بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، أغسطس 05، 2009

الجوائز لن تمنح بعد اليوم 1




على سبيل التقديم:
الجوائز تمنح دوما، تستجدى أحيانا، و تطلب أخيرا
خبر غير عابر:
لفت انتباهى خبر يقول أن أكثر من 15000 من أحباء و مشجعى ملك البوب الراحل مايكل جاكسون يطلبون له جائزة نوبل. ثم أعدت قراءة الخبر فى الجارديان و على مواقع عدة لاتيقن من الخبر ثم مرات للتأكد من الرقم. دعك من الرقم الآن. ثم أعدت القراءة لاتحقق أى نوبل يريدونها؟ هل تناسبه الأداب و الفنون؟ لكنها كانت السلام. ثم المفاجأة الثانية أن الوثيقة كانت منذ سنوات.
و ذهب المشجعون للانترنت ليحملوا الناس على التوقيع على الوثيقة. و ابتدأ الموضوع من مشجعة من النرويج (أولا هونيستاد) فى أبريل 2007. و ازداد النشطاء بعد وفاته فى الخامس و العشرين من يونيه 2009. بل بعثوا بطلب رسمى للجنة جائزة نوبل. و أوردوا فيها:
لقد كانت رسالة جاكسون للبشرية دائما متجذرة بالرحمة و الطيبة. و قد نجح فى أن يكرس حياته لصالح البشرية متجاوزا الحدود السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية. لقد رسخ جاكسون رسالة إيجابية لوحدة الكون و الشفاء و الحب.
و يورد المقال أصل الموضوع:
للأسف فإن جائزة نوبل لا تحدد من قبل اللجنة السويدية و لا الطلب الشعبى. و فى العام 2006 ، أرسلوا لشخصيات عالمية مثل كوفى عنان و جيمى كارتر و نيلسون ماندلا لتزكيته و ترشيحه بناءا على جهود جاكسون فى العمل الخيرى. و رفض الترشيح إلا أنهم تلقوا ردا لطيفا من السيد عنان و الأمم المتحدة.
فقط لأنه ميت: و الآن يحاولون ثانية لكنهم يعرفون أنه صار غير مؤهل للترشح للجائزة حتى لو حاولوا إعادة حساب المئات من أعماله الخيرية و حسناته و تأثيره الفعال على البشرية. فقط لأنه ميت. فهل يحرم من التكريم؟ و نترككهم يحاولون و نقف مندهشين.

و أنا لاأورد هذا لنتناقش فى كونه مغنى أو شاذ الأطوار. لكن أورد هذا بسبب عناصر الدهشة فى الخبر الذى يجب ألا يمر علينا بلا وقفة. و الدهشة تشمل أولا المفارقة بيينا و بينهم. نعم نحن العرب و هم الخواجات، الذين نتعلم من صوابهم و خطئهم. كم من الكبار المحترمين حقا المؤثرين حقا عجزنا عن تكريمهم فى حياتهم و بعد موتهم. و لا أقول أن الأمر ليس بيدنا فهذه الآلاف من المحبين و المشجعين – الخواجات- لشخصه و لفعله الخيرى قاموا منذ 4 سنوات بهذه المحاولات و ما زالوا يحاولون. فماذا قدمنا نحن إلى كل علمائنا الذين تأثرنا بهم عيانا أو تعلمنا منهم أو استفدنا من خبرتهم على مر العقود. إن عملتم بقول: إن كل نبى فى قومه غير مكرم. فاكرموهم الآن بعد موتهم.


إننى اسمى كل أديب عربى تعلمت من كتبه لنوبل للأداب فى أى عصر حيا أو ميتا. اعطيكم مثلا لا حصرا. اسمى غادة السمان، و اسمى حنا مينه، و اسمى نجيب الكيلانى، و اسمى طه حسين. فأربعتهم يختلف فى الأدب و التفكير و المنهج، لكنهم جميعا يتفقون فى أنهم مبدعون و مؤثرون. يتفقون فى أنهم أصحاب فكر اخلصوا له و اخلصوا لنا. و يتفقون فى أنهم غيروا واجهة و جوهر الأدب فى العصر الحديث. و أنا شخصيا اتفق و اختلق معهم. منهم من توفاه الله و هما المصريان (طه حسين عميد الأدب العربى و نجيب الكيلانى منظر الأدب الإسلامى الحديث بلفظ نجيب محفوظ). و اثنان سوريان ما زالا حيين يرزقان (حنا مينه و غادة السمان). و لن يسخر منا أحد من الخواجات و ها نحن نقلدهم فى إعادة الحق لأصحابه. أليس الحق أحق أن يتبع. لا عجب إذا رشحت السيدة أبلة فضيلة أو السيدة آمال فهمى لجائزة مصرية شعبية مثلا لمجمل تأثيرهم على عقولنا و عقول ابنائنا و محاولاتهم التغيير بأبسط الطرق. و يتفق معى الكثير فى تزكية بعض علماء الدين الأفاضل مثل الشيخ الغزالى و القرضاوى و د سليم العوا و غيرهم. حتى لو اختلفنا معهم . لكنهم اتفقوا فى أمانتهم و أنهم لا يخربون و شهاداتهم العلمية واضحة و معروفة لنا. و هكذا دواليك.

هناك 3 تعليقات:

Ikram Kurdi يقول...

السلام عليكم
الغربيون يستعملون الجوائز للتحكم بالرأي العام (يعطون الجوائز لعملائهم). إن تكريم الفائقين شيء جميل، ولكن للأسف هذه هي الحقيقة

Sonnet يقول...

أهلا إكرام
فعلا الجوائز تذهب أحيانا للغرب على أهوائهم

الفقيرة إلى الله أم البنات يقول...

انت حد مميز فعلا...هارد فى الجزء التانى من المقاله..بجد ربنا يحميك

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...