بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، أكتوبر 30، 2009

ما نَفَعَ القَلْبَ شَئٌ

Withdraw the heart into the arena of reflection, nothing helps the heart more than that!
ما نَفَعَ القَلْبَ شَئٌ مِثْلُ عُزْلةٍ يَدْخُلُ بِها مَيْدانَ فِكْرَةٍ

((Those who remember Allah (always in prayers) standing, sitting, and lying down on their  sides, and think deeply about the creation of the heavens and the earth, ( saying): "our lord! You have not created (all) this without purpose, glory to You! (Exalted are You  above all that they associate with You as partners). Give us salvation from the torment of the Fire. )) (3:191)

قال تعالى:(الذين يذكرون الله قياما و قعودا و على جنوبهم و يتفكرون في خلق السماوات و الأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار) آل عمران الآية 191

التقطت الصورة في نهاية يوم طويل من العمل وأنا أغادر المستشفى. وقفت لدقيقة أنظر لهذه السحب و هي تخفي الشمس و تفكرت في خلق الله. كم من مرة تذكرت الله و أنا أتأمل السحب وحدي. انظروا إلى هذه المجموعة و تفكروا ثم قولوا رأيكم.



ما نَفَعَ القَلْبَ شَئٌ مِثْلُ عُزْلةٍ يَدْخُلُ بِها مَيْدانَ فِكْرَةٍ.
- سلسلة الحكم العطائية  -


أما العزلة فهي انفراد القلب لله عمن سواه، و أما الفكرة فهي التفكر في الله و في خلق الله. فما ينفع القلب إلا هذان الأمران. وحدة عن العالم بما فيه  و عن ضوضائه و بعدا عن نزاعاته. عزلة عن المدنية و عن التقنية المزعجة. عزلة عن القوم يلهون في الحديث و لا يذكرون الله إلا قليلا.
 لا يشترط أن تكون العزلة بالمكان و إن كان فهو أفضل و أنقى.  قد تكون و أنت مع أصحابك أو أنت سائر في طريقك. ثم انظر لخلق الله و فكر.
أعط لقلبك وقتا للتفكر ليقوى و ينتفع باستمرار. القلب يشعر و يفكر. أعطه حقه في النمو الروحاني و الاستفادة الفكرية. لا تقف عند حد هذا حلال و ذاك حرام. هذه عبادات الجوارح. أين عبادة قلبك؟ أين تفكره؟ هل هي (قلوب لا يفقهون بها)؟
 تفكر في كل شئ من شئون الحياة صغيرها و كبيرها و في كل كائن من خلق الله الضعيف و القوي و في الزهر وفي النهر و في السحب تخفي الشمس. متع لحظاتك بالفكر. تجد قلبك يرق و لسانك ينطق كالمخلصين لله ليقول سبحان الله. أنت حين تكون في عزلة فأنت لست وحدك. بل أنت مع الله إذا فكرت.
روى عن سيدنا عيسى عليه السلام قوله: طوبى لمن كان كلامه ذكرا، و صمته تفكرا، و نظره عبرة. و إن أكيس الناس من دان نفسه و عمل لما بعد الموت.

هناك 11 تعليقًا:

ماما أمولة يقول...

بارك الله فيك حبيبتي

احبك في الله

Sonnet يقول...

السلام عليكم
و أنا أحبك في الله
بارك الله فيكم

اقصوصه يقول...

فعلا معك حق

العزله والتامل

يولدان الراحه والهدوء

تقبلي مروري :)

Sonnet يقول...

اهلا بالغالية
أقصوصة
كم نتمنى
هذه الراحة وهذا الهدوء

د/عرفه يقول...

سلام عليكم


إزيك دكتورة


حكم من عطاء من روائع الكلام

وانا بعتبره من افضل من كتبوا فى الزهد والتصوف

Sonnet يقول...

@ د عرفة
السلام عليكم
هو من افضلهم و هذه الحكم
من الدرر اللغوية و الفكرية

realisticbird يقول...

Salaam,

Jameel! Jazaki Allah khier.

Sonnet يقول...

WELCOME REALISTICBIRD
Best wishes

أحمد طـه يقول...

الذهاب مع بن عطاء رحمه الله حيث كلماته من أجمل ما يكون

شاكرين لك هذه النزهة العطرة

Sonnet يقول...

أهلا بك مع ابن عطاء الله
و شكرا على الزيارة الكريمة

شمس العصارى يقول...

العزلة ....... ما اجملها حتى لو للحظات
احبها وخصوصا فى الظلام
جميلة الحكم العطائية ... سأبحث عنها
والصورة جميلة .... انا احب الغروب

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...