بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، مارس 16، 2010

سبعون عاما في حضن اللغة العربية


--> 
في  سلسلة بديعة يكتب العالم و الأديب المصري الأستاذ الدكتور جابر قميحة عن رحلته المديدة بإذن الله في حضن اللغة العربية
و عنونها بذلك العنوان سبعون عاما في حضن اللغة العربية  و تنشر في رابطة أدباء الشام


و من هذه السلسلة نقتطف بعضا من ثمار و زهور هذه الرحلة الطيبة


وخرجت من سنة الكتاب بفوائد متعددة ، منها:


1 حفظ قدر طيب من القرآن الكريم .

2 نمو غريزتي الاجتماعية بمخالطتي للتلاميذ في مثل سني.

3 القدرة والتدفق في التلاوة دون هيبة .
 
4 الشعور بالاعتزاز النفسي ؛ إذ كنت أصغر طفل في الأسرة وربما في الكتاب . وكانت أمي تقول: " جابر حبيبي آخر العنقود " ،أنها لم تنجب بعدي


5 الصبر وتحمل خشونة الكتاب في الجلسة والشرب ، والتعامل القاسي بالمقرعة أحيانا .

فسنة الكتاب كان لا بد منها كنوع من التدريب الطيب الذي يسهل مسيرتي في حضن اللغة العربية .
 
وكان يحلو لي أن أجلس في الحجرة الداخلية من الحجرتين وهي حجرة النوم فأشهد البحيرة في الليالي القمراء ، وأقرأ بصوت مسموع بعض شعر المتنبي، وخصوصا ميميته الملحمية في مدح سيف الدولة ، ومطلعها:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغار صغارها وتصغر في عين العظيم العظائم


وما يقال عن الشعر يقال كذلك عن الأدب بصفة عامة . وأحمد لك أن سألتني عما يمكن أن أوجهه للشباب " المتأدب " حتى يكون أديبا . ومما أوجهك إليه :
 
1 الإكثار من القراءة ، وهي نوعان : النوع الأول قراءة متخصصة في الأدب، والنوع الثاني قراءة معرفية، أو موسوعية ، فعلى الأديب أن يتزود بعدد من المعارف في العلوم المختلفة ... الإنسانية ، والعلمية .

2 الثقة بالنفس ، والاعتزاز بها دون غرور ، مع التواضع دون ضعة .

3 عرض الأعمال على عدد من النقاد ، وعدم الاكتفاء بالرأي الواحد .

وأنا على يقين أنه سيأتي اليوم الذي تكون فيه " أديبا " له وجود ؛ فنحن الأدباء والنقاد سرنا في طريق التدرج ، من الضعيف ... إلى القوي ... إلى الأقوى. فلا تيأس ، وفقك الله .


وإعجابي بشعره بصفة عامة ألهمني مطولتي التي نظمتها بعد أكثر من نصف قرن بعنوان " رسالة إلى بغداد " ، وقد بلغت أربعة وخمسين بيتا ، وصدرتها ::

فيا صاحبي أين وجهُ الصباح
أسـدّوُا مسارحَ ليلِ العراق

وخـلْف الضلوعِ زفيرٌ أبَى
وأين غدٌ؟! صفْ لعيني غدا

أم صـبـغـوا فجرَه أسودا؟
- وقد برد الليل - أن يبْردا


كان أمل والدي أن يراني طبيبًا، ولكن حبي للأدب واللغة العربية دفعني للالتحاق بشعبة "أدبي"،

و من   الحلقة السادسة عشرة  إلى الإسماعيلية بلد النضال والجمال
(الصورة المرفقة من مدينة الإسماعيلية)
وأغلب مساكن ما يسمى " الحي الإفرنجي " بالاسماعيلية على هيئة " فيلات " ، تنتظم على ترعة الاسماعيلية في نظام بديع ، وكثير من هذه الفيلات اتخذه مرشدو هيئة القناة وكبار موظفيها سكنا ومقاما . كانت الحدائق هي متنفس أهل المدينة ، وكانت الخضرة التى تفرش هذه الحدائق زاهية حية.
 
