بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، ديسمبر 20، 2008

جمال الغيطانى....التجليات

لكل منا فى حياته قدوة. و كنت ممن يتعلمون من كل شئ و كل شخص. فكانت و لا تزال كل أحداث الدنيا لى معلمة حلوها و مرها. و كل الناس قدوة. فوراء كل خيِّر أو شرير حكاية و حكمة.
و الغيطانى شخص و علم و مسيرة ، وأدركت أنه ليس ككل من قرأت لهم. عنه اكتب بضعة كلمات و أنى توفي الكلمات حقوقا. لكنها محاولة

لغة و رقة، فكرة و خبرة، سرد و شخوص... يصنعون أدبا
وزد عليهم مسحة عشق صوفى فجاءت هذه التجليات الرائعة
و نحسب أننا ممن يفقهون و من ذوى الألباب. لكننا ندعو الله أن يعيننا على استكمال القراءات و السير فى هذا الدرب. عندها سننهل ما نستحق من المعارف و إننا لنعلم أنه لن يكتمل الطريق أبدا. و سيأتى بعدنا من يواصل فى هذا السعى حتى يوم الدين. و هكذا الحال. جيل وراء جيل.
أستاذنا الفاضل... عجزت الكلمات و تبقى الدعوات: ليتنا نكون فى دربك تابعين أو مدرستك متعلمين. نحسبك على الخير دوما.

أيها الزوار الكرام... قد اخترت لكم من تجليات الأستاذ الغيطانى ما اقتطفته بعد تفكير إذ تحيرت أى فقرات أهديكم من تلكم الصفحات التى جاوزت المئات الثمانية؟
فلكم ما يلى :

نوديت..
يا جمال..
فتوقفت. قيل لى ..
هل جاهدت؟
قلت: حاولت..
عبرت الميدان متئدا، تخللت أشجارا من ذكريات متداخلة، وصورا متدلية ورغبات منسية، و أمنيات لم تتحقق، أدركت أننى أوغلت و أن الرجوع محال، لم يتبق إلا المضى، أدركت - و الإدراك يبرق فى فؤادى كما تباغتنا روائح الأيام الحلوة المولية- إننى قاب قوسين فتحملت غربتى و نأيى و تصبرت، وهنا تجلى لى طريق ضيق أرصفته من مسك أبيض، وجوانبه من عنبر مقرور أو هكذا شبه لى، عند نهايته نوديت: هل طلبت العلم؟ قلت: حاولت..
نزل برد وسلام . فتجلى لى ما تحويه المبانى فى جملته و ليس فى تفصيله، ما من حركة فى الدنيا إلا ولها مقابل هنا، ما من جماد أو نبات، ما من ثابت أو متحرك إلا و له صورة و مثال، ما من صوت إلا رجعه هنا، حتى لحظة، حتى لحظة تماس الموجة بالموجة أدركت أننى لم أر، لكنى عرفت أن منازل الدنيا مسكونة، كل منزل اختص بشئ، فمنزل للصدى، ومنزل للصوت ومنزل للقلوب، و منزل للحجب، ومنزل للزيادة، و منزل للنقص، منزل للفقد ومنزل للجمع،.....، منزل للأمسيات، و منزل للأيدى الممسكة بالزهور، منزل للقاءات الصدفة، ومنزل لما لن يتكرر، منازل لا ثبات لها، ولا ثبات لأحد فيها، أدركت المنازل كلها فى جملتها و ليس فيما تحويه، ولم أتوقف، لم أسمع، غير أننى فرحت و استبشرت،
نوديت.
يا جمال..
قلت: نعم..
قيل لى: هل أدركت؟.
فقلت: يا ولتا على ما فرطت!!

***********

تحصلت على رسالة بحثية منشورة على موقع الأستاذ جمال الغيطانى.
http://www.shorouk.com/alghitany/ressearchpaper.aspx

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...