بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، أغسطس 30، 2009

يبخل علينا أهل الخبرة من العرب 2


و لنا تعليقات على المقال السابق ( يبخل علينا أهل الخبرة من العرب 1 ):


* أنا راجعت ما اقرأ وجدتنى أقرأ حوالي خمسين كتابا فى السنة. الحمد لله أولا. ثم الفضل لموقع مدونة نهضة العرب التى تعرفت عليها منذ عام.



* بدءا من الأدباء و حتى العلماء من أطباء و مهندسين و غيرهم يبخلون بنشر علمهم أو نشر ما لديهم من كتب و معلومات. حتى الطلبة و صغار الأطباء يخفون على بعضهم مواقع و أشرطة تعليمية متوافرة فى كل مكان. و كأنهم نسوا أنه ليس لأحد فضل فيما لديه و أننا أمرنا ألا ننسى الفضل بيننا فى القرآن.



إن نشر العلم و الخبرة لن ينقص منها شيئا. و لا تخافوا فلن ينافسكم أحد إلا إذا كنتم أنصاف علماء. و لهذا تخافون من غيركم و خاصة من الجيل الجديد. إن العلم الحقيقي يزداد بالتفاعل و التعامل و التبادل. أنا قوى لأني أتعامل مع أنداد أقوياء. أما فى العالم العربي فأنا قوى لأن أندادي ضعفاء. لهذا تجد الطبيب يخاف أن ينقل معلومة واحدة عن مقال أجنبي قرأه فقط. أي أنه لا فضل له فيه. فما بالك ببحث عادى، وصفى، ديمواجرافي، يستطيع أصغر طالب طب أو علوم طبية أجنبي أن يقوم به و بعشرات من مثله. إن بعض العلماء العرب يخفون أبحاثهم الهزيلة فى الأدراج آملين أن تنشر يوما فى مجلة عالمية. ربما!. ماذا سيفعلون لو اخترعوا علما حقا؟ ربما وضعوها فى خزائن سويسرا !




* التعليم و الطب و الأدب و الدعوة (بين المهنة و الرسالة).
ربما يعتقدون فعلا أنها مهنة فقط ! ... الله الله فى عقولهم.
لا يعرفون أن طلب العلم فريضة، بينما كتمانه ذنب و معصية. فلو أنهم لم يفعلوا الأولى لنجوا من الثانية. لكنهم أخذوا الأولى و اكتفوا بالتخزين. ليس بعالم من يخزن و يكتم علمه. إنه مخزنجي يجمع فتات علوم الغرب و معاصى الكتمان. ربما تعلم ليقال عالم. و قد قيل. آه مما سيحدث له سيرمى و يضرب بعلمه فى النار. ليته ما علم.



أنت تستطيع أن تخزن ملايين المعلومات فى الحاسوب و فى عقل طالب صغير. ما الفرق؟ حاجني زميل سوري فى محادثة علمية. فقال إنه يمتلك كما أكبر من المعلومات و الكتب الطبية على حاسبه الخاص يصل إلى نحو العشرين جيجا. و كان معي أنا المسكينة نحو خمس فقط. لكنه أنقذ نفسه من التكبر بقوله المهم من يجد الوقت و العقل ليقرأ و يفهم. و أضاف أن الله سائلنا عن هذه النعمة التي لم تكن موجودة قديما. و كلما قمت بتحميل ملف جديد اعرف أنه ليس لدى وقت لقراءته بتعمق، التهمه سريعا مخافة أن يسائلني الله قبل أن أتعلمه و اعلمه. لهذا أنشأت مدونتي الطبية. ووضعت عليها مئات الروابط العلمية. و هناك مثلها و أفضل منها من الأطباء العرب و الغربيين المحترمين الذين ينشرون العلم بدون انتظار مقابل. لأنهم يؤدون ما عليهم بدون انتظار أجر فهم محسنون و ليسوا أجراء. العالم و خاصة الطبيب الذي لا يزكى عن علمه إلا بمقابل يعتقد أنه يرفع قدره لكن نسى أنه يمد يده أولا. إنه تحول من حكيم ينهل الناس من علمه إلى أجير لا يعطى المحاضرة أو المعلومة أو الخبرة و المهارة إلا بمقابل سواء مصلحة أو خدمة أو مال. و إلا كتمها.

علم للبيع، فهل من مشترى؟!
لا نقول للعلماء سيروا وقولوا علما للبيع. و لا نقول للطلاب تدللوا و اشربوا العلم فى كوب ماء. لكن أقول للمتعلمين أدوا حق دولتكم وحكومتكم ودافعي الضرائب التي بها تعلمتم. أو أدوا أولا حق الله عليكم. أليس الله بالمنعم عليكم بالعقل و النظر و السمع و العلم. قالوا بلى. كان سبحانه و تعالى قادرا على أن تكونوا أكفاء أو بسطاء الذكاء أو ضعاف الذاكرة. فتتعلمون بطريقة أصعب. لكنه أنعم عليكم بهذا كله، فآثرتم أن تكونوا ناكري الجميل و الفضل مع نعم الله. و إن لم تدركوا أو تردوا فضل الله، فلا اعتقد أنكم ستدركون أو تردون فضل الحكومة. إلا إذا أرغمتم على ذلك. هل سيرحمكم أصحاب الحقوق؟
ربما يعتقدون أن نقل و نشر العلم تفضل و صدقة و تناسوا أنه فرض عين. فرض عين.فرض عين.
تحديث: من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار يوم القيامة
شكرا لضكتور جدا على هذه الإضافة

*****
روابط ذات صلة:




هناك 12 تعليقًا:

غير معرف يقول...

