بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، أغسطس 05، 2009

الجوائز لن تمنح بعد اليوم 2


و ربما نخترع جائزة أخرى مقابلة نرشح فيها اسوأ شخص أثر سلبا على عقول الناس و سلوك البشر و لم يكن أمينا سواء كان مخرجا هابطا أو كاتبا شاذا أو مغنيا ماجنا. ساسميها جوائز بطعم الفشل. فهم يختارون أسوأ ممثلة و اسوأ ثوب و اسوأ ماكياج و تسريحة شعر و أسوأ لاعب كرة و اسوأ حارس مرمى، بلا خجل. لماذا لا نقول اسوأ مفكر و اسوأ فنان و اسوأ مخرج على مجمل أعمالهم؟ و لدفع الحرج فإنهم سيزكون أنفسهم قبل أن يزكيهم أحد، بمجرد معرفتهم بمبلغ الجائزة مثلا بلا خجل لأنهم قوم يلهثون.إنهم قوم اتخذوا شعارهم: أرجوك امنحنى هذه الجائزة (مش باهزر...بس اضحكوا).
أقول هذا الخبر لأنه يجب أن يشارك الناس فى اختيار الفائز. فمقيمو الكتب فى بوكر ليسوا بالقطع مشتغلين بالأدب لكنهم شخصيات مثقفة حيادية عالية القدرة على التذوق و التفريق بين الردئ و الجيد. فى حين أن نوبل جائزة لمجمل أعمال الكاتب أو لأفعال الشخص و تأثيرها على الناس. تأثيرك الايجابى سيظهر فى كتاب واحد فتفوز فى بوكر أو عدة كتب أو أفعال فتفوز بنوبل. لكن ليس دائما تسير الرياح بما تشتهى السفن.
أقول هذا الخبر لاتذكر كم مليون تصرف على المشاركة فى المسابقات الهزلية العربية لتزكية مرشح يغنى أو يرقص بناءا على قبلية أو عنصرية حديثة بين الدول العربية زكتها المسابقات فى الغناء و الشعر و الرقص. إن كان الناس بهذا الوعى لأهمية صوتهم، و بهذا البذخ لإرسال كل هذه الرسائل المتكررة، فلماذا لا نستخدم هذه الميزة فى الترشيحات الأخرى؟ و لن يختلف الجمهور. فليس بالضرورة أن متابعى الهزل لا يتابعون الجد و العكس بالعكس. و نقرة على زر حاسب لن تكلفك كثيرا لترشيح شخص. أقول هذا الخبر لأن رقم المرشحين كبير و فى ازدياد. و لا أقول أنه من تفاهتهم. لأنهم قوم يجتمعون و يقررون ماذا يفعلون. و يحسنون عرض طلبهم بتهذب و صدق. و أنت حر تشارك أو لا تشارك. و لا يحتاجون لزيادة الرقم إلى مئات الآلاف بتصنع أو زيف فهذه ليست مباراة للحصول على منصب أو مال فى جيوبهم. و هم لا يقيمون فنه و لا جائزة لاغانيه فأرقام مبيعاته تتحدث ارتفاعا و هبوطا على حسب نجاحه و فشله.
أقول هذا الخبر لأنه لا يتفق اثنان على أفعال و شخصيات المشاهير. لكن يتفقان على المعنى السامى فيما فعل من خير. فقط هو العمل الخيرى الذى انتقوه هؤلاء المشجعون -بغض النظر عن سيئاته- و طالبوا بترشيحه. فالقوم اقتنعوا بما فعله الرجل و لكل فيما يعشق مذاهب. و يفعلون الشئ نفسه مع شخصيات أخرى غير فنية.
أقول لكم مات مايكل جاكسون و لم يحصل على نوبل و لن يحصل عليها. و من يدرى فربما تجد أمور تغير من لوائح نوبل لأجله. وربما تأتينا النتائج النهائية لأسباب وفاته و التحقيقات لتقلب لنا الموازين معه أو ضده. و إن فشل مشجعو السيد جاكسون فى ترشيحه لنوبل أو لجوائز رسمية عالمية او محلية أخرى، فما عساهم فاعلون؟ اعتقد أنهم سيقيمون جوائز شعبية موازية. (لماذا لا نقوم نحن بالفكرة بتسمية جوائز شعبية موازية كل عام؟ الشعب يرشح و يختار. و هذه ليست كاستفتاء أحسن فنان أو مسلسل فى رمضان طبعا. و هذه لا تقلل من قدر و مصداقية الجوائز الرسمية بل تحترمها. لكنها تزيد المنافسة في من أصدق. ربما على أن انهض لجائزة يوما ما فى الطب أو الأدب.)
فلم تعد الياقات البيضاء و لا المصالح المغرضة هى التى تختار المكرمين لتنعم عليهم بالجائزة. هى ليست ألقابا تشترى. مما يقلل من قيمة الفائز الذى يظهر كالمستجدى اللاهث و يبدل قيمه و عقله ليحصل على منصب عالمى أو تكريم أو جائزة يمنحها من هم على شاكلته. إنها العلاقة بين المانح و المستجدى عندما تفقد النزاهة. اعط و خذ. من يدفع يرفع. أما إن وجدت النزاهة فلن نتعب أنفسنا طبعا بطلبات و توقيعات و غيره لأننا نثق فى اللجان المحترمة.
الآن صار لكل مفضول القدرة على رد الجميل لمن تفضل عليه و على البشرية جمعاء حتى لو مات. يرد الجميل بأن يبدى رأيه حتى فى أرقى الجوائز. بل أحيانا له الحق فى طلب سحب الجائزة ممن لا يستحقها. إن لفظ منحت لجنة كذا الجائزة لفلان تشير لرفعة قدر و نزاهة اللجنة لهذا فهى الفاعل. بينما حصل فلان على الجائزة تشير لمجهوده الذى استحق عليه الجائزة لهذا فهو الفاعل. لكن جد فى الأمور أن المحبين و المشجعون و من استفادوا من أعمال الشخص سيلعبون دورا وسطا و يلفتون نظر اللجنة إلي من يرونه يستحقها إذا ما اغمضت عينيها عن قصد أو غير قصد.
الجوائز لن تمنح بعد اليوم. فقط قل لى: من ترشح فى الآداب و العلوم و السلام؟ و لا تنس أنك سترشح اثنين: واحدا بنى و اعطى و الآخر هدم وخرب. قد يكون من هدم و خرب منح جائزة رسمية كبيرة يوما ما. لكنه لا يعلم أنها جوائز بطعم الفشل. فليستمتع بالمرارة.

