بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، سبتمبر 04، 2009

ابتسامة و دمعة و كتابة 2


عزيزي القارئ الكريم:

استكمالا لما سبق. المفترض أيضا أن أقول كل الحقيقة و ليس نصفها. المفترض أن أركز على أن البسمات لا تزرع و لا توزع فجأة فى يوم مجهول ثم نفرح و تتم القصة و السلام ختام. لأنني لا أكتب هنا تنويمة أخرى للجياع. لا لسنا منهم هؤلاء الكتاب الخداعين.
فلنجرب قصة:
يحكى أن – هذه هي القراءة الحقيقية للخبر- كان هناك مدينة ظالمة أو ظالم أهلها. لا الجملة الصواب هكذا: كان هناك شعب مظلوم بائس، شعب لا يبتسم. شعب كل أمنياته أن يبتسم. و عندما يذكر هذه الأمنية البعيدة و الغالية، كان يبكى لأنه لم يعد بمقدوره أن يبتسم وسط هذا البؤس. ذات يوم جاءه العيد فلم يفرح. ذات يوم جاءه الطوفان فلم يعد يبالى أن يخبئ أولاده.
انتهى النصف الأول من الحكاية.
ننتقل للنصف الثاني الحقيقي ، لألخصه مرة واحدة. لم يأت الابتسام مطلقا.

(كيف؟) حقيقة لقد ظل هذا الشعب مظلوما. لكنه فى الحق كان ظالما لنفسه بسلبيته و بتكاسله و فساده. هذا الشعب لا يستحق الابتسام طوال حياته. إنه شعب كسول، (فهلوي)، لا يعمل، لا ينتج، شعب كثير كغثاء السيل. لن يبتسم يوما إلا إذا تعلم كيف يغير من نفسه. كما تريد من الحاكم المفترض و الواضح ظلمه. فإن المفترض أيضا أن تغير من الشعب الكسول الفاسد السلبي.
عندما تكتب القصة و المقالة عليك بالسبب و طريقة الحل (كيف؟). فالحقائق و الأحوال فى البلاد نعرفها إلى حد ما. بعض الكتاب يحملون الحاكم ذنب كل شئ فيصيرون مغاوير كبار و أبطالا فى عيون الناس المغلوبة على أمرها. و ليس من المنطق أن يتخصص كاتب فى مهاجمة مسئول و تحميله كل شئ. بعض الكتاب يجعل الدنيا وردية أو (بمبي) حسب اللغة التي يكتبون بها. لا نريد أن يحولنا الظلم إلى أن لا نعدل و نبتعد عن الحيادية و المنطقية فى الكتابة. بالطبع لن نعلق على الكتاب الذين يصورون الدنيا وردية، فمعهم ألف حق. لأنهم يعيشون فى دنيا أخرى مرفهة ؛ لهذا يرونها وردية و (فحلقي) أيضا.

ملحوظة: أنصحك بقراءة المقال بجزئيه مرة ثانية.


**********************

روابط ذات صلة:



هناك 4 تعليقات:

ضكتور جدا يقول...

اسجل أول تعليق
...............
تحياتي على الموضوع الرائع

Cardiology Man يقول...

"لقد ظل هذا الشعب مظلوما. لكنه فى الحق كان ظالما لنفسه بسلبيته و بتكاسله و فساده. هذا الشعب لا يستحق الابتسام طوال حياته. إنه شعب كسول، (فهلوي)، لا يعمل، لا ينتج، شعب كثير كغثاء السيل"

أنا بشبه على الشعب ده مش عارف شفته فين فبل كده

مقال رائع
تحياتي

Sonnet يقول...

اهلا ضكتور جدا
من بعض ما عندكم يا فندم

Sonnet يقول...

CARDIOLOGY MAN
أنا
باشوفه كل يوم
بس يا مين يشوف معانا
و يتغير

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...