بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، سبتمبر 07، 2009

الإنصاف فى مسائل الخلاف؟

أهدى هذه التدوينة لكل المدونين بالعربية و جبهة حماة الضاد:
نحن الآن فى الفصل الدراسي، نعرب قوله تعالى: (ليس كمثله شئ).
أقول له : أنا أفهم أنها مرفوعة و استحسنها كذلك. لكن أنا لا أفهم أن تكون (شئ) مرفوعة على هذا النحو من الإعراب. ثم نختلف على الكاف.
يرد الأستاذ: لكن لدي كتاب إعراب القرآن الكريم.
يأتيني بثانية و ثالثة من الجمل. لكنه بخل بعد أيام أن يحضر لي هذا الكتاب لأتعلم.
نحاول أن نجد حلا وسطا دائما. و غالبا ما كنا نبحث فى التأويل و المحذوف و نستحضر النعت المقطوع. كل ذلك؛ ليستقيم الإعراب، و لنتفق. و لم اقتنع إلا بعد أن فهمت.
ذات مرة، اختلف الأستاذان. أحدهما كان درعميا، و كان أقوى علما و حجة. ثم توقفا عن إعراب القرآن معنا؛ حتى لا يخطئا.
انتهيت من النحو الواضح فى أيام. كان للجارم و أمين على ما اذكر.
ثم ابتدأت فى النحو الوافي لعباس حسن.
قالوا: إنه مرجع مقرر على طلاب دار العلوم.
قلت: لكن هذا لا يمنع أن نقرأه فى الصفوف الثانوية. نفهم ما نستطيعه.
أعطونا بحثا عن حروف الجر.
لقد كانت كثيرة. هل كانت بضعا و عشرين؟ لم أعد اذكر.
حاولت أن اعمل ذهني فى إعراب القرآن بظاهر ألفاظه، و ابتدأت.
كان الطريق صعبا، ثم تركته إلى أن يأتي له يوم.
تذكرت أستاذ المرحلة الإعدادية، أعطاني ثلاث آيات مباركات من القرآن الكريم. أعربتها و كلها فى الأعداد. لكن ثلاثتهم كانوا من باب المنصوب. أكرمني بالثناء و أحسن ألقاب الإعراب. كان طيبا و متفهما و ضريرا.
فى كلية الطب، احضر معرضا للكتب. يظهر لي الكتاب الذي أعرفه... إنه النحو الوافي.
أتذكر و أحادث الشخص الآخر لانتهى بقولي: إنني اخترت هذا الطريق. فلتكن اللغة و آدابها هواية و ربما يأتي لها يوم للدراسة. فالموهبة لا تموت.
ثم

.........................

...............

..........



على شاشة المنار يأتي برنامج كالمسلسل. إنه خير مثال للسهل الممتنع.
يعرضون أمورا اختلف فيها أهل البصرة و الكوفة فى مسائل النحو و غيرها.



إنه عرض لكتاب الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين الكوفيين والبصريين.



و البرنامج يحمل نفس الاسم (الإنصاف في مسائل الخلاف)
و فى نهاية الحلقة بعد أن يقدم كلاهما ما عنده. يأتينا القاضي بالحكم.
أول حلقة شاهدتها كانت عن بئس و نعم. هل هما من الأسماء أم من الأفعال؟
تقدم كل فريق بحجته. لو كنت القاضي لحكمت لكليهما. فالحجج مقنعة. استمتعت بعدد من الحلقات.
المسلسل يتحدث بعربية فصيحة. و لا يمنع ذلك من تخلله ببعض الكلمات الأخرى.
الإنتاج مشترك. إنتاج قناة عشتار العراقية و الشرق الأوسط الأردنية.

أود أن أشكر الدكتور صاحب الفكرة و أدين له بفضل لو تعلمون عظيم.
و اسأل لماذا بالذات الإنصاف فى مسائل الخلاف؟ هل هناك أعمال أخرى على هذا النحو المبسط بدون عي. هلا بسطتم كل علوم النحو للجيل الحالي بنفس الطريقة! إن الكبير قبل الصغير سيشاهد هذه الأعمال بلا شك. هلا لو قدمت كبرامج للمدارس على اسطوانات!إنها ستزيل كثيرا من الطلاسم و الملل الذي يصاحب دراسة اللغة العربية.

كانت مجرد مشاهدة لبرنامج، فألهمتني فكرة.

هناك 5 تعليقات:

لمى هلول يقول...

اختى الدكتورة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يسعنى الا ان اقول
ياليتنا لو يفرض علينادروس اللغة العربية مرة اخرى
بل ياليت لو يفرض علينا دراسة القران الكريم وتفسيرة ولو بدون حفظ او ياليت ان نعيش هذا الجو،احس
ببقصة فى حلقى وانا اتحسر
على عدم المعرفة
جوزيتى على اسم الكتاب والبرنامج
سنتابع

غير معرف يقول...

اهلا لمى
سعيدة بزيارتك
اعدك بالافضل دائما
باذن الله
تحياتى

Sharm يقول...

بجد استفدت جدا من البوست

جزاك الله خيرا

غير معرف يقول...

@ SHARM
اهلا بك
سعيدة بان المقال افادكم
تحياتى

صفوان . Safwan يقول...

نحتاج بشدة لتعميم تعليم اللغة العربية في كل الميادين و خصوصا بالمغرب
عيب أن نجيد الفرنسية أكثر من العربية رغم أن أغلب الشعب لا يفهمها

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...