هناك تعليقان (2):

الفقيرة إلى الله أم البنات يقول...

عاوزة بس ااقولك انك بتتكلمى فى مواضيع بجد مميزة..وانا دائما مقصرة معاك...ويظل سوناتك شئ مميز بالنسبه لى

خلينى ااقولك موضوع الجوايز...بين البشر حتى لو مش جوايز معلنه من مؤسسات عالميه..او من مهرجانات..ومن الاكاديميات الفلانيه
تخضع لأهواء البشر
لان البشر دائما يحبون المديح..وعندما يمتدح أحدهم تجديه يميل إلى طرف الممتدح..حتى ولو لم يكن يستحق

موضوع الجوايز رأى يجب ان يخضع لاقتراع ..غير معروف المقترعين..وبسريه شديده
من أجل الحياديه..التى اشك ان تتم فى وجود من يوجه اهوائه من خلال نظرات..او حتى تلميحات

هل تعلمى ان سبب ما نحن فيه من ظلم ..وعدم عدل..هو بعدنا عن الأخلاق التى يجب ان يتسم بها جميع البشر

حتى الاجانب ليس لديهم أخلاق لا تصدقى انهم أمناء..صادقين
هم يفعلوا هذا من أجل غايه أو هدف ..وعندما ينتهى..يظهروا قبحهم
وجوائزه التى تمنح لشيمون بيرز
هل يستحقها هذا السفاح
ولكنها مصالح شخصيه
وفى عالمنا الإسلامى..يتم الترشيح بناء على رغبة السيد فلان..والسيدة علانه
هتلاقى فى تزكيات


وبخصوص مايكل جاكسون أو غيره..صدقينى..مصالح..وتجارة..وأهوائه
ايه مايكل جاكسون ده؟؟
اى حد بيعملوا منه إله بتكسبوا من وراءه

صدقينى..موضوع أزمة أخلاق ..

Sonnet يقول...

شكرا يا أم البنات
أهم ما لفت نظرى إن البشر تحب المديح و هذه غريزة طبيعية
تحياتى لحضرتك

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...