 إنها الإسماعيلية بلد الجمال الساحر ، والخضرة والنظافة ، وهي حقيقة تصدق على الشوارع والبيوت والحدائق . وأشهر الحدائق : " حدائق الملاح " . وهي حدائق واسعة تمتد في زهو على بحيرة التمساح ، فكانت الخضرة الزاهية تلتقي في حنو مع المياة الزرقاء . وتمتد كذلك ترعة الإسماعيلية إلى أن تصل إلى مستشفى هيئة قناة السويس ، والأهالي يسمون هذه المنطقة " نمرة 6 " . وعلى بعد النظر ترتمي قارة أسيا ، في بداية سيناء من أرض مصر .

هناك 9 تعليقات:

ماجد العياطي يقول...

الاستاذ حابر قميحه

اسلوبه سهل ممتنع

غريب انه لم يشتهرعلى الساحة الادبيه بالشكل الذي يليق به

اذا كان الاديب لم يصنع له فيلما او مسلسل فلن يشتهر

واذا كان رجل جادا في ادبه هادفا في مواضيعه خمل ذكره وعلى صوت التافهين

جزاكي الله خيرا اختي سونت على هذه التدوينه الجميله

Sonnet يقول...

السلام عليكم
للتو زرت مدونتك
لكنك سبقتني بالخير و التعليق لدي
لأنني كسولة في موضوع التعليقات
************
الأنبياء لا يكرمون في بلادهم
بينما أنصاف الأدباء تقام لهم احتفالات نشر و توقيع
الكتب غير القيمة في مصر
لأن الجمهور يريد هذه النوعية من ادب رخيص
و يبتعد بملء إرادته عن الأدب و النقد و اللغة
للأسف

أمل حمدي يقول...

تصدقي أول مرة أسمع عنه

مش عارفة التقصير من أين

الله المستعان

شكرا لك غاليتي

Sonnet يقول...

أهلا أمل الغالية
معك حق فهو لا يعرفه الكثير للأسباب السابق ذكرها
لكنه علامة ما شاء الله
و هذه فرصة لتبحثي في الانترنت عن مقالاته و خاصة بموقع رابطة ادباء الشام
و انا اعلم اهتمامك باللغة العربية
وفقك الله

كلمات من نور يقول...

معلومات جديرة بالقراءة والعلم بها .ربي يبارك فيكي يا سونيتي

أحمد شريف يقول...

السلام عليكم
أنا كذلك أول مرة أسمع عن هذا الأديب
لكن يبقى شيء جيد
أتمنى أن أجد في يوم من يلمس مشاعري وعقلي مثلما يفعل العقاد
أحياناً أقرأ السطر أكثر من مرة ليس لعدم فهمي له لكن لأتذوق حلاوة وجمال جمله
لقد أحصى علماء وأدباء اللغة العربية مجمل المصطلحات التي صاغها العقاد في كتبه فوجدوها حوالي 2 مليون مصطلح
وليس جمال الكلمة فقط ما يشدني للعقاد بل العقل والفكر
رجل رائع
أنصحك بهذا الكتاب له :
التفكير فريضة إسلامية

حسن محمد محمد يقول...

عزيزتي sonnet
مقال رائع كالعادة وقد أضفت إلى معلوماتي شيء جديد فلم أكن أعرف عن الرجل أي شيء بارك الله فيك, ومن ناحية أخرى فعلاً الإسماعيلية من أجمل المدن التي زرتها في مصر فقد زرتها العام الماضي في رحلة عمل وأستجمام أنا والأسرة وقد أعجبتهم أكثر من أي مدينة أخرى نظراً لأنها تجمع بين الجمال والهدوء
وعلى فكرة عجبني جداً سمك " أبو علي"

تحياتي

Sonnet يقول...

الزوار الركام
تعليقات جميلة
و أمنيات أجمل
اطلعت على الكتاب
التفكير فريضة إسلامية
و اتمنى أن أكون عند حسن ظنكم جميعا

Sonnet يقول...

sadeg ali to me
show details 5:09 PM (4 hours ago)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي الفاضلة : د.إيمان...

سبعون عاماً في حضن أم اللغات

القرآن أنـزل بها يدعو لمـكرمات

من مدير موقع الكناشة ...آفاق علمية

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...