بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، يوليو 24، 2010

هل سنقرأ القصص البوليسية لأجل مانكيل؟



لا أعلم لماذا لا أحب القصص البوليسية. لكنني ساضطر و أنا في كامل سعادتي أن أعلن لكم و بلا خجل: لم أكن أعرف أن عالم القصص البوليسية يشمل كاتبا اسمه هيننج مانكيل HENNING MAKELL. هل تغيرت نظرتي للقصص البوليسية بانتماء هذا الكاتب الإنسان إليها أو انتمائها إليه؟ ربما تعرفونه أكثر مني فهو مؤلف سلسلة الروايات البوليسية (Kurt Wallander).


و لن أكون رومانسية لأقول إنني سأقرأ له فقط؛ كونه يساند قضايانا الحقوقية في بلاد العرب، و التنمية الثقافية في موزبيق، و المساعدة المالية لأطفال أفريقيا. لن أكون خيالية لاعتبر شراءنا رواياته مجاملة رمزية؛ لأنه صاحب أكبر مبيعات منذ سنوات في أوروبه. ربما سنقرأ له؛ لأن بعض رواياته بها بعد سياسي.

قرائي و زواري الكرام...ادعوكم للاقتراب من كاتب أوروبي عاد حافي القدمين من إسرائيل من أجلنا. كاتب غامر بحياته على أسطول الحرية من أجلنا. كاتب يؤرخ عمره قائلا: (عمري الآن 62 سنة وهي بعمر نكبة الشعب الفلسطيني). كاتب زار الأراضي المحتلة غير مرة ليفضح جرائم عدونا، و بوسعه أن يسافر سائحا مكرما في دولة أوروبية أو يستجم في بلد عربي سياحي متمتعا بوقته دون التطرق لأحداث العرب و قضاياهم. كاتب بوسعه أن يسافر لإسرائيل سائحا، لكنه قال: لا أحد يريد الذهاب إلى اسرائيل ردا على ادعائها دخوله بصورة غير شرعية. (هل تذكرت معي بعض الأدباء و الفنانين و الشيوخ العرب المهرولين ؟).

كاتب أعلن على التلفزة السويدية سفره مع قافلة الحرية، فتوقع زوال العنصرية الإسرائلية كما حدث في جنوب أفرقيا. ومن الضروري أن يعرف الفلسطينيون -الذين أجبرتهم اإسرائيل على العيش في جحيم- أن يعرفوا أنهم ليسوا وحدهم ، ونحن لم ننس، ويجب علينا أن نذكر العالم. قال الحقيقة، فزادت التبرعات للسفينة بحوالي 15 في المئة خلال أسبوع.

نعم، قالها الكثير من الإعلاميين و الدبلوماسيين و الرؤساء. و هكذا قالها بالضبط قبلهم، لكن الفارق أنه وافق فعله ما قد قاله. نعم، لقد فعلها. فقد حمل حقائبه على ظهره  التي تقل من 10 كيلوجرامات كالسائح. و امتطى سفينة لديها هدف واضح ومحدد جيدا : كسر الحصار الذي فرضته إسرائيل على قطاع غزة. و فيها ما يحتاجون إليه : الأدوية ، و المساعدات. كان عليه أن يتفاوض لثمان و أربعين ساعة مع السلطات القبرصية لتسمح له بركوب السفينة، فاستطاع اللحاق بالقافلة في آخر الوقت. بالرغم من احتمالات عرقلة اسرائيل للقافلة، إلا أنه أكد أن المشاركين بالقافلة  سيتصرفون بلا عنف لأنهم غير مسلحين و لئلا يخاطرون بحياة الناشطين.
و لم يكن هناك وحده بل شاركه سياسيون و فنانون من جميع الجنسيات و الأديان، و منهم حاصلون على جائزة نوبل، و منهم يهود ناجون من جرائم النازية.

يتساءل و  ساراماجو "ما الذي سيحدث عندما يكون هناك مئات القوارب نذهب؟"

ثم يصرح بما حدث له:
(إن الجنود الإسرائليين لم يترددوا في الهجوم عليهم بالقوة المفرطة المميتة ، بل اطلقوا النارعلى الناس و هم نائمون. ربما يسخر من الأكاذيب بتسليح القافلة فيقول: ليس إلا كوني امتلك شفرة للحلاقة. و قد اتهم اسرائيل باختطافه من المياه الدولية، و بالقرصنة).

ربما تكون هذه أحداث لرواية رعب بوليسية أرغمته إسرائيل عليها. خرج الكاتب مانكيل - على الرغم من الشائعات التي زعمت أنه أصيب - سالما من هذه التجربة. و أقول: خرج سالما، لكنه أصابنا في مقتل، فلا نامت أعين الكتاب الجبناء. أيها السيد هيننج مانكيل...شكرا.

مفردات البحث:
HENNING MANKELL
(( la flotilla de Gaza ))

هناك 3 تعليقات:

ريحانة الاسلام يقول...

هناك اناس ولدوا ليكونوا عظماء
وليس كثيرا عليه ليأخد هزا اللقب
حقا اثر كلامك فى وشدنى لان اقرأ له
...اللهم اهدى قلبه للاسلام ياااااااااااارب
بوست رائع
ودمتى متألقة

الغاردينيا يقول...

شكرا له فقد قال مافيه الكفايه !

مقال جميل جدا استمتعت به

لكي اعذب تحية دكتوره

Sonnet يقول...

@ ريحانة الإسلام
أهلا بك أختي و شكرا على الإطراء
@ الغاردينيا
تحياتي لك عزيزتي
و شكرا على التعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...