بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، سبتمبر 08، 2009

هوانا حجازى لكنه غرب

http://www.blafrancia.com/node/576


أصغر قارئ و أصغر حافظ عمره ثلاث سنوات:
على القناة الجزائرية الثالثة، قرأ الطفل - فرحان - من سورتي الكهف و مريم . قال الأب إنه أول ما تكلم وعمره عمان كان بالقرآن. يسأله المذيع: و كيف ذلك؟ كان يحفظ القرآن و هو يسمعه مع أبيه في السيارة. وأول ما سمع كلمة السيارة، أخذ الطفل ذو السنوات الثلاث يلعب و يدير يديه ببراءة ممثلا لنا السيارة. علق الشيخ القارئ المصري صديق المنشاوي أن الذي أنطق عيسى في المهد لقادر على إنطاق الصغير بكلام الله في هذا السن.
حق لك يا وليدي فرحان - و لك من اسمك نصيب بإذن الله - أن تتبسم؛ ففي سنواتك القليلة حفظت و رتلت القرآن ترتيلا. أعذرني فالصورة لم تعطك حقا؛ فقد التقطتها سريعا بالجوال. ما هذا الزى الجزائري الجميل و الطربوش المزخرف الذي على رأسك؟ أنت حقا أجمل و ألطف بكثير من الصورة. قل لأمك أن تعوذك. بسم الله ما شاء الله




الطفل محمد كان ضيفا لا متسابقا:


أراهم يتسارعون لينالوا شرف تكريمه. لأول مرة تصح العبارة ( لقد تشرفت الجائزة بك). لقد تشرف المكرمون بالمكرم. يتسارع أبوه و راعى الحفل و غيرهم في تكريمه بوضع عباءة التكريم على كتفيه. آه لو تعلمون أي تاج من العز سيلبسكم هذا الصبي على قدر ما تعبتم في تربيته و تعليمه القرآن.
محمد ذو السبع سنوات يحفظ القرآن الكريم. لم يوفق الطفل محمد إسلام شاشي في الاشتراك في مسابقة القرآن الكريم لصغر سنه. لكن البرنامج و المسابقة قدموه لنا. جلس على الكرسي كما الملوك و الكبار. إنه عز قارئ القرآن و إن كان صغيرا. ثم خرجت الكلمات منسابة من فمه تصدح بلحن سماوي. كان صوته جميلا كالقيثارة، سلسا كجدول الماء المنساب بلا انحناء. حفظ محمد القرآن الكريم في سنته الرابعة، و الآن أنهى خمسة عشر حزبا بأحكام الترتيل، و يحفظ كثيرا من قصائد الشعر كما قدم له عريف البرنامج.
بسم الله ما شاء الله:
(أتذكر طفلا مصريا – تبارك الله - كانت يضعون وشاحا على كتفه عند التكريم و كلما خطا انحدر من فوق كتفه قليلا. كان متعثرا في خطواته و هو يصعد درجات السلم العالية عند التكريم لأنه صغير جدا. لم يكن دخل المدرسة بعد. كل من يشاهده يغبطه. و يقول بسم الله ما شاء الله خوفا عليه من الحسد. الأمهات تدعين له أن يحميه الله لأمه. و في أنفسهن دعوة لأبنائهن بالمثل.)
المتسابقون يتنافسون:
ثم قرأ المتسابقون القراء الستة براية ورش عن نافع و روايات أخرى. و يأتي التعليق من لجنة التحكيم فيمدحون التنقل من المقامات و يطلبون تحسين المخارج قليلا. و هكذا تعلمنا جديدا من كل تعليق . ثم يطلب المذيع من الجمهور التصويت. كانت الأحرف و الهمزات و اختلاف السرعة تنطق و تشهد لهم أن في بلاد المغرب العربي يقرأ القرآن على خير وجه. اللهم أكرم القائمين على هذه المسابقة و التي يعرضها تلفزيون الجزائر باسم (فرسان القرآن).
وكان مقرئ الحفل هو الشيخ رياض الجزائري. و لهذا القارئ بقراءته أثر كريم علينا و على المستمعين. ذلك الشيخ الذي قدموه إلينا بدعوة أمه (روح يا ابني جعلك الله مثل الشيخ عبدا لباسط عبد الصمد). كما تبادل القراءة مع الطفل محمد خير تابع له. جميل أن ترى ذلك التناغم بين القراء و التنافس بين المتسابقين. و في ذلك فليتنافس المتنافسون.
مجالس العلم:
المكان ينم عن كرم و ذوق عربي أصيل في التصميم و النقوش. ينقسم الجلوس عن اليمين و عن اليسار و أمام الخطيب بين جالس على الأرض و على الكراسي صفوفا. الكل يحترم الزائر الأزهري و الشامي و غيرهم ممن يلقى قولا كريما. لم لا، و هم أهل الدين و علماؤه قدموا من بلاد الإسلام إلى مجالس العلم في رمضان؟. حيث تحفهم الملائكة و يذكرهم الله فيمن عنده. كل يوم عصرا يعرضون محاضرات الملتقى الدولي الرابع لسلسلة الدروس المحمدية بالجزائر(بالزاوية البلقائدية بوهران). إن هذا الجمع الكريم يتدارس هذا العام تحت شعار الآية القرآنية الكريمة "محمد رسول الله والذين معه" سيرة الخلفاء الراشدين و تعرضه نفس القناة.

صلاة الجمعة بالمغرب:
روعة التصميم و ثرائه يشغلان العين باتساع المسجد. اتفاق معظم القوم على رداء متشابه أبيض و قلنسوة يعرفانك بالمكان. يؤذن للجمعة، و يقرأ بورش. لقد كانت صلاة الجمعة الثانية من رمضان في مسجد الحسن الثاني. كم كان وقتا جميلا من قناة المغربية.

