تجلي الموت و الحمى: عندما استقبلت الموت و الحمى معا
بعد يوم طويل من العمل و في الثالثة صباحا، توجهت لغرفتي للنوم. كانت درجة حرارتي مرتفعة، و كنت أشعر ببرودة شديدة. صرت ارتعش فلجأت إلى أغطية أكثر. اصطكت أسناني و كنت أهذي.....لا يوجد أحد حولي. آه، لو مت الآن وحدي. ماذا خلفت ورائي من صالح الأعمال ليستغفر لي؟
خرجت مني الشهادتان عدة مرات. ثم انتظرت الموت ...و لكنني لم أمت.
ليس هذا هو احتضارك الأخير!
ثم دعوت بدعاء يونس عليه السلام
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
جاء بخيالي صوت الأسماك و هي تردد في البحر مع يونس نفس الدعاء
ثم لذت بدعاء آخر فقلت
يا حي يا قيوم برحمتك استغيث
لم يذهب البرد و الرعشة الشديدة فحاولت فيها الهدوء الاصطناعي
و عبثا أقول لنفسي إن الأمر لا يعدو برودة الطقس. و هدئت قليلا من حركتي و تشنجي.
لكن كلماتي و ذكري ارتفعا بانتظام. و مازلت البرودة شديدة. لم أكن أدرك جيدا ماذا يحدث.
ثم
ذهبت إلى نوم عميق
أول ما سألت نفسي قلت لها
لو أنك كنت مت هل كان الله ليغفر لك ذنبا ما؟
أو أنك كنت ميتة فهل نطق للشهادة عدة مرات بسهولة علامة طيبة على حسن الخاتمة؟
و ما بين السؤالين تجلت لي الحقيقة. لو أن الله يغفر لي و يتقبلني الآن بعملي الصالح قبل أن أتلوث بذنوب البشر. يبدو إنني كنت انتظر الموت بعد أن سئمت الدنيا و غرورها. آه منك أيتها الدنيا لقد فضحك الموت للحظات عشتها. سؤلان اثنان فقط هما ما أريد منك. العمل الصالح و حسن الخاتمة هما الإجابتان.
ثم استيقظت بعد ساعتين من النوم و الأحلام الخيالية،و كانت درجة الحرارة انخفضت قليلا لتصل إلى 38.2 . و ما زال أثر البرودة في جسدي لا يذهب. و مازالت اللحظات التي واجهت فيها الحمى و اعتقد أنها سكرات الموت مستمرة في عقلي و قلبي صباح يوم الجمعة.
ملحوظة هامة: كان عندي برد و أخذت لقاح الأنفلونزا يوم الخميس. و كانت هذه الأعراض ناتجة عن التطعيم
فكتبت لكم ما حدث بالفعل
تحديث: اللهم إني أحبكم في الله، اللهم فاشهد














