بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، ديسمبر 12، 2008

سعد الصغير ..... بل الكبير


غفر الله لسعد الصغير و لغيره و أعانهم على الطاعة و كف ألسن الناس عنهم
ليتنا نعينهم على الطاعة ولا نعين الشيطان الرجيم عليهم
فنكتسب نحن الذنوب دون أن ندرى
الابيات معبرة حقا عن حال الناس مع المذنبين

وإنْ حجَّ قالوا ليسَ للهِ حجهُ
وَذَاكَ رَيَاءُ أَنْتَجَتْهُ المَحَافِلُ
يقول شاعر العصر العباسي ابن دريد
----------------------------

أَرَى النَّاسَ قَدْ أَغْرُوا بِبَغْيٍ وَرِيَبةٍ
وَغَيٍّ إِذَا مَا مَيَّزَ النَّاسَ عَاقِلُ
وقدْ لزموا معنى الخلافِ فكلهمْ
إِلى نَحْوِ ما عَابَ الخليقَة مَائِلُ
إذا ما رأوا خيراً رموهُ بظنة
وإنْ عاينوا شراً فكلٌّ مناضلُ
وليسَ امرؤٌ منهمْ بناجٍ منَ الأذى
وَلاَ فِيهِمُ عَنْ زَلَّةٍ مُتَغَافِلُ
وإنْ عاينوا حبراً أديباً مهذباً
حسيباً يقولوا إنهُ لمخاتلُ
وإنْ كانَ ذا ذهنٍ رموهُ ببدعةٍ
وسموهُ زنديقاً وفيهِ يجادلُ
وإنْ كانَ ذا دينٍ يسموهُ نعجة
وليسَ لهُ عقلٌ ولا فيهِ طائلُ
وإنْ كانَ ذا صمتٍ يقولونَ صورة
مَمَثَّلَةٌ بِالعِيّ بَلْ هُوَ جَاهِلُ
وإنْ كانَ ذا شرٍّ فويلٌ لأمهِ
لِمَا عَنْهُ يَحْكِيَ مَنْ تَضُمُّ المَحَافِلُ
وإنْ كانَ ذا أصلٍ يقولونَ إنما
يفاخرُ بالموتى وما هوَ زائلُ
وَإِنْ كَان مَجْهُولاً فَذَلِكَ عِنْدَهُمْ
كبيضِ رمالٍ ليسَ يعرفُ عاملُ
وإنْ كانَ ذا مالٍ يقولونَ مالهُ منَ السـ
حْتِ قَدْ رَابَى وَبِئْسَ المَآكِلُ
وإنْ كانَ ذا فقرٍ فقدْ ذلَّ بينهمْ
حقيراً مهيناً تزدريهِ الأراذلُ
وإنْ قنعَ المسكينُ قالوا لقلة
وشحة ِ نفسٍ قدْ حوتها الأناملُ
وإنْ يكتسبْ مالاً يقولوا بهيمةٌ
أَتَاهَا مِنَ المَقْدُورِ حَظٌ وَنَائِلُ
وَإِنْ جَادَ قَالُوا مُسْرِفٌ وَمُبَذِّرٌ
وإنْ لمْ يجدْ قالوا شحيحٌ وباخلُ
وإنْ صاحبَ الغلمانَ قالوا لريبة
وإنْ أجملوا في اللفظِ قالوا مباذلُ
وَإِنْ هَوِيَ النِّسْوَانَ سَمَّوهُ فَاجِراً
وَإِنْ عَفَّ قَالُوا ذَاكَ خُنْثَى وَبَاطِلُ
وَإِنْ تَابَ قَالُوا لَمْ يَتُبْ مِنْهُ عَادَةٌ
ولكنْ لإفلاسٍ وما ثمَّ حاصلُ
وإنْ حجَّ قالوا ليسَ للهِ حجهُ
وَذَاكَ رَيَاءُ أَنْتَجَتْهُ المَحَافِلُ
وَإِنْ كَانَ بِالشِّطْرَنْجِ وَالنَّرْدِ لاَعِباً
ولاعبَ ذا الآدابِ قالوا مداخلُ
وإنْ كانَ في كلِّ المذاهبِ نابزاً
وَكَانَ خَفِيفَ الرُّوحِ قَالُوا مُثَاقِلُ
وَإِنْ كَانَ مِغْرَاماً يَقُولُونَ أَهْوَجُ
وإنْ كانَ ذا ثبتٍ يقولونَ باطلُ
وإنْ يعتللْ يوماً يقولوا عقوبة
لشرِّ الذي يأتي وما هوَ فاعلُ
وَإِنْ مَاتَ قَالُوا لَمْ يَمُتْ حَتْفَ أَنْفِهِ
لما هوَ منْ شرِّ المآكلِ آكلُ
وما الناسُ إلاَّ جاحدٌ ومعاندٌ
وذو حسدٍ قدْ بانَ فيهِ التخاتلُ
فلا تتركنْ حقاً لخيفة قائلٍ
فإنَّ الذي تخشى وتحذرُ حاصلُ


*****************

هناك 4 تعليقات:

مولان يقول...

ربنا اللي بيحاسب مش احنا

ومن منا بلا خطيئه ؟؟؟

Sonnet يقول...

فعلا يا مولان
لو اننا لا نحاسب الا انفسنا
لانصلح حالنا

aydy يقول...

بمناسبة اصلاح انفسنا فهناك بيت يقول
نعيب زماننا و العيب فينا ومالزماننا عيب سوانا
أما علي خلفية الحج فهناك أيضا من يقول
وحججت البيت ليتك لم تحج
فقد كاد البيت من حجك ان يهج
ذهبت ومعك تليس ذنوب
وعدت ومعك تليس و خرج
طبعا انا اعلق علي الحج فقط ولا اعرف والله قصة الأخ سعد الصغير وهذا الكلام لا شأن له به
مجرد الشيئ بالشيئ يذكر
تحياتي

Sonnet يقول...

شكرا لمرور حضرتك
الأبيات جميلة جدا
و قصة هذا المغنى عرفت عنها من الأخبار
فاحببت أن يعود هو بالخير
و الهداية
و ألا يعود الناس بالنميمة و الغيبة و البهتان

و ألا يتأثر بالناس
و إلا عاد للفساد بسبب كلامهم
من يدرى لمن حسن الخاتمة

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...