بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، سبتمبر 05، 2009

أن تشعر بأنك مراقب


تجرى هذه الأيام عملية مراجعة المدونات الخاصة بمسابقة عربية جديدة. لهذا، فهناك شعور يتملكني بأنهم يراقبون كل كلمة اكتبها. هل أحاول أن أجود، أن أغير للأفضل؟ لكنهم سيفحصون المريض كله و تاريخه القديم و الحديث. اقصد المدونة بالطبع فالمهنة تغلب.
هل على أن أتراجع عن الابتعاد عن السياسة و البذاءات؟
بالطبع لا، فهذا ذاتي. لكن هل سيفهم من يقرأ أنني لا أقصد شيئا سيئا بالجمع بين الاثنين و الفصل بحرف عطف أو فاصلة؟ كان علي أن أضع كل منهما في جملة منفصلة. و أما الابتعاد عن البذاءات فأمر معلوم.
لكن السياسة؟ فلسنا بأهلها و لسنا خبراء لكن مثقفين على ما قدر لنا. و كما قلت لسنا أغبياء. و ربما مقال واحد يبنى الفرد و يؤصل فيه ذاته و ماهيته أقوى من عشرات المقالات أو التدوينات التي تنقل الخبر و تشتم هذا و تذم ذاك. حذرا فقد يكون المقال معجونا بما لا تعرف. بالسياسة النظيفة.

أجد من بين الزوار أشخاص من هيكل غير شرعي محتل، فأتعجب قليلا، ثم أقول إنهم يطلعون علينا و يراقبوننا. فهل على أن أغير شيئا مما اكتبه؟ لا ..هل سأغير ذاتى لأجلهم؟!

قلما أجد تعليقا مخالفا أو ساخرا مازحا، لكنه يمنحني الإدراك بأهمية الاتزان و الدقة فيما اكتب. ذلك لأن هناك من يتصيد الخطأ و من يسخر من الهفوات بحسن نية أو بسوئها.

أذكر أن هناك من يقرأ و مستواه الدينى و الفكرى مختلف أو أبسط، فاحرص على عرض الموضوع بطريقة تناسب الجميع. احرص على الا أضع ما يحرجني و يحرج غيري. احترم ذاتى و أراقبها قبل الآخر.

أذكر أن هناك من يريد أن يشكل معرفة عن صاحبة المدونة لتستقيم لديه الصورة عندما يقرأ أي مقال قادم. فاصبغ المدونة بجوانب من معارفي المتعددة يوما بعد الآخر بكل أمانة. لعلهم يتعلموا و يفيدوا منها و لو شيئا يكون لي حسنة.

التدوين بعد عام صار عبئا و متعة في الآن نفسه.


متعة الكتابة و التعبير و إفادة الغير. متعة التأثير بكلمة عن بعد في العالم الافتراضي.
متعة نفض الغبار عن تراثنا الثقافي بكل جوانبه. سياسية دينية لغوية فكرية..........
و أما الأعباء فهي الالتزام و المسئولية و الخوف من الرقيب.
لطالما كان الرقيب فى صورة رجل قوى فى محكمة، أو معلم فى امتحان،أو حكم فى مسابقة، ...
لكنه عند التدوين كان نفسي و ضميري التزامي برفع مستوى القارئ يوما بعد يوم.
و لا تنسى أنه الله، سبحانه نعم الرقيب العدل.
هل فكرت يوما و أنت تكتب أن قبل كل أنواع الرقابة يوجد الرقيب؟
الله يراقبك في كل كلمة تكتبها، و في كل غرض تكتب فيه.

كن نفسك و أنت تكتب. لكن زكها قبل أن تكتب.
فقط هذا ما دار فى ذهني اليوم.

هناك 6 تعليقات:

Mona يقول...

ربنا يكرمك معنديش تعليق تانى

ضكتور جدا يقول...

يا سلام اعجبتني هذه الكلمة
كن نفسك وأنت تكتب وزكها قبل أن تكتب
جميلة جدا وفيها الخلاصة
تحياتي على البوست الرائع
ورمضان كريم

العابرة يقول...

هل تعلمين عزيزتي؟؟؟
أنتِ رائعة!
أنتِ عميقة!!
معاني سامية كتبتها لنا.. وصدقتِ على المرء أن يكون رقيب نفسه فالله رقيب قبل العباد:)
والكلمة أمانة^^
بارك الله فيكِ
ثبّت الله خطاكِ وللخير والحقّ يسّرها دائما
وفقكِ الله

Sonnet يقول...

@ منى
أهلا بك ربنا يكرمنا و اياكم
يارب اكون عند حسن ظنكم

Sonnet يقول...

@ ضكتور جدا
أشكرك على المتابعة
بارك الله فيك

Sonnet يقول...

@ العابرة
تحياتى لك
و لمرورك الكريم
أنا أبسط مما تتخيلين

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...