على قناة ميدى 1 سات –قناة بلاد المغرب العربي كلها- نجد إعلانا عن يوم مع القارئ عمر القزابري إمام مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء. و سيذاع بإذن الله يوم الجمعة القادمة.
و نعود للقارئ العيون الكوشي فى القناة المغربية التي تعرض قراءة يومية بعد العشاء تقريبا و ترون جمال الخط و التصميم. أذكر أننى أول ما استمعت له كان فى قناة المجد 3 للقرآن الكريم.
و في نهاية الرحلة أقول: كان هوانا حجازيا، فصار مغاربيا.
تعليق : رمضان فرصة للتعرف على الآخر. ليس الآخر هو من يخالفك فقط، ربما يكون شعبا مجاورا عربيا. تعرفوا على البلاد العربية في رمضان و استغلوا التليفزيون كما تحبون و يحب ضميركم، لا كم يحب الإعلاميون المخربون. انتقوا ما يطهركم و يقربكم لربكم لا ما يبعدكم عنه. لا تجعل التليفزيون و الشيطان يختار لك. من يمسك (الريموت) في يده؟ أنت أم الشيطان؟

هناك 6 تعليقات:

Cardiology Man يقول...

جزاكم الله خيراً على هذا الكلام القيم

فعلاً لا شيء يشبه كلام رب العالمين
وسبحان الله الذي جعل القرآن ندياً على لسان إخواننا من أهل المغرب العربي وهم من نجد صعوبة في فهم لهجتهم ولكنتهم عندما يتكلمون كلامهم العادي

ذكرني كلامك بموقف حدث لي منذ ما يقرب عشرة سنوات وكلما تذكرته تغرورق عيناي بالدموع
كنت أركب الميكروباص في رمضان عائداً من الكلية وفي منتصف الطريق ارتفع شغل السائق المذياع لنستمع إلى صوت أحد القراء يقرأ القرآن الكريم بقراءة لم أسمع مثلها من قبل في حلاوتها ونداوتها وإحكامها فضلاً عن حسن الصوت والخشوع الذي أثر في كل الجالسين بالسيارة فلم يفتح واحد منهم فمه بكلمه وأنصت الجميع للتلاوة، ظننت أن القراءة من جهاز التسجيل وأنها لمقرئ جديد لا أعرفه، وعقدت العزم على أن أسأل السائق عن اسمه عندما نصل.
ولكن قبل أن نصل بدقيقة أو دقيقتين انتهت القراءة ووجدت المذيع يقول: "استمتعم لتلاوة مباركة من سورة كذا رتلها على مسامعكم المتسابق فلان الفلاني (لم استطع أن أحفظ الاسم لأنه كان أعجمياً صعباً) من جزر غيانا الفرنسية وذلك ضمن فعاليات مسابقة القرآن الكريم بمكة المكرمة"

سيطرت على في هذا الوقت عدة مشاعر متناقضة ما بين الذهول والصدمة والتعجب والفخر والحسد والغبطة والفرحة واحتقار الذات، معقول أن يكون هناك من هؤلاء الأعاجم من يحسن قراءة القرآن وترتيله كأحسن ما يمكن أن يكون ،

صدق الله العظيم إذ يقول "ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر"

لمى هلول يقول...

صاحبة مدونات شىء بقلببى الناطقة باللغتين لك التحية والسلامة صدقتى والله الريموت فى يدك وليس بيد الشيطان كنت استمع اليوم لبرنامج البشار والنزارة فى القران الكريم باذاعةالرياض
يتحدث عن ابليس وهو يتخاصم بعد ان قضى الامر واصبح فى النار ويقول ما كان لى عليكم من سلطان انما دعوتكم فاستجبتم لى وفسر الشيخ السلطان بالضعف والرهق
لذا فعلا الريمةت واى شىء يشببه بيد من بيدنا نحن والشيطان هو من يوسوس ونحن نضعف ان لم نعتمد بالاشياء التن تحمينا منه فى ديننا كالصلاة والزكر ..

مووضع جميل ويارب اتنطق اطفالنا بالقران
امين يارب
اتركك فى امان الله

Sonnet يقول...

اهلا اهلا بالدكتور
cardio man
فعلا اليوم كنا نسمع اثناء و بعد المغرب المسابقة العالمية بدبي للقرآن
و كان هناك قارئ من سيراليون جيد جدا
لكن اثناء القراءة اكتشفت انه لا يعرف العربية حيث اخطا و قال
الهمدو لله
مثل الاجانب
بدلا من الحمد لله
ثم صححها فورا
فعرفت كيف نتمتع نحن بلسان عربي مبين يسهل علينا الحفظ بينما يصعب عليهم لسانهم الاعجمى فى افريقيا و اوروبه
لكنهم يحاولون و ينجحون
فتسمعهم انت و انا فى كل مسابقات القرآن فى كل مكان و زمان

Sonnet يقول...

أهلا
لمى هلول
فعلا يدنا هذه فى رمضان تتحكم فينا
و السلطان كما فسر هي سلطاننا نحن اعضاؤنا و انفسنا التى تتحكم فينا
و قد كتبت فى هذا الموضوع من قبل تحت عنوان صك الغفران
اشكرك على التعليق الكريم

شمس العصارى يقول...

ما اخذانا و نحن نستمع ونقرا عن الاطفال
اللهم علمنا القران وفهمنا اياه
اللهم لا تؤاخذنا بتقصيرنا

شمس العصارى يقول...

ما اخزانا و نحن نستمع ونقرا عن الاطفال
اللهم علمنا القران وفهمنا اياه
اللهم لا تؤاخذنا بتقصيرنا

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...