدونة أنا بفكر أقفلها في شهر رمضان .. بس دا هيأدي لخلل وبفكر اكمل
انا تايه مش عارف هعمل ايه .ربنا يسهل ويستر

شمس العصارى يقول...

يااااااااااااه يا دكتورة اصبتى كبد الحقيقة
اكيد بطبعا رمضان جاى و لسان حاله يقول " جئتكم على ما تركتم عليه " و نحن بدورنا نتسائل " باى حال جئت يا رمضان "
انا اتفق معكى فى ان القائمين على الاعلام يقصدون تفريغ رمضان من محتواه و هذا عن عمد و عن تخطيط
ولا تنسى ان من يملك القرار الان اغلبهم تربية مدرسة اليسار المعادون لكل ما هو اسلامى
اضيف الى كلامك ان رمضان بالنسبة لنا شهر الراحة و الاكل و السهر و الفرفشة و حديثا شهر الخيم الرمضانية
لا اعتقد ان كثيرين يربون اولادهم بمثل ما طلبتى
والا كان تغير الحال الذى نحن عليه
و متأكد ان كثيرين كثيرين لا يأبهون لمثل هذا الكلام
اخِ لو نفهم " رمضان شهر الله "
اللهم بلغنا رمضان و بارك لنا فيه و اكتبنا من عتقائه

كلمات من نور يقول...

أعددنا للزائر الكريم –رمضان- أشياءنا الكثيرة. كل شخص بما يحب. فهل وفيناه حقه؟ هيه يا رمضان، هل ستفرح بنا و بما أعددناه لك هذا العام؟ أم ستغضب منا بما نشاهده جهارا في ليلك أو نهارك؟
===============================================

الحمدلله الذي عافاني من شهر هذا الجهاز المدعو ( التلفزيون )والحمدلله أولادي كمان مش من مدمني التلفزيون وربي يقدرنا على استقبال هذا الضيف الخفيف الذي سرعان ما يمضي بكل تقوى لله وحب عمل الخير وقراءة القرآن وسائر العبادات ...رمضان مبارك يا فتاتي الحلوة

فارس عبدالفتاح يقول...

انا بعتقد اني من هؤلاء

( و منهم من سيواصل بلا تغيير محدد )

فارس عبدالفتاح .. قومي عربي

توفيق التلمساني يقول...

دكتورة إيمان لقد لخصتينا.

تعرفي أختي ؟ أنا بت مؤمن بأن ما ينقصنا هو قائد أو قادة ينقادون إلى الحق فيقودوننا إليه .

تدوينتك لامست الجرح الذي ما يزال تعثرنا في علاجه مستمر ، وامام هذا الوضع المسدود لست أرى حلا إلا في ظهور شخص أو أشخاص يجددون لهذه الأمة دينها.

ألم يثبت ذلك في الأثر الصحييح.

إذا فنحن نتألم و ننتظر

رمضان كريم لك و لأفراد الأسرة الكريمة و لكل أهلنا في مصر المحروسة و لكل المسلمين و المسلمات في كل بقاع المعمورة.

ريحانة الاسلام يقول...

كل سنة وانتى طيبة ^_^

وربنا يبلغنا رمضان ويتقبله مننا ويرزقنا الاخلاص فى القول والفعل فيه
وربنا يكرمنا يارب
وان شاء الله مش نتابع فى التلفزيون اى مسلسلات
ونتابع البرامج الدينية المفيدة
عشان ناخد دفعة روحية ومعنوية فى رمضان نكمل بيها السنة كلها ان شاء الله
وربنا يشغلنا بالطاعة يااااااااااارب
^_^

شمس العصارى يقول...

انا كتبت تعليق
بس مش ضاع لعيب فى النت

Sonnet يقول...

أهلا بكم جميعا
عفوا على التأخير في نشر التعليقات
قرأتها و سعدت بها
حياكم الله

كريم عبد المجيد يقول...

شاكر لكي على التدوينة، واللهم أجعله مختلفًا هذا العام ومليء بالطاعة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...