سلام

تشكى لي زميلتى من ان هناك ضاكتورة قد الدنيا فى مؤسسة تعليمية قالت بلسانها انها سوف (تقلب) المحاضرة للمشاركين فى دورة تدريب الموجات فوق الصوتية على القلب بالرغم من انهم دافعين فلوس ألفين جنيه على ما اذكر. و قالت أنها ستعطى المحاضرة كاملة لو ان طلبة مؤسستها (العريقة) فقط حضروا. و نفس الضاكتورة لو سافرت الخليج هتشرح عشر مرات بنفس المرتب فى سيكشن واحد. تبقى هى اللى جعلت نفسها أجيرة بتكبرها و تمنعها. و على إيه؟ دول كلمتين لو أى نايب مذاكر كويس هيقولهم أحسن منها بصراحة.

معلش سلام

DODI يقول...

شكرا سونت على المقال

الهندسة و الطب مهنة لكن تعليمهم فرض. عايز تكتم العلم اكتموا لكن اد حق الله فيه. الموضوع مش شحته من حد و لا تفضل منك. الاصل ان الدولة علمتك و ارسلتك لتتعلم و تاتى لتدرس و تعلم غيرك ما تعلمته. اعرف ناس تروح كل شهر مؤتمر و تدريب و تتفسح فى بلاد الفرنجة و لا تفيد زملائها بشئ. تسافر على نفقة الجامعة و شركات الادوية و نفقتها. فلو امكن انها تعطى حق الجامعة فقط. يكون افضل

Sonnet يقول...

أهلا بالزائر الكريم
فلتحتفظ بالعلم لعله يكون عقربا يلدغها يوم القيامة كما جاء بالحديث الشريف عن من يكتم ما علمه الله
شكرا على الزيارة

Sonnet يقول...

أهلا دودى
المال السايب و العلم السايب
!!!!

Mona يقول...

أتمنى أنهم قبل أن ينشروا العلم أن يراعوا الله أولا فى مرضاهم
وعلى الفكرة الموضوع ليس قصة أنه زوجى وشكرا لمرورك

ضكتور جدا يقول...

نعم نعم أتفق مع حضرتك
كتم العلم ذنب كبير
((من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار يوم القيامة )) وأنا ألاحظ هذا من خلال وجودي في المجال الطبي
بعض وليس الكل يبخل على من أصغر منه بالمعلومة المفيدة واللي فيها الموضوع كله
أذكر قال لي أحد الدكاترة : يا جماعة انتوا لازم تموتوا كام عيان كدة لغاية ما تتعلموا
............الله المستعان
تحياتي

Sonnet يقول...

@منى
السلام عليكم
أدعو الله أن يمن عليه بالشفاء
راسلينى على الإيميل لو تأمرى بأى شئ
DRSONNET@GMAIL.COM
تحياتى لك
و للأسرة الكريمة

Sonnet يقول...

أهلا ضاكتور جدا
أولا شكرا على الحديث الشريف
انا كنت بابحث عنه
علشان اختم بيه المقال
هابقى اكتبه فى التحديث

Sonnet يقول...

@ ضكتور جدا

ثانيا الدكتور اللى يقولك لازم تموت كام عيان يبقى مش دكتور لانه لو موت كام عيان و هو صغير يبقى هيفضل يموت و هو كبير
أكثر و اكثر
من شب على شئ شاب عليه
أنا الحمد لله عمرى ما تسببت فى موت خطأ او إهمال
لانى ماعرفش الكلام الجديد ده
ماحدش قالى كده خالص و لله الحمد

غير مسموح دينيا و علميا

بأى خطأ
عن جهل
أو عمد
أو إهمال

الكلام ده على مستوى العالم و النقابات و أخلاق الطب

madona يقول...

يكونش العلماء المصريين فاكرين ان العلم لما يتخبى و يتخزن يخلل و طعمه يكون حلو ذى المخلل؟
مش عارفين ان كل يوم ...لا كل دقيقة المعلومات بتتغير. شكلهم مش بيذاكروا لعيالهم و يشوفوا الفرق اللى كانوا بياخذوا ثانوى العيال بياخدوه فى ابتدائى الحين.
و لا يمكن مش اخذوا درس العربى اللى عناونه عصر السرعة.
خليهم عايشين فى الوهم المخلل.

Sonnet يقول...

انا حضرت محاضرة قولوا مع مين؟
مع الست الدكتورة بجد. اللى عندها اكثر من سبعين سنة. قالوا لى دى اللى طورت الموجات بتاعة الدوبلر و الايكو. الست صراحة قعدت معانا بكل احترام فى الغذاء و بعدين ادت المحاضرة كلها درر. هو ده الفرق. دى عندها علم الايكو كله. عندها ايه؟ ده هى اللى عاملاه يعنى بتاعها - باذن الله- و بتعطيه باحترامها. لا خبته و لا حاجة. اه هى مدعوة للمؤتمر، لكن تكلمت باحترام من غير تفريق و لا تكبر زى الضاكتورة اللى رايحة تبق لها كلمتين مش بتوعها مقابل كام جنيه فى تدريب وهمى.

Sonnet يقول...

اهلا مادونا
حلوة الخل المخلل دى

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...