بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، أغسطس 11، 2009

الإعلام المخادع (4



حوار مع إعلامي قديم

أحاديث لم تحدث


الإعلام فيما سبق كان يقتصر على الإذاعة أكثر. ثم لم يتغير إلا قليلا. فالتغير فى الكم وطرق العرض فى كل أنحاء العالم. أما التغيير المطلوب فهو فى العقول التي تقدم و التي تتلقى. و لأظهر رأيي لكم فى هذا الموضوع فإنني أتخيل هذا الحديث بين إعلامي صغير و إعلامي كبير.
أنا: و هكذا أسمعتنا إذاعات العرب ما هو من الدرر.
هو: - و هم ساهرون مع أصوات المغنيات -
أنا: بينما مرئياتهم تخنقنا عيوننا بصور المآسي لتنطق الحجر.
هو: - و هم يشاهدون أجمل ما لم تره عيوننا فى الحياة-
أنا: ألست أنت الذي يعطيهم أذنك ليصبوا فيها تعاويذ و متمتمات. بل تمنحهم عقلك ليغسلوه. كيف أقنعوك، أم كيف استعبدوك؟
هو: بل قل لي كيف و بأي اشتروك؟
أنا: أحقا تقول؟
هو: نعم اعترف لم أجد لي شئ غير أن استمع و أصمت. أعطيتهم أذني و أغلقت فمي. أمروا أن أكون ببغاء، فأعطيتهم فمي. ثم زايدت و بعت عقلي، و كان بئس البيع.
أنا: و بئس البضاعة و بئس المشترى....و لكن كيف؟ وهل كنت تعلم؟
هو: نعم و أنا أعلم. أعلم أنه خديعة! اعترف ثانية.
نعم أنا الذي شربت خمر الخديعة بإرادتي، فهل لي أن أتوب منه؟
و أنا الذي اخترت دين الخيانة، فهل لي أن أرتد عنه؟
أنا: الآن! بعد كل هذا العمر!
هو: ولم لا؟ ألا يجوز؟
أنا: ربما يجوز أو لا يجوز.... دعني أتوجه للقراء و أعرف رأيهم. و إن لم أجد لك حلا عندهم فلن أغلب فى وجود قناة دينية لنسألها. و لو لم يعجبني رأيها سأنتقل إلى قناة أخرى ضدها لتفتى لك بقبول توبتك. فلا تقلق أيها الإعلامي الكبير فأنت فى عصر الفضائيات!!


روابط ذات صلة:

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...