بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، سبتمبر 04، 2009

ابتسامة و دمعة و كتابة 1


ورد فى أخبار ABC News أنه تمت أول عملية زرع وجه لمريض فى إسبانيا يبلغ من العمر 43 سنة. حيث زرع له لسان جديد وفكّ وابتسامات. و قد كان مسرور جدا بظهوره الجديد؛ إذ استطاع أن يبتسم. و كان المريض قد فقد جزءا من وجهه منذ أكثر من 10 سنوات بسبب علاج إشعاعي لمعالجة ورم خبيث. و سيحتاج المريض لتعلّم الأكل والكلام ثانية بعد أكثر من عقد لم يكن قادرا فيه على ذلك. لكن ما ركزت عليه المقالة أنه عندما رأى نفسه في المرآة كان سعيد جدا و ابتسم.


هنا انتهت ترجمتي الموجزة للخبر. و ابتدأت هوايتي فى القراءة الثانية الأعمق للخبر و الفكرة.
سأعلمك عزيزي القارئ كيف تكتشف كاتبا مخادعا!!

إذن فلنكتب معا أنا و أنت. نعم أنا الكاتب و حضرتك عزيزي القارئ عن الابتسامة التي تزرع. شاركني المحاولة خطوة بخطوة. لكن لا تنس أنني أحاول ألا أكون من الكتاب الخداعين . فلنبدأ إذن معا.

نبدأ معا فى كتابة المقال:

اكتب مقدمة علمية: الطفل - أي طفل - يبتسم فى الشهر الثاني من الحياة. أول شئ يفعله الطفل هو الابتسام قبل الكلام. و تخرج الابتسامات غالبا بدون سبب واضح لنا. وربما قالت الأمهات أن الطفل يبتسم لأنه يرى الملائكة كما فى الموروث الشعبي الديني.
كلام عاطفي: قال الخبر أنه زرع وجه و ابتسامات. من يعيد زرع الابتسامات فى الوجوه البائسة؟ من يملكها ليوزعها على الوجوه التي لم تتبسم من سنوات و عقود ؟ من صاحب القلب القاسي الذي يملك نزع البسمات من الوجوه؟ أين هو ذلك السرطان الذي سحب من هؤلاء البشر تلك البسمات لنعالجه، بل لنحاكمه. من؟ ربما البؤس، ربما الفقر، ربما الاضطهاد. لكننا خبئنا البسمات جيدا لسنوات. خبرنا مكانها وحدنا؛ إنها فى صميم القلب. أيها القارئ: هل خبأت البسمة بانتظار أن يزول سرطان الحزن؟ هل خبأتها فى انتظار يوم واحد فقط و لم يأت بعد؟ تذكر أن البسمات تخرج فطرية بدون معلم كابتسامة الطفل. لو أن البسمة غابت لسنوات فإنها ستعود فى لحظات بإذن الله.
انتهى المقال.
ها قد ضحك الكاتب عليكم و حنث فى كتابة المقال. ما معنى سيأتي؟ المفترض أن يقول: كيف يأتي؟؟ هذه وظيفة الكاتب الوحيدة: كيف.


روابط ذات صلة:



ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...