بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، نوفمبر 23، 2009

الثقافة الدينية ليست رفاهية!



مقدمة:
 

قرأ الشيخ سورة الفاتحة. و لمن لا يعرف فإن القرآن نزل على عدة أوجه. و له عدة قراءات. منها ورش عن نافع. و فيها يقرأ كلمة مالك مثل ملك أي باختلاف المد عن قراءة حفص عن عاصم. و يوجد مصاحف على الانترنت تبين الفرق بين القراءتين. مثل إصدارات الشبكة الإسلامية عن أصول رواية ورش عن نافع و باقي القراءات. و هذا الاختلاف لو علمته لما حدث ما يلي:
استمعت طبيبة زميلة لهذا القول فقالت: ( مش كده حرام؟ لأن المعنى هيفرق!)
و في مرة سابقة، عبست طبيبة أخرى لما سمعت قراءة ورش من قارئ آخر. وقالت: (إزاي و ليه؟ كيف أو لماذا يقرأ هكذا؟)
حاولت أن أوضح لهما الفرق. لكن تبين لي أننا في غفلة و جهل عن أمور ديننا. فنحن قد نتسامح مع الفقير أو الأمي الذي لا يملك مقومات التعلم و المعرفة و الثقافة. لكن كيف الحال مع المتعلم الذي يملك انترنت و فضائيات؟ إنه يستطيع تحميل ألاف الكتب و دخول ألاف المواقع و مشاهدة جميع القنوات الدينية و العربية بسهولة. كيف أسامح المفترض فيهم أن يعلموا غيرهم؟ فإذا بهم لم يعلموا أنفسهم!
 

إن طلب العلم –شاملا الديني- فريضة على كل مسلم و مسلمة. إن هذه المعرفة تقوينا وتمنع دخول أي بدع. و ستقف حائلا ضد الإدعاءات الخارجية و التدليسات التي ليست في صميم الدين. بل إن هذه المعرفة قد جعلتني أطوف بين بلاد العالم الإسلامية عبر الفضاء الافتراضي(الانترنت) و عبر الفضائيات الدينية الخاصة بكل بلد. فجعلتني أحبهم في الله أكثر. تابعت جيدا قناتي التليفزيون الجزائري الدينية  و قناة محمد السادس للقرآن الكريم المغربية و هذا دليلها على الإنترنت باللغة الفرنسية عوض القنوات الأخرى للتفقه في الدين. إن إتباع المذهب المالكي، و انتشار قراءتي ورش و قالون عن نافع، و وجود بعض البرامج الصوفية المعتدلة يعد اختلافا محمودا. لأن التفقه في الدين يعني المعرفة الجيدة. و أنت لو أعطيتني لونا واحدا يعد إجبارا و لا يعد معرفة. بينما اختلاف العلماء و الفقهاء هو الرحمة و التعدد. آن الأوان لأن نطوف ببلاد المسلمين و أن نعرف المذاهب المختلفة جيدا. و ألا نكتفي بلون واحد لدولة واحدة و نجهل الآخرين. إن ما قالته الطبيبتان يعد عيبا في حقنا. عيب على النخبة في مصر بلد الأزهر الشريف التي تدرس المذاهب الفقهية كلها و القراءات كلها. إن الثقافة الدينية ليست رفاهية، بينما الجهل يعد مخالفة لفريضة طلب العلم.
تحديث لاحظ قراءة هذا الطفل لكلمة (النبي-النبيين)
ستجدها النبيئ و النبيئين






هناك 7 تعليقات:

كريم عبد المجيد يقول...

أعتقد انني ايضاً بحاجة لمعرفة المزيد ,
شاكر لكي وجزاكم الله خيراً

غير معرف يقول...

معك في كل ماسبق

جزاك الله خيرا

Sonnet يقول...

أهلا أ ستاذ كريم
جزانا و إياكم كل خير

Sonnet يقول...

أهلاANONYMOUS
جزاكم وإيانا خيرا

Hicham يقول...

هي بلا شك ليست رفاهية خصوصا في العالم الذي نحيا فيه حاليا.

Sonnet يقول...

@Hicham
اهلا بك زائرا كريما

شمس العصارى يقول...

آفتنا الكبرى اننا تركنا مسئولية ديننا
وفعلا لا عذر لنا فى جهلنا وحتما نأثم بهذا الجهل
وللاسف والحسرة اننا نحن المصريين فى تراجع كبير من ناحية علوم القرأن بينما نحن ننتقد اهل الارض جميعا
ادهش حينما استمع لاخبار مسابقات القرأن الكريم واجد المسلمين من كل بقاع الدنيا يتقدموا المراكز الاول ولربما وجد ذكر لمصرى
وسبحان الله كل من يقرأ برواية ورش صوته جميل جد ويدخل القلب
اول امس - وقبل مشاهدة موضوعك - استمعت مصادفة لقارئ مغربى برواية ورش عن نافع ... والله اندهشت جدا من جمال قرائته
بوست جميل والاجمل دعوتك للتطوف على مسلمى العالم
فعلا نحن مقصرين فى حقهم ومن اهم حقوقهم علينا معرفتنا بهم ومعرفة اوضاعهم و امدادهم بالعلم الدينى
غفر الله لنا تقصيرنا
وفقكى الله

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...