بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، فبراير 23، 2009

جدارية من النصر



********************************
أهديهم
لقد صنعوا جدارية نصرهم الخالدة بأيديهم و مع هذا أردت أن اشاركهم رؤيتها. فالتشبه بالجمال جمال. أعانونى بمدد من الكلمات و لوحات و صور و أنوار و أقواس من النصر. فكان ما هو ات.
*****************
ألوان من النصر
على جدارية من النصر الأبيض
تلاشت ألوان دماء الشهداء الحمراء الذكية
و بدت لى شخوصا خرجت منها بيضاء نقية
****************
عفوا أيها الشهيد
على مرئ من الجميع رأيناه بهيا قويا فتيا. كان الشهيد فى مكانة عالية من الجدارية. أنا الان أضعف من أن أصفه بكلماتى. عفوا أيها الشهيد.
****************
نساء وأطفال
على جانب من اللوحة كانت النساء غير متشحات بسواد
رغم كم القتلى لكنهم كانوا أحياءا عند ربهم يرزقون
فلم السواد إذن؟
ومع هذا ففى الجدارية، و على أرض غزة
تبكينى ضحكة الصغير يلهو في بقايا بيته المتهدم
بينما خطوات التلميذات الذاهبات للدراسة من جديد
تجعلنى أفيق من غفوتى
وبسمة كل النساء الأرامل و الثكالى تهدينى إلى التفكير
*****************************
الصامدون
على علٍ من اللوحة كان الرجال الباقون فى غزة و الرجال الراحلون للجنة.
كيف صمدوا؟
كيف صمد كل هولاء الرجال؟
عرفت أن صامدون لها معنى كبير و على من يقولهها أن ينفذ معناها
فالكلمات ليست بمعانيها لكنها بأثرها
أنت إن غنيت لكل شجر الزيتون فى فلسطين فلست كمن رآها واستظل بها ووقف امام الجرافات الإسرائيلية بجسده مدافعا و بكاها متحسرا.
وإن قلت بطلا فلست كمن ضحى بروحه شهيدا فانتصر.
وإن قلت سياسة ودهاءا وحربا فلست كخالد بن الوليد و عمر بن الخطاب و صلاح الدين الأيوبى و هم يفتحون و يحررون و ينصرون القدس.
وإن قلت سلاما فلست كالسادات ولا عرفات رغم أنف الجميع و رغم تحفظاتى على بعض مما فعلوا.
لكن هولاء كيف نفذوا الصمود قولا و فعلا؟
فى جانب قديم من اللوحة تخرج لى ألوان من النصر قديمة منذ غزوة بدر
لتقول إن العبرة بقوة الإيمان و ليس بقوة الجيوش و لهذا صمدوا.
لقد فهمت الدرس الان
ها هى الجدارية ترتفع و تسترسخ بقدم الزمان. و إليهم أهديها إلى أهل غزة الصامدين.
*****************************
فى عليين
الان وقد عرفت أننى كنت مرتاعة لما رأيت من مشاهد القصف
لم أدرك حينها أن هناك يوم ات سأضعه فى لوحة من النصر.
و أن هناك حياة ستنجو مهما أراد أعداء الحياة أن يقتلون.
و علمت أن الصهاينة لن ينجوا بفعلتهم.
و ما ربك بغافل عما يفعل الظالمون.
و بإيماننا نحن كل العرب بنصر من الله قريب اتى، ترتفع الجدارية و تزداد بهاءا. و الان علمت إلى أى السموات تتجه اللوحة و شخوصها. إلى عليين و نعم المصير.
**************
عبث لا يروق لنا
و مع هذا لم تكتمل لوحة النصر ولم يعكر الصفو إلا اختلاف الفريقين حماس و فتح
و علمت أن لوحة النصر لن تكتمل و كفانا من فرقة و اختلاف
أقول لهم:أين الرباط؟ ألا تخجلون!
و لم الفرقة و لم الخيانة؟ ألا تعقلون!
عدونا لو استطاع أن يفتك بفتح و حماس و كل فرقة فى بلاد العرب لفعل. و لو استطاع أن يتوسع أكثرو أكثر ليشمل كل الأرض لفعل.
من هذا الذى يستشعر الأمن و يحلم بالسلام مع قتلة الأنبياء؟ ألا تعتبرون؟
و كل يعرف ما قام به. فلينته كل عما يفعل و لا داع للخوض فى أسباب هذا التفرق
*************************************
هل انتهوا بعد ؟
أو كلما أردت أن ارسم لوحة جاء هؤلاء العابثون ليلطخوها بأفعالهم
إليكم عنا ..جيل من الشباب يحلم بالعروبة و يحترم الأديان. و لا يعكر صفوه إلا هؤلاء المتكرشون على المقاعد ويحلمون بالبقاء عليها إلى الموت و يحلمون بالأبدية فلتكن لهم.... لكن بالله عليهم لا نريد منهم أن يلوثوا لوحة النصر بأفعالهم الصبيانية. فماهذا الذى أراه على جانب من اللوحة؟ أى حماقات هذه التى تتقاتل على من له الحق فى توزيع المساعدات المقدمة لإعمار القطاع؟ و من له الحق فى الاعتراف بالاخر؟ و من الذى له الحق فى أن يمثل قطاع غزة؟ بل يتمادون و يجهلون فوق جهل الجاهلين (ولا عجب فهم أحفاد عمرو بن كلثوم الجاهلى و ليسوا بأحفاد الرسول الكريم) ليقولوا من نحن و من هم؟ كنت قبل ذلك أعرف جيدا أننا نحن العرب و أنهم هم الصهاينة. لكن عندما نصير نحن حماس و هم فتح أو العكس فلقد عرفت أننا نمزق وجهنا بأنفسنا. بالله عليكم أنتم واحد و أمة واحدة ...كيف تصفون أنفسكم بأنكم أشتاتا بعدما جعلكم الله جسدا واحدا؟ كيف؟ ألا تعقلون؟ لم أرى إنسانا يمزق و جهه بنفسه إلا و وصمته بالجنون كما درسنا فى الطب النفسى. فيا أيها العرب العاقلين أنتم أكبر من النصح. و النصيحة ليست لكم لكنها لكل امرئ فيه جاهلية كما قال الرسول الكريم.
واتركونا نرسم الجدارية بدون منغصاتكم و عبثكم. فالنصر يكون هشا إذا شعر المنتصر بالحسرة و علم المهزوم بها. لقد انتصر أهل غزة حتى و إن قدموا كل ما هو غال و نفيس فالنصر له مقاييس أخرى. لقد انهزم الصهاينة فلا نفعت حيلهم و لا ادعاءاتهم الكاذبة ليقصفوا القطاع بوحشية على مدى ثلاثة أسابيع. و لا ركع لهم أحد اللهم إلا من أراد الركوع.
فلا تهدوا الصهاينة نصرا سهلا على طبق من التفرق بكل سذاجة. لا تسلبوا أطفال غزة حياة طبيعية بطعنات من خنجركم و عبث من تصرفاتكم. ارفعوا أيديكم فكفى ثلاثة أسابيع من الدمار و الان تؤخرون بناء القطاع بسبب من اختلاف و فرقة. إن فرقتكم أشد أثرا على أهل غزة من قصف ثلاثة أسابيع.
لهذا فمازالت تبكينى ضحكة الصغير فى غزة.

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...