بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، أغسطس 01، 2009

و كأنه بالأمس قد دفن



عندما خرجت تصريحات السيد القدومى
- بغض النظر عن مصداقيتها -
فتح أبو اللطف مأتما جديدا لعرفات الشهيد
فأعاد قلقنا أيام مرضه
و بث أحزاننا عند موته
و فجر فى وجوههنا صراع رفاقه فى فرنسا مع زوجه
و مع بعضهم البعض فى كل مكان و زمان
آه....و كأنه بالأمس قد دفن!
رحمه الله و رحم موتانا
رحم الله عرفات
الرجل الذى عرفناه من صغرنا رئيسا لفلسطين
قبل أن تكون هناك دولة
وقبل أن يحتاج إلى أوسلو
و إلى التهديد بإعلان من جانب واحد لدولة بلا أرض
ثم قامت الدولة على فتات الأرض
و جاءت السلطة كما تأتى فى أى مكان
لنشاهد من يتفق معه و عليه قبل موته بأعوام
ثم يودع الجميع إلى فرنسا
!!!
أراه و هو ملتف بملابسه الثقيلة و طاقيته الشتوية فى آخر وداع لهم. كان وجهه نحيلا أمهقا كمرضى نحنو عليهم و هم كثر. ليس لأنهم مرضى فحسب، بل لأنهم أشباه موتى بلا أمل. يستنجدون بالطبيب، و كلاهما يعلم أن الموت قادم الآن. أراه يحاول أن يلوح بآخر قوة بقيت لديه تاركا لنا بسمة الأمل فيدخلونه إلى الطائرة. قالت الصحف أنه ظهر كمن يستنجد بهم. ممن و بمن يستنجد؟ هل عرفت الصحف شيئا؟ لكنه كان يعرف. كأنه يقول لنا: لا تدعونى أذهب. و لأنه علم أن الموت قادم الآن؛ ذهب إليه مختارا. هل تذكرتم صورته و معنى ابتسامته الأخيرة؟

وبكته النساء و كلنا الثكالى و اليتامى بعده
لو أنه فقط لم يذكرنا بهذه الأيام الآن
أما كفاهم فرقة
لكن ما كان قد كان

*******
السيد ياسر عرفات

أهديك من السونيت 55 لشكسبير

حين تسقط الحرب المدمرة التماثيل،
وتهدم المعارك المبانى المشيدة،
فلا سيف مارس ولا نار الحرب المندلعة
يمكن أن تحرق هذا السجل الحى لذكراك

هناك 3 تعليقات:

شمس العصارى يقول...

البداية لا يعلمها الكثير
النهاية احزنت الكثير
وما بينهما كثير كثير يستحق الوقوف والاشادة
وربما النقد
عندما تفتحت عيوننا فى التسعينيات راينا رجلا متخاذلا متنازلا - هكذا تصورت- وبحسب رضاء نظام الحكم المصرى عنه او بعدهم عنه كان الاعلام يصور هذا وذاك
لكن مع مرور الايام تيقنت ان من الظلم الحكم على الرجل فى نهاياته ولابد من الرجوع لبداياته
مع الاخذ فى الاعتبار تخلى العرب عنه وخصوصا من ناصروه
صدام - القذافى - مبارك)
(
اذ لم يكن لياسر عرفات سوى نقل النضال من خارج ارض فلسطين الى داخلها ... لكفى
الرجل اعتبره - مع الشيخ احمد ياسين - ممن يعرفون معنى الدم الفلسطينى

المقداد يقول...

اتذكره .. رغم اشياء فعلها , لكنه في النهاية عاد لوطنيته ولم يرد البيع وتمت محاصرته حتى خانوه وقتلوه ..

رحمك الله سيدي الرئيس ..

Sonnet يقول...

رحمه الله و غفر له. لقد لخصت فعلا ما أريد قوله في مسيرة حياته.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...